Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ، وَتَصِحُّ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَشَرْطِ الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَقَلِّ بِلَا تَعَيُّبٍ، وَجِنْسٍ آخَرَ لَغْوٌ، وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ) ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرِدُ عَلَى عَيْنِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْعَقْدُ فَاشْتِرَاطُ خِلَافِهِ بَاطِلٌ، وَلَا تَبْطُلُ الْإِقَالَةُ كَمَا قَدَّمْنَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ بِلَا تَعَيُّبٍ إذْ لَوْ تَعَيَّبَ بَعْدَهُ جَازَ اشْتِرَاطُ الْأَقَلِّ، وَيُجْعَلُ الْحَطُّ بِإِزَاءِ مَا فَاتَ بِالْعَيْبِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْفَائِتِ،

20,299

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرُ مِنْهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

20,300

وَفِي الْبِنَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى تَاجِ الشَّرِيعَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ حِصَّةُ الْعَيْبِ مِقْدَارَ الْمَحْطُوطِ أَوْ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا بِقَدْرِ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ. اهـ. وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَجِنْسٍ آخَرُ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ عَلَى جِنْسٍ آخَرَ غَيْرُ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ صَحِيحَةٌ، وَيَلْغُو الْمُسَمَّى، وَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْأَوَّلِ فَقَوْلُهُ وَجِنْسٍ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْأَكْثَرِ أَيْ وَشَرْطُ جِنْسٍ لَا عَلَى تَعَيُّبٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ إذَا شَرَطَ الْأَكْثَرَ كَانَتْ بَيْعًا لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ فِيهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَلِتَعَذُّرِ الْفَسْخِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ،

20,301

وَكَذَا فِي شَرْطِ الْأَقَلِّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَصِحُّ بِهِ بَيْعًا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ فَسْخٌ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَتَصِحُّ مَعَ السُّكُوتِ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَكَانَ أَوْلَى فَيُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ التَّصْرِيحِ بِهِ بِالْأَوْلَى، وَمَعَ السُّكُوتِ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ لَزِمَهُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ إلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ لَمَّا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِذَا

20,302

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَدَفَعَ إلَيْهِ الدَّرَاهِمَ عِوَضًا عَنْ الدَّنَانِيرِ ثُمَّ تَقَايَلَا، وَقَدْ رَخُصَتْ الدَّرَاهِمُ رَجَعَ بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا لَا بِمَا دَفَعَ،

20,303

وَكَذَا لَوْ رَدَّ بِالْعَيْبِ، وَكَذَا فِي الْإِجَارَةِ لَوْ فُسِخَتْ،

20,304

وَمِنْ فُرُوعِ الْفَسْخِ كَالْإِقَالَةِ مَا لَوْ عَقَدَا بِدَرَاهِمَ ثُمَّ كَسَدَتْ ثُمَّ تَقَايَلَا فَإِنَّهُ يَرُدُّ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ الْكَاسِدَةَ،

20,305

وَلَوْ عَقَدَا بِدَرَاهِمَ ثُمَّ جَدَّدَا بِدَنَانِيرَ، وَعَلَى الْقَلْبِ انْفَسَخَ الْأَوَّلُ،

20,306

وَكَذَا لَوْ عَقَدَا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ ثُمَّ جَدَّدَا بِحَالٍّ أَوْ عَلَى الْقَلْبِ

20,307

أَمَّا لَوْ جَدَّدَاهُ بِدَرَاهِمَ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ فَلَا، وَهُوَ حَطٌّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ زِيَادَةٌ فِيهِ، وَقَالُوا لَوْ بَاعَ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَحَطَّ عَنْهُ دِرْهَمَيْنِ ثُمَّ عَقَدَا بِعَشَرَةٍ لَا يَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ إذْ الْحَطُّ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ إلَّا فِي الْيَمِينِ فَيَحْنَثُ لَوْ كَانَ حَلَفَ لَا يَشْتَرِيهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِلْبَائِعِ بِعْهُ لِنَفْسِك فَإِنْ بَاعَهُ جَازَ، وَانْفَسَخَ الْأَوَّلُ،

note

وَلَوْ قَالَ بِعْهُ لِي أَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ بِعْهُ لِي أَوْ زَادَ قَوْلَهُ مِمَّنْ شِئْتَ لَا يَصِحُّ فِي الْوُجُوهِ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ،

20,308

وَلَوْ بَاعَ الْمَبِيعَ مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ،

20,309

وَلَوْ وَهَبَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ انْفَسَخَ إذَا قَبِلَ،

note

وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ أَعْتِقْهُ فَأَعْتَقَهُ جَازَ الْعِتْقُ عَنْ الْبَائِعِ، وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْعِتْقُ بَاطِلٌ.

