Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَسَقَطَ الْقَتْلُ) لِتَأْمِينِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ إذَا أَمْضَاهُ (وَلَوْ) وَقَعَ الْأَمَانُ (بَعْدَ الْفَتْحِ) ،

1,523

وَكَذَا يَسْقُطُ غَيْرُهُ مِنْ جِزْيَةٍ أَوْ اسْتِرْقَاقٍ أَوْ فِدَاءٍ إنْ وَقَعَ قَبْلَهُ فَالْأَمَانُ بَعْدَ الْفَتْحِ لَا يُسْقِطُ إلَّا الْقَتْلُ وَلِلْإِمَامِ النَّظَرُ فِي بَقِيَّةِ الْأُمُورِ، وَقَبْلَهُ عَامٌ فِي إسْقَاطِ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ الْأَمَانُ مِنْ إمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ يَكُونُ (بِلَفْظٍ) عَرَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) أَيْ يَفْهَمُ الْحَرْبِيُّ مِنْهَا الْأَمَانَ وَإِنْ قَصَدَ الْمُسْلِمُ بِهَا ضِدَّهُ، وَيَثْبُتُ الْأَمَانُ مِنْ غَيْرِ الْإِمَامِ بِبَيِّنَةٍ لَا بِقَوْلِ الْمُؤَمِّنِ كُنْتُ أَمَّنْتُهُمْ

1,524

بِخِلَافِ الْإِمَامِ، ثُمَّ شَرَطَ الْأَمَانَ (إنْ لَمْ يَضُرَّ) بِالْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ أَوْ اسْتَوَتْ الْمَصْلَحَةُ وَعَدَمُ الضَّرَرِ فَإِنْ أَضَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ وَجَبَ رَدُّهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إذَا أَمْضَاهُ) هَذَا شَرْطٌ فِيمَا يَحْتَاجُ لِإِمْضَاءٍ كَتَأْمِينِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ لِعَدَدٍ مَحْصُورٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَكَتَأْمِينِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْبَالِغِ إقْلِيمًا

5,045

أَمَّا تَأْمِينُ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْبَالِغِ الْمُسْلِمِ الْعَدَدَ الْمَحْصُورَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ الْقَتْلُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إمْضَاءِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ مَاضٍ عَلَى نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْفَتْحِ) وَأَوْلَى بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى فَتْحِ الْحِصْنِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَوَّازِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ لِمُؤَمِّنِهِ قَتْلُهُ،

5,046

وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ أَمَانِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ مُؤَمِّنِهِ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْقَتْلِ بِالتَّأْمِينِ بَعْدَ الْفَتْحِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُؤَمِّنِ،

5,047

وَأَمَّا هُوَ فَلَيْسَ لَهُ اتِّفَاقًا كَذَا فِي التَّوْضِيحِ وح، وَمُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي تَأْمِينِ غَيْرِ الْإِمَامِ بَعْدَ الْفَتْحِ،

5,048

وَأَمَّا تَأْمِينُ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ الْقَتْلُ اتِّفَاقًا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ. اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَ) أَيْ الْأَمَانُ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصَدَ إلَخْ) كَفَتْحِنَا لَهُمْ الْمُصْحَفَ وَحَلِفِنَا أَنْ نَقْتُلَهُمْ فَظَنُّوا ذَلِكَ أَمَانًا، وَمَعْنَى كَوْنِ هَذَا أَمَانًا أَنَّهُ يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ لَكِنْ يُخَيِّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ إمْضَائِهِ وَرَدِّهِ لِمَأْمَنِهِ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ اشْتِرَاطِ قَصْدِ الْأَمَانِ وَبَيْنَ مَا فِي الْمَوَّاقِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ فَحُمِلَ مَا فِي التَّوْضِيحِ عَلَى الْأَمَانِ الْمُنْعَقِدِ الَّذِي لَا يُرَدُّ، وَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَلَى مَا يَشْمَلُ تَخْيِيرَ الْإِمَامِ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْإِمَامِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ الْأَمَانُ بِقَوْلِهِ كُنْتُ أَمَّنْتُهُمْ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ أَوْ اسْتَوَتْ إلَخْ) فَالشَّرْطُ فِي لُزُومِ الْأَمَانِ عَدَمُ الضَّرَرِ لَا وُجُودُ الْمَصْلَحَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَضَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ) أَيْ كَمَا لَوْ أَمَّنَ جَاسُوسًا أَوْ طَلِيعَةً أَوْ مَنْ فِيهِ مَضَرَّةٌ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَسَقَطَ الْقَتْلُ، وَلَوْ بَعْدَ الْفَتْحِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْأَمَانُ بَعْدَ الْفَتْحِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقَتْلُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ فِي سُقُوطِ الْقَتْلِ خِلَافًا حَتَّى مِمَّنْ أَعْطَى الْأَمَانَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،

