فيجزىء صغير وأقرع وأعرج يمكنه تباع مشي وأعور وأصم وأخثم وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه
Its commentaries
(فَيَجْزِي صَغِيرٌ) وَلَوْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ لِرَجَاءِ كِبَرِهِ كَبُرْءِ الْمَرَضِ
بِخِلَافِ الْهَرَمِ، وَيُسَنُّ بَالِغٌ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ.
وَفَارَقَ الْغُرَّةَ بِأَنَّهَا عِوَضٌ وَحَقُّ آدَمِيٍّ فَاحْتِيطَ لَهَا عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا الْخِيَارُ إذْ غُرَّةُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ، وَالصَّغِيرُ لَيْسَ مِنْهُ (وَأَقْرَعُ) لَا نَبَاتَ بِرَأْسِهِ لِدَاءٍ (وَأَعْرُجُ يُمْكِنُهُ) مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (تِبَاعُ مَشْيٍ) لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِمَا فِي الْعَمَلِ
بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ وَحُكِيَ عَنْ خَطِّهِ حَذْفُ الْوَاوِ لِيُفِيدَ إجْزَاءَ أَحَدِهِمَا بِالْأَوْلَى (وَأَعْوَرُ) لِذَلِكَ، نَعَمْ إنْ ضَعُفَ نَظَرُ سَلِيمَتِهِ وَأَخَلَّ بِالْعَمَلِ إخْلَالًا بَيِّنًا لَمْ يُجْزِهِ (وَأَصَمُّ) وَأَخْرَسُ يَفْهَمُ إشَارَةَ غَيْرِهِ وَغَيْرُهُ إشَارَتَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا اكْتَفَى بِتَلَازُمِهِمَا غَالِبًا،
وَيُشْتَرَطُ فِيمَنْ وُلِدَ أَخْرَسَ إسْلَامُهُ تَبَعًا أَوْ بِإِشَارَتِهِ الْمُفْهِمَةِ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَ صَلَاتَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ (وَأَخْشَمُ) أَيْ فَاقِدُ الشَّمِّ (وَفَاقِدُ أَنْفِهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ) جَمِيعًا وَأَسْنَانِهِ وَمَجْبُوبٌ وَعِنِّينٌ وَقَرْنَاءُ وَرَتْقَاءُ وَمَجْذُومٌ وَأَبْرَصُ وَضَعِيفُ بَطْشٍ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً وَفَاسِقٌ وَوَلَدُ زِنًا وَأَحْمَقُ، وَهُوَ مَنْ يَضَعُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ
(قَوْلُهُ: فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ.
قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: فَإِنْ بَانَ خِلَافُهُ نَقَضَ الْحُكْمُ: أَيْ بِأَنْ يُقَالَ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَوْ مَاتَ صَغِيرًا أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ سَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْهَرِمِ) أَيْ كَمَا يَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ أَيْ فَلَا يُجْزِئُ لَا هُنَا وَلَا فِي الْغُرَّةِ وَإِنْ وَقَعَ لِلشَّارِحِ ثَمَّ مَا يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ: خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ) أَيْ الْقَائِلِ بِإِيجَابِهِ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الْغُرَّةَ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُجْزِ فِيهَا الصَّغِيرُ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا) أَيْ الْغُرَّةِ
(قَوْلُهُ: وَأَعْوَرُ لِذَلِكَ) أَيْ لِقَوْلِهِ لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِمَا فِي الْعَمَلِ.
(فَرْعٌ) قَالَ م ر: يُجْزِئُ مَنْ يُبْصِرُ نَهَارًا وَلَا يُبْصِرُ لَيْلًا اكْتِفَاءً بِإِبْصَارِهِ فِي وَقْتِ الْعَمَلِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ لَيْلًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا لِإِجْزَاءِ الْعَتِيقِ عَدَمَ الْإِخْلَالِ بِنَوْعٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ خِلَافَهُ، لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي الْمَجْنُونِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَيَسِّرًا لَيْلًا أَجْزَأَ أَنَّ مَنْ أَبْصَرَ لَيْلًا وَتَيَسَّرَ عَمَلُهُ فِيهِ أَجْزَأَ.
