Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(الثَّالِثُ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ (إزَالَةُ الشَّعْرِ) مِنْ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِ بِحَلْقٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ إحْرَاقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ نُورَةٍ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مُحْرِمٍ آخَرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وَقِيسَ بِشَعْرِ الرَّأْسِ شَعْرُ سَائِرِ الْجَسَدِ

6,208

لَا إنْ أَبَانَهُ مَعَ جِلْدِهِ وَإِنْ حَرُمَتْ إبَانَةُ الْجِلْدِ مِنْ حَيْثِيَّةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ.

نَعَمْ تُسَنُّ الْفِدْيَةُ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الظُّفُرُ (أَوْ الظُّفُرُ) مِنْ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ أَوْ مِنْ مُحْرِمٍ آخَرَ قَلْمًا أَوْ غَيْرَهُ قِيَاسًا عَلَى الْحَلْقِ بِجَامِعِ التَّرَفُّهِ وَالْمُرَادُ بِالظُّفُرِ وَالشَّعْرِ الْجِنْسُ فَيَصْدُقُ بِالْوَاحِدِ وَبِبَعْضِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَبَانَهُ مَعَ جِلْدِهِ) وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ عَدَمُ التَّحَلُّلِ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مُحْرِمٌ آخَرُ) لَا خَفَاءَ أَنَّ حُرْمَةَ حَلْقِ شَعْرِ الْمُحْرِمِ الْآخَرِ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِإِحْرَامِ نَفْسِهِ، بَلْ هِيَ مِنْ حَيْثُ إحْرَامُ الْمَحْلُوقِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْحَلَالَ الْحَالِقَ كَذَلِكَ

835

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي قَوْلُهُ: كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِتَكْمِيلِ الْفِدْيَةِ،

836

أَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى فِدْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَمْرٌ آخَرُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الثَّالِثُ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَى الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ (إزَالَةُ الشَّعْرِ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ رَأْسِهِ (أَوْ الظُّفْرِ) أَيُّ شَيْءٍ مِنْ أَحَدِهِمَا مِنْ نَفْسِهِ،

3,494

وَإِنْ قَلَّ بِنَتْفٍ أَوْ إحْرَاقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ وُجُوهِ الْإِزَالَةِ حَتَّى نَحْوِ شُرْبِ دَوَاءٍ مُزِيلٍ مَعَ الْعِلْمِ وَالتَّعَمُّدِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} أَيْ شَيْئًا مِنْ شَعْرِهَا، وَأُلْحِقَ بِهِ شَعْرُ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ وَالظُّفْرُ بِجَامِعِ أَنَّ فِي إزَالَةِ كُلٍّ تَرَفُّهًا يُنَافِي كَوْنَ الْمُحْرِمِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ. نَعَمْ لَهُ قَلْعُ شَعْرٍ نَبَتَ دَاخِلَ جَفْنِهِ وَتَأَذَّى بِهِ وَلَوْ أَدْنَى تَأَذٍّ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَطَعَ مَا غَطَّى عَيْنَيْهِ مِمَّا طَالَ مِنْ شَعْرِ حَاجِبَيْهِ أَوْ رَأْسِهِ كَدَفْعِ الصَّائِلِ وَمَا انْكَسَرَ مِنْ ظُفْرِهِ وَتَأَذَّى بِهِ كَذَلِكَ وَلَا فِدْيَةَ كَمَا لَوْ قَطَعَ أُصْبُعَهُ وَعَلَيْهَا شَعْرٌ أَوْ ظُفْرٌ أَوْ كَشَطَ جِلْدَةَ رَأْسِهِ وَعَلَيْهَا شَعْرٌ لِلتَّبَعِيَّةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَطْعِ وَكَشْطِ ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ؛

لِأَنَّ التَّعَدِّيَ بِذَلِكَ لَا يَمْنَعُ التَّبَعِيَّةَ خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَ الْفَرْقَ وَخَرَجَ بِمِنْ نَفْسِهِ إزَالَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَلَا شَيْءَ لَكِنْ إنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَثِمَ وَعُزِّرَ أَوْ مُحْرِمًا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ تَحَلُّلِهِ بِإِذْنِهِ حَرُمَ عَلَيْهِمَا وَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَرَفِّهُ مَعَ إذْنِهِ وَلَمْ تُقَدَّمْ الْمُبَاشَرَةُ هُنَا؛ لِأَنَّ مَحَلَّ تَقْدِيمِهَا حَيْثُ لَمْ يَعُدْ النَّفْعُ عَلَى الْآمِرِ.

أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ شَاةً، وَأَمَرَ آخَرَ بِذَبْحِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا الْمَأْمُورُ بَلْ لَوْ سَكَتَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِامْتِنَاعِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِ الْمُحْرِمِ كَالْوَدِيعَةِ فَيَلْزَمُهُ دَفْعُ مُتْلِفَاتِهِ فَمَتَى أَطَاقَ دَفَعَ بَعْضَهَا فَقَصَّرَ ضَمِنَهُ

3,495

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ نَائِمًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَعَلَى الْحَالِقِ وَلِلْمَحْلُوقِ مُطَالَبَتُهُ بِإِخْرَاجِهَا؛ لِأَنَّ نُسُكَهُ يَتِمُّ بِأَدَائِهَا وَلَهُ إخْرَاجُهَا عَنْ الْحَالِقِ لَكِنْ بِإِذْنِهِ كَالْكَفَّارَةِ وَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِحَلْقِ رَأْسِ مُحْرِمٍ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْآمِرِ الْحَلَالِ أَوْ الْمُحْرِمِ إنْ عَذَرَ الْمَأْمُورَ إطْلَالٌ أَوْ الْمُحْرِمِ، وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى الْمَأْمُورِ وَهَلْ الْآمِرُ طَرِيقٌ هُنَا كَالْمَأْمُورِ فِي الْأَوَّلِ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْأَقْرَبُ لَا؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ لِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ لَا يَقْتَضِي سِوَى الْإِثْمِ وَلَوْ عُذْرًا فَهِيَ عَلَى الْحَالِقِ فِيمَا يَظْهَرُ؛

لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ. (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُشْكِلُ تَعْلِيلَهُمْ وُجُوبَ الْفِدْيَةِ فِي الْحَلْقِ بِالتَّرَفُّهِ بِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْزِيرِ وَجَعَلُوا فِي إزَالَتِهِ مِنْ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ التَّعْزِيرَ، وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِكَوْنِهِ مُزْرِيًا وَمُنَافٍ لِكَوْنِهِ تَرَفُّهًا إذْ هُوَ الْمُلَائِمُ لِلنَّفْسِ

3,496

وَيَلْزَمُ مِنْ مُلَاءَمَتِهِ لَهَا عَدَمُ إزْرَائِهِ لَهَا وَقَدْ يُجَابُ بِمَنْعِ إطْلَاقِ كَوْنِهِ تَرَفُّهًا بَلْ فِيهِ تَرَفُّهٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُوَفِّرُ كُلْفَةَ الشَّعْرِ وَتَعَهُّدَهُ وَجِنَايَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّعْرَ جَمَالٌ وَزِينَةٌ فِي عُرْفِ الْعَرَبِ الْمُقَدَّمِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلِكَوْنِهِ جِنَايَةً سَاوَى نَحْوُ النَّاسِي غَيْرَهُ وَبَقَائِهِ جَمَالًا لَمْ يَحْلِقْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا فِي نُسُكٍ فَإِنْ قُلْت لِمَ جُعِلَ رُكْنًا وَكَانَ لَهُ دَخْلٌ فِي التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ قُلْت

3,497

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ فِيهِ وَضْعَ زِينَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى فَأَشْبَهَ الطَّوَافَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إعْمَالُ النَّفْسِ فِي الْمَشْيِ لِلَّهِ تَعَالَى،

3,498

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْ الْعِبَادَةِ

3,499

إمَّا بِالْإِعْلَامِ بِغَايَتِهَا كَالسَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ الْمُعْلِمِ بِحُصُولِهِ مِنْ الْآفَاتِ لِلْمُصَلِّي،