17,257

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

17,258

وَفِي أَمْنِهِمْ بَعْدَ الْفَتْحِ قَوْلَانِ، وَلِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ عَامٌّ فِي حَقِّ مَنْ أَمَّنَهُ،

17,259

وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ عَامٌّ فِي الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَمَّنَهُ قَتْلَهُ اتِّفَاقًا، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَتْلِ لَا فِي الِاسْتِرْقَاقِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَمْلُوكًا، وَالْقَوْلُ بِسُقُوطِ الْقَتْلِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْن الْمَوَّازِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ.

17,260

وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَمَّنَهُ قَتْلُهُ،

17,261

وَأَمَّا الْإِمَامُ، فَإِنْ شَاءَ قَتْلَهُ فَعَلَ،

17,262

وَإِنْ شَاءَ أَمْضَى أَمَانَهُ وَكَانَ قِنًّا،

17,263

وَقَوْلُهُ: وَفِي أَمْنِهِمْ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ، أَيْ وَفِي أَمْنِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْمَفْعُولِ، أَيْ وَفِي أَمْنِ الْكُفَّارِ وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ،

17,264

وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَقْدِيرَهُ: وَفِي إمْضَاءِ أَمْنِهِمْ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ وَغَيْرَهُ إنَّمَا تَكَلَّمُوا عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْوُقُوعِ،

17,265

وَكَذَلِكَ نَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ، وَلَفْظُهُ: وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الْفَتْحُ،

17,266

فَإِنْ أَمَّنَهُ الْأَمِيرُ صَحَّ، وَإِنْ أَمَّنَهُ غَيْرُهُ فَهَلْ يَصِحُّ تَأْمِينُهُ فَيَكُونُ مَانِعًا مِنْ الْقَتْلِ قَوْلَانِ، انْتَهَى. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَقَطَ الْقَتْلُ أَنَّ الِاسْتِرْقَاقَ لَا يَسْقُطُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَا كَمَا تَقَدَّمَ. ص (إنْ لَمْ يَضُرَّ) ش: يَصِحُّ أَنْ يَعُودَ إلَى قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ. وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ يَمْضِي كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَتَأَمَّلْهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَسَقَطَ الْقَتْلُ) اللَّخْمِيِّ: مُتَعَلَّقُ الْأَمَانِ فِي الْأَسِيرِ عَدَمُ قَتْلِهِ وَلَوْ كَانَ أَمَانًا لِمَنْ فِي حِصْنٍ كَانَ لَا يُبَاحُ بِقَتْلٍ وَلَا غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَبِينَ أَنَّهُ فِي النَّفْسِ دُونَ الْمَالِ (وَلَوْ بَعْدَ الْفَتْحِ) لَمَّا ذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ الْخِلَافَ فِي أَمَانِ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ التَّأْمِينُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْفَتْحُ وَمَا دَامَ الَّذِي أَمِنَ مُتَمَنِّعًا.