(قَوْلُهُ: وَأَصَمُّ وَأَخْرَسُ) أَيْ فَلَوْ اجْتَمَعَ الصَّمَمُ وَالْخَرَسُ هَلْ يَكْفِي أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ، ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَمَجْذُومٌ) أَيْ بِجُذَامٍ لَمْ يُخِلَّ بِالْعَمَلِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ) وَلَوْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ لِرَجَاءِ كِبَرِهِ كَبُرْءِ الْمَرَضِ
بِخِلَافِ الْهَرَمِ وَيُسَنُّ بَالِغٌ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ وَفَارَقَ الْغُرَّةَ بِأَنَّهَا عِوَضٌ وَحَقُّ آدَمِيٍّ فَاحْتِيطَ لَهَا عَلَى أَنَّهَا الْخِيَارُ وَالصَّغِيرُ كَذَلِكَ لَيْسَ مِنْهُ. (وَأَقْرَعُ) لَا نَبَاتَ بِرَأْسِهِ لِدَاءٍ (وَأَعْرَجُ يُمْكِنُهُ) مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (تِبَاعَ الْمَشْيِ) لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِمَا فِي الْعَمَلِ
بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ وَحُكِيَ عَنْ خَطِّهِ حَذْفُ الْوَاوِ لِيُفِيدَ إجْزَاءَ أَحَدِهِمَا بِالْأُولَى (وَأَعْوَرُ) لِذَلِكَ، نَعَمْ إنْ ضَعُفَ نَظَرُ سَلِيمَتِهِ وَأَخَلَّ بِالْعَمَلِ إخْلَالًا بَيِّنًا لَمْ يُجْزِئْهُ (وَأَصَمُّ) وَأَخْرَسُ يَفْهَمُ إشَارَةَ غَيْرِهِ وَيَفْهَمُ غَيْرُهُ إشَارَتَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا اكْتَفَى بِتَلَازُمِهِمَا غَالِبًا
وَيُشْتَرَطُ فِيمَنْ وُلِدَ أَخْرَسَ إسْلَامُهُ تَبَعًا أَوْ بِإِشَارَتِهِ الْمُفْهِمَةِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ خِلَافًا لِمَنْ اُشْتُرِطَ صَلَاتُهُ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِئْ عِتْقُهُ (وَأَخْشَمُ) أَيْ فَاقِدُ الشَّمِّ. (وَفَاقِدُ أَنْفِهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ) جَمِيعِهَا وَأَسْنَانِهِ وَعِنِّينٌ وَمَجْبُوبٌ وَرَتْقَاءُ وَقَرْنَاءُ وَأَبْرَصُ وَمَجْذُومٌ وَضَعِيفُ بَطْشٍ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً وَفَاسِقٌ وَوَلَدُ زِنَا وَأَحْمَقُ وَهُوَ مَنْ يَضَعُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ وَآبِقٌ وَمَغْصُوبٌ وَغَائِبٌ عُلِمَتْ حَيَاتُهُمْ أَوْ بَانَتْ وَإِنْ جُهِلَتْ حَالَةَ الْعِتْقِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فَإِنْ بَانَ خِلَافُهُ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَوْ مَاتَ صَغِيرًا أَجْزَأَهُ ع ش وَحَلَبِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْهَرَمِ) أَيْ الْآتِي فِي الْمَتْنِ فَإِنَّهُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فَلَا يُجْزِئُ هُنَا وَلَا فِي الْغُرَّةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مِنْ خِلَافِ إيجَابِهِ) أَيْ الْقَائِلِ بِوُجُوبِهِ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ الْغُرَّةَ) أَيْ حَيْثُ لَا يُجْزِئُ فِيهَا الصَّغِيرُ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَاعْتَبَرُوا فِيهَا أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا يُسَاوِي عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ حَلَبِيٌّ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ الْغُرَّةَ الْخِيَارُ إذْ غُرَّةُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ ش اهـ سم .
