Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4746المهذبShafi'ivol. 8, p. 420vol. 8, p. 420

ويجوز أن ينتفع بجلدها فيصنع منه النعال والخفاف والفراء لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (دف ناس من أهل البادية حضرة الاضحى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادخروا الثلث وتصدقوا بما بقى فلما كان بعد ذلك قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويجملون منها الودك ويتخذون منها الاسقية فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما ذاك قالوا يا رسول الله نهيت عن امساك لحوم الاضاحي بعد ثلاث فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا) فدل على أنه يجوز اتخاذ الاسقية منها

Its commentaries

المجموع شرح المهذبal-Nawawi

ويجوز أن ينتفع بجلدها فيصنع منه النعال والخفاف والفراء لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (دف ناس من أهل البادية حضرة الاضحى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادخروا الثلث وتصدقوا بما بقى فلما كان بعد ذلك قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يا رسول الله لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم ويجملون منها الودك ويتخذون منها الاسقية فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما ذاك قالوا يا رسول الله نهيت عن امساك لحوم الاضاحي بعد ثلاث فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انما نهيتكم من أجل الدافة فكلوا وتصدقوا وادخروا) فدل على أنه يجوز اتخاذ الاسقية منها (الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِحُرُوفِهِ وَالْفِرَاءُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ بِالْمَدِّ جَمْعُ فَرْوٍ وَيُقَالُ فَرْوَةٌ بالهاء لغتان الفصيح بلا هاء (قوله) دَفَّ بِالْفَاءِ أَيْ جَاءَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الدَّافَّةُ قَوْمٌ يَسِيرُونَ جَمَاعَةً سَيْرًا لَيْسَ بِالشَّدِيدِ يُقَالُ هُمْ يَدُفُّونَ دَفِيفًا (وَالْبَادِيَةُ) وَالْبَدْوُ بِمَعْنًى وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَدْوِ وَهُوَ الظُّهُورُ (قَوْلُهَا)

حَضْرَةَ هُوَ - بِنَصْبِ التَّاءِ - أَيْ فِي وَقْتِ حُضُورِ الْأَضْحَى

11,180

وَيَجُوزُ فَتْحُ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا ثلاث لغات

11,181

ويجوز حضر - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَحَذْفِ الْهَاءِ - (قَوْلُهُ) وَيَجْمُلُونَ الْوَدَكَ هُوَ بِالْجِيمِ

11,182

وَيَجُوزُ فَتْحُ الْيَاءِ وَضَمُّهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ - قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ جَمَّلْت اللَّحْمَ أَجْمُلُهُ بِضَمِّ الْمِيمِ جُمْلًا وَأَجْمَلْته وَاجْتَمَلْته إذَا أَذَبْته وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ

11,183

(أَمَّا) حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ قال الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يَجُوزُ أَنْ يُنْتَفَعَ بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ بِجَمِيعِ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ بِعَيْنِهِ فَيُتَّخَذُ مِنْهُ خُفًّا أو نعلا أو دلوا أو فروا اوسقاء أَوْ غِرْبَالًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يُعِيرَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ (وَاعْلَمْ) أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِالْجِلْدِ هُوَ فِي جِلْدِ أُضْحِيَّةٍ يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْ لَحْمِهَا وَهِيَ الْأُضْحِيَّةُ وَالْهَدْيُ الْمُتَطَوَّعُ بِهِمَا

11,184

وَكَذَا الْوَاجِبُ إذَا جَوَّزْنَا الْأَكْلَ مِنْهُ وَإِذَا لَمْ نجوزه وجب التصدق به كاللحم ومن نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمَا

* (فَرْعٌ)

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْأَصْحَابُ إذَا أَعْطَى الْمُضَحِّي الْجَازِرَ شَيْئًا مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ أَوْ جِلْدِهَا فَإِنْ أَعْطَاهُ لِجِزَارَتِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ أَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ ثُمَّ أَعْطَاهُ اللَّحْمَ لِكَوْنِهِ فَقِيرًا جَازَ كَمَا يدفع إلى غيره من الفقراء والله أعلم *

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.