4,255

وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الْفَتْحُ وَصَارَ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَمَّنَهُ الْأَمِيرُ صَحَّ تَأْمِينُهُ،

4,256

وَإِنْ أَمَّنَهُ غَيْرُهُ فَهَلْ يَصِحُّ تَأْمِينُهُ فَيَكُونُ مَانِعًا مِنْ الْقَتْلِ؟ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: صِحَّةُ ذَلِكَ لَكِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ الْأَسْرِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأُمِّ هَانِئٍ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْت يَا أُمَّ هَانِئٍ» . وَكَانَتْ إجَارَتُهَا بَعْدَ الْفَتْحِ.

وَعَزَا اللَّخْمِيِّ هَذَا لِابْنِ الْمَوَّازِ.

الثَّانِي: عَدَمُ صِحَّتِهِ لِأَنَّهُ صَارَ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لِغَيْرِ الْإِمَامِ صِيَانَةُ دَمِهِ.

4,257

وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا يَحِلُّ لِمَنْ أَمَّنَهُ قَتْلُهُ وَالْإِمَامُ يَتَعَقَّبُ ذَلِكَ إنْ رَأَى قَتْلَهُ أَصْلَحَ قَتَلَهُ وَهَذَا أَحْسَنُ، إذْ لَوْ كَانَتْ إجَارَةُ أُمِّ هَانِئٍ لَازِمَةً لَمْ يَقُلْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْت.

قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ: إنَّمَا تَمَّ أَمَانُهَا بِإِجَارَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: يَصِحُّ التَّأْمِينُ بِكُلِّ مَا يُفْهَمُ بِهِ ذَلِكَ كَانَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ أَوْ بِالْعَجَمِيِّ، نُطْقًا أَوْ إشَارَةً (إنْ لَمْ يَضُرَّ) مِنْ الذَّخِيرَةِ: لَوْ أَمَّنَ جَاسُوسًا أَوْ طَلِيعَةً لَمْ يَنْعَقِدْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ بَلْ يَكْفِي عَدَمُ الْمَضَرَّةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَسَقَطَ الْقَتْلُ، وَلَوْ بَعْدَ الْفَتْحِ (ش) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ أَيْ لِمَا قَبْلُ لَا ذِمِّيًّا وَخَائِفًا مِنْهُمْ أَيْ وَالْوَفَاءُ بِمَا فَتَحَ لَنَا بِهِ بَعْضُهُمْ وَسَقَطَ الْقَتْلُ وَبِأَمَانِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا وَسَقَطَ الْقَتْلُ وَكَتَأْمِينِ غَيْرِهِ إقْلِيمًا وَأَمْضَاهُ الْإِمَامُ وَسَقَطَ الْقَتْلُ أَيْ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَسْرِ وَالِاسْتِرْقَاقِ إنْ وَقَعَ قَبْلَ الْفَتْحِ،

4,089

وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَلَا يَسْقُطُ غَيْرُ الْقَتْلِ مِمَّا مَرَّ وَيَرَى الْإِمَامُ رَأْيَهُ فِي غَيْرِهِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى الْقَتْلِ مَعَ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ حَيْثُ وَقَعَ الْأَمَانُ قَبْلَ الْفَتْحِ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا بَعْدَ الْفَتْحِ إذْ لَا يَسْقُطُ حِينَئِذٍ إلَّا هُوَ دُونَ غَيْرِهِ. (ص) بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ (ش) مُتَعَلِّقٌ بِتَأْمِينِ؛ لِأَنَّ التَّأْمِينَ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ يَتَضَمَّنُ أَنَّ سُقُوطَ الْقَتْلِ بِذَلِكَ أَيْ يَلْزَمُ مِنْهُ ذَلِكَ فَيُفِيدُ فَائِدَتَيْنِ: كَوْنُ التَّأْمِينِ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ وَكَوْنُ سُقُوطِ الْقَتْلِ بِذَلِكَ

4,090

بِخِلَافِ تَعَلُّقِهِ بِسَقْطٍ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا وَاحِدَةً وَهُوَ كَوْنُ السُّقُوطِ بِهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ كَوْنَ التَّأْمِينِ بِذَلِكَ أَيْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ ذَلِكَ فَكَلَامُ تت أَوْلَى مِنْ كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ ثُمَّ شَرْطُ جَوَازِ الْأَمَانِ وَإِمْضَائِهِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ فَهَلْ يَجُوزُ إلَخْ قَوْلُهُ.

