والتغالي فيها
Its commentaries
(وَ) كُرِهَ (التَّغَالِي فِيهَا) أَيْ فِي كَثْرَةِ ثَمَنِهَا زِيَادَةً عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ شَأْنَ ذَلِكَ الْمُبَاهَاةُ،
وَكَذَا زِيَادَةُ الْعَدَدِ فَإِنْ نَوَى بِزِيَادَةِ الثَّمَنِ أَوْ الْعَدَدِ الثَّوَابَ وَكَثْرَةَ الْخَيْرِ جَازَ، بَلْ نُدِبَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَأْنَ ذَلِكَ الْمُبَاهَاةُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَخَافُ مِنْهُ قَصْدَهَا فَإِنْ تَحَقَّقَ قَصْدُهَا بِالتَّغَالِي حُرِّمَ،
وَإِنْ تَحَقَّقَ مِنْ نَفْسِهِ عَدَمُ قَصْدِهَا، وَإِنَّمَا قَصَدَ كَثْرَةَ اللَّحْمِ أَوْ الْأَجْرِ كَانَ التَّغَالِي مَنْدُوبًا، لِلْحَدِيثِ، فَالصُّوَرُ ثَلَاثٌ خَوْفُ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ، وَقَصْدِهَا بِالْفِعْلِ، وَتَحَقُّقِ عَدَمِ قَصْدِهَا، وَهِيَ جَارِيَةٌ فِي التَّغَالِي فِيهَا، وَفِي زِيَادَةِ عَدَدِهَا.
ص (وَالتَّغَالِي فِيهَا) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ
[فَرْعٌ فِي تَسْمِينِ الْأُضْحِيَّة] (فَرْعٌ) : قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِينِ الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ عِيَاضٌ: الْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِهِ، وَكَرِهَهُ ابْنُ شَعْبَانَ لِمُشَابِهَةِ الْيَهُودِ انْتَهَى.
وَقَالَ أَيْضًا فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ: وَسَأَلْتُ شَيْخَنَا عَنْ تَسْمِينِ الْمَرْأَةِ، فَأَجَابَ
أَمَّا مَا يُؤَدِّي إلَى الضَّرَرِ بِالْجِسْمِ وَالتَّرْغِيمِ عَلَيْهِ أَوْ مَا يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ الطَّعَامِ وَنَتْنِهِ، فَلَا يَجُوزُ،
وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى الشِّبَعِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إلَى هَذَا، فَالصَّوَابُ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ كَمَالِ الْمُتْعَةِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: كَثْرَةُ شَحْمِ الْمَرْأَةِ لَا خَيْرَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ ثِقَلٌ فِي الْحَيَاةِ ونَتْن بَعْدَ الْمَمَاتِ،
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مُطْلَقِ الشِّبَعِ، وَفِيهِ خِلَافٌ،
وَمِثْلُهُ تَسْمِينُ الْحَيَوَانِ لِلْأَعْيَادِ الَّذِي لَا يُؤَدِّي إلَى ضَرَرِ الْحَيَوَانِ جَائِزٌ، وَحَكَاهُ عِيَاضٌ عَنْ الْجُمْهُورِ، وَخَالَفَهُ ابْنُ شَعْبَانَ، وَكَرِهَهُ انْتَهَى. وَيَشْهَدُ لِجَوَازِ تَسْمِينِ الْحَيَوَانِ مَا فِي أَوَّلِ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ مِنْ كِتَابِ الذَّبَائِحِ قَالَ سَحْنُونٌ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ وَابْنَ نَافِعٍ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيَّ يُحَدِّثُ مَا كَانَ أَبُو الْحُوَيْرِثِ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَمَرَ بِثَلَاثِ دِيَكَةٍ لَهُ أَنْ تُسَمَّنَ حَتَّى إذَا امْتَلَأَتْ شَحْمًا أَمَرَ غُلَامًا لَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا، فَذَبَحَهَا مِنْ أَقْفِيَتِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهَا أَبُو مُطْعِمٍ قَالَ: إنِّي لَأَظُنُّهُ حِرْمَانَهَا فَقُلْتُ لَهُ كَلًّا فَخَرَجْت مَعَهُ إلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ حَتَّى سَأَلَهُ فَقَالَ: لَا تَأْكُلْ فَقِيلَ لِمَالِكٍ أَتَرَى مَا قَالَ سَعِيدٌ لَا أَكْلَ قَالَ: نَعَمْ انْتَهَى، فَانْظُرْ هَذِهِ الْجَمَاعَةَ كُلَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا بِتَسْمِينِ الدِّيَكَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ
وَكَذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ) قَالَ فِي الْإِكْمَالِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الثَّلَاثَةِ قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ فِيهِ
تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْفِطْنَةَ قَلَّمَا تَكُونُ مَعَ كَثْرَةِ الشَّحْمِ وَالِاتِّصَافِ بِالسِّمَنِ، وَكَثْرَةِ اللَّحْمِ انْتَهَى.
