ويلفان خرقة ولا مس
Its commentaries
(وَيَلُفَّانِ) أَيْ السَّيِّدُ فِي تَغْسِيلِ أَمَتِهِ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي تَغْسِيلِ الْآخَرِ (خِرْقَةً) عَلَى يَدِهِمَا اسْتِحْبَابًا (وَلَا مَسَّ) وَاقِعٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لِئَلَّا يُنْتَقَضَ وُضُوءُ الْغَاسِلِ فَقَطْ
أَمَّا وُضُوءُ الْمَغْسُولِ فَلَا لِمَا مَرَّ، لَا يُقَالُ: هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ لَفِّ الْخِرْقَةِ الشَّامِلِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ فِي لَفٍّ وَاجِبٍ وَهُوَ شَامِلٌ لَهُمَا وَهَذَا فِي لَفٍّ مَنْدُوبٍ وَهُوَ خَاصٌّ بِهِمَا فَلَا تَكْرَارَ، نَعَمْ الَّذِي يُتَوَهَّمُ إنَّمَا هُوَ تَكَرُّرُ هَذَا مَعَ مَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ غَاسِلٍ لَفُّ خِرْقَةٍ عَلَى يَدِهِ فِي سَائِرِ غُسْلِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَكْرَارَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا بِالنَّظَرِ لِكَرَاهَةِ الْمَسِّ وَمَا هُنَا بِالنَّظَرِ لِانْتِقَاضِ الطُّهْرِ بِهِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ) أَيْ لَا يَحْسُنُ فَالْمَسُّ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ الْعَوْرَةِ،
أَمَّا فِيهَا فَحَرَامٌ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَلَفُّ الْخِرْقَةِ وَاجِبٌ لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ بِلَا حَائِلٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا لِمَا مَرَّ) أَيْ فَلَا يُنْتَقَضُ وَإِنْ نَقَضْنَا طُهْرَ الْمَلْمُوسِ الْحَيِّ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لِلْحَاجَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ شَامِلٌ لَهُمَا) وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُرْمَةُ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَوْرَةَ الْآخَرِ وَكَرَاهَةُ مَسِّ مَا عَدَاهَا، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَنَقَلَ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى حَجّ هُنَا عَنْ الشَّارِحِ جَوَازَ مَسِّ الْعَوْرَةِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَعَلَيْهِ فَمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ النَّدْبِ مُخَصَّصٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ثَمَّ وَلَفُّ الْخِرْقَةِ وَاجِبٌ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ إلَّا فِي حَقِّ الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ هُنَا وَهُوَ خَاصٌّ بِهِمَا، فَيَكُونُ الْمَسُّ وَلَوْ لِلْعَوْرَةِ عِنْدَهُ مَكْرُوهًا لَا حَرَامًا
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنَّهُ يُسَنُّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: عَلَى يَدِهِمَا اسْتِحْبَابًا) ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ فِي الْعَوْرَةِ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ الشِّهَابِ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ فِي لَفٍّ وَاجِبٍ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي السَّوْأَتَيْنِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: وَلَوْ حَضَرَ الْمَيِّتَ الذَّكَرَ كَافِرٌ وَمُسْلِمَةٌ غَسَّلَهُ) أَيْ وُجُوبًا أَخْذًا مِنْ قَاعِدَةِ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعٍ يَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ وَبِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(وَيَلُفَّانِ) أَيْ السَّيِّدُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ (خِرْقَةً) نَدْبًا (وَلَا مَسَّ) مِنْ أَحَدِهِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَصْدُرَ لِشَيْءٍ مِنْ بَدَنِ الْمَيِّتِ حِفْظًا لِطَهَارَةِ الْغَاسِلِ إذْ الْمَيِّتُ لَا يَنْتَقِضُ طُهْرُهُ بِذَلِكَ فَإِنْ خَالَفَ صَحَّ الْغُسْلُ لَا يُقَالُ هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ لَفِّ الْخِرْقَةِ الشَّامِلِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي لَفٍّ وَاجِبٍ وَهُوَ شَامِلٌ لَهُمَا كَمَا مَرَّ وَهَذَا فِي لَفٍّ مَنْدُوبٍ وَهُوَ خَاصٌّ بِهِمَا فَلَا تَكْرَارَ نَعَمْ الَّذِي يُتَوَهَّمُ إنَّمَا هُوَ تَكَرُّرُ هَذَا مَعَ مَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ غَاسِلٍ لَفُّ خِرْقَةٍ عَلَى يَدِهِ فِي سَائِرِ غَسْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَكْرَارَ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَا بِالنَّظَرِ لِكَرَاهَةِ اللَّمْسِ وَمَا هُنَا بِالنَّظَرِ لِانْتِقَاضِ الطُّهْرِ بِهِ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ السَّيِّدُ) أَيْ فِي تَغْسِيلِ أَمَتِهِ (وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ فِي تَغْسِيلِ الْآخَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا مَسَّ إلَخْ) " مَسَّ " اسْمُ " لَا " وَ " مِنْ أَحَدِهِمَا " مُتَعَلِّقٌ بِهِ " وَيَنْبَغِي إلَخْ " خَبَرُهُ كُرْدِيٌّ أَيْ (وَقَوْلُهُ: لِشَيْءٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَسَّ أَوْ بِضَمِيرِهِ الْمُسْتَتِرِ فِي " يَصْدُرَ " وَلَا يَخْفَى مَا فِي تَعْبِيرِ الشَّارِحِ مِنْ التَّعْقِيدِ وَلِذَا عَدَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَنْهُ فَقَالَا وَلَا مَسَّ وَاقِعٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ أَيْ لَا يَحْسُنُ فَالْمَسُّ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ الْعَوْرَةِ
