Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُهُ) أَيْ السَّاتِرِ (مَا) أَيْ جِرْمٌ (مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ) ،

2,136

وَإِنْ حَكَى حَجْمَهَا كَسِرْوَالٍ ضَيِّقٍ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِلْمَرْأَةِ

2,137

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ فَلَا يَكْفِي مَا يَحْكِي لَوْنَهَا بِأَنْ يَعْرِفَ مَعَهُ نَحْوَ بَيَاضِهَا مِنْ سَوَادِهَا كَزُجَاجٍ وَقَفَ فِيهِ وَمُهَلْهَلٍ اسْتَتَرَ بِهِ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ اللَّوْنَ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ فَالْأَصْبَاغُ الَّتِي لَا جِرْمَ لَهَا مِنْ نَحْوِ حُمْرَةٍ وَصُفْرَةٍ فَإِنَّ الْوَجْهَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهَا،

2,138

وَإِنْ سَتَرَتْ اللَّوْنَ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ سَاتِرًا، وَالْكَلَامُ فِي السَّاتِرِ مِنْ الْأَجْرَامِ وَمِثْلُ الْأَصْبَاغِ الَّتِي لَا جِرْمَ لَهَا وُقُوفُهُ فِي ظُلْمَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَلَا تَكْفِي الْخَيْمَةُ الضَّيِّقَةُ وَنَحْوُهَا (وَلَوْ) هُوَ (طِينٌ) أَوْ حَشِيشٌ أَوْ وَرَقٌ (وَمَاءٌ كَدِرٌ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَمَاءٍ صَافٍ مُتَرَاكِمٍ بِخُضْرَةٍ بِحَيْثُ يَمْنَعُ الرُّؤْيَةَ، وَكَوُقُوفِهِ فِي حُفْرَةٍ أَوْ خَابِئَةٍ ضَيِّقِي الرَّأْسِ يَسْتُرَانِ مِنْ أَعْلَاهُمَا، وَتُفْرَضُ الصَّلَاةُ فِي الْمَاءِ فِيمَنْ يُمْكِنُهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ فِيهِ وَفِي صَلَاةِ الْعَاجِزِ عَنْهُمَا وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ،

2,139

وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَيَسْجُدَ عَلَى الشَّطِّ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الدَّارِمِيِّ.

وَوَجْهُهُ مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ فَانْدَفَعَ النَّظَرُ لِقَاعِدَةِ: الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ لَزِمَهُ، وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ إطْلَاقِ الدَّارِمِيِّ عَدَمَ اللُّزُومِ وَبَحْثِ بَعْضِهِمْ اللُّزُومَ مُطْلَقًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ) أَيْ لِمُعْتَدِلِ الْبَصَرِ عَادَةً كَمَا فِي نَظَائِرِهِ كَذَا نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: كَسِرْوَالٍ) أَيْ لِبَاسٍ

(قَوْلُهُ: وَخِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَفِيهِ وَجْهٌ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ اهـ.

2,250

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الظَّاهِرُ الْكَرَاهَةَ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا الْقَوْلَ شَاذٌّ، وَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ يُرَاعَى

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَعْرِفَ مَعَهُ) أَيْ السَّاتِرِ

(قَوْلُهُ: مِنْ سَوَادِهَا) أَيْ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ كَذَا ضَبَطَهُ بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ نَاشِرِيّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَا مُنِعَ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَ النَّاظِرُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ الْقُرْبِ لِلْمُصَلِّي جِدًّا لَأَدْرَكَ لَوْنَ بَشْرَتِهِ لَا يَضُرُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قَرِيبٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ كَانَتْ تُرَى الْبَشَرَةُ بِوَاسِطَةِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ وَلَا تُرَى عِنْدَ عَدَمِهِ. وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْأَلَةِ الشَّمْسِ، وَيُقَالُ يَنْبَغِي أَنَّ الرُّؤْيَةَ بِوَاسِطَةِ الشَّمْسِ لَا تَضُرُّ؛ لِأَنَّ هَذَا يُعَدُّ سَاتِرًا فِي الْعُرْفِ، وَمَحَلُّ هَذَا التَّوَقُّفِ إنْ كَانَ الشَّارِحُ فِي الْفَتَاوَى سَوَّى بَيْنَ الشَّمْسِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَمْنَعُ اللَّوْنَ) أَقُولُ: يَنْبَغِي تَعَيُّنُ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُهَلْهَلِ لِسَتْرِهِ بَعْضَ أَجْزَائِهَا،