20,310

وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى جُحُودُ مَا عَدَا النِّكَاحَ فَسْخٌ، وَعَلَيْهِ مَا

20,311

فَرَّعَ فِي الْخَانِيَّةِ، وَغَيْرِهَا بَاعَ أَمَةً فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ لَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ وَطْؤُهَا إلَّا إنْ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ فَيَحِلُّ حِينَئِذٍ لَهُ وَطْؤُهَا،

20,312

وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ، وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي لَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ وَطْؤُهَا فَإِنْ تَرَكَ الْمُشْتَرِي الْخُصُومَةَ، وَسَمِعَ الْبَائِعُ بَعْدُ بِذَلِكَ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا،

20,313

وَمِثْلُهُ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَبَضَهَا ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْبَائِعِ جَارِيَةً أُخْرَى فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ،

20,314

وَقَالَ هِيَ الَّتِي اشْتَرَيْتُهَا، وَقَبَضْتُهَا كَانَ الْقَوْلُ لَهُ فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِهَا حَلَّ وَطْؤُهَا،

20,315

وَكَذَا الْقَصَّارُ وَالْإِسْكَافُ، وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَاللَّحْمِ وَالسَّمَكِ وَالْفَاكِهَةِ، وَغَابَ الْمُشْتَرِي، وَخَافَ الْبَائِعُ فَسَادَهُ فَلَهُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِهِ اسْتِحْسَانًا، وَلِلْمُشْتَرِي مِنْهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ،

20,316

وَإِنْ عَلِمَ لِرِضَا الْعَاقِدَيْنِ بِالْفَسْخِ ظَاهِرًا، وَيَتَصَدَّقُ الْبَائِعُ بِمَا زَادَ عَلَى الثَّمَنِ،

20,317

وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَى الْبَائِعِ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فَادَّعَى الْبَائِعُ الْإِقَالَةَ، وَالْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ بِأَقَلَّ قَبْلَ النَّقْدِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي إنْكَارِهَا،

20,318

وَلَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ تَحَالَفَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

note

وَأَشَارَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ لَزِمَهُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ حَالًّا فَأَجَّلَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْإِقَالَةِ فَإِنَّ التَّأْجِيلَ يَبْطُلُ، وَتَصِحُّ الْإِقَالَةُ،

20,319

وَإِنْ تَقَايَلَا ثُمَّ أَجَّلَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الْأَجَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّ الشَّرْطَ اللَّاحِقَ بَعْدَ الْعَقْدِ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ عِنْدَهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ، وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِي عَنْ الثَّمَنِ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ ثُمَّ تَقَايَلَا لَمْ تَصِحَّ مِنْهَا أَيْضًا، وَإِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ رَدُّ الْمَبِيعِ،

20,320

وَفِي الْقُنْيَةِ اسْتَرَدَّ مَا لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ، وَنَقَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ تَقَايَلَا فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ بِعْهُ لِي) سَيَأْتِي عَنْ الْخَانِيَّةِ فِي أَوَّلِ فَصْلِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَقُلْ لَهُ نَعَمْ فَرَاجِعْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وتصح) الإقالة (بمثل الثمن الأول) حتى لو كان الثمن عشرة دنانير فدفع إليه دراهم عوضاً عنها ثم تقايلا وقد رخصت رجع بالدنانير لا بما دفع،

9,087

وكذا لو رد بالعيب، وكذا في الإجارة لو فسخت ولو عقداً بدراهم وكسدت ثم تقايلا رد الكاسد، كذا في (الفتح) .

