وبغل
Its commentaries
(وَبَغْلٌ وَفَرَسٌ وَحِمَارٌ، وَلَوْ وَحْشِيًّا دَجَنَ) أَيْ تَأَنَّسَ فَإِنْ تَوَحَّشَ بَعْدَ ذَلِكَ أُكِلَ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَصَارَتْ فَضْلَتُهُ حِينَئِذٍ طَاهِرَةً.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَحْشِيًّا دَجَنَ) أَيْ فَلَا يُؤْكَلُ نَظَرًا لِتِلْكَ الْحَالَةِ الْعَارِضَةِ، وَهِيَ حَالَةُ التَّأَنُّسِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ،
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْجَوَازِ وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ،
وَأَمَّا الْحِمَارُ الْإِنْسِيُّ إذَا تَوَحَّشَ فَتَوَحُّشُهُ لَا يَنْقُلُهُ وَحِينَئِذٍ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ قَبْلَ التَّوَحُّشِ، وَهُوَ التَّحْرِيمُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالْكَرَاهَةُ عَلَى مُقَابِلِهِ.
[الْمَكْرُوهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ]
ص (وَبَغْلٌ وَفَرَسٌ وَحِمَارٌ) ش: أَمَّا الْخَيْلُ فَذَكَرُوا فِيهَا هُنَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: الْمَنْعَ، وَالْكَرَاهَةَ وَالْإِبَاحَةَ، وَلَمْ يَحْكُوا هُنَا فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ إلَّا الْمَنْعَ وَالْكَرَاهَةَ، وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ الْإِبَاحَةَ فِي التَّوْضِيحِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ عَنْ الْجَوَاهِرِ، وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ،
وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَالْبَقَرُ تُذْبَحُ فَإِنْ نُحِرَتْ أُكِلَتْ قَالَ الْبَاجِيُّ: وَالْخَيْلُ فِي الذَّكَاةِ كَالْبَقَرِ،
وَكَذَلِكَ الْبِغَالُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ وَالْحَمِيرُ عَلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ أَوْ الْإِبَاحَةُ، وَالْقَوْلُ بِالْإِبَاحَةِ فِيهَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ مَالِكٍ، فَذَكَرَ عَنْهُ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ، وَلَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى.
(قُلْت) : قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَالْأَوَانِي مِنْ جِلْدِ الْمُذَكَّى الْمَأْكُولِ مَا نَصُّهُ
قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ فِي بَابِ الذَّبَائِحِ: وَيُطَهَّرُ بِالذَّكَاةِ جَمِيعُ أَجْزَائِهِ مِنْ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ وَعَظْمِهِ وَسَوَاءٌ قُلْنَا يُؤْكَلُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ كَالسِّبَاعِ وَالْكِلَابِ وَالْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ إذَا ذُكِّيَتْ طَهُرَتْ عَلَى كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ فِي إبَاحَةِ أَكْلِهَا وَمَنْعِهَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا تُطَهَّرُ بِالذَّبْحِ بَلْ تَصِيرُ مَيْتَةً انْتَهَى كَلَامُ الْجَوَاهِرِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ. فَانْظُرْ قَوْلَهُ فِي إبَاحَةِ أَكْلِهَا الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الْإِبَاحَةُ إلَّا إنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ يَقْتَضِي تَرْكَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ الْمَعْرُوفَتَيْنِ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ بِالْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ فَتَأَمَّلْهُ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَتَقَدَّمَ نَقْلُ الْكَرَاهَةِ فِيهَا فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنَحْرُ إبِلٍ.
(وَبَغْلٌ وَفَرَسٌ وَحِمَارٌ وَلَوْ وَحْشِيًّا دُجِّنَ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا تُؤْكَلُ الْبِغَالُ وَالْخَيْلُ وَالْحُمُرُ قَالَ: وَإِذَا دُجِّنَ حِمَارُ وَحْشٍ وَصَارَ يَعْمَلُ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْكَلْ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ. ابْنُ يُونُسَ: وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ فَلِأَنَّهُ لَمَّا تَأَنَّسَ وَصَارَ يُعْمَلُ عَلَيْهِ فَقَدْ صَارَ كَالْأَهْلِيِّ، وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ صَيْدٌ مُبَاحٌ أَكْلُهُ فَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ التَّأَنُّسُ كَسَائِرِ الصَّيْدِ انْتَهَى. اُنْظُرْ إذَا اسْتَوْحَشَ الْأَهْلِيُّ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: فِي كَرَاهَةِ أَكْلِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَحُرْمَتِهَا رِوَايَتَانِ، وَالْبِغَالُ مِثْلُهَا.
وَفِي التَّلْقِينِ: الْخَيْلُ مَكْرُوهَةٌ دُونَ كَرَاهِيَةِ السِّبَاعِ، وَمَا حَكَى الْمَازِرِيُّ خِلَافَ هَذَا، وَمَا عَزَا الْبَاجِيُّ لِمَالِكٍ فِي الْخَيْلِ إلَّا الْكَرَاهَةَ خَاصَّةً، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ إبَاحَتُهَا.
(ص) وَخِنْزِيرٌ وَبَغْلٌ وَفَرَسٌ وَحِمَارٌ وَلَوْ وَحْشِيًّا دَجَنَ (ش)
أَمَّا الْخِنْزِيرُ الْبَرِّيُّ فَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ وَجِلْدِهِ وَعَصَبِهِ كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ
وَأَمَّا الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا حَرَامٌ وَلَوْ كَانَ الْحِمَارُ وَحْشِيًّا دَجَنَ وَصَارَ يَعْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا حَرَامٌ) وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ أَكْلِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ
وَأَمَّا الْخَيْلُ فَقِيلَ بِالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْمُعْتَمَدُ التَّحْرِيمُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْحِمَارُ وَحْشِيًّا دَجَنَ) فَإِنْ تَوَحَّشَ بَعْدَمَا دَجَنَ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لَهُ بِحُكْمِ أَصْلِهِ فَيَكُونُ مُبَاحًا
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ نَاقِلًا وَالْإِبَاحَةُ بَاقِيَةٌ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ تَأَنُّسُهُ نَاقِلًا لَهُ عَنْ حُكْمِ الْأَصْلِ لَلَزِمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَهْلِيِّ إذَا تَوَحَّشَ أَنْ يُؤْكَلَ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَرَدَّ بِمُرَاعَاةِ الِاحْتِيَاطِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ) هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَشْهُورِ وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ تَرَكَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ تَحْرِيمُ مَا ذُكِرَ وَهُوَ أَكْلُ الضَّبُعِ وَالثَّعْلَبِ وَالْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ وَالسِّبَاعِ
(وَبَغْلٌ وَفَرَسٌ) وَلَوْ بِرْذَوْنًا
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.