Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) الَّذِي (يَجِبُ) هُنَا أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا دَوَامُ سَفَرِهِ إلَى تَمَامِهِمَا وَسَيَذْكُرُهُ، وَثَانِيهِمَا (كَوْنُ التَّأْخِيرِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) أَيْ يَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ قَدْ يَكُونُ مَعْصِيَةً كَالتَّأْخِيرِ لِغَيْرِ الْجَمْعِ، وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا كَالتَّأْخِيرِ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةٍ تُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا،

3,320

وَلَوْ قَدَّمَ النِّيَّةَ عَلَى الْوَقْتِ كَمَا لَوْ نَوَى فِي أَوَّلِ السَّفَرِ أَنَّهُ يَجْمَعُ كُلَّ يَوْمٍ لَمْ تَكْفِهِ عَلَى أَشْبَهِ احْتِمَالَيْنِ ذَكَرَهُمَا الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يَصْلُحُ لِلْجَمْعِ، وَالْقِيَاسُ عَلَى نِيَّةِ الصَّوْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِخُرُوجِهَا عَنْ الْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: الْجَمْعُ اشْتِرَاطُ نِيَّةِ إيقَاعِهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ،

3,321

فَلَوْ نَوَى التَّأْخِيرَ فَقَدْ عَصَى وَصَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً، وَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي زَمَنٍ لَوْ اُبْتُدِئَتْ الْأُولَى فِيهِ لَوَقَعَتْ أَدَاءً، كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ،

3,322

وَفِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَنْهُمْ، وَتُشْتَرَطُ هَذِهِ النِّيَّةُ فِي وَقْتِ الْأُولَى بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا أَوْ أَكْثَرُ،

3,323

فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا عَصَى وَصَارَتْ قَضَاءً، وَهُوَ مُبَيَّنٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ: إنَّ مُرَادَهُ بِالْأَدَاءِ فِي الرَّوْضَةِ الْأَدَاءُ الْحَقِيقِيُّ بِأَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا،

3,324

بِخِلَافِ الْإِتْيَانِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ وَالْبَاقِي بَعْدَهُ، فَتَسْمِيَتُهُ أَدَاءً بِتَبَعِيَّةِ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ لِمَا فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ مَحْمُولٌ عَلَى كَلَامِ الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، إذْ كُلٌّ مِنْ التَّعْبِيرَيْنِ مَنْقُولٌ عَنْ الْأَصْحَابِ، فَالْمُرَادُ بِهِمَا وَاحِدٌ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الْقَصْرِ لِمَنْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً وَاضِحٌ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ كَوْنُهَا مُؤَدَّاةً، وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا أَنْ تُمَيِّزَ النِّيَّةُ هَذَا التَّأْخِيرَ عَنْ التَّأْخِيرِ تَعَدِّيًا، وَلَا يَحْصُلُ إلَّا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إنَّهَا صَارَتْ قَضَاءً؛

لِأَنَّهَا فُعِلَتْ خَارِجَ وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ وَقَدْ انْتَفَى شَرْطُ التَّبَعِيَّةِ فِي الْوَقْتِ، كَذَا أَفَادَنِيهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ أَخَّرَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْجَمْعِ أَوْ بِنِيَّتِهِ فِي زَمَنٍ لَا يَسَعُ جَمِيعَهَا (فَيَعْصِي وَتَكُونُ قَضَاءً)

3,325

أَمَّا عِصْيَانُهُ فَلِأَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إنَّمَا يَجُوزُ بِشَرْطِ الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ، فَيَكُونُ انْتِفَاءُ الْعَزْمِ كَانْتِفَاءِ الْفِعْلِ وَوُجُودُهُ كَوُجُودِهِ.

