Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ) أَيْ الْإِحْرَامَ بِتَكْبِيرِ الرُّكُوعِ (نَاسِيًا لَهُ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ (تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ) وُجُوبًا عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ جُمُعَةٍ وَغَيْرِهَا

588

وَقِيلَ يَقْطَعُ فِي الْجُمُعَةِ لِئَلَّا تَفُوتَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَمَفْهُومُ نَاسِيًا أَنَّ الْعَامِدَ يَقْطَعُ وَمَفْهُومُ فَقَطْ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْفَذَّ يَقْطَعَانِ وَيَسْتَأْنِفَانِ الْإِحْرَامَ مَتَى تَذَكَّرَ أَنَّهُمَا أَتَيَا بِالنِّيَّةِ فَقَطْ أَوْ كَبَّرَا لِلرُّكُوعِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُكَبِّرْ لِلرُّكُوعِ لَا يَتَمَادَى.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ إلَخْ) صُورَتُهُ أَنَّهُ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَكَبَّرَ نَاوِيًا بِذَلِكَ التَّكْبِيرِ الرُّكُوعَ نَاسِيًا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ وَإِنَّمَا أُمِرَ بِالتَّمَادِي مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ

2,132

وَأَمَّا الْفَذُّ الَّذِي كَانَ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ

2,133

وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ الْأُمِّيُّ فَإِنَّهُ لَا يَتَمَادَى بَلْ يَقْطَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ أَيْ الْإِحْرَامِ) أَيْ بِمَعْنَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَنِسْيَانِهِ لَهَا وَلَا يُنَافِي أَنَّهُ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ كَمَا قُلْنَا.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وُجُوبًا أَيْ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ تت عَنْ الْجَلَّابِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَمَادَى نَدْبًا عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ وَقَوْلُهُ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ أَيْ خِلَافًا لِلْقَانِي الْقَائِلِ إنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ عَلَى الرَّاجِحِ.

(قَوْلُهُ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ) وَهُوَ ابْنُ شِهَابٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْقَائِلَانِ بِحَمْلِ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ عَنْ مَأْمُومِهِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جُمُعَةٍ وَغَيْرِهَا) هَذَا تَعْمِيمٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ تَمَادَى الْمَأْمُومُ أَيْ تَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ تِلْكَ الصَّلَاةِ جُمُعَةً أَوْ غَيْرَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْ وَلَا فَرْقَ أَيْضًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْأُولَى قَطَعَ وَابْتَدَأَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى تَمَادَى.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَنَقَلَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ ابْنَ حَبِيبٍ يُخَالِفُ فِي كُلٍّ مِنْ التَّعْمِيمَيْنِ.

(قَوْلُهُ أَنَّ الْعَامِدَ يَقْطَعُ) تَعْبِيرُهُ بِالْقَطْعِ يُشْعِرُ بِانْعِقَادِهَا وَالظَّاهِرُ عَدَمُ انْعِقَادِهَا وَأَنَّهُ تَجَوَّزَ بِالْقَطْعِ عَنْ الْبُطْلَانِ.

(قَوْلُهُ أَوْ كَبَّرَ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَتَيَا بِالنِّيَّةِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ.

(قَوْلُهُ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُكَبِّرْ إلَخْ) أَيْ بَلْ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَرَكَعَ وَلَمْ يُكَبِّرْ أَصْلًا لَا لِلْإِحْرَامِ وَلَا بِقَصْدِ الرُّكُوعِ وَقَوْلُهُ لَا يَتَمَادَى أَيْ بَلْ يَقْطَعُ وَيَسْتَأْنِفُ وَهَذَا الْمَفْهُومُ قَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ)

7,531

ش: يَعْنِي: وَإِنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَ بِنِيَّةِ الرُّكُوعِ فَقَطْ، وَلَمْ يَنْوِ الْإِحْرَامَ نَاسِيًا لَهُ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُكْمِلُ صَلَاتَهُ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِصِحَّةِ صَلَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ بِذَلِكَ فَلَا يُبْطِلُهَا.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) فِي هَذَا الْقِسْمِ حَالَاتٌ إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَتَمَادَى،