(إنْ لَمْ يَضُرَّ) الْأَمَانُ بِالْمُسْلِمِينَ بِأَنْ حَصَلَتْ بِهِ الْمَصْلَحَةُ أَوْ اسْتَوَى حَالَتَا الْمَصْلَحَةِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ لَا تُشْتَرَطُ الْمَصْلَحَةُ بَلْ عَدَمُ الضَّرَرِ اهـ وَبِعِبَارَةٍ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ صُوَرِ الْأَمَانِ وَهُوَ شَرْطٌ فِي اللُّزُومِ لَا فِي الصِّحَّةِ أَيْ،

4,091

فَإِنْ أَضَرَّ كَإِشْرَافِهِمْ عَلَى فَتْحِ حِصْنٍ وَتَيَقُّنِ أَخْذِهِ فَأَمَّنَهُمْ مُسْلِمٌ فَإِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي رَدِّهِ قَالَهُ سَحْنُونَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) أَيْ يَفْهَمُ الْكَافِرُ الْأَمَانَ تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا،

5,744

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الْمُشِيرُ الْأَمَانَ بَلْ ضِدَّهُ كَمَا يُفِيدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَالْمَوَّاقُ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ حَذْفُ،

5,745

وَإِنْ ظَنَّهُ حَرْبِيًّا فَجَاءَ أُمْضِيَ أَوْ رُدَّ لِمَحَلِّهِ لِمُنَاقَضَتِهِ لِمَا هُنَا

5,746

وَكَذَا إذَا قَصَدَ بِهَا الْمُشِيرُ الْأَمَانَ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا الْأَمَانُ،

5,747

وَإِنْ فَهِمَ مِنْهَا الْكَافِرُ ضِدَّ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا وَاحِدَةً) بَلْ يُفِيدُ كَوْنَ التَّأْمِينِ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ.

(قَوْلُهُ فَكَلَامُ تت أَوْلَى مِنْ كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ) عِبَارَةُ تت وَصِيغَةُ التَّأْمِينِ تَحْصُلُ أَوْ حَاصِلَةٌ أَوْ مُعْتَبَرَةٌ بِلَفْظِ إلَخْ اهـ فَأَنْتَ تَفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ تت جَعَلَهُ مُرْتَبِطًا بِمَحْذُوفٍ وَالشَّارِحُ فَهِمَ أَنَّ هَذَا يَتَضَمَّنُ كَوْنَهُ مُتَعَلِّقًا بِتَأْمِينٍ وَابْنُ غَازِيٍّ جَعَلَهُ مُتَعَلِّقًا بِسَقْطٍ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَضُرَّ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ خَبَرُ قَوْلِهِ شَرْطٌ وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ ثُمَّ شَرْطُ جَوَازِ الْأَمَانِ مَضْمُونُ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَضُرَّ

(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوَى حَالَتَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ تَرَدَّدَ هَلْ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ أَوْ لَيْسَ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ بَلْ انْتِفَاءُ الضَّرَرِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ

5,748

إمَّا تَحْقِيقًا أَوْ احْتِمَالًا أَقُولُ بَلْ،

5,749

وَلَوْ تَيَقَّنَ عَدَمَ الْمَصْلَحَةِ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى انْتِفَاءِ الضَّرَرِ بِدَلِيلِ قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ

(قَوْلُهُ لَا فِي الصِّحَّةِ) ؛ لِأَنَّ تَخْيِيرَهُ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ.