3,326

وَأَمَّا كَوْنُهَا قَضَاءً فَكَذَلِكَ أَيْضًا، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ كَوْنَهَا قَضَاءً عَلَى مَا إذَا وُجِدَتْ النِّيَّةُ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِهِ مَا لَا يَسَعُ رَكْعَةً، وَعَدَمَ عِصْيَانِهِ عَلَى وُجُودِهَا وَفِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ: قَالَ: وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ التَّنَاقُضِ فِي ذَلِكَ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ. وَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي إحْيَائِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَعْصِ، وَكَانَ جَامِعًا؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ صَحِيحٌ فِي عَدَمِ عِصْيَانِهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِي عَدَمِ بُطْلَانِ الْجَمْعِ لِفَقْدِ النِّيَّةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ يَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ: نَوَيْت تَأْخِيرَ الْأُولَى لِأَفْعَلَهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ،

3,418

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمَا ذَكَرَ كَانَ لَغْوًا. قَالَ سم: لِأَنَّ مُطْلَقَ التَّأْخِيرِ صَادِقٌ بِالتَّأْخِيرِ الْمُمْتَنِعِ اهـ. وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ مَا نَصُّهُ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْقَصْرِ نِيَّةُ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ تَرَخُّصًا، وَمُطْلَقُ الرَّكْعَتَيْنِ صَادِقٌ بِالرَّكْعَتَيْنِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَصْرِ فَلْيُحَرَّرْ وَفَرْقٌ وَاضِحٌ بَيْنَهُمَا اهـ وَقَدْ يُقَالُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ وَصْفَ الظُّهْرِ مَثَلًا بِكَوْنِهِ رَكْعَتَيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا قَصْرًا، فَمَاصَدَقَ الْقَصْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَاحِدٌ، وَلَا كَذَلِكَ مُجَرَّدُ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ بِالتَّأْخِيرِ مَعَ عَدَمِ فِعْلِهَا فِي وَقْتِهَا فَكَانَ صَادِقًا بِالْمُرَادِ وَبِغَيْرِهِ فَامْتَنَعَ، وَلَا كَذَلِكَ صَلَاةُ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَالْقِيَاسُ عَلَى نِيَّةِ الصَّوْمِ) أَيْ حَيْثُ صَحَّتْ بَعْدَ الْغُرُوبِ مَعَ تَقَدُّمِهَا عَلَى وَقْتِهَا، وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ.

(قَوْلُهُ: لِخُرُوجِهَا) أَيْ نِيَّةِ الصَّوْمِ.

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ) أَيْ وَلَوْ فِي وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا كُلَّهَا كَأَنْ نَوَى تَأْخِيرَ الظُّهْرِ لِيَفْعَلَهَا فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ بَعْدَ فِعْلِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ مَا لَا يَسَعُ الظُّهْرَ بِكَمَالِهَا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ عَصَى بِالتَّأْخِيرِ لِذَلِكَ الْوَقْتِ هُوَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَوَى تَأْخِيرَ غَيْرِ الْمَجْمُوعَةِ إلَى وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا.

(قَوْلُهُ: مَا يَسَعُهَا أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ مَقْصُورَةً إنْ أَرَادَ الْقَصْرَ وَإِلَّا فَتَامَّةً فَدَخَلَتْ حَالَةُ الْإِطْلَاقِ اهـ زِيَادِيٌّ. وَلَا يُشْرَطُ أَنْ يُضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَدْرُ إمْكَانِ زَمَنِ الطَّهَارَةِ لِإِمْكَانِ تَقْدِيمِهَا.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَأْتِي بِجَمِيعِ الصَّلَاةِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ) أَيْ كَامِلَةً

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا كَوْنُهَا قَضَاءً فَكَذَلِكَ) أَيْ أَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ) مُرَادُهُ حَجَرٌ.

(قَوْلُهُ: صَحِيحٌ فِي عَدَمِ عِصْيَانِهِ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ عَدَمَ الْعِصْيَانِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ يُخَاطَبُ بِفِعْلِهَا فِيهِ

3,419

إمَّا أَوَّلَ الْوَقْتِ أَوْ بَاقِيه حَيْثُ عَزَمَ عَلَى فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ وَتَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا مُمْتَنِعٌ إلَّا بِنِيَّةِ الْجَمْعِ وَلَمْ تُوجَدْ، وَنِسْيَانُهُ لِلنِّيَّةِ لَا يُجَوِّزُ إخْرَاجَهَا عَنْ وَقْتِهَا.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فُعِلَتْ) هُوَ وَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ انْتَفَى شَرْطُ التَّبَعِيَّةِ وَهُوَ نِيَّةُ التَّأْخِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَارِّ،