2,251

أَمَّا الزُّجَاجُ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ سَتْرُ شَيْءٍ مِنْهَا فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ

(قَوْلُهُ: كَالْأَصْبَاغِ الَّتِي لَا جِرْمَ لَهَا) وَمِنْهُ النِّيلَةُ: إذَا زَالَ جِرْمُهَا، وَبَقِيَ مُجَرَّدُ اللَّوْنِ قَوْلُهُ: وَلَا تَكْفِي الْخَيْمَةُ الضَّيِّقَةُ وَنَحْوُهَا) قَالَ حَجّ: وَمِنْهُ قَمِيصٌ جُعِلَ جَيْبُهُ بِأَعْلَى رَأْسِهِ وَزِرُّهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِثْلُهَا. اهـ. وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ ذَلِكَ عَنْ طب وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَوَلَدِهِ.

2,252

وَفِي حَجّ بَعْدَمَا ذَكَرَ: وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مُشْتَمِلَةً عَلَى الْمَسْتُورِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَدُلُّ لِهَذَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ هُوَ طِينٌ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى مَنْهَجٍ،

2,253

وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ بِطِينٍ إلَخْ أَيْ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ.

أَقُولُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ

2,254

وَالْأَصَحُّ عَلَى الْأَوَّلِ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ عَلَى فَاقِدِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ اهـ. فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ ذَلِكَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ خَابِئَةٍ) بِالْهَمْزِ وَيُبْدَلُ يَاءً الْحُبُّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَهُوَ هُنَا الزِّيرُ الْكَبِيرُ،

2,255

وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: الْحِبُّ الْجَرَّةُ أَوْ الضَّخْمَةُ مِنْهَا جَمْعُهُ أَحْبَابٌ وَحِبَبَةٌ وَحِبَابٌ بِالْكَسْرِ. اهـ.

2,256

وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَالْحُبُّ بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ) وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ الْمَذْكُورِ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر أَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ فِيهِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَجَبَ ذَلِكَ أَوْ عَلَى الصَّلَاةِ فِيهِ ثُمَّ الْخُرُوجِ إلَى الشَّطِّ عِنْد الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِيَأْتِيَ بِهِمَا فِيهِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَجَبَ ذَلِكَ،

2,257

وَإِنْ نَالَهُ بِالْخُرُوجِ مَشَقَّةٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ صَلَّى عَارِيًّا عَلَى الشَّطِّ وَلَا إعَادَةَ،

2,258

وَإِنْ شَاءَ وَقَفَ فِي الْمَاءِ، وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَخْرُجُ إلَى الشَّطِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْمَاءِ وَعَوْدِهِ بِأَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَوَجْهُهُ مَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ) أَيْ مَشَقَّةً شَدِيدَةً اهـ حَجّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ عَارِيًّا عَلَى الشَّطِّ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ وَالسُّجُودِ عَلَى الشَّطِّ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ لَزِمَهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ أَفْعَالٌ كَثِيرَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ. قَوْلُهُ: فِي الْأَحْسَنِ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ: يَجِبُ فِي يَزُرْ ضَمُّ الرَّاءِ عَلَى الْأَفْصَحِ، ثُمَّ قَابَلَهُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي

362

وَقِيلَ لَا يَجِبُ ضَمُّهَا فِي الْأَفْصَحِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُهُ) أَيْ السَّاتِرُ (مَا) الْأَحْسَنُ كَوْنُهَا مَصْدَرِيَّةً (مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ) وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ حَجْمَهَا