(قَوْلُهُ كَإِشْرَافِهِمْ عَلَى فَتْحِ حِصْنٍ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونَ أَنَّ الْأَمَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَائِلِ بِصِحَّةِ الْأَمَانِ،

5,750

وَلَوْ بَعْدَ الْفَتْحِ فَاَلَّذِي يُمَثِّلُ بِهِ لِلضَّرَرِ عَلَى مَذْهَبِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَمَّنَ جَاسُوسًا مَثَلًا وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي التَّأْمِينِ بَعْدَ الْإِشْرَافِ وَقَبْلَ الْفَتْحِ هَلْ هُوَ تَأْمِينٌ مُطْلَقًا أَوْ كَبَعْدِ الْفَتْحِ يَكُونُ أَمَانًا لِسُقُوطِ الْقَتْلِ فَقَطْ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ الْأَوَّلِ هَذَا حَاصِلُ مُحَشِّي تت.

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي رَدِّهِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى تَخْيِيرِهِ فِي رَدِّهِ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُ يَضُرُّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الضَّرَرُ فِي الْحَالِ وَتُتَوَقَّعُ الْمَصْلَحَةُ فِيمَا بَعْدُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَسَقَطَ الْقَتْلُ) عَنْ الْحَرْبِيِّ بِتَأْمِينِهِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ وَأَمْضَاهُ قَبْلَ الْفَتْحِ بَلْ (وَلَوْ بَعْدَ الْفَتْحِ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَوَّازِ.

4,928

وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ لِمُؤَمِّنِهِ قَتْلُهُ

4,929

وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ، فَالْخِلَافُ فِي سُقُوطِ الْقَتْلِ بِالتَّأْمِينِ بَعْدَ الْفَتْحِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُؤَمِّنِ.

4,930

وَأَمَّا هُوَ فَلَيْسَ لَهُ قَتْلُهُ اتِّفَاقًا،

4,931

وَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْحَطّ، وَمُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّ الْخِلَافَ فِي تَأْمِينِ غَيْرِ الْإِمَامِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَتْلِ،

4,932

وَكَذَا غَيْرُ الْقَتْلِ إنْ كَانَ التَّأْمِينُ قَبْلَ الْفَتْحِ لَا بَعْدَهُ فَيَسْقُطُ الْقَتْلُ فَقَطْ لَا الْفِدَاءُ أَوْ الْجِزْيَةُ أَوْ الِاسْتِرْقَاقُ فَيَرَى الْإِمَامُ رَأْيَهُ فِيهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى الْقَتْلِ مَعَ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ حَيْثُ وَقَعَ التَّأْمِينُ قَبْلَ الْفَتْحِ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى مَا بَعْدَهُ، إذْ لَا يَسْقُطُ حِينَئِذٍ إلَّا هُوَ دُونَ غَيْرِهِ.

ثُمَّ الْأَمَانُ يَكُونُ (بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ) أَيْ شَأْنُهَا فَهْمُ الْعَدُوِّ الْأَمَانَ مِنْهَا وَإِنْ قَصَدَ الْمُسْلِمُونَ بِهَا ضِدَّهُ كَفَتْحِنَا الْمُصْحَفَ، وَحَلِفِنَا أَنْ نَقْتُلَهُمْ فَظَنُّوهُ تَأْمِينًا فَهُوَ صِلَةُ تَأْمِينٍ فَيُفِيدُ فَائِدَتَيْنِ كَوْنَهُ بِلَفْظٍ إلَخْ، وَسُقُوطُ الْقَتْلِ بِهِ وَتَعْلِيقُهُ بِسُقُوطٍ لَا يُفِيدُ الْأُولَى، وَيُحْتَمَلُ تَنَازُعُهُمَا فِيهِ وَإِعْمَالُ الثَّانِي فِي لَفْظِهِ لِقُرْبِهِ، وَالْأَوَّلُ فِي ضَمِيرِهِ وَحَذْفِهِ؛ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَ الْمُسْلِمُونَ ضِدَّهُ إلَخْ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ظَنَّهُ حَرْبِيٌّ إلَخْ، وَمَعْنَى إنْ لَمْ يَضُرَّ.

