الثَّامِنُ: الرِّدَّةُ
Its commentaries
(الثَّامِنُ: الرِّدَّةُ) عَنْ الْإِسْلَامِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» وَالرِّدَّةُ تُبْطِلُ الْإِيمَانَ فَوَجَبَ أَنْ تُبْطِلَ مَا هُوَ شَطْرُهُ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا مَعْنَى لِجَعْلِهَا مِنْ النَّوَاقِضِ، مَعَ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى، يَعْنِي إذَا عَادَ لِلْإِسْلَامِ، إذْ وُجُوبُ الْغُسْلِ مُلَازِمٌ لِوُجُوبِ الْوُضُوءِ، كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(الثامن) من النواقض: (الردة) عن الإسلام وفاقاً للشافعي في نقض التيمم بها في أحد قوليه. وبقولنا قال الأوزاعي وأبو ثور.
قال في " الإنصاف ": الصحيح من المذهب: أن الردة عن الإسلام تنقض الوضوء رواية واحدة، واختاره الجمهور وهو من مفردات المذهب.
وقال جماعة من الأصحاب: لا تنقض، وذكر ابن الزاغونى روايتين في النقض بها.
قال في " الفروع ": ولا نص فيها. انتهى.
ووجه المذهب: قوله سبحانه وتعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك) وقوله تعالى: (ومن يكفر بالأيضان فقد حبط عمله) .
والطهارة عمل وحكمها باق. فوجب أن يحبط بالردة.
وقوله صلى الله عليه وسلم:" الطهور شطر الإيمان " . والردة تبطل الإيمان. فوجب أن تبطل ما هو شطره.
قال ابن رجب في " شرح الاربعين ": والصحيح الذي عليه الأكثرون: أن المراد بالطهور هاهنا: التطهير بالماء من الأحداث. ولذلك بدأ مسلم بتخريجه في أبواب الوضوء،
وكذلك خرجه النسائي وابن ماجه وغيرهما. انتهى.
وقال القاضي: لا معنى لجعلها مع النواقض مع وجوب الطهارة الكبرى يعني إذا عاد إلى الإسلام.
وقال الشيخ تقي الدين: له
فائدة تظهر بما إذا عاد إلى الإسلام، فانا نوجب عليه الوضوء والغسل،
فان نواهما بالغسل أجزأه، وان قلنا لم ينتقض وضوءه: لم يجب عليه إلا الغسل.
قال الزركشي: قلت: ومثل هذا لا يخفى على القاضي، وانما أراد القاضي: أن وجوب الغسل ملازم لوجوب الطهارة الصغرى، وممن صرح بأن موجبات الغسل تنقض الوضوء: السامري. وحكى ابن حمدان وجها: بأن الوضوء لا يجب بالالتقاء بحائل، ولا بالإسلام.
وإذا ينتفي الخلاف بين الأصحاب في المسألة.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.