1,072

وَشَرْطُهُ أَيْضًا أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى الْمَسْتُورِ لُبْسًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَا يَكْفِي زُجَاجٌ وَمَاءٌ صَافٍ وَثَوْبٌ رَقِيقٌ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَلَا الظُّلْمَةُ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى سَاتِرًا عُرْفًا وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ إيرَادُ أَصْبَاغٍ لَا جِرْمَ لَهَا فَإِنَّهَا وَإِنْ مَنَعَتْ اللَّوْنَ لَا تُسَمَّى سَاتِرًا عُرْفًا نَظَرًا لِخِفَّتِهَا النَّاشِئَةِ مِنْ عَدَمِ وُجُودِ جِرْمٍ لَهَا. (وَلَوْ) وَهُوَ حَرِيرٌ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَطْعُ زَائِدٍ عَلَى الْعَوْرَةِ إنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ وَلَوْ يَسِيرًا لِأَنَّ الْحَرِيرَ يَجُوزُ لُبْسُهُ لِحَاجَةٍ وَالنَّقْصُ حَاجَةٌ أَيَّ حَاجَةٍ وَنَجِسٌ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ كَالْعَدَمِ وَفَارَقَ الْحَرِيرُ بِأَنَّ اجْتِنَابَ النَّجَسِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَا كَذَلِكَ الْحَرِيرُ وَأَيْضًا فَهُوَ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ مُبَاحٌ وَالنَّجَسُ مُبْطِلٌ وَلَوْ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَ (طِينٌ) وَحُبٌّ وَحُفْرَةٌ رَأْسُهُمَا ضَيِّقٌ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ رُؤْيَةُ الْعَوْرَةِ مِنْهُ

1,073

بِخِلَافِ نَحْوِ خَيْمَةٍ ضَيِّقَةٍ وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ قَمِيصٌ جَعَلَ جَيْبَهُ بِأَعْلَى رَأْسِهِ وَزِرَّهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِثْلُهَا فِي أَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَاتِرًا وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مُشْتَمِلَةً عَلَى الْمَسْتُورِ بِخِلَافِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَدُلُّ لِهَذَا (وَمَاءٌ كَدِرٌ) أَوْ غَلَبَتْ خُضْرَتُهُ كَأَنْ صَلَّى فِيهِ عَلَى جِنَازَةٍ أَوْ بِالْإِيمَاءِ أَوْ كَأَنْ يُطِيقَ طُولَ الِانْغِمَاسِ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْأَحْسَنُ كَوْنُهَا مَصْدَرِيَّةً) أَيْ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَنْعُ لَا الْمَانِعُ الَّذِي هُوَ السَّاتِرُ وَجَعْلُهُ شَرْطًا مِنْ حَيْثُ مَانِعِيَّتُهُ فِيهِ اسْتِدْرَاكٌ وَتَكْرَارٌ سم وَحَمَلَهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الْمَوْصُوفَةِ فَقَالَا أَيْ جَزَمَ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ) أَيْ الْمُعْتَدِلِ الْبَصَرِ عَادَةً كَمَا فِي نَظَائِرِهِ كَذَا نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ كَذَا ضَبَطَهُ بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ نَاشِرِيٌّ اهـ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يُمْنَعُ فِي مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَ النَّاظِرُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ الْقُرْبِ لِلْمُصَلِّي جِدًّا لَأَدْرَكَ لَوْنَ بَشَرَتِهِ لَا يَضُرُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الضَّرَرِ مَا لَوْ كَانَتْ تُرَى الْبَشَرَةُ بِوَاسِطَةِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ وَلَا تُرَى عِنْدَ عَدَمِهَا اهـ.

