فَيَقَعُ مِنْ مُصَرِّحٍ وَلَوْ هَازِلًا أَوْ لَاعِبًا أَوْ فَتَحَ تَاءَ أَنْتِ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ
Its commentaries
(فَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (مِنْ مُصَرِّحٍ) أَيْ: مِمَّنْ أَتَى بِصَرِيحِهِ غَيْرَ حَاكٍ وَنَحْوَهُ (وَلَوْ) كَانَ (هَازِلًا أَوْ لَاعِبًا) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الطَّلَاقُ هَزْلُهُ، وَجَدُّهُ سَوَاءٌ فَيَقَعُ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " «ثَلَاثَةٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ الطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ، وَالرَّجْعَةُ» " رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ،
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ (أَوْ) كَانَ (فَتَحَ تَاءَ أَنْتِ) ; لِأَنَّهُ، وَجَّهَهَا بِالْإِشَارَةِ، وَالتَّعَيُّنِ فَسَقَطَ حُكْمُ اللَّفْظِ (أَوْ) كَانَ (لَمْ يَنْوِهِ) أَيْ: الطَّلَاقَ ; لِأَنَّ إيجَادَ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ الْعَاقِلِ دَلِيلُ إرَادَتِهِ، وَالنِّيَّةُ لَا تُشْتَرَطُ لِلصَّرِيحِ لِعَدَمِ احْتِمَالِ غَيْرِهِ.
(فيقع) الطلاق (من مصرِّح) ممن أتى بصريحه (ولو) كان (هازلاً أو لاعبًا) .
قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن هزل الطلاق وجده سواء. وذلك؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة " . رواه الخمسة إلا النسائي،
وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
ويقع باطناً وظاهراً؛ لأنه لفظ قصد التلفظ به مع العلم بمعناه. فوقع ظاهراً وباطنا؛ كلفظ البيع. (أو) كان (فتح تاء أنتِ) في الأصح. خلافاً لأبي بكر وأبي الوفاء. (أو) كان (لم ينوه) أي: ينوي الطلاق؛ لأن النية ليست بشرط في الصريح؛ لأنه لفظ أتى به مع العلم بمعناه مع عدم احتمال غيره. فلم تكن النية شرطا فيه؛ كالبيع.
كما نبه عليه الشارح عند شرح قوله: (فيقع من مصرحِ ولو هازلًا أو لاعبًا)
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.