وتوطأ وتستخدم وتؤجّر وتزوّج
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَتُوطَأُ وَتُسْتَخْدَمُ وَتُؤَجَّرُ وَتُزَوَّجُ) لِأَنَّ الْمِلْكَ قَائِمٌ فِيهَا فَأَشْبَهَتْ الْمُدَبَّرَةَ فَكُلُّ تَصَرُّفٍ يُبْطِلُ هَذَا الْحَقَّ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهَا وَمَا لَا يُبْطِلُهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَأَفَادَ بِالْوَطْءِ وَالِاسْتِخْدَامِ أَنَّ الْكَسْبَ وَالْغَلَّةَ وَالْعُقْرَ وَالْمَهْرَ لِلْمَوْلَى لِأَنَّهَا بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ، وَالْمَنَافِعُ عَلَى مِلْكِهِ،
وَكَذَا مِلْكُ الْعَيْنِ قَائِمٌ وَأَفَادَ بِالتَّزْوِيجِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ قَالُوا: هُوَ مُسْتَحَبٌّ كَاسْتِبْرَاءِ الْبَائِعِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَبِلَتْ مِنْهُ فَيَكُونُ النِّكَاحُ فَاسِدًا فَكَانَ تَعْرِيضًا لِلْفَسَادِ وَلَوْ زَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مِنْ الْمَوْلَى وَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ زَوْجُهَا،
وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْهُ فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ وَلَدُ الزَّوْجِ،
وَإِنْ ادَّعَاهُ الْمَوْلَى وَلَكِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ بِحُرِّيَّتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ بَاعَ خِدْمَتَهَا مِنْهَا، أَوْ كَاتَبَهَا عَلَى خِدْمَتِهَا جَازَ وَتَعْتِقُ إذَا بَاعَ خِدْمَتَهَا مِنْهَا.
Says nothing on this mas’ala.
(وتوطأ) أم الولد (وتستخدم وتزوج) لقيام ملكه فيها كالمدبرة وفيه إيماء إلى أن الكسب والعقر وأرش الجناية له، ولم يقل في التزويج بعد استبرائها دلالة على أنه لا يجب على المولى بل يندب فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح فسد لا لأكثر،
وإن ادعاه المولى إلا أنه يعتق عليه ولو باع خدمتها منها أو كاتبها على خدمتها جاز وتعتق يعني إذا أدت ما قابل الخدمة من المال أو تمت مدة الخدمة التي وقعت الكتابة عليها
(وَتُوطَأُ وَتُسْتَخْدَمُ وَتُؤَجَّرُ وَتُزَوَّجُ) لِبَقَاءِ مِلْكِهِ وَوِلَايَةُ هَذَا التَّصَرُّفِ تُسْتَفَادُ بِهِ فَصَارَتْ كَالْمُدَبَّرِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا إذَا اعْتَرَفَ بِالْوَطْءِ وَإِنْ عَزَلَ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بَعْدَ وَطْئِهَا بِحَيْضَةٍ لِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ النَّسَبُ بِالْعَقْدِ فَلَأَنْ يَثْبُتَ بِالْوَطْءِ وَأَنَّهُ أَقْوَى إفْضَاءً أَوْلَى وَلَنَا أَنَّ وَطْءَ الْأَمَةِ يُقْصَدُ بِهِ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ دُونَ الْوَلَدِ لِوُجُودِ مَا يَمْنَعُ مِنْ الْوَلَدِ وَهُوَ سُقُوطُ تَقَوُّمِهَا أَوْ نُقْصَانُ قِيمَتِهَا أَوْ الِاسْتِنْقَاصُ بِأَوْلَادِ الْأَمَةِ عَادَةً أَوْ خَسَاسَةُ الْمَحَلِّ فَإِنَّ النُّفُوسَ الْأَبِيَّةَ تَسْتَنْكِفُ عَنْ وَطْئِهِنَّ فَضْلًا عَنْ طَلَبِ الْوَلَدِ مِنْهُنَّ وَإِنَّمَا يَتَّفِقُ ذَلِكَ لِبَعْضِ النَّاسِ لِغَلَبَةِ الشَّهْوَةِ وَالْقِيَاسُ عَلَى النِّكَاحِ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ التَّوَالُدُ وَلِهَذَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لِوُجُودِ الْفِرَاشِ الْقَوِيِّ وَلِهَذَا لَا يَنْفَرِدُ بِالْعَزْلِ وَالِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ لَا يُفِيدُ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ عِنْدَهُ فَأَيُّ
فَائِدَةٍ فِي اشْتِرَاطِهِ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا فَحَمَلَتْ فَقَالَ لَيْسَ مِنِّي إنِّي أَتَيْتهَا إتْيَانًا لَا أُرِيدُ بِهِ الْوَلَدَ وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَتِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ أَسْوَدَ فَشَقَّ عَلَيْهِ فَقَالَ مِمَّنْ هُوَ فَقَالَتْ مِنْ رَاعِي الْإِبِلِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْتَزِمْهُ وَلَوْ اعْتَرَفَ بِالْحَمْلِ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ لِلتَّيَقُّنِ بِوُجُودِهِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا بَعْد مَا اسْتَبَانَ خَلْقُهُ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ لَمْ يَثْبُتْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَتَزَوَّجَ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ إلَخْ) وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ وَهَذَا الِاسْتِبْرَاءُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ بَلْ مُسْتَحَبٌّ كَاسْتِبْرَاءِ الْبَائِعِ وَلَوْ زَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مِنْ الْمَوْلَى وَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ. اهـ. بَدَائِعُ
(قَوْلُهُ وَلَنَا أَنَّ وَطْءَ الْأَمَةِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَلَنَا أَنَّ وَطْءَ الْأَمَةِ قَدْ يُقْصَدُ بِهِ الْوَلَدُ وَقَدْ يُقْصَدُ بِهِ قَضَاءُ الشَّهْوَةِ دُونَ الْوَلَدِ لِوُجُودِ الْمَانِعِ عَنْ طَلَبِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَوْلَدَهَا يَسْقُطُ عَنْهَا التَّقَوُّمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَنْتَقِصُ قِيمَتُهَا عِنْدَهُمَا فَلِمَا كَانَ وَطْءُ الْأَمَةِ مُحْتَمَلًا لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدُ الْوَطْءِ دَلِيلًا عَلَى الْفِرَاشِ فَلَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ بِلَا دَعْوَةٍ لِمُجَرَّدِ مِلْكِ الْيَمِينِ اهـ
(قَوْلُهُ وَهُوَ سُقُوطُ تَقَوُّمِهَا) أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ نُقْصَانُ قِيمَتِهَا) أَيْ عِنْدَ صَاحِبَيْهِ لِأَنَّ قِيمَتَهَا ثُلُثُ قِيمَةِ الْقِنِّ لِزَوَالِ مَنْفَعَةِ السِّعَايَةِ وَالْبَيْعِ وَبَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْوَطْءِ اهـ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.