(وَالتَّغَالِي فِيهَا) سَمِعَ الْقَرِينَانِ: أَكْرَهُ التَّغَالِيَ فِي الضَّحِيَّةِ يَجِدَ بِعَشْرَةٍ فَيَشْتَرِي بِمِائَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْمُبَاهَاةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ اللَّخْمِيِّ خِلَافُ هَذَا، اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَجَيِّدٌ " وَعِنْدَ قَوْلِهِ: " وَإِفْرَازُهَا ". الْبَاجِيُّ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا ابْتَاعَ أُضْحِيَّةً يَأْمُرُ غُلَامَهُ بِحَمْلِهَا فِي السُّوقِ فَيَقُولُ هَذِهِ أُضْحِيَّةُ ابْنِ عُمَرَ. اللَّخْمِيِّ: يُسْتَحَبُّ اسْتِفْرَاهُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا» وَنَقَلَ الْجَوْزِيُّ بِسَنَدِهِ لِبَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُمَاكِسُ فِي ثَمَنِ الْأُضْحِيَّةِ.
وَيَقُولُ: يُمَاكَسُ فِي شَيْءٍ وَيُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالتَّغَالِي فِيهَا (ش) يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَجِدَ ضَحِيَّةً تُبَاعُ بِعَشَرَةٍ وَالْغَالِبُ فِي أَهْلِ الْبَلَدِ عَدَمُ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فَيَشْتَرِي ضَحِيَّةً بِأَرْبَعِينَ مَثَلًا وَذَلِكَ قِيمَتُهَا وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَلَا كَرَاهَةَ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْمُبَاهَاةِ لِخَبَرِ «أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا» اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَحُدَّ ضَحِيَّةً إلَخْ)
وَكَذَا يُكْرَهُ التَّغَالِي فِي عَدَدِهَا إنْ قَصَدَ مُبَاهَاةً وَإِلَّا جَازَ
(قَوْلُهُ خَوْفًا مِنْ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ وَأَنَّهُ إذَا وَجَدَ مُبَاهَاةً يَحْرُمُ وَإِنَّ قَوْلَهُ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْمُبَاهَاةِ أَيْ تَحْقِيقًا وَلَكِنْ ذَكَرَ عج وَتَبِعَهُ عب خِلَافَهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ عِنْدَهُ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَعِبَارَةُ عج وَالتَّغَالِي فِيهَا أَيْ فِي كَثْرَةِ ثَمَنِهَا أَوْ عَدَدِهَا لِقَصْدِ الْمُبَاهَاةِ أَشَارَ لِذَلِكَ الْبُرْزُلِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ وَالْمُرَادُ بِالتَّغَالِي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ التَّغَالِي لِمُجَرَّدِ الْمُبَاهَاةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ مَعَ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ كَالْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ مَطْلُوبَةٌ فَلَا يُسْقِطُهَا قَصْدُ الْمُبَاهَاةِ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْقَبْرِ لَمْ يُطْلَبْ بَلْ يَجُوزُ فَيُسْقِطُهُ قَصْدُ الْمُبَاهَاةِ إلَّا أَنَّ فِي الْبَاجِيِّ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ أَفْضَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَأَكْثَرُهُ ثَمَنًا مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْمُتَعَارَفِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ أَشْهَبُ كَرِهَ مَالِكٌ تَغَالِي النَّاسِ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَيَشْتَرِي كَشِرَاءِ النَّاسِ
فَأَمَّا أَنْ يَجِدَهُ بِعَشَرَةٍ وَيَشْتَرِيَ بِمِائَةٍ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ وَيُدْخِلُ عَلَى النَّاسِ مَشَقَّةً وَمَعَ ذَلِكَ الْخُرُوجُ عَنْ الْمُتَعَارَفِ لَا يَسْلَمُ مِنْ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ انْتَهَى فَأَنْتَ تَرَاهُ يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَلَوْ انْتَفَى قَصْدُ الْمُبَاهَاةِ فَالْوَاجِبُ اتِّبَاعُهُ فَظَهَرَ أَنَّ الْمَقَالَاتِ ثَلَاثَةٌ أَرْجَحُهَا الْأَخِيرَةُ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ أَفْضَلُ الرِّقَابِ إلَخْ يُحْمَلُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ.