7,532

وَقِيلَ: يَقْطَعُ فَإِنْ ذَكَرَ فِي الرُّكُوعِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ وَأَحْرَمَ لَمْ يُدْرِكْ الْإِمَامَ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ أَقْوَالٍ: أَشْهَرُهَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ يَتَمَادَى وَيُعِيدُ،

7,533

وَالثَّانِي - يَبْتَدِئُ، وَالثَّالِثُ - هُوَ بِالْخِيَارِ،

7,534

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ وَأَحْرَمَ أَدْرَكَ الْإِمَامَ قَبْلَ رَفْعِهِ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ يَقْطَعُ

7,535

وَيُحْرِمُ وَرَآهُ خَفِيفًا وَأَقْطَعُ لِلشَّكِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ،

7,536

وَقِيلَ لَا يَقْطَعُ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى. جَمِيعُهُ مِنْ التَّوْضِيحِ وَهَذِهِ الْأَحْوَالُ حَيْثُ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ،

7,537

فَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَقُومُ وَيُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ.

(الثَّانِي) ، قَالَ فِيهِ أَيْضًا هَلْ مِنْ شَرْطِ تَمَادِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ أَنْ يَكُونَ قَدْ كَبَّرَ فِي حَالِ الْقِيَامِ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ.

(الثَّالِثُ) هَلْ يَتَمَادَى وُجُوبًا، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ اسْتِحْبَابًا وَهُوَ الَّذِي فِي الْجَلَّابِ، قَالَهُ أَيْضًا فِي التَّوْضِيحِ.

(الرَّابِعُ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَلْ يُعِيدُ الصَّلَاةَ أَمْ لَا اكْتِفَاءً بِمَا قَدَّمَهُ فِي فَصْلِ الصَّلَاةِ،

7,538

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ بِالْإِعَادَةِ وَهَلْ وُجُوبًا، وَهُوَ الَّذِي فِي الْجَلَّابِ وَصَدَّرَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ، أَوْ اسْتِحْبَابًا وَعَزَاهُ فِي الْإِرْشَادِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ. الْخَامِسُ) قَوْلُهُ نَاسِيًا لَهُ مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ عَامِدًا قَطَعَ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

7,539

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ خِلَافَ سَعِيدٍ وَابْنِ شِهَابٍ إنَّمَا هُوَ إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ غَيْرَ ذَاكِرٍ لِلْإِحْرَامِ،

7,540

وَلَوْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلْإِحْرَامِ مُتَعَمِّدًا لَمَا أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ بِإِجْمَاعٍ قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَتَمَادَى حِينَئِذٍ لِعَدَمِ الْخِلَافِ الْمُرَاعَى، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْيِيدِ بِالنِّسْيَانِ فِي الصُّوَرِ الْأُوَلِ؛ لِأَنَّ الْعَامِدَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْهُ الْمُصَنِّفُ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِبَيَانِ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(السَّادِسُ) قَوْلُهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ مَفْهُومُهُ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْفَذَّ لَا يَتَمَادَيَانِ، وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمَأْمُومِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَطْ فَإِنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى إنَّمَا تُجْزِئُ الْمَأْمُومَ فَقَطْ وَلَا تُجْزِئُ الْإِمَامَ وَالْفَذَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَغَيْرُهُ.

(السَّابِعُ) لَوْ نَابَهُ مَا ذَكَرَهُ فِي غَيْرِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى،

7,541

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: فَحُكْمُهَا كَالْأُولَى إنْ لَمْ يَنْوِ الْإِحْرَامَ تَمَادَى وَأَعَادَ بَعْدَ قَضَاءِ مَا فَاتَهُ،

7,542

وَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِحْرَامَ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَقَضَى الرَّكْعَةَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، كَذَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ،

7,543

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بَلْ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَالَ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(الثَّامِنُ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،

7,544

وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ حَبِيبٍ فِي الْجُمُعَةِ يَقْطَعُ بِسَلَامٍ، ثُمَّ يُحْرِمُ لِحُرْمَةِ الْجُمُعَةِ