3,500

وَإِمَّا بِتَعَاطِي ضِدِّهَا كَتَعَاطِي الْمُفْطِرِ فِي الصَّوْمِ أَوْ دُخُولِ وَقْتِهِ وَالْحَلْقُ مِنْ حَيْثُ مَا فِيهِ مِنْ التَّرَفُّهِ ضِدُّ الْإِحْرَامِ الْمُوجِدِ لِكَوْنِ الْمُحْرِمِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ فَكَانَ لَهُ دَخْلٌ فِي تَحَلُّلِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ: حَتَّى نَحْوُ شَرِبَ إلَخْ إلَى وَذَلِكَ

9,482

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ أَدْنَى إلَى وَقَطَعَ إلَخْ وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ الظُّفْرِ) أَيْ مِنْ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ أَوْ مِنْ مُحَرَّمٍ آخَرَ قَلْمًا أَوْ غَيْرَهُ نِهَايَةٌ زَادَ الْوَنَائِيُّ وَلَوْ مِنْ أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِمَا) أَيْ كَحَلْقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ نَوْرَةٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: حَتَّى نَحْوِ شُرْبِ دَوَاءٍ إلَخْ) أَيْ كَحَكِّ رِجْلِ الرَّاكِبِ بِنَحْوِ سَرْجٍ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْعِلْمِ إلَخْ) أَيْ بِكَوْنِهِ مُزِيلًا فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ الْبَصْرِيُّ، وَإِلَّا قُيِّدَ أَيْ بِالْإِحْرَامِ وَالتَّحْرِيمِ وَالْكَوْنِ مُزِيلًا

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ حُرْمَةُ إزَالَةِ مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ قَلْعُ إلَخْ) أَيْ بِلَا فِدْيَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَيْنَيْهِ) الْأَوْلَى الْإِفْرَادُ كَمَا فِي الْوَنَائِيِّ

(قَوْلُهُ: وَمَا انْكَسَرَ مِنْ ظُفْرِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَهُ إزَالَتُهُ وَلَا دَمَ. قَالَ ابْنُ الْجَمَالِ وَلَوْ تَوَقَّفَ قَطْعُ أَوْ قَلْعُ الشَّعْرِ أَوْ الظُّفْرِ الْمُتَأَذِّي بِهِ عَلَى قَطْعِ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْإِثْمِ وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمِنَحِ مَالَ إلَيْهِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ تُفْهِمُهُ أَيْضًا. انْتَهَى اهـ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ أَدْنَى تَأَذٍّ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: وَلَا فِدْيَةَ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَلْعِ وَالْقَطْعِ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَطَعَ أُصْبُعَهُ إلَخْ) نَعَمْ تُسَنُّ الْفِدْيَةُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَشَطَ جِلْدَةَ رَأْسِهِ إلَخْ) وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَ عَدَمُ التَّحَلُّلِ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ حَلَالًا) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ الْأَمْرُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إنْ إلَى أَوْ مُحْرِمًا، وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ: وَهَلْ الْأَمْرُ إلَى وَلَوْ عُذْرًا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَلَا شَيْءَ)

9,483

وَكَذَا إنْ كَانَ مُحْرِمًا دَخَلَ وَقْتُ تَحَلُّلِهِ مُحَمَّدُ صَالِحٍ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُ بِرِضَاهُ كَإِذْنِهِ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ الْإِثْمِ مُطْلَقًا وَلِعَدَمِ التَّعْزِيرِ إنْ صَادَقَهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ تَحَلُّلِهِ) أَيْ فَإِنْ دَخَلَ وَقْتُ تَحَلُّلِهِ فَهُوَ كَالْحَلَالِ فِيمَا سَبَقَ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْته مُصَرَّحًا بِهِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ: فِيمَا سَبَقَ يَشْمَلُ الْإِثْمَ وَالتَّعْزِيرَ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ) وَلَيْسَ الْحَالِقُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ،

