Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده، ولم يأكل ما قتل بعرضه. ش: في الصحيح من «حديث عدي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: فقلت له: إني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب؟ قال: «إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله» . وفي لفظ: «إذا أصابه بحده فكل، وإذا أصابه بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكله» » .

(تنبيهان) : أحدهما: المعراض: خشبة ثقيلة، أو عصا غليظة، في طرفها حديدة، وقد تكون بغير حديدة، غير أنها يحدد طرفها.

6,861

وقال أبو عبيد: هو سهم لا ريش فيه ولا نصل. والتفسير الأول أليق بالحديث، وحكم سائر آلات الصيد حكم المعراض في أنها إذا قتلت بعرضها ولم تجرح لم يبح الصيد،

6,862

وإن قتلت بحدها أبيح، إلا أن لا تجرح.

٣٥٢٢ - وفي المسند من «حديث عدي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قلت يا رسول الله إنا قوم نرمي فما يحل لنا؟ قال: «يحل لكم ما ذكرتم اسم الله عليه، وخزقتم، فكلوا منه» » .

(الثاني) : «الوقيذ» : فعيل بمعنى مفعول، أي: الموقوذ، وهو: المضروب بالعصا حتى يموت، وبه فسر قَوْله تَعَالَى: {وَالْمَوْقُوذَةُ} [المائدة: ٣] ، والله أعلم.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ الصَّيْد بِالْمِعْرَاضِ] (٧٧٣٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا صَادَ بِالْمِعْرَاضِ، أَكَلَ مَا قَتَلَ بِحَدِّهِ، وَلَا يَأْكُلُ مَا قَتَلَ بِعَرْضِهِ) الْمِعْرَاضُ: عُودٌ مُحَدَّدٌ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِي رَأْسِهِ حَدِيدَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ: الْمِعْرَاضُ يُشْبِهُ السَّهْمَ، يُحْذَفُ بِهِ الصَّيْدُ بِحَدِّهِ، فَرُبَّمَا خَرَقَ وَقَتَلَ، فَيُبَاحُ، وَرُبَّمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ بِثِقَلِهِ، فَيَكُونُ مَوْقُوذًا، فَلَا يُبَاحُ.

وَهَذَا قَوْلُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ.

39,359

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَأَهْلُ الشَّامِ: يُبَاحُ مَا قَتَلَهُ بِحَدِّهِ وَعَرْضِهِ.

39,360

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا رُمِيَ مِنْ الصَّيْدِ بجلاهق أَوْ مِعْرَاضٍ، فَهُوَ مِنْ الْمَوْقُوذَةِ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ.

وَلَنَا، مَا رَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ:«سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: مَا خَرَقَ فَكُلْ، وَمَا قَتَلَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا نَصٌّ، وَلِأَنَّ مَا قَتَلَهُ بِحَدِّهِ بِمَنْزِلَةِ مَا طَعَنَهُ بِرُمْحِهِ، أَوْ رَمَاهُ بِسَهْمِهِ، وَلِأَنَّهُ مُحَدَّدٌ خَرَقَ وَقَتَلَ بِحَدِّهِ، وَمَا قَتَلَ بِعَرْضِهِ إنَّمَا يَقْتُلُهُ بِثِقَلِهِ. فَهُوَ مَوْقُوذٌ، كَاَلَّذِي رَمَاهُ بِحَجَرٍ أَوْ بِبُنْدُقَةٍ.

[فَصْلٌ حُكْمُ سَائِرَ آلَاتِ الصَّيْدِ] (٧٧٣١) فَصْلٌ: قَالَ وَحُكْمُ سَائِرِ آلَاتِ الصَّيْدِ حُكْمُ الْمِعْرَاضِ، فِي أَنَّهَا إذَا قَتَلَتْ بِعَرْضِهَا وَلَمْ تَجْرَحْ، لَمْ يُبَحْ الصَّيْدُ، كَالسَّهْمِ يُصِيبُ الطَّائِرَ بِعَرْضِهِ فَيَقْتُلُهُ، وَالرُّمْحِ وَالْحَرْبَةِ وَالسَّيْفِ يُضْرَبُ بِهِ صَفْحًا فَيَقْتُلُ، فَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ. وَهَكَذَا إنْ أَصَابَ بِحَدِّهِ فَلَمْ يَجْرَحْ، وَقَتَلَ بِثِقَلِهِ، لَمْ يُبَحْ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا خَرَقَ، فَكُلْ» . وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجْرَحْهُ، فَإِنَّمَا يَقْتُلُهُ بِثِقَلِهِ، فَأَشْبَهَ مَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.