note

وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى الرَّدِّ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا كَوْنُهَا قَضَاءً فَكَذَلِكَ أَيْضًا) فِيهِ تَأَمُّلٌ قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ) أَيْ مَعَ الصَّلَاةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَبِهِ يَتَّضِحُ عَدَمُ الْعِصْيَانِ وَيَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ اسْتِشْكَالِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [الْجَمْعِ لِعُذْرِ الْمَطَرِ] بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ} هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى مُطْلَقِ الْوُجُوبِ لَا عَلَى أَنَّهُ عَيْنِيٌّ قَوْلُهُ: تُتَدَارَكُ بِهِ) كَانَ الْمُنَاسِبُ عَطْفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ بِالْوَاوِ وَمَعْنَى تَدَارُكِهَا بِهِ فِعْلُهَا ظُهْرًا إذَا فَاتَتْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) الَّذِي (يَجِبُ) هُنَا شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا دَوَامُ سَفَرِهِ إلَى تَمَامِهَا وَسَيَذْكُرُهُ وَثَانِيهِمَا (كَوْنُ التَّأْخِيرِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) فِي وَقْتِ الْأُولَى لَا قَبْلَهُ خِلَافًا فَالِاحْتِمَالُ فِيهِ لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ وَنِيَّةُ الصَّوْمِ خَارِجَةٌ عَنْ الْقِيَاسِ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ التَّأْخِيرِ الْمُحَرَّمِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْجَمْعُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ إيقَاعِهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ

1,792

فَلَوْ نَوَى التَّأْخِيرَ لَا غَيْرَ عَصَى وَصَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً (وَإِلَّا) يَنْوِ أَصْلًا أَوْ نَوَى وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الْأُولَى مَا لَا يَسَعُهَا (فَيَعْصِي) ؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ إنَّمَا جَازَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ بِشَرْطِ الْعَزْمِ عَلَى الْفِعْلِ فَكَانَ انْتِفَاءُ الْعَزْمِ كَانْتِفَاءِ الْفِعْلِ وَوُجُودُهُ كَوُجُودِهِ (وَ) فِيمَا إذَا تَرَكَ النِّيَّةَ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ نَوَى وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُ رَكْعَةً (تَكُونُ قَضَاءً) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعَزْمَ كَالْفِعْلِ وَبِعَدَمِ رَكْعَةٍ فِي الْوَقْتِ تَكُونُ قَضَاءً فَكَذَا بِعَدَمِ الْعَزْمِ قَبْلَ مَا يَسَعُ رَكْعَةً تَكُونُ قَضَاءً وَمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ شَرْطَ عَدَمِ الْعِصْيَانِ وُجُودُ النِّيَّةِ وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ وَشَرْطُ الْأَدَاءِ وُجُودُهَا وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ رَكْعَةً هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ مَا وَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ التَّنَاقُضِ فِي ذَلِكَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: رَكْعَةً

(قَوْلُهُ: وَسَيَذْكُرُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَقَبْلَهُ بِجَعْلِ الْأُولَى قَضَاءً سم

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ الْأُولَى) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ نِيَّةُ الْجَمْعِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ بِزَمَنٍ يَسَعُ جَمِيعَ الصَّلَاةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الْقَصْرِ لِمَنْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً وَاضِحٌ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ كَوْنُهَا مُؤَدَّاةً وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا أَنْ تُمَيِّزَ النِّيَّةُ هَذَا التَّأْخِيرَ عَنْ التَّأْخِيرِ تَعَدِّيًا فَلَا يَحْصُلُ إلَّا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ يَسَعُهَا تَامَّةً إنْ لَمْ يُرِدْ الْقَصْرَ وَمَقْصُورَةً إنْ أَرَادَهُ شَيْخُنَا عِبَارَةُ ع ش أَيْ مَقْصُورَةً إنْ أَرَادَ الْقَصْرَ وَإِلَّا فَتَامَّةٌ فَدَخَلَتْ حَالَةُ الْإِطْلَاقِ.

اهـ. الزِّيَادِيُّ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَدْرُ زَمَنِ الطَّهَارَةِ لِإِمْكَانِ تَقْدِيمِهَا. اهـ.

