وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى غَلَا أَوْ نَمَا قُوِّمَ حِينَ مَوْتِ لَا أَخْذِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ) أَيْ يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهِ (حَتَّى غَلَا أَوْ نَمَا) بِأَنْ صَارَ ذَا صَنْعَةٍ زَادَتْ بِهَا قِيمَتُهُ (قُوِّمَ) أَيْ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ (حِينَ مَوْتِ) مُوصٍ لِأَنَّهُ وَقْتُ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ وَ (لَا) يُقَوَّمُ حِينَ (أَخْذِهِ) أَيْ قَبُولِهِ فَإِنْ كَانَ مُوصًى بِهِ وَقْتَ مَوْتٍ ثُلُثَ التَّرِكَةِ أَوْ دُونَهُ أَخَذَهُ مُوصًى لَهُ كُلَّهُ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى عَادَلَ الْمَالَ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ هَلَكَ الْمَالُ كُلُّهُ سِوَاهُ.
وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَ الْمَوْتِ فَلِمُوصًى لَهُ مِنْهُ قَدْرُ ثُلُثِ الْمَالِ.
وَكَذَا عَطِيَّةُ الْمَرِيضِ
(وإن لم يأخذه) أى يأخذ ألموصى له الموصى به (حتى غلا أو) حتى (نما) بأن صار إلى صفة زادت بها قيمته: (قُوِّم) بالبناء للمفعول أى اعتبرت قيمة ما وصي به لتخرج من الثلث أو لا تخرج (حين موت) أى موت الموصي؛ لأنه حال لزوم الوصية.
قال في " الأنصاف ": وهذا المذهب مطلقاً نص عليه في رواية ابن منصور وقطيع به الخرقي والمصنف والشارح وغيرهم وقدمه في " الفروع " وغيره. انتهى.* و (لا) يُقوّم حين (أخذ) ، ولا يلتفت إلى ما زاد أو نقص من حين الموت إلى حين الأخذ. والمراد بالأخذ هنا القبول.
وقال في " المحرر " بعد أن ذكر أن في حين أنتقال الملك إلى الموصي،
ولمن يكون من حين الموت إلى حين القبول ثلاثة أقوال:
الأول: أنه إذا قبل الوصية تبينا أنه ملكه عقيب الموت.
والثانى: أنه من الموت إلى القبول ملك للوراث .
والثالث: أنه باقٍ على ملك الميت إلى حين قبول الوصية.
وعبارته بعد ذكر ذلك: وإذا تلف المو صى به قبل القبول: بطلت الوصية على الوجوه كلها.
وإن تغير في سعر أو صفة: قُوِّم بسعره يوم الموت على أدنى صفاته من حين الموت إلى القبول، على الأول. وعلى الآخرين يعتبر وقت القبول سعراً وصفة. انتهى.
وعلى المذهب: إن كان الموصى به وقت الموت ثلث التركة أو دونه: نفذت الوصية، واستحقه الموصى له كله.
فإن زادت قيمته بعد ذلك حتى صار معادلاً لسائر المال، أوأكثر منه، أو هلك المال كله سواه: فهو للموصى له لا شئ للورثة فيه.
وإن كان حين الموت زائداً عن الثلث فللموصى له منه قدر ثلث المال.
فإن كان نصف المال فللموصى له ثلثاه،
وإن كان ثلثيه فللموصى له به نصفه،
وإن كان نصف المال وثلثه فللموصى له خمساه.
فلو وصى بعبد قيمته مائة وله مائتان، فزادت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مائتين: فهو للموصى له كله،
وإن كانت قيمته حين الموت مائتين فللموصى له به ثلثاه؛ لأنه ما ثلث المال،
وإن نقصت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مائة لم يزد حق الموصى له عن ثلثيه شيئاً. إلا أن تجيزه الورثة،
وإن كانت قيمته أربعمائة فللموصى له نصفه لا يزاد حقه عن ذلك سواء نقص العبد أو زاد، أو نقص المال أو زاد.
وعطية المريض أيضاً يعتبر خروجها من الثلث حين الموت.
نقل صالح: فيمن له ألف درهم وعبد قيمته ألف فاً عتق العبد في مرض موته، وأنفق الدراهم: عتق من العبد ثلثه. فاعتبر ما له حين الموت من العبد لا فيما قبله. فلما لم يكن له حين الموت إلا العبد لم يعتق منه إلا ثلثه،
ولو لم يتلف الألف لعتق منه ثلثاه،
ولو زاد ماله قبل موته حتى بلغ ألفين وتركهما مع العبد عتق كله،
وإن تلف من التركة لشيء بفعل مضمون على الورثة حسب عليهم من التركة. قاله في " المغني ".
* قوله: (وإن لم يأخذه) ؛ أيْ: يقبله.
* قوله: (لا أخذ) ؛ أيْ: حين قبول.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.