Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ) خَتَمَ كِتَابَ الصَّلَاةِ بِمَا يُتَبَرَّكُ بِهِ حَالًا وَمَكَانًا وَأَوْلَاهُ لِلشَّهِيدِ؛ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ بِهِ عَنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ لِجَوَازِ جَعْلِ الظَّهْرِ فِيهَا إلَى ظَهْرِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ صَحَّ فَرْضٌ وَنَفْلٌ فِيهَا وَفَوْقَهَا) ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ» وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ اسْتَجْمَعَتْ شَرَائِطَهَا لِوُجُودِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ؛ لِأَنَّ اسْتِيعَابَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَإِنَّمَا جَازَتْ فَوْقَهَا؛ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ هِيَ الْعَرْصَةُ وَالْهَوَاءُ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ عِنْدَنَا دُونَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُنْقَلُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ جَازَ، وَلَا بِنَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ،

5,594

وَفِي الْغَايَةِ الْكَعْبَةُ هِيَ الْبِنَاءُ الْمُرْتَفِعُ مَأْخُوذٌ مِنْ الِارْتِفَاعِ وَالنُّتُوِّ وَمِنْهُ الْكَاعِبُ فَكَيْفَ يُقَالُ الْكَعْبَةُ هِيَ الْعَرْصَةُ وَالصَّوَابُ الْقِبْلَةُ هِيَ الْعَرْصَةُ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحِيطِ وَالْوَبَرِيُّ وَفِي الْمُجْتَبَى: وَقَدْ رُفِعَ الْبِنَاءُ فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ لِيَبْنِيَ عَلَى قَوَاعِدِ الْخَلِيلِ،

5,595

وَفِي عَهْدِ الْحَجَّاجِ كَذَلِكَ لِيُعِيدَهَا إلَى الْحَالَةِ الْأُولَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، وَالْأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(صح) إقامة (فرض) أداء كان أو قضاء (و) إقامة (نفل) أي: نفل كان (فيها) أي: في الكعبة يعني داخلها (و) صح أيضاً إقامة ما ذكر (فوقها) أي: على سطحها

2,275

أما الأول فلما صح من أنه عليه الصلاة والسلام (صلى فيها يوم الفتح) / ولأنها صلاة استجمعت شرائطها لوجود استقبال القبلة لما أن استيعابها ليس بشرط

2,276

وأما الثاني فلأن القبلة هي العرصة والهواء إلى عنان السماء دون البناء ألا ترى أنه لو صلى فوق أبي قبيس جازت ولا بناء بين يديه إلا أنه يكره للنهي عنه لما فيه من ترك التعظيم. والكعبة من الكعوب بمعنى الارتفاع أو من الكاعب.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(بَابٌ: الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ)

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (صَحَّ فَرْضٌ وَنَفْلٌ فِيهَا، وَفَوْقَهَا) أَيْ صَحَّ فَرْضُ الصَّلَاةِ وَنَفْلُهَا فِي الْكَعْبَةِ، وَفَوْقَ الْكَعْبَةِ لِحَدِيثِ بِلَالٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَخَلَ الْبَيْتَ وَصَلَّى فِيهِ وقَوْله تَعَالَى»{أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ فِيهِ إذْ لَا مَعْنَى لِتَطْهِيرِ الْمَكَانِ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ، وَهِيَ لَا تَجُوزُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ؛ وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ اسْتِقْبَالُ شَطْرِهِ لَا اسْتِيعَابُهُ، وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ فِيمَنْ صَلَّى فِيهَا أَوْ فَوْقَهَا، وَهَذَا؛

لِأَنَّ الْقِبْلَةَ هِيَ الْعَرْصَةُ وَالْهَوَاءُ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ دُونَ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُحَوَّلُ وَلِهَذَا لَوْ صَلَّى عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَلَا بِنَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ فَوْقَهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ:؛ وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ اسْتِقْبَالُ شَطْرِهِ إلَى آخِرِهِ)

1,611

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ؛ وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ اسْتِقْبَالُ جُزْءٍ مِنْ الْكَعْبَةِ غَيْرِ عَيْنٍ، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ الْجُزْءُ قِبْلَةً لَهُ بِالشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّوَجُّهِ إلَيْهِ وَمَتَى صَارَ قِبْلَةً فَاسْتِدْبَارُهَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ يَكُونُ مُفْسِدًا

1,612

فَأَمَّا الْأَجْزَاءُ الَّتِي لَمْ يَتَوَجَّهْ إلَيْهَا لَمْ تَصِرْ قِبْلَةً فِي حَقِّهِ فَاسْتِدْبَارُهَا لَا يَكُونُ مُفْسِدًا، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ رَكْعَةً إلَى جِهَةٍ وَرَكْعَةً إلَى جِهَةٍ أُخْرَى لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَدْبِرًا عَنْ الْجِهَةِ الَّتِي صَارَتْ قِبْلَةً فِي حَقِّهِ بِيَقِينٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَالِانْحِرَافُ عَنْ الْقِبْلَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ مُفْسِدٌ لِلصَّلَاةِ

1,613

بِخِلَافِ النَّائِي عَنْ الْكَعْبَةِ إذَا صَلَّى بِالتَّحَرِّي إلَى الْجِهَاتِ الْأَرْبَعِ بِأَنْ صَلَّى رَكْعَةً إلَى جِهَةٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَصَلَّى رَكْعَةً إلَيْهَا هَكَذَا جَازَ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ لَمْ يُوجَدْ الِانْحِرَافُ عَنْ الْقِبْلَةِ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّ الْجِهَةَ الَّتِي تَحَرَّى إلَيْهَا مَا صَارَتْ قِبْلَةً لَهُ بِيَقِينٍ بَلْ بِطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ فَمَتَى تَحَوَّلَ رَأْيُهُ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى صَارَتْ قِبْلَتَهُ هَذِهِ الْجِهَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَمْ يَبْطُلْ مَا أَدَّى بِالِاجْتِهَادِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مَا مَضَى بِالِاجْتِهَادِ لَا يُنْقَضُ بِاجْتِهَادٍ مِثْلِهِ فَصَارَ مُصَلِّيًا فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا إلَى الْقِبْلَةِ فَلَمْ يُوجَدْ الِانْحِرَافُ عَنْ الْقِبْلَةِ بِيَقِينٍ فَهُوَ الْفَرْقُ.

اهـ [كِتَابُ الزَّكَاةِ] وَتُسَمَّى صَدَقَةً أَيْضًا قَالَ تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} مِنْ التَّصْدِيقِ الَّذِي هُوَ الْإِيمَانُ؛ لِأَنَّ دَافِعَهَا مُصَدِّقٌ بِوُجُوبِهَا. اهـ. غَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.