4,945

وَفِي سم أَيْضًا وَلَوْ عَزَمَ عَلَى الْقَصْرِ وَنَوَى وَقَدْ بَقِيَ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَمَّا دَخَلَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ اخْتَارَ الْإِتْمَامَ فَهَلْ يَضُرُّ حَتَّى تَصِيرَ الْأُولَى قَضَاءً أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهُوَ قَضَاءٌ لَا إثْمَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

4,946

وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَكِنْ لَمَّا دَخَلَ الْوَقْتُ عَرَضَ مَانِعٌ مِنْ الْجَمْعِ كَالْإِقَامَةِ صَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً وَلَا إثْمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ) أَيْ كَمَا لَوْ نَوَى فِي أَوَّلِ السَّفَرِ أَنَّهُ يَجْمَعُ كُلَّ يَوْمٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَنِيَّةُ الصَّوْمِ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ كَوْنِ التَّأْخِيرِ بِالنِّيَّةِ (لِيَتَمَيَّزَ) أَيْ التَّأْخِيرُ الْمُبَاحُ

(قَوْلُهُ مِنْ قَوْلِهِ الْجَمْعِ) أَيْ مِنْ إضَافَةِ النِّيَّةِ إلَى الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ إيقَاعِهَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ نَوَيْت تَأْخِيرَ الْأُولَى لِأَفْعَلَهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ،

4,947

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمَا ذَكَرَ كَانَ لَغْوًا ع ش

(قَوْلُهُ: عَصَى) أَيْ لِأَنَّ مُطْلَقَ التَّأْخِيرِ صَادِقٌ بِالتَّأْخِيرِ الْمُمْتَنِعِ سم عَلَى حَجّ أَيْ

4,948

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْقَصْرِ نِيَّةُ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ،

4,949

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ تَرَخُّصًا؛ لِأَنَّ وَصْفَ الظُّهْرِ مَثَلًا بِرَكْعَتَيْنِ لَا يَكُونُ إلَّا قَصْرًا فَمَاصَدَقُ الْقَصْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَاحِدٌ ع ش

(قَوْلُهُ: مَا لَا يَسَعُهَا) أَيْ جَمِيعُهَا نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيَعْصِي إلَخْ) وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ لَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَعْصِ وَكَانَ جَامِعًا لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ صَحِيحٌ فِي عَدَمِ عِصْيَانِهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فِي عَدَمِ بُطْلَانِ الْجَمْعِ لِفَقْدِ النِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ يُتَّجَهُ أَنَّ الْجَاهِلَ كَالسَّاهِي؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَخْفَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّأْخِيرَ إنَّمَا جَازَ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُهَا لَمْ يَنْدَفِعْ عِصْيَانُهُ بِتَرْكِ الْعَزْمِ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ

4,950

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ مَثَلًا،

4,951

فَإِنْ نَوَى التَّأْخِيرَ لِلْجَمْعِ فَلَا إثْمَ مُطْلَقًا

4,952

وَكَذَا إنْ فَعَلَ أَوْ عَزَمَ عَلَى الْفِعْلِ فِي الْوَقْتِ

4,953

وَكَذَا إنْ عَزَمَ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْفِعْلِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ نِيَّةِ التَّأْخِيرِ فِيهِ لِلْجَمْعِ،

4,954

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَلَا عَزَمَ إلَى بَقَاءِ قَدْرِ رَكْعَةٍ فَنَوَى التَّأْخِيرَ لِلْجَمْعِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ النِّيَّةِ حِينَئِذٍ انْدَفَعَ عَنْهُ إثْمُ الْإِخْرَاجِ عَنْ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَأَثِمَ بِتَرْكِ الْفِعْلِ أَوْ الْعَزْمِ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ النِّيَّةِ إلَخْ أَيْ عَلَى طَرِيقَةِ الشَّارِحِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ مَرْجُوحَةٌ.

4,955

وَالرَّاجِحُ أَيْ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسم وَع ش أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يَسَعُهَا تَامَّةً إنْ لَمْ يُرِدْ الْقَصْرِ وَمَقْصُورَةً إنْ أَرَادَهُ كَمَا مَرَّ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مَا لَا يَسَعُ رَكْعَةً) هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ النِّيَّةَ إلَى مَا لَا يَسَعُ الصَّلَاةَ كَامِلَةً عَصَى وَتَكُونُ قَضَاءً

(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ) أَقُولُ أَوْ وَقَدْ بَقِيَ مَا لَا يَسَعُهَا لَكِنَّهُ كَانَ عَزَمَ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ عَلَى الْفِعْلِ فِي الْوَقْتِ أَوْ التَّأْخِيرِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ أَيْ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرْته إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَ الشَّرْطَ فِي الْأَمْرَيْنِ وُجُودَ النِّيَّةِ وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَخَّرَ الْأُولَى حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ وَهُوَ حِينَئِذٍ قَضَاءٌ،