ع ش وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيِّ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ حَجْمَهَا) أَيْ كَسَرَاوِيلَ ضِيقٍ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِلْمَرْأَةِ

3,278

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ) أَقُولُ يَنْبَغِي تَعَيُّنُ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّوْبِ الرَّقِيقِ لِسَتْرِهِ بَعْضَ أَجْزَائِهِ

3,279

أَمَّا الزُّجَاجُ أَيْ أَوْ الْمَاءُ الصَّافِي فَإِنْ حَصَلَ بِهِ سَتْرُ شَيْءٍ مِنْهَا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا الظُّلْمَةُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَشَرْطُهُ أَيْضًا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ إيرَادُ أَصْبَاغٍ إلَخْ) أَيْ عَلَى تَعْبِيرِهِمْ بِمَا يَسْتُرُ اللَّوْنُ سم قَوْلُهُ لَا جِرْمَ لَهَا) أَيْ كَالْحِبْرِ وَالْحِنَّاءِ مُغْنِي قَالَ ع ش وَمِنْهَا النِّيلَةُ إذَا زَالَ جِرْمُهَا وَبَقِيَ مُجَرَّدُ اللَّوْنِ اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ طِينٌ) قَدْ يُوَجَّهُ الرَّفْعُ بَعْدَ لَوْ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ لَوْ بِمَعْنَى " إنْ " وَ " إنْ " يَجُوزُ دُخُولُهَا عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ سم.

(قَوْلُهُ وَلَوْ هُوَ حَرِيرٌ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ هُوَ حَرِيرٌ) قَيَّدَهُ الْعُبَابُ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ نَحْوَ الطِّينِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ لَمْ يُصَلِّ فِي الْحَرِيرِ وَيَنْبَغِي كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي الْحَرِيرِ إذَا أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ وَحِشْمَتِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ نَحْوِ الطِّينِ الْحَشِيشُ وَالْوَرَقُ حَيْثُ أَخَلَّ بِمُرُوءَتِهِ فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ لُبْسُ الْحَرِيرِ

3,280

أَمَّا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ إلَّا نَحْوَ الطِّينِ وَكَانَ يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ اهـ. ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ) قَدْ يُقَالُ

3,281

وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ مُطْلَقًا إذَا أَخَلَّ الِاقْتِصَارُ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِمُرُوءَتِهِ اهـ. سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ إنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْقُصْ بِالْقَطْعِ لَزِمَهُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر

note

وَلِمَا فِي قَطْعِهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ ع ش

(قَوْلُهُ كَالْعَدَمِ) أَيْ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْحَرِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَبِالْعَكْسِ فِي غَيْرِهَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى طَهَارَةِ الثَّوْبِ شَيْخُنَا أَيْ وَلَمْ يَكُنْ رُطُوبَةٌ فِي الْمُتَنَجِّسِ وَلَا فِي الْبَدَنِ.

(قَوْلُهُ وَالنَّجَسُ مُبْطِلٌ إلَخْ) فِي مُقَابَلَةِ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ مَا لَا يَخْفَى سم

(قَوْلُهُ وَطِينٌ إلَخْ) وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ ع ش

(قَوْلُهُ وَحُبٌّ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَشَدِّ الْبَاءِ: الْجَرَّةُ أَوْ الضَّخْمَةُ مِنْهَا قَامُوسٌ عِبَارَةُ ع ش وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْحُبُّ بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ انْتَهَى، وَهُوَ هُنَا الزِّيرُ الْكَبِيرُ اهـ.

(قَوْلُهُ نَحْوِ خَيْمَةٍ ضَيِّقَةٍ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَفَ دَاخِلَهَا بِحَيْثُ صَارَتْ مُحِيطَةً بِأَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ،

3,282

أَمَّا لَوْ خَرَقَ رَأْسَهَا وَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهَا وَصَارَتْ مُحِيطَةً بِبَقِيَّةِ بَدَنِهِ فَهِيَ أَوْلَى مِنْ الْحُبِّ وَالْحُفْرَةِ فَتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا فِيمَا يَظْهَرُ قَمِيصٌ إلَخْ) نَقَلَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَوَلَدِهِ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ إلَخْ) عَلَى هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَا يَرَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ سم

(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ،

3,283

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِالْمَاءِ.