7,545

بِخِلَافِ غَيْرِهَا ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ ابْنُ يُونُسَ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(التَّاسِعُ) قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: لَوْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى وَنَسِيَ الْإِحْرَامَ وَتَكْبِيرَ الرُّكُوعِ فِي الْأُولَى وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَنْوِ بِهَا الْإِحْرَامَ فَقَالَ مَالِكٌ: يَقْطَعُ، وَالْفَرْقُ عِنْدَهُ بَيْنَ هَذِهِ وَالْأُولَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ تُبَاعِدُ مَا بَيْنَ النِّيَّةِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(الْعَاشِرُ) حَيْثُ أَمَرَ بِالْقَطْعِ فَهَلْ بِسَلَامٍ أَمْ لَا قَوْلَانِ حَكَاهُمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَخَصَّهُمَا بِمَا إذَا ذَكَرَ بَعْدَ رَكْعَةٍ، قَالَ،

7,546

وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ رَكْعَةٍ قَطَعَ بِغَيْرِ سَلَامٍ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ فِي ذَلِكَ كَالْمَأْمُومِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَلَمْ يَنْوِ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ تَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهَا تُجْزِئُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.

ابْنُ حَبِيبٍ: إلَّا فِي الْجُمُعَةِ فَلْيَقْطَعْ - وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ - بِسَلَامٍ ثَمَّ يُحْرِمُ وَذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْجُمُعَةِ قَالَهُ مَالِكٌ.

ابْنُ يُونُسَ: وَقِيلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنَّ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا سَوَاءٌ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلْإِحْرَامِ مُتَعَمِّدًا لَمَا أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ بِإِجْمَاعٍ.

ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا تُجْزِئُ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ عِنْدَ سَعِيدٍ إذَا تَرَكَهَا سَاهِيًا.

1,425

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ ذَكَرَ الْفَذُّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَلْيَقْطَعْ وَيَبْتَدِئْ مَتَى مَا ذَكَرَ قَبْلَ رَكْعَةٍ، أَوْ بَعْدَهَا نَوَى بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الرُّكُوعَ أَمْ لَا.

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِيهَا.

1,426

وَقَالَ: وَكَذَا الْإِمَامُ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ يَقْطَعُ إذَا شَكَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ وَلَا يَسْتَخْلِفُ

1,427

بِخِلَافِ إذَا شَكَّ فِي وُضُوئِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ.

ابْنُ يُونُسَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ لَوْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ لَأَعَادَ وَأَعَادُوا،

1,428

وَلَوْ ذَكَرَ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، أَعَادَ وَلَمْ يُعِيدُوا.

وَانْظُرْ قَوْلَ مَالِكٍ:" يَقْطَعُ " هَلْ يَكُونُ هَذَا الْقَطْعُ بِسَلَامٍ؟ .

الْمَنْصُوصُ لِمَالِكٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ أَنَّهُ يَقْطَعُ السَّلَامَ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ كَبَّرَ رُكُوعَهُ وَهُوَ تَكْبِيرٌ يُجْزِئُ الْمَأْمُومَ عَلَى قَوْلٍ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ إذَا نَسِيَ الْإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَ مَنْ خَلْفَهُ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَقْطَعُ مَتَى مَا ذَكَرَ وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: إنِّي نَسِيتُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ثُمَّ يُحْرِمُ وَيُحْرِمُونَ بَعْدَ أَنْ يَقْطَعُوا بِسَلَامٍ، أَوْ كَلَامٍ انْتَهَى.

وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَجْزِيهِمْ وَأَعَادَ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ صِحَّةَ صَلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ عَلَى صِحَّتِهَا خَلْفَ نَاسِي جَنَابَتِهِ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ جُزْءٌ، وَالطَّهَارَةَ لِلشَّرْطِ، وَالرُّكْنَ أَقْوَى

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ.

1,468

(ش) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمُصَلِّي بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ إلَّا هُوَ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فَإِنْ كَانَ إمَامًا أَوْ فَذًّا قَطَعَ مَتَى ذَكَرَ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا تَمَادَى وُجُوبًا وَيُعِيدُهَا وُجُوبًا كَمَا فِي الْجَلَّابِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ تت. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ. وَمَفْهُومُ " نَاسِيًا " قَطْعُ الْعَامِدِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَمَادَى النَّاسِي مُرَاعَاةً لِقَوْلِ سَنَدٍ وَابْنِ شَعْبَانَ بِالْإِجْزَاءِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا هُوَ) أَيْ: الرُّكُوعَ.