4,956

وَإِنْ كَانَ نَوَى وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَتَأَمَّلْهُ سم وَهُوَ مُعْتَمَدُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: هُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّةِ الْجَمْعِ عَدَمُ الْعِصْيَانِ وَهِيَ طَرِيقَةٌ مَرْجُوحَةٌ؛ لِأَنَّ إدْرَاكَ الزَّمَنِ لَيْسَ كَإِدْرَاكِ الْفِعْلِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِهَا وَالْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ وَلَمْ يُوقِعْ مِنْهَا رَكْعَةً فِيهِ بِالْفِعْلِ كَانَتْ أَدَاءً وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي يَسَعُهَا تَامَّةً أَوْ مَقْصُورَةً كَمَا عَلِمْت شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَجْمَعُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ النِّيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي زَمَنٍ لَوْ اُبْتُدِئَتْ الْأُولَى فِيهِ لَوَقَعَتْ أَدَاءً وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَنْهُمْ وَتُشْتَرَطُ هَذِهِ النِّيَّةُ فِي وَقْتِ الْأُولَى بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا أَوْ أَكْثَرَ،

4,957

فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا عَصَى وَصَارَتْ قَضَاءً وَهُوَ مُبَيَّنٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحِ إنَّ مُرَادَهُ بِالْأَدَاءِ فِي الرَّوْضَةِ الْأَدَاءُ الْحَقِيقِيُّ بِأَنْ يُؤْتِيَ بِجَمِيعِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا

4,958

بِخِلَافِ الْإِتْيَانِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ وَالْبَاقِي بَعْدَهُ فَتَسْمِيَتُهُ أَدَاءً بِتَبَعِيَّةِ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ لِمَا فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ مَحْمُولٌ عَلَى كَلَامِ الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَيْ أَرَادَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

4,959

وَيَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسَيَذْكُرُهُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَقَبِلَهُ بِجَعْلِ الْأُولَى قَضَاءً

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيَجِبُ كَوْنُ التَّأْخِيرِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَبْطُلْ الْجَمْعُ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ. اهـ.

1,608

وَفِي الْقُوتِ مَا نَصُّهُ فَرْعٌ عَنْ الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ نِيَّةَ التَّأْخِيرِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لِنَوْمٍ أَوْ شُغْلٍ لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ وَهَلْ يُلْحَقُ الْجَاهِلُ بِوُجُوبِ نِيَّةِ التَّأْخِيرِ بِالنَّاسِي فِيهِ احْتِمَالٌ اهـ وَفِي كُلٍّ مِنْ عَدَمِ بُطْلَانِ الْجَمْعِ وَعَدَمِ الْعِصْيَانِ نَظَرٌ وَاضِحٌ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لَهُ عَدَمَ الْعِصْيَانِ دُونَ عَدَمِ بُطْلَانِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) وَإِذَا نَوَاهُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَأْثَمْ لِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ وَقْتٌ شَرْعِيٌّ لِلْأُولَى أَيْضًا م ر

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِ الْأُولَى لَا قَبْلَهُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ نِيَّةُ الْجَمْعِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ بِزَمَنٍ يَسَعُ جَمِيعَ الصَّلَاةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الْقَصْرِ لِمَنْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ رَكْعَةٌ وَاضِحٌ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ كَوْنُهَا مُؤَدَّاةً وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا أَنْ تُمَيِّزَ النِّيَّةُ هَذَا التَّأْخِيرَ عَنْ التَّأْخِيرِ تَعَدِّيًا فَلَا يَحْصُلُ إلَّا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ نَعَمْ هَلْ الْمُرَادُ مَا يَسَعُ جَمِيعَ الصَّلَاةِ تَامَّةً أَوْ مَقْصُورَةً فِيهِ نَظَرٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ عَازِمًا عَلَى الْإِتْمَامِ اُعْتُبِرَ وَقْتُ الْإِتْمَامِ أَوْ عَلَى الْقَصْرِ كَفَى مَا يَسَعُهَا مَقْصُورَةً وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى شَيْءٍ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَصْلُ الْإِتْمَامُ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى الْقَصْرِ وَقَدْ يُقَالُ يُعْتَبَرُ الْقَصْرُ؛