أَمَّا فِيهَا فَحَرَامٌ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ م ر وَلَفُّ الْخِرْقَةِ وَاجِبٌ لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ بِلَا سَاتِرٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَلُفَّانِ خِرْقَةً
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ فِي لَفٍّ وَاجِبٍ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْخِرْقَةِ الْأُولَى الَّتِي تَغْسِلُ السَّوْأَتَيْنِ
أَمَّا الْخِرْقَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي لِغَيْرِ الْعَوْرَةِ فَوَاضِحٌ كَوْنُ لَفِّهَا مَنْدُوبًا لَا وَاجِبًا وَيُمْكِنُ دَفْعُ التَّكْرَارِ بِطَرِيقٍ آخَرَ بِأَنْ يُقَالَ مَا مَرَّ بِالنِّسْبَةِ لِأَصْلِ النَّدْبِ وَمَا هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِتَأَكُّدِهِ فَلَا تَكْرَارَ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ اللَّفُّ الْوَاجِبُ
(قَوْلُهُ: شَامِلٌ لَهُمَا) مِنْهُ يُعْلَمُ حُرْمَةُ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَوْرَةَ الْآخَرِ وَكَرَاهَةُ مَسِّ مَا عَدَاهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجّ فِيمَا تَقَدَّمَ وَنَقَلَ سم عَلَى حَجّ هُنَاكَ عَنْ الشَّارِحِ م ر جَوَازَ مَسِّ الْعَوْرَةِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ فَمَا ذَكَرَهُ م ر هُنَا مِنْ النَّدْبِ مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ثَمَّ " وَلَفُّ الْخِرْقَةِ وَاجِبٌ " وَكَأَنَّهُ قِيلَ إلَّا فِي حَقِّ الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ هُنَا وَهُوَ خَاصٌّ بِهِمَا فَيَكُونُ الْمَسُّ وَلَوْ لِلْعَوْرَةِ عِنْدَهُ م ر مَكْرُوهًا لَا حَرَامًا ع ش
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ) أَيْ الْمُتَوَهَّمُ (تَكَرُّرُ هَذَا) أَيْ مَا هُنَا (مَعَ مَنْ عَبَّرَ إلَخْ) أَيْ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْبِيرِ بِأَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ غَاسِلٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ هُنَاكَ يُسَنُّ لِكُلِّ غَاسِلٍ إلَخْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَخْ) وَلَوْ حَضَرَ الْمَيِّتَ الذَّكَرَ كَافِرٌ وَمُسْلِمَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ غَسَّلَهُ الْكَافِرُ لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ إلَيْهِ دُونَهَا وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَلُفَّانِ) نَدْبًا: أَيْ السَّيِّدُ فِي تَغْسِيلِ أَمَتِهِ، وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي تَغْسِيلِ الْآخَرِ (خِرْقَةً) عَلَى يَدِهِمَا (وَلَا مَسَّ) وَاقِعٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أَيْ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ لِئَلَّا يَنْتَقِضَ وُضُوءُ الْغَاسِلِ فَقَطْ.
أَمَّا وُضُوءُ الْمَغْسُولِ فَلَا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، نَعَمْ الْمُطَلَّقَةُ وَلَوْ رَجْعِيَّةً لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا غُسْلُ الْآخَرِ وَإِنْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ لِتَحْرِيمِ النَّظَرِ،
وَفِي مَعْنَى الْمُطَلَّقَةِ الْمَفْسُوخُ نِكَاحُهَا، وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ لَا يُغَسِّلُ الْآخَرَ كَمَا لَا يُغَسِّلُ أَمَتَهُ الْمُعْتَدَّةَ.
فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُمْ جَعَلُوهَا كَالْمُكَاتَبَةِ فِي جَوَازِ النَّظَرِ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، فَلَا مَنْعَ مِنْ الْغُسْلِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْمُكَاتَبَةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِأَجْنَبِيٍّ بِخِلَافِهِ فِي الْمُعْتَدَّةِ
(وَيَلُفَّانِ) أَيْ السَّيِّدُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ. (خِرْقَةً) عَلَى يَدِهِمَا (وَلَا مَسَّ) بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَيِّتِ، أَيْ يَنْبَغِي ذَلِكَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ صَحَّ الْغُسْلُ، وَلَا يُبْنَى عَلَى الْخِلَافِ فِي انْتِقَاضِ طُهْرِ الْمَلْمُوسِ،
وَأَمَّا وُضُوءُ الْغَاسِلِ فَيُنْتَقَضُ.
قَوْلُهُ: (وَيَلُفَّانِ) أَيْ نَدْبًا كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغَاسِلُ مُتَطَهِّرًا.
قَوْلُهُ: (يَنْبَغِي) أَيْ يُنْدَبُ.
قَوْلُهُ: (أَيْ السَّيِّدُ) أَحْسَنُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ أَيْ الْحَلِيلُ وَالزَّوْجَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويلفان خرقة) أي: السيد وأحد الزوجين؛ حفظًا للطهارة.
قال: (ولا مس) عبارة (المحرر): وإذا غسل أحدهما. الآخر .. فينبغي أن يلف خرقة على يده ولا يمسه، وهي أوضح من عبارة المصنف.
فإن لم يلف .. قال القاضي ومتابعوه: يصح الغسل بلا خلاف. ولا يخرج على الخلاف في انتقاض طهر الملموس؛ لأن الشرع أذن فيه للحاجة،
وأما الغاسل .. فالأصح فيه: الانتقاض.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.