Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(فَإِنْ تَقَايَلَا السَّلَمَ لَمْ يَشْتَرِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ شَيْئًا بِرَأْسِ الْمَالِ) يَعْنِي قَبْلَ قَبْضِهِ بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَأْخُذْ إلَّا سَلَمَك أَوْ رَأْسَ مَالِك» أَيْ سَلَمَك حَالَ قِيَامِ الْعَقْدِ أَوْ رَأْسَ مَالِكِ حَالَ انْفِسَاخِهِ فَامْتَنَعَ الِاسْتِبْدَالُ فَصَارَ رَأْسُ الْمَالِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ بِمَنْزِلَةِ السَّلَمِ فِيهِ قَبْلَهُ فَيَأْخُذُ حُكْمَهُ مِنْ حُرْمَةِ الِاسْتِبْدَالِ بِغَيْرِهِ فَحُكْمُ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَهَا كَحُكْمِهِ قَبْلَهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبْضُهُ فِي مَجْلِسِهَا كَمَا كَانَ يَجِبُ قَبْلَهَا لِكَوْنِهَا لَيْسَتْ بَيْعًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلِهَذَا جَازَ إبْرَاؤُهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ قَبْلَهَا وَفِي الْإِيضَاحِ لِلْكَرْمَانِيِّ أَنَّ الْإِقَالَةَ فِيهِ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ وَهُوَ الشَّرْعُ،

21,237

وَفِي الْبَدَائِعِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ حَالَ بَقَاءِ الْعَقْدِ

21,238

فَأَمَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ بِطَرِيقِ الْإِقَالَةِ أَوْ بِطَرِيقٍ آخَرَ فَقَبْضُهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ

21,239

بِخِلَافِ الْقَبْضِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَقَبْضُ بَدَلِ الصَّرْفِ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْإِقَالَةِ كَقَبْضِهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ الْقَبْضَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ فِي الْبَدَلَيْنِ مَا شُرِطَ لِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا شُرِطَ لِلتَّعْيِينِ وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ الْبَدَلُ مُعَيَّنًا بِالْقَبْضِ صِيَانَةً عَنْ الِافْتِرَاقِ عَنْ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّعْيِينِ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِبْدَالُهُ فَيَعُودُ إلَيْهِ عَيْنُهُ فَلَا تَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى التَّعْيِينِ بِالْقَبْضِ فَكَانَ الْوَاجِبُ نَفْسَ الْقَبْضِ فَلَا يُرَاعَى لَهُ الْمَجْلِسُ

21,240

بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْقَبْضِ لِأَنَّ اسْتِبْدَالَهُ جَائِزٌ فَلَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ لِلتَّعْيِينِ. اهـ.

وَذَكَرَ الشَّارِحُ مِنْ بَابِ التَّحَالُفِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى الْإِقَالَةُ فِي السَّلَمِ بَعْدَ نَفَاذِهَا لَا تَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بِسَائِرِ أَسْبَابِ الْفَسْخِ أَلَا يَرَى أَنَّهُمَا قَالَا نَقَضْنَا الْإِقَالَةَ لَا تُنْتَقَضُ

21,241

وَكَذَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَرْضًا فَقَبَضَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ، ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ، ثُمَّ هَلَكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى رَبِّ السَّلَمِ لَا يَعُودُ السَّلَمُ وَالْفِقْهُ فِيهِ أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ سَقَطَ بِالْإِقَالَةِ،

21,242

فَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِقَالَةُ لَكَانَ حُكْمُ انْفِسَاخِهَا عَوْدَ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَالسَّاقِطُ لَا يَحْتَمِلُ الْعَوْدَ

21,243

بِخِلَافِ الْإِقَالَةِ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنٌ فَأَمْكَنَ عَوْدُهُ إلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي. اهـ.

21,244

وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ فَسْخَ الْإِبْرَاءِ لَا يَصِحُّ بِالْأَوْلَى وَفِي الذَّخِيرَةِ مِنْ بَابِ السَّلَمِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ وَذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، ثُمَّ قَالَ لَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ مَا سَلَّمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلَمَ فِيهِ، ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي رَأْسِ الْمَالِ تَحَالَفَا؛ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَلَيْسَ بِدَيْنٍ فَالْإِقَالَةُ هُنَا تَحْتَمِلُ الْفَسْخَ قَصْدًا. اهـ.