(قَوْلُهُ لِقِلَّةِ إلَخْ) بَلْ لَا تَأْثِيرَ لِلْأَقْرَعِيَّةِ فِي الْعَمَلِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَنْسَبُ (مِنْ) اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ حَذْفُ الْوَاوِ) أَيْ وَاوِ وَأَعْرَجُ.
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِقِلَّةِ تَأْثِيرِهِ فِي الْعَمَلِ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهُمَا
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّمَمِ وَالْخَرَسِ لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ ذَلِكَ يُورِثُ زِيَادَةَ الضَّرَرِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ صَرِيحِ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ اهـ سم
(قَوْلُهُ جَمِيعَهَا) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَعْطَى فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمَجْذُومٌ) أَيْ بِجُذَامٍ لَمْ يُخِلَّ بِالْعَمَلِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَآبِقٌ) وَيُجْزِئُ مَرْهُونٌ وَجَانٌّ إنْ نَفَّذْنَا عِتْقَهُمَا بِأَنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا وَيُجْزِئُ حَامِلٌ وَإِنْ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا وَيَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ
وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي صُورَتِهِ وَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَلَا يُجْزِئُ مُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ وَلَا مُسْتَأْجِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ وَمَغْصُوبٌ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى انْتِزَاعِهِ مِنْ غَاصِبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ عُلِمَتْ حَيَاتُهُمْ) سَوَاءٌ أَعْلِمُوا عِتْقَ أَنْفُسِهِمْ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ عِلْمَهُمْ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ فَكَذَا فِي الْإِجْزَاءِ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ وَالصَّغِيرُ كَذَلِكَ) أَيْ عَقِبَ وِلَادَتِهِ ش .
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ) وَلَوْ ابْنُ يَوْمٍ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ وَلَوْ تَبَعًا لِلسَّابِي لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ، وَلِأَنَّهُ يُرْجَى كِبَرُهُ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ يُرْجَى بُرْؤُهُ، وَفَارَقَ فِي الْغُرَّةِ حَيْثُ لَا يُجْزِئُ فِيهَا الصَّغِيرُ لِأَنَّهَا حَقُّ آدَمِيٍّ، وَلِأَنَّ غُرَّةَ الشَّيْءِ خِيَارُهُ،
وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ مَنْ يُكَفِّرُ بِهِ مُكَلَّفًا لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ، قَالَهُ الرُّويَانِيُّ
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْجَنِينَ وَلَوْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا يُجْزِئُ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ كَمَا قَالَ الْقَفَّالُ (وَ) يُجْزِئُ (أَقْرَعُ) وَهُوَ مَنْ لَا نَبَاتَ بِرَأْسِهِ (أَعْرَجُ) بِحَذْفِ الْعَاطِفِ (يُمْكِنُهُ تِبَاعُ مَشْيٍ) بِأَنْ يَكُونَ عَرَجُهُ غَيْرَ شَدِيدٍ،
وَلَوْ عَرَّفَ الْمُصَنِّفُ الْمَشْيَ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ كَانَ أَوْلَى (وَ) يُجْزِئُ (أَعْوَرُ) لَمْ يُضْعِفْ عَوَرُهُ بَصَرَ عَيْنِهِ السَّلِيمَةِ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ،
فَإِنْ أَضْعَفَهَا وَأَضَرَّ الْعَمَلَ إضْرَارًا بَيِّنًا لَمْ يَجُزْ
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَعْمَى وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ أَبْصَرَ لِتَحَقُّقِ الْيَأْسِ فِي الْعَمَى، وَعُرُوضُ الْبَصَرِ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ
بِخِلَافِ الْمَرَضِ كَمَا سَيَأْتِي، فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يُشْكَلُ بِقَوْلِهِمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِجِنَايَةٍ فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ؛ لِأَنَّ الْعَمَى الْمُحَقَّقَ لَا يَزُولُ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي الْعَمَى الْأَصْلِيُّ وَالثَّانِي فِي الطَّارِئِ (وَ) يُجْزِئُ (أَصَمُّ) وَهُوَ فَاقِدُ السَّمْعِ (وَ) يُجْزِئُ (أَخْرَسُ)
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: إذَا فُهِمَتْ إشَارَتُهُ وَفِي الرَّوْضَةِ يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ: وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهُمَا
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّمَمِ وَالْخَرَسِ لَمْ يُجْزِهِ؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ ذَلِكَ يُورِثُ زِيَادَةَ الضَّرَرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَ) يُجْزِئُ (أَخْشَمُ) بِخَاءٍ وَشِينٍ مُعْجَمَتَيْنِ فَاقِدُ الشَّمِّ (وَفَاقِدُ أَنْفِهِ، وَ) فَاقِدُ (أُذُنَيْهِ، وَ) فَاقِدُ (أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ) كُلِّهَا؛ لِأَنَّ فَقْدَ ذَلِكَ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ
بِخِلَافِ فَاقِدِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ فَلَا يُجْزِئُ، وَيُجْزِئُ فَاقِدُ الْأَسْنَانِ وَالْمَجْبُوبُ وَالْعِنِّينُ وَالْأَمَةُ الرَّتْقَاءُ وَالْقَرْنَاءُ وَالْأَبْرَصُ وَالْمَجْذُومُ وَضَعِيفُ الْبَطْشِ،
وَمَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً وَالْأَحْمَقُ، وَهُوَ مَنْ يَضَعُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِقُبْحِهِ وَوَلَدُ الزِّنَا وَالْفَاسِقُ
(فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ وَأَقْرَعُ وَأَعْرَجُ يُمْكِنُهُ تِبَاعُ مَشْيٍ) بِأَنْ يَكُونَ عَرَجُهُ غَيْرَ شَدِيدٍ (وَأَعْوَرُ وَأَصَمُّ وَأَخْرَسُ) يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ (وَأَخْشَمُ وَفَاقِدُ أَنْفِهِ وَ) فَاقِدُ (أُذُنَيْهِ وَأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ) ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ لَا تُخِلُّ بِالْعَمَلِ وَالْكَسْبِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (صَغِيرٌ) وَلَوْ ابْنَ سَاعَةٍ، أَوْ يَوْمٍ وَالْبَالِغُ أَكْمَلُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ عَيَّنَهُ،
وَلَوْ بَانَ فِيهِ بَعْدَ كِبَرِهِ عَيْبٌ تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ.
قَوْلُهُ: (وَأَعْوَرُ) عَوَرًا لَا يُخِلُّ وَفَارَقَ عَدَمَ إجْزَاءِ الْعَوْرَاءِ فِي الْأُضْحِيَّةِ لِأَنَّهُ يَنْقُصُ لَحْمَهَا بِتَرْكِ الْمَرْعَى، وَلَا يُجْزِئُ الْأَعْمَى أَيْ مُحَقَّقُ الْعَمَى،
وَإِنْ أَبْصَرَ حَالًا؛ لِأَنَّ عَوْدَ الْبَصَرِ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ،
فَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْعَمَى سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ) وَتُفْهَمُ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَخْشَمُ) وَأَكْوَعُ أَيْ أَعْوَجُ الْكُوعِ وَأَوْكَعُ أَيْ لَئِيمٌ أَوْ كَاذِبٌ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصِّفَاتِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا: وَعَطْفُ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِالْوَاوِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَتْ كُلُّهَا، أَوْ بَعْضُهَا لَمْ يَضُرَّ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (مَشْيٍ) الْأَحْسَنُ تَعْرِيفُهُ
قَوْلُهُ: (وَأَخْشَمُ) هُوَ فَاقِدُ الشَّمِّ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فيجزئ صغير) ؛ لأنه يرجى كبره كالمريض،
بخلاف الهرم، وخالف الغرة حيث لا يجزئ فيها الصغير: لأنها حق آدمي، لكن المستحب أن لا يعتق إلا البالغ للخروج من الخلاف؛
فإن مالكًا يقول: لا يجزئ إلا من صام وصلى، يعني يذلك بعد البلوغ، وأحمد يقول: لا بد أن يكون بالغًا، وروي عنه أنه قال: يشترط أن يستقل بنفسه، وكأنه يريد بذلك المميز.