لِأَنَّهُ سَائِغٌ وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ

1,609

فَلَوْ عَزَمَ عَلَى الْقَصْرِ وَنَوَى وَقَدْ بَقِيَ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَمَّا دَخَلَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ اخْتَارَ الْإِتْمَامَ فَهَلْ يَضُرُّ حَتَّى تَصِيرَ الْأُولَى قَضَاءً أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي غَيْرُ بَعِيدٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهُوَ قَضَاءٌ لَا إثْمَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

1,610

وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَكِنْ لَمَّا دَخَلَ الْوَقْتُ عَرَضَ مَانِعٌ مِنْ الْجَمْعِ كَالْإِقَامَةِ صَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً وَلَا إثْمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: عَصَى) أَيْ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ التَّأْخِيرِ صَادِقٌ بِالتَّأْخِيرِ الْمُمْتَنِعِ قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّأْخِيرَ إنَّمَا جَازَ إلَخْ) صَرِيحٌ هَذَا التَّعْلِيلُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُهَا لَمْ يَنْدَفِعْ عِصْيَانُهُ بِتَرْكِ الْعَزْمِ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرْته إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ الشَّرْطُ فِي الْأَمْرَيْنِ وُجُودُ النِّيَّةِ وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَخَّرَ الْأُولَى حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ وَهُوَ حِينَئِذٍ قَضَاءٌ،

1,611

وَإِنْ كَانَ نَوَى وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ شَرْطَ عَدَمِ الْعِصْيَانِ إلَخْ) يُوَافِقُهُ مَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ

1,612

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ النِّيَّةَ إلَى وَقْتٍ لَا يَسَعُ الْأُولَى عَصَى،

1,613

وَإِنْ وَقَعَتْ أَدَاءً. اهـ. وَذَكَرَ غَيْرُهُ مِثْلَهُ كَابْنِ شُهْبَةَ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ بَعْدَ التَّأْخِيرِ إلَى مَا لَا يَسَعُ،

1,614

وَإِنْ أَجْزَأَتْ لَا تَمْنَعُ الْإِثْمَ وَلَا تَدْفَعُهُ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَقَدَّمَ،

1,615

وَإِنْ مَنَعَتْهُ مِنْ الْآنَ فَإِنَّ الصَّبْرَ بِالصَّلَاةِ مِنْ الْآنِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ حَرَامٌ لَوْلَا نِيَّةُ التَّأْخِيرِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ

1,616

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ مَثَلًا،

1,617

فَإِنْ نَوَى التَّأْخِيرَ لِلْجَمْعِ فَلَا إثْمَ مُطْلَقًا

1,618

وَكَذَا إنْ فَعَلَ أَوْ عَزَمَ عَلَى الْفِعْلِ فِي الْوَقْتِ

1,619

وَكَذَا إنْ عَزَمَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْفِعْلِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ نِيَّةِ التَّأْخِيرِ فِيهِ لِلْجَمْعِ،

1,620

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَلَا عَزَمَ إلَى بَقَاءِ قَدْرِ رَكْعَةٍ فَنَوَى التَّأْخِيرَ لِلْجَمْعِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ النِّيَّةِ حِينَئِذٍ انْدَفَعَ عَنْهُ إثْمُ الْإِخْرَاجِ عَنْ وَقْتِ الْأَدَاءِ وَأَثِمَ بِتَرْكِ الْفِعْلِ أَوْ الْعَزْمِ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ) أَقُولُ أَوْ وَقَدْ بَقِيَ مَا لَا يَسَعُهَا لَكِنَّهُ كَانَ عَزَمَ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ عَلَى الْفِعْلِ فِي الْوَقْتِ أَوْ التَّأْخِيرِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ أَيْ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ جَمَعَ تَقْدِيمًا فَصَارَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مُقِيمًا بَطَلَ الْجَمْعُ إلَخْ)

1,621

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ وَقْتُ الْأُولَى أَوْ شَكَّ فِي خُرُوجِهِ وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَ الْجَمْعُ وَتَبْطُلُ الثَّانِيَةُ أَوْ تَقَعُ نَفْلًا عَلَى الْخِلَافِ فِي نَظَائِرِهِ