9,484

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْحَلْقِ إنْ أَمْكَنَهُ مَنْعُهُ لِتَفْرِيطِهِ فِيمَا عَلَيْهِ حِفْظُهُ وَاسْتُشْكِلَ بِمَسْأَلَةِ الْغَصْبِ الْآتِيَةِ آنِفًا فَإِنَّ الْقَصَّابَ فِيهَا طَرِيقٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ مَحْضُ حَقٍّ آدَمِيٍّ فَغَلَظَ فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا هُنَا شَرْحُ الْعُبَابِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر؛ لِأَنَّهُ الْمُتَرَفِّهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَالِقَ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَعُدْ النَّفْعُ إلَخْ) بِهَذَا فَارَقَ مَا لَوْ جَرَحَهُ غَيْرُهُ مَعَ تُمَكِّنْهُ مِنْ دَفْعِهِ حَيْثُ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْجَارِحِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ مَنْفَعَةٌ تَعُودُ عَلَى الْمَجْرُوحِ، وَإِنَّمَا يَلْحَقُهُ بِهِ الضَّرَرُ ع ش

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهَا الْمَأْمُورُ) أَيْ ضَمَانًا مُسْتَقِرًّا، وَإِلَّا فَهُوَ طَرِيقٌ فِيهِ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهُوَ أَيْ الْقَصَّابُ طَرِيقٌ إلَخْ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْقَرَارِ عَلَى الْقَصَّابِ حَيْثُ جَهِلَ الْغَصْبَ، وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ سَكَتَ مَعَ قُدْرَتِهِ إلَخْ) وَلَوْ طَارَتْ نَارٌ إلَى شَعْرِهِ فَأَحْرَقَتْهُ، وَأَطَاقَ الدَّفْعَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ، وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ) أَيْ فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: دَفَعَ بَعْضَهَا) أَيْ الْمُتْلِفَاتِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ نَائِمًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ، وَإِلَّا يُمْكِنُهُ مَنْعُهُ أَيْ يُمْكِنُ الْمَحْلُوقُ مَنْعَ الْحَالِقِ لِإِكْرَاهٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ وَقَدْ حُلِقَ بِلَا إذْنِهِ قَبْلَ دُخُولِ تَحَلُّلِهِ فَهِيَ وَلَوْ صَوْمًا عَلَى الْحَالِقِ وَلَوْ حَلَالًا إلَى أَنْ قَالَ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ كَالشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْمَحْلُوقَ لَيْسَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ سَوَاءٌ أَعْسَرَ الْحَالِقُ أَوْ غَابَ أَمْ لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ بِاتِّفَاقِهِمْ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَلَا تَقْصِيرَ مِنْ جِهَتِهِ

9,485

بِخِلَافِ نَحْوِ النَّاسِي. انْتَهَتْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٌ) أَيْ مَجْنُونًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ صَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْحَالِقِ مَا لَوْ أَمَرَ حَلَالٌ حَلَالًا بِحَلْقِ مُحْرِمٍ نَائِمٍ أَوْ نَحْوِهِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْآمِرِ إنْ جَهِلَ الْحَالِقُ أَوْ أُكْرِهَ أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ، وَإِلَّا فَعَلَى الْحَالِقِ