4,933

وَإِنْ ظَنَّهُ حَرْبِيٌّ فَجَاءَ أَوْ نَهَى النَّاسَ عَنْهُ فَعَصَوْا أَوْ نَسُوا أَوْ جَهِلُوا، أَوْ جَهِلَ إسْلَامَهُ [منح الجليل] كَوْنِهِ تَأْمِينًا أَنَّهُ يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ لَكِنْ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ إمْضَائِهِ وَرَدِّهِ لِمَأْمَنِهِ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ اشْتِرَاطِ قَصْدِهِ، وَمَا فِي الْمَوَّاقِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ بِحَمْلِ مَا فِي التَّوْضِيحِ عَلَى التَّأْمِينِ الْمُنْعَقِدِ الَّذِي لَا يُرَدُّ، وَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَلَى مَا يُخَيَّرُ فِيهِ الْإِمَامُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ وَتَعْلِيقُهُ يَسْقُطُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ إذْ يُفِيدُ الْأَوْلَى أَيْضًا؛

لِأَنَّ السُّقُوطَ الْمَذْكُورَ ثَمَرَةُ التَّأْمِينِ وَنَتِيجَتُهُ.

وَشَرْطُ جَوَازِ التَّأْمِينِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مُضِيِّهِ (إنْ لَمْ يَضُرُّ) التَّأْمِينُ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ كَانَتْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُمْ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ مَصْلَحَةٌ، وَلَا مَضَرَّةٌ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ بِأَمَانِ الْإِمَامِ إلَخْ، فَفِي الْجَوَاهِرِ وَشَرْطُ الْأَمَانِ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَرًا

4,934

فَلَوْ أَمَّنَ جَاسُوسًا أَوْ طَلِيعَةً أَوْ مَنْ فِيهِ مَضَرَّةٌ لَمْ يَنْعَقِدْ، وَلَا تُشْتَرَطُ الْمَصْلَحَةُ بَلْ عَدَمُ الْمَضَرَّةِ، ثُمَّ قَالَ

4,935

فَلَوْ فُقِدَ الشَّرْطُ بِأَنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ جَاسُوسًا أَوْ طَلِيعَةً أَوْ مَنْ فِيهِ مَضَرَّةٌ لَمْ يَنْعَقِدْ.

4,936

وَأَمَّا تَمْثِيلُ الشَّارِحِينَ الْمَضَرَّةَ بِقَوْلِهِمْ كَإِشْرَافِهِمْ عَلَى فَتْحِ حِصْنٍ إلَخْ، فَهُوَ لِسَحْنُونٍ عَزَاهُ جَمِيعُ مَنْ وَقَفْنَا عَلَيْهِ لَهُ وَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ أَنَّ التَّأْمِينَ بَعْدَ الْفَتْحِ لَا يَصِحُّ، وَلَا يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ صِحَّتِهِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ بَعْدَهُ فَأَحْرَى قَبْلَهُ، لَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِي حُكْمِهِ بَعْدَ الْإِشْرَافِ هَلْ هُوَ كَمَا بَعْدَ الْفَتْحِ فِي إسْقَاطِ الْقَتْلِ فَقَطْ أَوْ تَأْمِينًا مُطْلَقًا وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ الثَّانِي. ابْنُ بَشِيرٍ لَمَّا ذَكَرَ الْأَمَانَ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْأَمَانُ قَبْلَ الْفَتْحِ وَمَا دَامَ الَّذِي أُمِّنَ مُتَمَنِّعًا.