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَتَصِحُّ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَشَرْطُ الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَقَلِّ بِلَا تَعَيُّبٍ وَجِنْسٍ آخَرَ لَغْوٌ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الْإِقَالَةُ عِنْدَهُ فَسْخًا وَالْفَسْخُ يُرَدُّ عَلَى غَيْرِ مَا يُرَدُّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ كَانَ اشْتِرَاطُ خِلَافِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ بَاطِلًا وَشُرِطَ لِعَدَمِ جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْأَقَلِّ عَدَمُ التَّعَيُّبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي،

6,639

وَأَمَّا إذَا تَعَيَّبَ عِنْدَهُ فَيَجُوزُ بِالْأَقَلِّ فَيُجْعَلُ الْحَطُّ بِإِزَاءِ مَا فَاتَ بِالْعَيْبِ، وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ بِقَدْرِ حِصَّةِ مَا فَاتَ بِالْعَيْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ إلَّا بِلَفْظَيْنِ يُعَبَّرُ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْمَاضِي وَالْآخَرِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلِ كَالنِّكَاحِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَبَّرَ بِهِمَا عَنْ الْمَاضِي وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَالَةُ بِلَفْظِ الْمُفَاسَخَةِ أَوْ الرَّدِّ أَوْ الْمُتَارَكَةِ لَا تَكُونُ فَسْخًا ثُمَّ

6,640

فَائِدَةُ كَوْنِ الْإِقَالَةِ فَسْخًا فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ تَظْهَرُ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ إحْدَاهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ رَدُّ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَمَا سَمَّيَا بِخِلَافِهِ يَكُونُ بَاطِلًا وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الْإِقَالَةَ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا فِي حَقِّهِمَا لَفَسَدَتْ، وَالثَّالِثَةُ إذَا تَقَايَلَا وَلَمْ يَرُدَّ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَتَّى بَاعَهُ مِنْهُ ثَانِيًا جَازَ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَفَسَدَ لِكَوْنِهِ بَاعَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا وَالرَّابِعَةُ إذَا وَهَبَ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ جَازَتْ الْهِبَةُ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَانْفَسَخَ؛

لِأَنَّ الْبَيْعَ يَنْفَسِخُ بِهِبَةِ الْمَبِيعِ لِلْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ.

وَالْخَامِسَةُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا وَقَدْ بَاعَهُ مِنْهُ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ ثُمَّ تَقَايَلَا وَاسْتَرَدَّ الْمَبِيعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعِيدَ الْكَيْلَ أَوْ الْوَزْنَ جَازَ قَبْضُهُ وَقَوْلُهُ بَيْعٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ: إحْدَاهَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ تَقَايَلَا يُقْضَى لَهُ بِالشُّفْعَةِ لِكَوْنِهِ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّهِ كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَالثَّانِيَةُ إذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مِنْ آخَرَ ثُمَّ تَقَايَلَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي حَقِّهِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَالثَّالِثَةُ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَقَبَضَهُ وَلَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ حَتَّى بَاعَهُ مِنْ آخَرَ ثُمَّ تَقَايَلَا وَعَادَ إلَى الْمُشْتَرِي فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ قَبْلَ نَقْدِ ثَمَنِهِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ جَازَ وَكَانَ فِي حَقِّ الْبَائِعِ كَالْمَمْلُوكِ بِشِرَاءٍ جَدِيدٍ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي، وَالرَّابِعَةُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَوْهُوبًا فَبَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ تَقَايَلَا لَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ فِي حَقِّ الْوَاهِبِ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُشْتَرَى مِنْهُ، وَالْخَامِسَةُ إذَا اشْتَرَى بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ بَعْدَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَاسْتَرَدَّ الْعُرُوضَ فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ؛

لِأَنَّهُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ الثَّالِثِ وَهُوَ الْفَقِيرُ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ إقَالَةٌ وَقَوْلُهُ بَيْعٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ مُجْرًى عَلَى إطْلَاقِهِ وَقَوْلُهُ فَسْخٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ غَيْرُ مُجْرًى عَلَى إطْلَاقِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فَسْخًا فِيمَا هُوَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْعَقْدِ وَهُوَ مَا يَثْبُتُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.