(قَوْلُهُ: نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ) أَيْ: نَاسِيًا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ إمَامًا إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ إلَخْ. فِي الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْفَذِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَأْمُومِ فَقَطْ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

2,782

(فَإِنْ قُلْت) وَهَلْ يُعْقَلُ ذَلِكَ فِي الْإِمَامِ وَالْفَذِّ.

(قُلْت) يُعْقَلُ نِسْيَانًا أَوْ فِي الَّذِي تَسْقُطُ عَنْهُ الْفَاتِحَةُ وَقَوْلُهُ: قَطَعَ مَتَى ذَكَرَ. يُشْعِرُ بِالِانْعِقَادِ وَالظَّاهِرُ لَا، فَلَعَلَّهُ تَجَوَّزَ بِهِ عَنْ بَطَلَ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ تت) عِبَارَةُ تت ظَاهِرُ قَوْلِهِ: تَمَادَى الْمَأْمُومُ وُجُوبُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَحَمَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ الْجَلَّابِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ قَوْلُهُ: تَمَادَى بِعَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ وَفِي الْجَلَّابِ وُجُوبُهَا اهـ.

2,783

فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ تت أَيْ: مِنْ أَنَّ التَّمَادِيَ عِنْدَ الْجَلَّابِ مُسْتَحَبٌّ مَعَ أَنَّ التَّمَادِيَ عِنْدَ الْجَلَّابِ وَاجِبٌ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَنَقُولُ قَوْلُهُ: يُوهِمُهُ أَيْ: يُوقِعُ فِي الْوَهْمِ أَيْ: الذِّهْنَ وَذَلِكَ يَصْدُقُ بِالْجَزْمِ لَا مُجَرَّدِ الْوَهْمِ؛ لِأَنَّ كَلَامَ تت صَرِيحٌ فِي الِاسْتِحْبَابِ عِنْدَ الْجَلَّابِ أَقُولُ: وَيَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ الْجَلَّابِ فَتَعْلَمُ الْحَقَّ

note

وَلَوْ قَالَ: تَمَادَى وُجُوبًا عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تت مِنْ عَدَمِ الرُّجْحَانِ لَكَانَ أَوْلَى.

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا) مِثَالُ الْغَيْرِ كَمَا لَوْ فَاتَتْ الْأُولَى وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَيَتَمَادَى وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ وَيُعِيدُ هَكَذَا عِنْدَ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَقْطَعُ بِغَيْرِ سَلَامٍ وَيَبْتَدِئُ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ أَوْ لَا وَتَأَمَّلْ وَجْهَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا) وَمُقَابِلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّهُ يَقْطَعُ فِي الْجُمُعَةِ بِسَلَامٍ ثُمَّ يُحْرِمُ لِحُرْمَةِ الْجُمُعَةِ

2,784

بِخِلَافِ غَيْرِهَا.

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ. هَذِهِ هِيَ الْمَذْكُورَةُ قَبْلُ فِي قَوْلِهِ: كَتَكْبِيرِهِ لِلرُّكُوعِ بِلَا نِيَّةِ إحْرَامٍ. ذَكَرَهَا هُنَاكَ لِلنَّظَائِرِ وَذَكَرَ عج أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ كَلَامُ تت وَذَكَرَ اللَّقَانِيِّ أَنَّ الرَّاجِحَ الصِّحَّةُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ) أَيْ الْإِحْرَامَ بِتَكْبِيرِهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَنَوَى بِهِ تَكْبِيرَ الرُّكُوعِ السُّنَّةَ حَالَ كَوْنِهِ (نَاسِيًا لَهُ) أَيْ الْإِحْرَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَرْكِهِ رُكْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَ (تَمَادَى) وُجُوبًا (الْمَأْمُومُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْفَذِّ وَالْإِمَامِ الْعَاجِزَيْنِ عَنْ الْفَاتِحَةِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ احْتِيَاطًا لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ، وَلَحِقَ الْإِمَامَ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَرَى صِحَّتَهَا لِحَمْلِ الْإِمَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ عَنْ مَأْمُومِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا.