(قَوْلُهُ أَوْ غَلَبَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَاءٍ صَافٍ مُتَرَاكِمٍ بِخُضْرَةٍ مَنَعَ الْإِدْرَاكَ وَصُورَةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جِنَازَةٍ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ

3,284

(وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّطَيُّنِ إلَخْ) وَيَكْفِي السَّتْرُ بِلِحَافٍ الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلَانِ وَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةٌ مُحَرَّمَةٌ فِي الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ كَانَ بِإِزَارِهِ ثُقْبَةٌ فَوَضَعَ غَيْرُهُ يَدَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْخُوَارِزْمِيّ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْتَحَفَ بِهِ امْرَأَتَانِ إلَخْ أَيْ وَإِنْ صَارَ عَلَى صُورَةِ الْقَمِيصِ لَهُمَا وَقَوْلُهُ أَوْ رَجُلَانِ أَيْ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْأَحْسَنُ كَوْنُهَا مَصْدَرِيَّةً) أَيْ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَنْعُ لَا الْمَانِعُ الَّذِي هُوَ السَّاتِرُ وَجَعْلُهُ شَرْطًا مِنْ حَيْثُ مَانِعِيَّتُهُ فِيهِ اسْتِدْرَاكٌ وَتَكْرَارٌ

(قَوْلُهُ إيرَادُ أَصْبَاغٍ إلَخْ) أَيْ عَلَى تَعْبِيرِهِمْ بِمَا يَسْتُرُ اللَّوْنَ لَكِنَّ الِانْدِفَاعَ إنَّمَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّ اللَّوْنَ يُسَمَّى سَاتِرًا عُرْفًا دُونَ مَنْ سَكَتَ عَنْهُ قَوْلُهُ وَلَوْ هُوَ حَرِيرٌ) قَدْ يُوَجَّهُ الرَّفْعُ بَعْدَ لَوْ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ لَوْ بِمَعْنَى إنْ وَإِنْ يَجُوزُ دُخُولُهَا عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ

(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَقَوْلُهُ إنْ نَقَصَ بِهِ الْمَقْطُوعُ قَدْ يُقَالُ

931

وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ مُطْلَقًا إذَا أَخَلَّ الِاقْتِصَارُ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِمُرُوءَتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا يَفْعَلُ لِأَجْلِ الْعِبَادَةِ لَا يَكُونُ مُخِلًّا بِالْمُرُوءَةِ لَكِنْ قَدْ يَرُدُّ هَذَا أَنَّهُمْ أَسْقَطُوا الْجُمُعَةَ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا لِبَاسًا لَا يَلِيقُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَالنَّجَسُ مُبْطِلٌ إلَخْ) فِي مُقَابَلَةِ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ مَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ نَحْوِ خَيْمَةٍ ضَيِّقَةٍ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا وَقَفَ دَاخِلَهَا بِحَيْثُ صَارَتْ مُحِيطَةً بِأَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ،

932

أَمَّا لَوْ خَرَقَ رَأْسَهَا وَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهَا وَصَارَتْ مُحِيطَةً بِبَقِيَّةِ بَدَنِهِ فَهِيَ أَوْلَى مِنْ الْحُبِّ وَالْحُفْرَةِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ إلَخْ) عَلَى هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَا يَرَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَشَرْطُهُ) أَيْ: السَّاتِرِ (مَا) أَيْ: جَزَمَ (مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ) لَا حَجْمِهَا فَلَا يَكْفِي ثَوْبٌ رَقِيقٌ وَلَا مُهَلْهَلٌ لَا يَمْنَعُ إدْرَاكَ اللَّوْنِ وَلَا زُجَاجٌ يَحْكِي اللَّوْنَ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ.

3,065

أَمَّا إدْرَاكُ الْحَجْمِ فَلَا يَضُرُّ لَكِنَّهُ لِلْمَرْأَةِ مَكْرُوهٌ وَلِلرَّجُلِ خِلَافُ الْأُولَى.