1,622

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ مُضِيِّ رَكْعَةٍ مِنْ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا وَمِمَّنْ رَدَّ عَلَيْهِ وَلَدُهُ الْجَلَالُ فَقَالَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ مُصَلٍّ لَهَا فِي الْوَقْتِ بِيَقِينٍ إذْ وَقْتُ الْأُولَى إنْ بَقِيَ فَهُوَ جَامِعٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُوقِعٌ لَهَا فِي وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ وَيُمْكِنُ وُقُوعُ بَعْضِهَا فِي وَقْتِ الْأُولَى وَبَعْضِهَا فِي وَقْتِهَا فَيَجُوزُ الْجَمْعُ،

1,623

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الْأُولَى مَا يَسَعُ رَكْعَةً مِنْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ إذَا قَدِمَ يَكُونُ وَقْتُ الْأُولَى وَقْتًا لَهَا وَالصَّلَاةُ الْوَاقِعُ مِنْهَا رَكْعَةٌ فِي الْوَقْتِ أَدَاءً بَلْ يَنْبَغِي جَوَازُهُ،

1,624

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا يَسَعُ بَعْضَ رَكْعَةٍ وَتَكُونُ أَدَاءً قَطْعًا؛ لِأَنَّ لَهَا فِي الْجَمْعِ وَقْتَيْنِ فَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ وَقْتِهَا. اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الرُّويَانِيُّ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَى قَوْلِهِ بَلْ يَنْبَغِي جَوَازُهُ إلَخْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقُ وَإِلَّا فَيَعْصِي وَتَكُونُ قَضَاءً إلَّا أَنْ يُخَصَّ بِغَيْرِ مُرِيدِ التَّقْدِيمِ أَوْ غَيْرِ مَنْ شَرَعَ فِيهِ،

1,625

وَإِنْ قَلَّ الْوَقْتُ عِنْدَ الشُّرُوعِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) إنَّمَا (يَجِبُ) لِلتَّأْخِيرِ أَمْرَانِ فَقَطْ: أَحَدُهُمَا: (كَوْنُ التَّأْخِيرِ) إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ (بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى بِزَمَنٍ لَوْ ابْتَدَئْت فِيهِ كَانَتْ أَدَاءً، نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ.

4,414

وَفِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَنْهُمْ وَتُشْتَرَطُ هَذِهِ النِّيَّةُ فِي وَقْتِ الْأُولَى بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُهَا أَوْ أَكْثَرُ،

4,415

فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا عَصَى وَصَارَتْ قَضَاءً وَهُوَ مُبَيَّنٌ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ إنَّ الْمُرَادَ بِالْأَدَاءِ فِي الرَّوْضَةِ الْأَدَاءُ الْحَقِيقِيُّ بِأَنْ يُؤْتَى بِجَمِيعِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا،

4,416

بِخِلَافِ الْإِتْيَانِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ وَالْبَاقِي بَعْدَهُ، فَتَسْمِيَتُهُ أَدَاءً بِتَبَعِيَّةِ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ لِمَا فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ صَارَتْ قَضَاءً خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ هَذَا مُجَرَّدُ نِيَّةٍ فَلَا يُؤَثِّرُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ أَخَّرَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْجَمْعِ أَوْ بِنِيَّتِهِ فِي زَمَنٍ لَا يَسَعُهَا (فَيَعْصِي وَتَكُونُ قَضَاءً) لِخُلُوِّ الْوَقْتِ عَنْ الْفِعْلِ أَوْ الْعَزْمِ. وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ: لَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَعْصِ، وَكَانَ جَامِعًا لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَعْصِ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي قَوْلِهِ وَكَانَ جَامِعًا لِفَقْدِ النِّيَّةِ.

.

الشَّرْطُ الرَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ التَّقْدِيمِ دَوَامُ سَفَرِهِ إلَى عَقْدِ الثَّانِيَةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَجِبُ كَوْنُ التَّأْخِيرِ) إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ (بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى بِزَمَنٍ لَوْ اُبْتُدِئَتْ فِيهِ كَانَتْ أَدَاءً نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْأَصْحَابِ.