قَيَّدَ بِالسَّلَمِ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ إذَا تَقَايَلَاهُ جَازَ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ

21,245

وَيَجِبُ قَبْضُهُ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ

21,246

بِخِلَافِ السَّلَمِ وَبَيَانُ الْفَرْقِ فِي الْإِيضَاحِ لِلْكَرْمَانِيِّ.

[اشْتَرَى الْمُسْلَمُ إلَيْهِ كُرًّا وَأَمَرَ رَبُّ السَّلَمِ بِقَبْضِهِ قَضَاءً] قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(فإن تقايلا السلم لم يشتر) رب السلم (من المسلم إليه شيئاً برأس المال (، أي: قبل قبضه لرواية الدارقطني (من أسلم في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه أو رأس ماله) قيد بالسلم لأن بدل الصرف بعد ولو اشترى المسلم إليه كراً وأمر رب السلم بقبضه قضاء لم يصح، وصح لو قرضاً أو أمره بقبضه له ثم لنفسه ففعل ولو أمره رب السلم أن يكيله في ظرفه ففعل وهو غائب لم يكن قضاء

9,594

بخلاف المبيع ولو أسلم أمة في كر وقبضت الأمة فتقايلا فماتت أو ماتت قبل الإقالة بقي وصح إقالته يجوز له أن يشتري منه ما شاء ببدله

9,595

ويجب قبض بدله في المجلس

9,596

بخلاف السلم لأن تعيين بدل الصرف لا يحصل بالقبض لما أنه يجوز له التصرف فيه ولا كذلك السلم.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَإِنْ تَقَايَلَا السَّلَمَ لَمْ يَشْتَرِ) رَبُّ الْمَالِ (مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ شَيْئًا) يَعْنِيَ قَبْلَ قَبْضِهِ بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا تَأْخُذْ إلَّا سَلَمَك أَوْ رَأْسَ مَالِك» أَيْ إلَّا سَلَمَك حَالَ قِيَامِ الْعَقْدِ أَوْ رَأْسَ مَالِك حَالَ انْفِسَاخِهِ فَامْتَنَعَ الِاسْتِبْدَالُ وَلِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ أَخَذَ شَبَهًا بِالْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا وَلَا يُمْكِنُ جَعْلُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَبِيعًا لِسُقُوطِهِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يُجْعَلَ رَأْسُ الْمَالِ مَبِيعًا وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ؛

لِأَنَّ كَوْنَهُ دَيْنًا لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا كَالْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَصَارَ رَأْسُ الْمَالِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَهَا فَيَأْخُذُ حُكْمَهُ مِنْ حُرْمَةِ الِاسْتِبْدَالِ بِغَيْرِهِ وَلِأَنَّ الْإِقَالَةَ لَمَّا صَارَتْ بَيْعًا جَدِيدًا مِنْ وَجْهٍ كَانَ حُكْمُ رَأْسِ الْمَالِ فِيهَا كَحُكْمِهِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَهُوَ السَّلَمُ تَنْزِيلًا لِلْخَلَفِ مَنْزِلَةَ الْأَصْلِ فَيَحْرُمُ اسْتِبْدَالُهُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ كَمَا كَانَ يَحْرُمُ قَبْلَهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَهَا كَمَا كَانَ يَجِبُ قَبْلَهَا؛

لِأَنَّ الْإِقَالَةَ لَيْسَتْ بِبَيْعٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلِهَذَا جَازَ إبْرَاؤُهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ قَبْلَهَا وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: يَجُوزُ بَيْعُهُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ السَّلَمُ بَقِيَ رَأْسُ الْمَالِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ فَيَصِحُّ الِاسْتِبْدَالُ بِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ مَا بَيَّنَّاهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَوْ رَأْسَ مَالِكَ حَالَ انْفِسَاخِهِ) فَاسْتُنْبِطَ مِنْهُ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ كَالْمَبِيعِ فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهَذَا أَيْ كَوْنُهُ أَخَذَ شَبَهًا بِالْمَبِيعِ بِسَبَبِ أَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ غَيْرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَالشَّرْعُ ثَالِثٌ وَعُرِفَ أَنَّ صِحَّتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى قِيَامِ الْمَبِيعِ إلَى الْقَبْضِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ أَخَذَ شَبَهًا بِالْمَبِيعِ) أَيْ لَمَّا كَانَ هُوَ الْمَقْصُودُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِسُقُوطِهِ) أَيْ بِالْإِقَالَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.