1,285

وَقِيلَ يَقْطَعُ الْجُمُعَةَ لِئَلَّا تَفُوتَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الرَّكْعَةِ أُولَى أَوْ غَيْرَهَا.

1,286

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ كَانَتْ أُولَى تَمَادَى وَإِلَّا قَطَعَ وَاسْتَأْنَفَ وَمَفْهُومُ نَاسِيًا قَطْعُ مُتَعَمَّدٍ تَرْكَهُ وَمَفْهُومُ فَقَطْ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْفَذَّ يَقْطَعَانِ وَيَسْتَأْنِفَانِ الصَّلَاةَ بِإِحْرَامٍ مَتَى تَذَكَّرَا أَنَّهُمَا وَفِي تَكْبِيرِ السُّجُودِ: تَرَدُّدٌ،

1,287

وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ اسْتَأْنَفَ. . (فَصْلٌ) نُدِبَ لِإِمَامٍ: خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ، أَوْ نَفْسٍ، [منح الجليل] نَسِيَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَا بِنِيَّةِ الرُّكُوعِ خَاصَّةً وَمَفْهُومُ إنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ إلَخْ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُكَبِّرْ لَا يَتَمَادَى وَهُوَ كَذَلِكَ وَسَيُصَرِّحُ بِهَذَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن لم ينوه ناسيا له تمادى المأموم؛ يعني أن المأموم إذا لم ينو العقد بتكبيره للركوع ناسيا للعقد، ولم تتقدم له نية بيسير: بل نوى به الركوع خاصة، ثم تذكر بعد تكبيره للركوع أنه نسي الإحرام، فإنه يتمادى وجوبا ويعيدها وجوبا، كما في الجلاب: أو ندبا؛ وهو ظاهر ما حكاه التلمساني عن ابن القاسم وقوله: فقط، احترز به عن الفذ والإمام، وشمل كلامه الجمعة؛ وهو ظاهر المدونة، ورواه ابن القاسم.

9,474

وقال مالك، وابن القاسم، وابن حبيب: يقطع في الجمعة بسلام ثم يحرم وهو مبني على القول بالبطلان ويقطع العامد؛ من الناسي إنما تمادى لقول سعيد بن المسيب وابن شهاب: إن الإمام يحمل عن المأموم الإحرام.

9,475

واعلم أن الصور السابقة في قوله: "وإن كبر لركوع" الخ في المأموم أيضا، فقوله: "المأموم" ، يتنازعه: كبر وما بعده،

9,476

وقوله: "وإن لم ينوه ناسيا" لخ، فيه حالات: إن ذكر ذلك بعد رفعه من الركوع فالذهب أنه يتمادى

9,477

وقيل يقطع، وإن ذكر في الركوع وعلم أنه لو رفع وأحرم لم يدرك الركوع، ففي ذلك ثلاثة أقوال: أشهرها مذهب المدونة أنه يتمادى ويعيد،

9,478

والثاني يبتدئ: والثالث هم بالخيار.

9,479

وأما لو علم أنه لو رفع وأحرم أدرك الإمام قبل رفعه: ففي ذلك قولان في الموازية والعتبية: يقطع

9,480

ويحرم ورآه خفيفا، وأقطع للشك مع أنه لا يفوته شيء.

9,481

وقيل: لا يقطع؛ وهو الذي يؤخذ من المدونة. قاله الحطاب. وقوله: "ناسيا" ، قد مر أن العامد يقطع؛ لأن الناسي إنما تمادى لقول سعيد بن المسيب، وابن شهاب: إن الإمام يحمل عن المأموم الإحرام، وخلافهما إنما هو إذا كبر للركوع غير ذاكر للإحرام،

9,482

وأما لو كبر للركوع وهو ذاكر للإحرام متعمدا لما أجزأته صلاته بإجماع فلهذا لم يتماد التعمد. قاله الحطاب.

9,483

وقوله: "وإن لم ينوه ناسيا" ، سواء في ذلك الأولى وغيرها فإنه يتمادى ويعيد بعد قضاء ما فاته، وحيث أمر بالقطع فهل بسلام أم لا؟ قولان حكاهما في المقدمات. وخصهما بما إذا ذكر بعد ركعة،

9,484

قال: وإن ذكر قبل ركعة قطع، وذكر أن الفذ في ذلك كالمأموم. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.