3,066

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: فَإِنْ قِيلَ يُرَدُّ عَلَى عِبَارَتِهِ الظُّلْمَةُ فَإِنَّهَا مَانِعَةٌ مِنْ الْإِدْرَاكِ، وَلَطْخُ الْعَوْرَةِ بِنَحْوِ حِبْرٍ كَحِنَّاءٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ مَا قَدَّرْتُهُ، إذْ الْكَلَامُ فِي السَّاتِرِ وَمَا ذُكِرَ لَا يُسَمَّى سَاتِرًا بَلْ غَيْرُ الظُّلْمَةِ يُسَمَّى مُغَيِّرًا (وَلَوْ) هُوَ (طِينٌ) أَوْ حَشِيشٌ أَوْ وَرَقٌ (وَمَاءٌ كَدِرٌ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَمَاءٍ صَافٍ مُتَرَاكِمٍ بِخُضْرَةٍ لَمَنَعَ مَا ذَكَرَ الْإِدْرَاكَ، وَصُورَةُ الصَّلَاةِ فِي الْمَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جِنَازَةٍ أَوْ يُمْكِنَهُ السُّجُودُ فِيهِ.

3,067

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الدَّارِمِيِّ: وَلَوْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، وَيَسْجُدَ عَلَى الشَّطِّ لَمْ يَلْزَمْهُ: أَيْ: لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَشَرْطُهُ) أَيْ السَّاتِرُ (مَا مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ وَلَوْ) هُوَ (طِينٌ وَمَاءٌ كَدِرٌ) كَأَنْ صَلَّى فِيهِ عَلَى جِنَازَةٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي السِّتْرِ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاتِرًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَا مَنَعَ) أَيْ جُرْمٌ مَنَعَ كَمَا سَيَأْتِي، وَجَعْلُ مَا مَصْدَرِيَّةً، لِأَجْلِ صِحَّةِ الْحَمْلِ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، لِئَلَّا يَرِدَ عَلَيْهِ نَحْوَ الظُّلْمَةِ، وَدَخَلَ فِي الْجُرْمِ الْحَرِيرُ لِلرَّجُلِ،

1,599

وَإِنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ، بِأَنْ وَجَدَ غَيْرَهُ وَلَوْ طِينًا وَحَشِيشًا، وَلَا يَلْزَمُهُ قَطْعُ مَا زَادَ عَلَى الْعَوْرَةِ مِنْهُ، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ النَّجِسُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَيُقَدَّمُ غَيْرُ الْحَرِيرِ فِيهَا،

1,600

وَلَوْ نَحْوُ طِينٍ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ. وَيُقَدَّمُ الْحَرِيرُ عَلَى الْمَغْصُوبِ،

1,601

وَمِنْ الْجُرْمِ خَيْمَةٌ خَرَقَهَا فِي عُنُقِهِ، وَجَبَ ضِيقُ الرَّأْسِ وَحُفْرَةٌ كَذَلِكَ،

1,602

وَكَذَا أَرْضٌ لِمُضْطَجِعٍ، أُسْبِلَ فَوْقَهُ ثَوْبٌ، قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، وَنُوزِعَ فِيهِ لَكِنْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِهَا قَطْعًا فِي بَاطِنِ قَدَمَيْ الْمَرْأَةِ الْوَاقِفَةِ، وَيَكْفِي إرْخَاءُ ذَيْلِهَا عَلَى الْأَرْضِ،

1,603

فَإِنْ تَقَلَّصَ حَالَةَ رُكُوعِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهَا،

1,604

وَيَجِبُ قَبُولُ عَارِيَّةِ السُّتْرَةِ وَاسْتِئْجَارُهَا، وَسُؤَالُهَا إنْ جَوَّزَ الْإِعْطَاءَ،

1,605

وَلَوْ بِأُجْرَةٍ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَلَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَتِهَا وَلَا قَرْضِهَا،

1,606

وَلَوْ مِنْ نَحْوِ طِينٍ فِيهِمَا وَلَا ثَمَنِهَا مُطْلَقًا،

1,607

وَيَحْرُمُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ،

1,608

وَلَا يَصِحُّ لَوْ وَقَعَ وَلَا صَلَاتِهِ عَارِيًّا،

1,609

وَيَحْرُمُ غَصْبُهَا مِنْ مَالِكِهَا إلَّا لِنَحْوِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ مُضِرٍّ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ هُوَ طِينٌ) فَطِينٌ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٍ لِ (كَانَ) فَلَا اعْتِرَاضَ، بِأَنَّ لَوْ تَخْتَصُّ بِالْأَفْعَالِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ نَصْبُ طِينًا خَبَرًا لَكَانَ.