(وَ) كُرِهَ (التَّغَالِي فِيهَا) أَيْ الضَّحِيَّةِ بِكَثْرَةِ ثَمَنِهَا عَلَى غَالِبِ شِرَاءِ أَهْلِ الْبَلَدِ مَعَ اتِّحَادِهَا، وَكَوْنِ قِيمَتِهَا مَا بَذَلَهُ فِيهَا لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الْمُبَاهَاةِ
وَكَذَا التَّغَالِي فِي عَدَدِهَا إنْ قَصَدَ مُبَاهَاةً وَإِلَّا جَازَ فَإِنْ نَوَى فَضِيلَةً وَزِيَادَةَ ثَوَابٍ بِزِيَادَةِ ثَمَنِهَا أَوْ عَدَدِهَا نُدِبَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِخَبَرِ «أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا» فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ يُسْتَحَبُّ اسْتِكْثَارُهَا كَمَا عَارَضَ بَيْنَهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ لِحَمْلِ الْكَرَاهَةِ عَلَى مُجَرَّدِ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ لِأَقْسَامٍ ثَلَاثَةٍ، وَلَمْ يَحْرُمْ مَعَ قَصْدِ الْمُبَاهَاةِ؛ لِأَنَّهَا هُنَا تَعُودُ بِمَنْفَعَةِ طِيبِ اللَّحْمِ وَكَثْرَتِهِ، وَشَأْنُهَا أَنْ يُتَصَدَّقَ مِنْهَا وَلِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ فَلَا يُسْقِطُهَا قَصْدُ الْمُبَاهَاةِ.
وَفِعْلُهَا عَنْ مَيِّتٍ كَعَتِيرَةٍ.
، وَإِبْدَالَهَا بِدُونٍ، [منح الجليل] ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ لَا يُمَاكَسُ فِي ثَمَنِ الْأُضْحِيَّةِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى اهـ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ لِتَأْدِيَتِهِ إلَى الْمُبَاهَاةِ بِهَا عَلَّلَ ابْنُ رُشْدٍ الْكَرَاهَةَ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَخَافُ قَصْدَهَا فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمَهُ نُدِبَ لَهُ لِلْحَدِيثِ وَإِنْ تَحَقَّقَهُ حَرُمَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ، وَفَرْقُ " ز " بَيْنَهُمَا غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمَقْصُودُ بِهَا الرِّيَاءَ حَرَامٌ مُطْلَقًا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، فَقَوْلُهُ يُكْرَهُ التَّغَالِي فِي عَدَدِهَا إنْ قَصَدَ الْمُبَاهَاةَ صَوَابُهُ إنْ خَافَ قَصْدَهَا.
والتغالي فيها؛ يعني أنه يكره التغالي في ثمن الضحية بأن يزيد على غالب شراء أهل البلد؛ كأن يجد ضحية تباع بعشرة فيشتري ضحية بأربعين وذلك قيمتها،
وكذا يكره التغالي في عددها، والعلة في المسألتين خوف المباهاة، والأقسام ثلاثة: الكراهة إن خاف قصد المباهاة، والمنع إن تحقق قصد المباهاة، والندب إن نوى فضيلة وزيادة ثواب بزيادة ثمنها أو عددها.
وفي الحديث: (أفضل الرقاب أغلاها ثمنا (١) ). واعلم أن ما قصد به الرياء من العبادات يحرم، وما في عبد الباقي غير ظاهر. ابن الجوزي عن بعض التابعين: لا يماكس في ثمن الأضحية ولا في شيء مما يتقرب به إلى الله تعالى. قاله الشيخ عبد الباقي.
فائدة: قال العلامة سيدي أحمد بن مبارك اللمطي: سمعته؛ يعني الشيخ العارف عبد العزيز الدباغ رضي الله عنه، يقول: وكان اليوم يوم العيد الأكبر -أنه ينزل في هذا اليوم ملائكة لقبض أرواح الضحايا، فترى فوق كل بلدة أو مدينة أو موضع يذبح فيه الضحايا ملائكة كراما يحومون لا ينزلون إلا في هذا اليوم،
فإذا ذبحت الضحية أخذوا روحها وذهبوا بها
إما إلى الجنة وإما إلى النار،
فإن كانت نية صاحبها صالحة في ذبحها، وأنه لم يرد بها إلا وجه الله خالصا ولم يرد بها فخرا ولا كبرا ولا رياء ولا خيلاء أخذوا روح أضحيته وذهبوا بها إلى قصوره في الجنة، فتصير من جملة نعمه التي في الجنة،
وإن كانت نية صاحبها على العكس من ذلك وكانت نيته فاسدة وعمله لغير وجه الله أخذوا روح أضحيته وذهبوا بها إلى جهنم، وتصير نقمة من النقم التي أعدت له في جهنم،
وإذا نظرت إلى تلك الروح رأيت كبشا بذاته وصورته المعلومة وبقرونه وصوفه، والكل نار حامية فصوفه نار وقرونه نار وذاته كلها نار. نسئل الله السلامة. قاله في الذهب الإبريز.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.