Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4329منتهى الإراداتHanbalivol. 2, p. 298vol. 2, p. 298

وَيَبْقَى إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا عُرْفًا بِأَبْدَانِهِمَا ومَعَ إكْرَاهٍ أَوْ فَزَعٍ مِنْ مَخُوفٍ أَوْ إلْجَاءٍ بِسَيْلٍ أَوْ حَمْلٍ إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسٍ زَالَ فِيهِ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيَبْقَى) خِيَارُ مَجْلِسٍ حَيْثُ ثَبَتَ (إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا) لِلْخَبَرِ، بِمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ تَفَرُّقًا (عُرْفًا) لَا لِإِطْلَاقِ الشَّارِعِ التَّفَرُّقَ وَعَدَمَ بَيَانِهِ فَدَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ مَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ كَالْقَبْضِ وَالْإِحْرَازِ فَإِنْ كَانَا فِي مَكَان وَاسِعٍ كَمَجْلِسٍ كَبِيرٍ وَصَحْرَاءَ فَبِمَشْيِ أَحَدِهِمَا مُسْتَدْبِرًا لِصَاحِبِهِ خَطَوَاتٍ،

2,544

وَلَوْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُ فِي الْعَادَةِ خِلَافًا لِلْإِقْنَاعِ وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ كَبِيرَةٍ ذَاتِ مَجَالِسَ وَبُيُوتٍ فَبِمُفَارَقَتِهِ إلَى بَيْتٍ آخَرَ أَوْ مَجْلِسٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ صَغِيرٍ فَبِصُعُودِ أَحَدِهِمَا السَّطْحَ أَيْ بِخُرُوجِهِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَا بِسَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ فَبِصُعُودِ أَحَدِهِمَا أَعْلَاهَا إنْ كَانَا أَسْفَلَ أَوْ نُزُولِهِ أَسْفَلَهَا إنْ كَانَا أَعْلَاهَا وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَبِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا مِنْهَا (بِأَبْدَانِهِمَا) فَإِنْ حَجَزَ مِنْهُمَا بِنَحْوِ حَائِطٍ أَوْ نَامَا لَمْ يُعَدَّ تَفَرُّقًا لِبَقَائِهِمَا بِأَبْدَانِهِمَا بِمَحَلِّ عَقْدٍ، وَخِيَارُهُمَا بَاقٍ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ أَوْ أَقَامَا كَرْهًا. (وَ) يَبْقَى خِيَارُهُمَا إنْ تَفَرَّقَا (مَعَ إكْرَاهٍ) لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى التَّفَرُّقِ (أَوْ) تَفَرَّقَا مَعَ (فَزَعٍ مِنْ مَخُوفٍ) كَسَبُعٍ أَوْ ظَالِمٍ خَشَيَاهُ فَهَرَبَا مِنْهُ (أَوْ) تَفَرَّقَا مَعَ (إلْجَاءٍ) كَتَفَرُّقٍ (بِسَيْلٍ) أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (أَوْ) تَفَرَّقَا مَعَ (حَمْلٍ) لَهُمَا ;

لِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ وَالْمُلْجَإِ كَعَدَمِهِ، فَيَسْتَمِرُّ خِيَارُهُمَا (إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسٍ زَالَ فِيهِ) إكْرَاهٌ أَوْ إلْجَاءٌ وَإِنْ أُكْرِهَ أَحَدُهُمَا وَنَحْوُهُ بَقِيَ خِيَارُهُ إلَى ذَلِكَ، وَبَطَلَ خِيَارُ صَاحِبِهِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويبقى) خيار المجلس لمن ثبت له (إلى أن يتفرقا) . ولا خلاف في لزومه بعد التفرق؛ لدلالة الحديث عليه. لكن لا بد أن يكون التفرق الذي يلزم البيع به بما يعدونه الناس تفرقاً (عرفاً) ؛ لأن الشارع علق على التفرق حكماً هو: لزوم البيع به ولم يبينه. فدل ذلك على أنه أراد ما يعرفه الناس؛ كالقبض والإحراز.

7,069

فإن كانا في مكان واسع؛ كالمجلس الكبير والصحراء فبأن يمشي أحدهما مستدبرًا لصاحبه خطوات في الأصح.

7,070

وقيل: هو أن يبعد منه حث لا يسمع كلامه الذي يتكلم به في العادة.

قال أبو الحارث: سئل أحمد عن تفرقة الأبدان؛ فقال: إذا أخذ هذا كذا وأخذ هذا كذا فقد تفرقا.

7,071

وإن كانا في دار كبيرة ذات مجالس وبيوت فالمفارقه أن يفارقه من بيت إلى بيت أو إلى مجلس أو صفه أو نحو ذلك.

7,072

وإن كانا في دار صغيرة فإذا صعد أحدهما السطح أو خرج منها فقد افترقا.

7,073

وإن كانا في سفينة كبيرة فبصعود أحدهما أعلاها إن كانا أسفل أو نزوله إلى أسفلها إن كانا في أعلاها.

7,074

وإن كانت صغيره فبخروج أحدهما منها. (بأبدانهما)

7,075

فلو حجز بينهما بحاجز كحائط ونحوها أو ناما لم يعد تفرقا؛ لبقائهما بأبدانهما بمحل العقد. وخيارهما بحاله ولو طالت المدة. وقد روى أبو داود والأثرم بإسنادهما عن أبي الوضيء قال:" غزونا غزوة لنا. فنزلنا منزلاً. فباع صاحب لنا فرساً بغلام. ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما. فلما أصبحا من الغد وحضر الرجل قام إلى فرسه (١) يسرجه. فندم فأتى الرجل وأخذه بالبيع. فأبى الرجل أن يدفعه إليه. فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر. فقالوا له هذه القصة. فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. وما أراكما افترقتما " . رواه أبو داود والأثرم. (و) تفرقهما (مع إكراه) لهما أو لأحدهما على التفرق، (أو) تفرقهما مع (فزع من مخوف) ؛ كما لو رأيا سبعا أو ظالما خشياه فهربا أو أحدهما فزعا منه، (أو) تفرقا بسبب (إلجاء) إلى التفرق (بسيل) أو نار ونحوهما مما يلجأإلى التفرق، (أو) تفرقا بسبب (حمل) على التفرق من ريح أو نحوه: لا يعد تفرقا في الشرع؛

لأن لزوم البيع حكم علق على التفرق. فلم يثبت مع الإكراه ونحوه؛ كبقية الأحكام.

ويبقى خيار من لم يحصل التفرق باختياره (إلى أن يتفرقا من مجلس زال فيه) الحامل على التفرق من غير رضى.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (إلى أن يتفرقا) اختيارًا بعد اجتماعهما بعد زوال الحامل على التفرق،

1,683

وإن كانت عبارته لا تؤدي ذلك، فليحرر!.

وأيضًا: في الإقناع ما يقتضي أنه خيارهما إلا إذا كان كل منهما مكرهًا على التفرق،

1,684

فإذا كان المُكرَه أحدهما فقط بقي خياره، وسقط خيار رفيقه،

1,685

وهو ظاهر قول شيخنا في شرحه : "وإن أكره أحدهما ونحوه بقي خياره إلى ذلك، وبطُل خيار صاحبه"، انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.