Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح الزركشي على مختصر الخرقيal-Zarkashi

قال: وإذا ذبح الشاة وفي بطنها جنين أكلا، لأن ذكاتها ذكاة جنينها. ٣٥٤٤ - ش: لما روى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ذكاة الجنين ذكاة أمه» . رواه أبو داود.

٣٥٤٥ - وعن أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثله رواه الترمذي، ورواه أبو داود، ولفظه قال: «قلنا: يا رسول الله ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة في بطنها الجنين؟ قال: «كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه» . وهذا ظاهره جواز الأكل مطلقا، وبين - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علة ذلك، وهو كون ذكاته ذكاة أمه، وهو يبعد رواية من روى: «ذكاة أمه» ، بالنصب، على تقدير: يذكى تذكية مثل تذكية أمه، ثم حذف المصدر وصفته، وأقيم المضاف إليه مقامه، أو التقدير كذكاة أمه، فحذف الجار ونصب، وتترجح رواية الرفع من وجه آخر، وهو أنه لا تقدير فيها، ورواية النصب لا بد فيها من تقدير، ثم إن ابن المنذر قد قال: لم يرو عن أحد من الصحابة والتابعين وسائر العلماء أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذبح غير ما روي عن النعمان، (واعلم) أن شرط كون ذكاته ذكاة أمه أن يخرج ميتا، أو متحركا كحركة المذبوح، أما إن كانت فيه حياة مستقرة فإنه كالمنخنقة، قاله أبو البركات، وقال أحمد: إن خرج حيا فلا بد من ذكاته، لأنه نفس أخرى.

(وعنه) رواية (أخرى) : إن مات بالقرب حل. قال: أشعر أو لم يشعر. ش: يعني أن ذكاة الأم عين ذكاة جنينها، أشعر الجنين - أي: نبت عليه الشعر - أو لم يشعر، أي: لم ينبت عليه الشعر.

٣٥٤٦ - وإنما ذكر الخرقي ذلك لأن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وجماعة من التابعين والأئمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالوا: إن أشعر فذكاته ذكاة أمه، وإن لم يشعر فلا، فنبه الخرقي على عدم التفرقة، اتباعا لإطلاق الحديث.

Adds nothing on this mas’ala.

المغنيIbn Qudama

[مَسْأَلَةٌ ذَكَاتُهَا ذَكَاةُ جَنِينِهَا أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ] (٧٧٦٨) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَذَكَاتُهَا ذَكَاةُ جَنِينِهَا، أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِرْ) يَعْنِي إذَا خَرَجَ الْجَنِينُ مَيِّتًا مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ بَعْدَ ذَبْحِهَا، أَوْ وَجَدَهُ مَيِّتًا فِي بَطْنِهَا، أَوْ كَانَتْ حَرَكَتُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، فَهُوَ حَلَالٌ.

رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ. وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

39,523

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ إذَا أَشْعَرَ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُونَ: إذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ، فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ. وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى جَمِيعِهِمْ، فَكَانَ إجْمَاعًا.

39,524

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَحِلُّ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ حَيًّا فَيُذَكَّى؛ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ يَنْفَرِدُ بِحَيَاتِهِ، فَلَا يَتَذَكَّى بِذَكَاةِ غَيْرِهِ، كَمَا بَعْدَ الْوَضْعِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: كَانَ النَّاسُ عَلَى إبَاحَتِهِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ خَالَفَ مَا قَالُوا، إلَى أَنْ جَاءَ النُّعْمَانُ، فَقَالَ: لَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّ ذَكَاةَ نَفْسٍ لَا تَكُونُ ذَكَاةَ نَفْسَيْنِ.

وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَحَدَنَا يَنْحَرُ النَّاقَةَ، وَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ، فَيَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ، أَنَأْكُلُهُ أَمْ نُلْقِيه؟ قَالَ «كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» . وَعَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد.

وَلِأَنَّ هَذَا إجْمَاعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا خَالَفَهُ، وَلِأَنَّ الْجَنِينَ مُتَّصِلٌ بِهَا اتِّصَالَ خِلْقَةٍ، يَتَغَذَّى بِغِذَائِهَا، فَتَكُونُ ذَكَاتُهُ ذَكَاتَهَا، كَأَعْضَائِهَا، وَلِأَنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَيَوَانِ تَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ الْإِمْكَانِ فِيهِ وَالْقُدْرَةِ، بِدَلِيلِ الصَّيْدِ الْمُمْتَنِعِ وَالْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَالْمُتَرَدِّيَةِ، وَالْجَنِينُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى ذَبْحِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَبْحِ أُمِّهِ، فَيَكُونُ ذَكَاةً لَهُ.

(٧٧٦٩) فَصْلٌ: وَاسْتَحَبَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَذْبَحَهُ وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا؛ لِيَخْرُجَ الدَّمُ الَّذِي فِي جَوْفِهِ، وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُرِيقُوا مِنْ دَمِهِ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا.

(٧٧٧٠) فَصْلٌ: فَإِنْ خَرَجَ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً، يُمْكِنُ أَنْ يُذَكَّى، فَلَمْ يُذَكِّهِ حَتَّى مَاتَ، فَلَيْسَ بِذَكِيٍّ. قَالَ أَحْمَدُ: إنْ خَرَجَ حَيًّا، فَلَا بُدَّ مِنْ ذَكَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ نَفْسٌ أُخْرَى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.