900

وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْهُمْ بِزَمَنٍ يَسَعُهَا أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ مُبَيِّنٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَدَاءِ فِي الرَّوْضَةِ الْأَدَاءُ الْحَقِيقِيُّ بِأَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا

901

بِخِلَافِ الْإِتْيَانِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ: وَالْبَاقِي بَعْدَهُ فَتَسْمِيَتُهُ أَدَاءً بِتَبَعِيَّةِ مَا بَعْدَ الْوَقْتِ لِمَا فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ. (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ أَخَّرَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْجَمْعِ أَوْ بِنِيَّتِهِ فِي زَمَنٍ لَا تَكُونُ الصَّلَاةُ فِيهِ أَدَاءً عَلَى مَا ذَكَرَ (فَيَعْصِي وَتَكُونُ قَضَاءً) يَمْتَنِعُ قَصْرُهَا فِي وَجْهٍ تَقَدَّمَ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) أَيْ بِنِيَّةِ التَّأْخِيرِ لِأَجْلِ الْجَمْعِ فَلَا يَكْفِي نِيَّةُ التَّأْخِيرِ مُطْلَقًا.

2,274

فَلَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَبْطُلْ الْجَمْعُ قَالَهُ فِي الْإِحْيَاءِ: وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ إنْ أَرَادَ أَنَّ الْأُولَى أَدَاءٌ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: (الْأَدَاءُ الْحَقِيقِيُّ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مَا يَسَعُ رَكْعَتَيْنِ إنْ أَرَادَ الْقَصْرَ،

2,275

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَكْثَرَ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَأْتِيَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الزَّمَنُ يَسَعُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْإِتْيَانِ بِرَكْعَةٍ) أَيْ بِالْفِعْلِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَ تَأْخِيرًا وَإِدْرَاكُ الزَّمَنِ لَا تَبَعِيَّةَ فِيهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فِي زَمَنٍ إلَخْ) بِأَنْ لَمْ يَسَعْ الزَّمَنُ إيقَاعَ جَمِيعِهَا فَيَعْصِي بِتَأْخِيرِهَا إلَى وَقْتِ الْحُرْمَةِ، وَتَكُونُ قَضَاءً لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ شَيْئًا بِالْفِعْلِ، وَلَا عِبْرَةَ بِإِدْرَاكِ الزَّمَنِ كَمَا مَرَّ. وَهَذَا مِمَّا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ إدْرَاكَ الزَّمَنِ كَافٍ فِي الْأَدَاءِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِنِيَّةِ الْجَمْعِ) لَوْ نَسِيَ النِّيَّةَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يَبْطُلْ الْجَمْعُ قَالَهُ فِي الْإِحْيَاءِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُبَيِّنٌ إلَخْ) قِيلَ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ وَإِلَّا عَصَى وَصَارَتْ قَضَاءً قُلْنَا مَا حَاوَلَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ، وَإِلَّا عَصَى وَصَارَتْ قَضَاءً اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: صَارَتْ قَضَاءً نَظَرًا إلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ خُرُوجُ الْوَقْتِ كُلِّهِ بَعْدَ ذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويجب كون التأخير بنية الجمع) ، تمييزًا له عن التأخير تعديًا.

قال: (وإلا .. فيعصي وتكون قضاء) ، لإخراجه الصلاة عن وقتها بغير نية. وتوقف الشيخ في عصيانه؛ لأن الوقتين للجامع كالوقت الواحد، ولم ينقل أن النبي صلي الله عليه وسلم أمرهم ليلة مزدلفة ينووا التأخير للجمع، وقد كان معه من يخفي عليه ذلك بلا شك وهو إشكال قوي.

واقتضت عبارة المصنف .. أنه يجوز أن يؤخر هذه النية إلى أن يبقى من الوقت مقدار يسع ركعة فينوي إذ ذاك، وبه صرح في (الروضة) تبعًا لـ (أصلها).

وجواز التأخير إلى هذا الحد ممنوع، فإنهما صرحا في (باب المواقيت) بأنه لا يجوز التأخير إلى هذا الوقت.

والصواب: أنه لا يجوز تأخيرها عن الوقت الذي يسعها، وبه جزم في شرحي (المهذب) و (مسلم)، والشيخ في (التنبيه) وأقره عليه في (تصحيحه).

4,406

وفي (الكفاية) وجه: أنه يجوز التأخير إلى مقدار تكبيره.

4,407

وقال في (الإحياء): لو نسى النية حتى خرج الوقت .. لم يبطل الجمع؛ لأنه معذور.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.