وظاهر عبارة المصنف إجزاء الرضيع وابن يوم، وهو كذلك.
فإن قيل: كيف يجزئ ولا يعرف بطش يديه ولا مشي رجليه ولا إبصار عينيه ولا سماع أذنيه؟ فالجواب: أنا نحكم بذلك بناء على السلامة،
فإن تبينا خلاف ذلك .. نقضنا الحكم، وقد يجاب عن هذا بأنه يموت قبل الإحاطة بسلامته وضدها، والأصل شغل الذمة،
فإن عورض بأن الأصل السلامة .. أمكن أن يجري فيه الخلاف فيما إذا تعارض أصلان أو أصل وظاهر.
وأفهمت عبارته أيضا أنه لا يجزئ إعتاق الجنين، وهو كذلك،
وقيل: إن انفصل لدون ستة أشهر من حين العتق .. تبين الإجزاء.
قال: (وأقرع) ؛ لأن ذلك لا يخل بالعمل.
و (الأقرع): الذي ذهب شعر رأسه من داء، وبذلك لقب الأقرع بن حابس الصحابي، وكان مع ذلك أعرج وضي الله عنه.
قال: (وأعرج يمكنه تباع مشي) ؛ لان ذلك لا يخل بمقصود العمل.
وقوله (وأعرج) كذا هو في غالب النسخ بواو العطف، وهو في نسخة المصنف بغير واو، وهو أولى؛ ليدل، على إحدى الصفتين من باب أولى.
قال: (وأعور) ؛ لما قلناه،
قال في (الروضة): محل هذا إذا لم يضعف نظر السليمة،
فإن ضعف وأضر بالعمل إضرارًا بينًا .. لم يجزئ، قاله في (الأم).
وفي (الحاوي): إن منع ضعف البصر الخط وإثبات الوجوه القريبة منه .. منع، وإلا .. فلا.
وأفهمت عبارته عدم. الاكتفاء بالأعمى، لكن لو أعتقه ثم أبصر .. فوجهان في (كتاب الأضحية) أصحهما المنع.
قال: (وأصم، وأخشم، وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه) : لأن هذه الأشياء لا تضر بالعمل إضرار بينًا.
في (الأصم): الذي استد سمعه، وكان في الأشراف جماعة كذلك، كعبيدة السلماني ومحمد بن سيرين وعبد الله بن يزيد بن هرمز وأبان بن سليمان.
و (الأخشم): الذي لا يشم بسبب داء يصل إلى الخيشوم وهو أقصى الأنف. وجعل ابن أبي هريرة أصابع الرجلين على التفصيل الآتي في أصابع اليدين. ويجزئ الأخرس إذا أفهمت إشارته،
فإن جمع بين الصمم والخرس .. لم يجزئ.
ويجزئ فاقد الأسنان خلافًا لأبي حنيفة.
ويجزئ العنين والخصي والمجبوب، والأمة الرتقاء والقرناء، والأبرص والمجذوم، وضعيف البطش،
ومن لا يحسن صنعة، وضعيف الرأي،
ومن به كوع - وهو اعوجاج في اليد من جهة الإبهام - ومقطوع الأذنين، والفاسق وولد الزنا، وغيرهما أولى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.