Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: ومن أعتق في مرضه أو بعد موته عبدين لا يملك غيرهما، وقيمة أحدهما مائتان، والآخر ثلاثمائة، فلم تجز الورثة، أقرع بينهما، فإن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان عتق منه خمسة أسداسه، وهو ثلث الجميع، وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة أتساعه.

3,780

ش: قوله: ومن أعتق في مرضه. أي منجزا، أو بعد موته. أي مدبرا. وقوله: أقرع بينهما، «إشارة» إلى أن العتق في المرض يعتبر من الثلث،

3,781

وكذلك التدبير على المذهب بلا ريب، كبقية الوصاية، وشذ حنبل فنقل عنه نفوذه من رأس المال إن وجد في الصحة، نظرا إلى الحال الراهنة، «وإشارة» بأن العتق والحال هذه يكمن في واحد «وتصريح» بدخول القرعة، والأصل في ذلك كله حديث عمران بن حصين المتقدم،

3,782

وإذا أقرعنا فإن وقعت القرعة على الذي قيمته مائتان، عتق منه خمسة أسداسه، وهو ثلث الجميع، إذ ثلث الجميع مائة وستة وستون وثلثا درهم، وذلك قدر خمسة أسداسه،

3,783

وإن وقعت على الآخر الذي قيمته ثلاثمائة، عتق منه خمسة أتساعه، وهي الثلث، مائة وستة وستون درهما وثلثا درهم، إذ كل تسع منه ثلاثة وثلاثون درهما، وثلث درهم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ عَبْدَيْنِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا] (٤٧٨٩) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ، أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، عَبْدَيْنِ، لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا، وَقِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَتَانِ، وَالْآخَرِ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ، أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى الَّذِي قِيمَتُهُ مِائَتَانِ، عَتَقَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ، وَهُوَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ. وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْآخَرِ، عَتَقَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَتْسَاعِهِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مِلْكِ الْمَيِّتِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ، فَضُرِبَ فِي ثَلَاثَةٍ، فَأُخِذَ ثُلُثُهُ خَمْسُمِائَةٍ فَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى الَّذِي قِيمَتُهُ مِائَتَانِ، ضَرَبْنَاهُ فِي ثَلَاثَةٍ، فَصَيَّرْنَاهُ سِتَّمِائَةٍ، فَصَارَ الْعِتْقُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ. وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي الْآخَرِ إذَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ. وَكُلُّ شَيْءٍ يَأْتِي مِنْ هَذَا الْبَابِ فَسَبِيلُهُ أَنْ يُضْرَبَ فِي ثَلَاثَةٍ، لِيَخْرُجَ بِلَا كَسْرٍ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَحْكَامٍ أَرْبَعَةٍ؛

مِنْهَا أَنَّ حُكْمَ الْعِتْقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ، لَا يَجُوزُ مِنْهُ إلَّا ثُلُثُ الْمَالِ، إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ. وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.، وَحُكِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ: أُجِيزُهُ بِرُمَّتِهِ، شَيْءٌ جَعَلَهُ لِلَّهِ لَا أَرُدُّهُ. وَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ يُخَالِفُ الْأَثَرَ وَالنَّظَرَ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ «عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً. وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا.»

رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد. وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْعَطَايَا وَالصَّدَقَاتِ. الثَّانِي، أَنَّ الْعِتْقَ إذَا كَانَ فِي أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَحْمِلْهُمْ الثُّلُثُ، كَمَّلْنَا الثُّلُثَ فِي وَاحِدٍ بِالْقُرْعَةِ،

23,413

وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَمَّلْنَا الْعِتْقَ فِي بَعْضِهِمْ بِالْقُرْعَةِ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْمَذْكُورِ. الثَّالِثُ، أَنَّهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا جُزْءٌ مِنْ عَبْدٍ، عَتَقَ ذَلِكَ الْجُزْءُ خَاصَّةً، وَرُقَّ بَاقِيهِ، عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي الْعِتْقِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الرَّابِعُ، إثْبَاتُ الْقُرْعَةِ وَمَشْرُوعِيَّتِهَا؛ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عِمْرَانَ، وَفِعْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَعْبُدِ الَّذِينَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ.

23,414

فَأَمَّا كَيْفِيَّةُ تَكْمِيلِ الْعِتْقِ، فَإِنَّ الْعَبِيدَ إنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهُمْ، وَكَانَ لَهُمْ ثُلْثٌ صَحِيحٌ، كَسِتَّةِ أَعْبُدٍ، قِيمَةُ كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ ثُلُثُ الْمَالِ، جَعَلْنَا كُلَّ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ ثُلُثًا، وَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ، وَسَهْمَيْ رِقٍّ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاَللَّذَانِ يَقَعُ لَهُمَا سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ يُعْتَقَانِ، وَيُرَقُّ الْآخَرُونَ.

23,415

وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ كَسْرٌ، كَمَسْأَلَةِ الْخِرَقِيِّ، أَقْرَعْت بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ، فَأَيُّهُمَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ، ضَرَبْت قِيمَتَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، فَمَهْمَا بَلَغَ نَسَبْت إلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبْدَيْنِ جَمِيعًا، فَمَهْمَا خَرَجَ بِالنِّسْبَةِ، فَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُعْتَقُ مِنْهُ. فَقِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، إذَا وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى الَّذِي قِيمَتُهُ مِائَتَانِ، ضَرَبْتهمَا فِي ثَلَاثَةٍ، صَارَتْ سِتَّمِائَةٍ، وَنَسَبْت مِنْهَا قِيمَةَ الْعَبْدَيْنِ مَعًا، وَهِيَ خَمْسُمِائَةٍ، تَجِدُهَا خَمْسَةَ أَسْدَاسِهَا، فَيُعْتَقُ مِنْهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ.

23,416

وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْآخَرِ، عَتَقَ خَمْسَةُ أَتْسَاعِهِ. وَتَمَامُ شَرْحِ ذَلِكَ يَأْتِي فِي بَابِ الْعِتْقِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.