ابْنُ عَرَفَةَ فِي شُرُوطِهِ وَكَوْنُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحَرْبِيِّينَ أَفَادَهُ طفي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وسقط القتل. ولو بعد الفتح؛ يعني أن التأمين قبل فتح العدو يسقط به القتل ولا إشكال في ذلك،

26,199

وأما التأمين بعد الفتح فكذلك أيضا على قول ابن القاسم وابن المواز،

26,200

وقال سحنون: لا يجوز لمؤمنه قتله ويخير فيه الإمام إن شاء قتل وإن شاء أمضى أمانه وكان فيئا فمحل الخلاف في سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح، وإنما هو بالنسبة لغير المؤمن،

26,201

وأما المؤمن فليس له قتله اتفاقا هكذا في التوضيح والحطاب، ومقتضى نقل المواق عن ابن بشير أن محل الخلاف في تأمين غير الإمام. قاله الشيخ بناني. واعلم أن الأمان بعد الفتح إنما يسقط به القتل خاصة، وللإمام أن يرى رأيه في بقية الأمور من الاسترقاق والمن والفداء والجزية،

26,202

وأما التأمين قبل الفتح فيسقط به القتل وغيره من الأمور المذكورة، فمتعلق الأمان بعد الفتح القتل خاصة وقبله مطلق. قاله الشيخ إبراهيم. وغيره. واقتصار المص على القتل إنما هو لأجل المبالغة بلفظ؛ يعني أن التأمين في أي مسألة يكون باللفظ، فالتأمين لازم بكل لسان فهمه المؤمن أم لا،

26,203

قال في النوادر عن سحنون سواء ناداهم المسلمون بالقبطية أو الفارسية أو الرومية أو غيرها،

26,204

وإن كان العدو لا يعرف ذلد اللسان فهو أمان لهم. أو إشارة؛ يعني أن التأمين بالإشارة كالتأمين باللفظ. مفهمة؛ يعني أنه لابد أن تكون الإشارة مفهمة أي شأنها أن يفهم منها العدو الأمان وإن قصد المسلمون ضده. قاله عبد الباقي. كفتحنا لهم المصحف وحلفنا أن نقتلهم [فظنوا ذلك أمانا] . ابن المواز: وقعت فأفتى فيها جميع فقهائنا أنها أمان،

26,205

قال عبد الباقي: وكذا لو قصد بها المشير الأمان وفهم منها الكفار ضده. انتهى. أي فإن ذلك أمان،

26,206

قوله: وإن قصد المسلمون ضده،

26,207

قال بناني: هذا داخل في قوله: وإن ظنه حربي الخ، ومعنى كونه أمانا أنه يعصم دمه وماله، لكن يخير الإمام بين إمضائه ورده لمأمنه، وبهذا يجمع بين ما في التوضيح من اشتراط قصده وما في المواق من عدم اشتراطه، فيحمل ما في التوضيح على الأمان المنعقد الذي لا يرد، وما في المواق على ما يشمل تخيير الإمام. والله أعلم. انتهى. وقد مر أنه يكفي إخبار الإمام أنه أمن غيره

26,208

بخلاف غير الإمام كأمير الجيش فلابد من البينة إن لم يضر؛ يعني أنه يشترط في لزوم الأمان أي في جميع صورة أن لا يضر بالمسلمين، بأن حصلت به المصلحة أو استوت حالة المصلحة وعدم الضرر فالشرط عدم الضرر لا المصلحة،

26,209

فإن أضر بالمسلمين فلا يلزم كما لو أمن جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة،

26,210

وأما تأمين أهل الحصن بعد إشرافهم على فتحه فلا يتأتى التمثيل به على مذهب ابن القاسم القائل بصحة الأمان ولو بعد الفتح؛ لأنه إذا صح بعد الفتح فأحرى قبله، والظاهر من كلامهم أن التأمين بعد الإشراف على الفتح يسقط به القتل وغيره، وليس هو كالتأمين بعد الفتح فلا يسقط به إلا القتل فقط، وقد علمت أن قوله: "إن لم يضر" ، عام في جميع صور الأمان،

26,211

فإن أضر فلا يلزم سواء كان المؤمن هو الإمام أو غيره. انظر حاشية الشيخ بناني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.