قَوْلُهُ: (عَلَى جِنَازَةٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهَا وَأَمْكَنَهُ إتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ فِي الْمَاءِ، بِلَا مَشَقَّةٍ.

قَالَ الْخَطِيبُ وَابْنُ حَجَرٍ، وَلَهُ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ عَلَى الْبَرِّ عَارِيًّا بِلَا إعَادَةٍ فَإِنْ كَانَ مَشَقَّةً فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا بِالْأُولَى، وَيُخَيَّرُ فِي هَذِهِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ بَيْنَ مَا ذُكِرَ وَبَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَاءِ بِالْإِيمَاءِ، أَوْ بِالْخُرُوجِ لِيَسْجُدَ عَلَى الْبَرِّ وَيَعُودَ إلَى الْمَاءِ وَلَا إعَادَةَ فِيهِمَا أَيْضًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَا مَنَعَ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَوْنُ الْبَشَرَةِ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ جُرْمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

384

وَأَمَّا مَا يَصِفُ الْحَجْمَ دُونَ اللَّوْنِ كَالسَّرَاوِيلِ الضَّيِّقَةِ فَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى لِلرَّجُلِ وَفِيهِ وَجْهٌ بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْبَشَرَةُ) هِيَ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَالْبَاطِنُ يُسَمَّى أَدَمَةً.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ طِينٌ) أَيْ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الثَّوْبِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرطه: ما منع إدراك لون البشرة) من سائر أنواع الثياب والجلود والرقوق والخرق والورق والليف والمصبوغ والمخلوق، فلا يكفي الثوب الرقيق، والغليظ المهلهل النسج، والماء الصافي، والزجاج ونحو ذلك؛ لأن مقصود الستر لا يحصل به.

3,002

وفي (الحاوي) وجه: أن الصلاة تصح في الثوب الحاكي للون.

نعم؛ يرد على إطلاقه .. الظلمة؛ فإنها مانعة من الإدراك وهي غير كافية جزمًا،

3,003

فلو ستر اللون ووصف الحجم .. صح على الصحيح،

3,004

ويكره ذلك للمرأة، وهو خلاف الأولى للرجل.

قال: (ولو طين وماء كدر) ؛ لأنهما يمنعان الإدراك.

3,005

وقيل: لا يكفيان؛ لأنهما غير معتادين.

3,006

وقيل: يكفي الطين عند عدم الثوب ونحوه.

وحكم الماء الصافي المتراكم بخضرة ونحوها كالكدر.

وصورة الصلاة في الماء الكدر: أن يصلي على جنازة أو يمكنه السجود فيه.

ولم يلم يوجد الستر على الوجه المعتبر، بأن صلى في خيمة صغيرة مكشوفًا .. لم يصح.

3,007

ولو وقف في خابية وصلى على جنازة،

3,008

فإن كانت واسعة الرأس تظهر منها العورة .. لم يجز،

3,009

وإن كانت ضيقة الرأس .. فوجهان أصحهما في (الروضة): الجواز، والأشبه في (الشرح الصغير): عدمه،

3,010

ولو حفر حفرة ووقف فيها،

3,011

فإن رد التراب بحيث يستر العورة .. جاز، وإلا .. فكالجب.

وكان الصواب أن يقول: ولو طينًا وماء كدرًا على حذف كان واسمها، كقوله عليه الصلاة والسلام:(ولو خاتمًا من حديد)، لكن المصنف يستعمل ذلك كثيرًا،

3,012

كقوله في أول (الظهار): (ولو ذمي وخصي).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.