6,641

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ مُوجِبَاتِ الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ بِشَرْطٍ زَائِدٍ فَالْإِقَالَةُ فِيهِ تُعْتَبَرُ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَيْضًا كَمَا إذَا اشْتَرَى بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ عَيْنًا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ثُمَّ تَقَايَلَا يَعُودُ الدَّيْنُ حَالًّا كَأَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ وَكَمَا إذَا تَقَايَلَا ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْمَبِيعَ مِلْكُهُ وَشَهِدَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ كَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي بَاعَهُ ثُمَّ شَهِدَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَتْ فَسْخًا لَقُبِلَتْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ وَادَّعَى الْمَبِيعَ رَجُلٌ وَشَهِدَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛

لِأَنَّهُ بِالْفَسْخِ عَادَ مِلْكُهُ الْقَدِيمُ فَلَمْ يَكُنْ مُتَلَقِّيًا مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي لِكَوْنِهِ فَسْخًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،

6,642

وَكَذَا لَوْ بَاعَ عَبْدًا بِطَعَامٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَقَبَضَ ثُمَّ تَقَايَلَا لَا يَتَعَيَّنُ الطَّعَامُ الْمَقْبُوضُ لِلرَّدِّ كَأَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ الْبَائِعِ بِطَعَامٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ،

6,643

وَكَذَا لَوْ قَبَضَ أَرْدَأَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ يَجِبُ رَدُّ مِثْلِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ كَأَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ الْبَائِعِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ،

6,644

وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِ الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِثْلُ الْمَشْرُوطِ لَلَزِمَهُ زِيَادَةُ ضَرَرٍ بِسَبَبِ تَبَرُّعِهِ وَلَوْ كَانَ الْفَسْخُ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ تَعَيَّبَ بِقَضَاءٍ يَجِبُ رَدُّ الْمَقْبُوضِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

6,645

بِخِلَافِ الْإِقَالَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ) لَعَلَّهُ يَسْتَرِدَّ وَوُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَفِي شَرْحِ الْأَتْقَانِيِّ وَغَيْرِهِ يَسْتَرِدُّ اهـ لَكِنَّ الَّذِي وُجِدَ بِخَطِّ الشَّارِحِ يَرُدُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ حَتَّى بَاعَهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مَنْقُولٍ جَازَ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ جَازَ قَبْضُهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ بَيْعًا لَمَا جَازَ قَبْضُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعِيدَ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ اهـ

(قَوْلُهُ: تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ) سَاقَهَا الْقِوَامُ الْأَتْقَانِيُّ وَتَبِعَهُ الْكَمَالُ أَرْبَعَةً فَأَسْقَطَا مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ الثَّانِيَةَ وَالْخَامِسَةَ وَزَادَا مَسْأَلَةَ مَا لَوْ كَانَ الْبَيْعُ صَرْفًا الَّتِي نَقَلْتهَا فِيمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَالرَّابِعَةُ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ) أَيْ فِي أَصْلِ الْبَيْعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَقَايَلَا) أَيْ فَعَادَ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ.

(قَوْلُهُ: جَازَ وَكَانَ فِي حَقِّ الْبَائِعِ كَالْمَمْلُوكِ بِشِرَاءٍ جَدِيدٍ إلَخْ) وَهَذِهِ حِيلَةٌ فِي جَوَازِ شِرَاءِ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ.

(قَوْلُهُ: وَالرَّابِعَةُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَوْهُوبًا إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَثَمَرَةُ كَوْنِهَا بَيْعًا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا تَظْهَرُ فِي مَوَاضِعَ وَسَاقَهَا أَرْبَعَةً وَذَكَرَ مِنْهَا أَنَّ الْبَيْعَ لَوْ كَانَ صَرْفًا فَالتَّقَابُضُ فِي كِلَا الْجَانِبَيْنِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِقَالَةِ فَيُجْعَلُ فِي حَقِّ الشَّرِيعَةِ كَبَيْعٍ جَدِيدٍ وَتَبِعَهُ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذِكْرِهَا أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَسْأَلَةُ الصَّرْفِ الْمَذْكُورَةُ آنِفًا وَإِذَا زِيدَتْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَكُونُ الْمَسَائِلُ سِتًّا فَتَنَبَّهْ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.