9,486

وَمِثْلِهِ مَا لَوْ أَمَرَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالٌ مُحْرِمًا أَوْ عَكْسُهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَصَرِيحُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا مَعْذُورَيْنِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا غَيْرَ مَعْذُورَيْنِ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْحَالِقِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِحَلْقِ رَأْسِ مُحْرِمٍ) أَطْلَقَ الْمُحْرِمُ وَالْمَوْجُودُ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ تَقْيِيدُهُ بِنَحْوِ النَّائِمِ فَإِنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الدَّفْعِ فَهِيَ عَلَيْهِ دُونَهُمَا وَكَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا سَبَقَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: إنْ عَذَرَ الْمَأْمُورَ) أَيْ بِأَنْ جَهِلَ الْإِحْرَامَ أَوْ أُكْرِهَ أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ كَذَا فِي الْأَسْنَى بَصْرِيٌّ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ بِزِيَادَةِ مَا نَصُّهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ حَلَالٌ أَوْ مُحْرِمٌ حَلَالًا أَوْ مُحْرِمًا فَإِنْ عُذِرَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْآخَرِ أَوْ عُذِرَا أَوْ لَمْ يُعْذَرَا فَعَلَى الْمَأْمُورِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا لَوْ عُذِرَ الْمَأْمُورُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ لَا) قَدْ يَشْمَلُ الْمَأْمُورَ فِي الْأَوَّلِ أَيْضًا لَكِنْ التَّعْلِيلُ ظَاهِرٌ فِي التَّخْصِيصِ بِالْآمِرِ هُنَا لَكِنْ قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فِيمَا لَوْ حَلَقَ رَأْسَ الْمُحْرِمِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَأَمْكَنَهُ مَنْعُهُ أَنَّ الْحَالِقَ لَيْسَ طَرِيقًا أَنَّ الْمَأْمُورَ فِي الْأَوَّلِ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَلْيُرَاجَعْ سم

(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ) يُخْرِجُ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عُذِرَا فَهِيَ عَلَى الْحَالِقِ إلَخْ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا غَيْرَ مَعْذُورَيْنِ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْحَالِقِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر اهـ سم أَيْ؛ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ ع ش

(قَوْلُهُ: بِالتَّرَفُّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْلِيلِ، (وَقَوْلُهُ: بِأَنَّهُمْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيُشْكِلُ

(قَوْلُهُ: جَعَلُوهُ) أَيْ الْحَلْقَ

(قَوْلُهُ: فِي إزَالَتِهِ) أَيْ الشَّعْرِ

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ الْمُتَرَفِّهُ بِهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ تَرَفُّهًا) الْأَنْسَبُ كَوْنُهُ مُزْرِيًا

(قَوْلُهُ: وَتَعَهَّدَهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الشَّعْرِ

(قَوْلُهُ: وَلِكَوْنِهِ) أَيْ الْحَلْقِ

(قَوْلُهُ: وَجِنَايَةٌ) عَطْفٌ عَلَى تَرَفُّهٍ

(قَوْلُهُ: وَبَقَائِهِ) أَيْ الشَّعْرِ

(قَوْلُهُ: وَبَقَائِهِ جَمَالًا) الْأَوَّلُ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ الْكَوْنِ وَالثَّانِي عَلَى خَبَرِهِ فَهُوَ مِنْ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ وَاحِدٍ نَعَمْ فِي الْأَوَّلِ الْعَطْفُ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِلَا إعَادَةِ الْجَارِ وَفِيهِ مَا فِيهِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِمَ جُعِلَ رُكْنًا إلَخْ) أَيْ الْحَلْقُ مَعَ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ التَّرَفُّهِ أَوْ الْجِنَايَةِ يُنَافِي كَوْنَهُ عِبَادَةً وَرُكْنًا لِلنُّسُكِ وَسَبَبًا لِلتَّحَلُّلِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) الْأَوْلَى تَرْكُهُ

(قَوْلُهُ: الْمُعْلِمِ بِحُصُولِهِ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى السَّلَامِ مَعَ مُلَاحَظَةِ الِاسْتِخْدَامِ فَالْأَوَّلُ لَفْظِيٌّ وَالثَّانِي مَعْنَوِيٌّ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْآفَاتِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ حُصُولِهِ (وَقَوْلُهُ: لِلْمُصَلِّي) مُتَعَلِّقٌ بِحُصُولِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِمَّا بِتَعَاطِي ضِدِّهَا) هَذَا نَظَرًا لِلظَّاهِرِ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ التَّحَلُّلَ عَنْ الصَّوْمِ يَحْصُلُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْإِفْطَارِ وَهُوَ غُرُوبُ الشَّمْسِ تَعَاطَى الْمُفْطِرَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: أَوْ دُخُولُ وَقْتِهِ) أَيْ الْمُفْطِرِ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي ثَلَاثِ شَعَرَاتٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ جَمْعُ شَعْرَةٍ بِسُكُونِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ نَفْسِهِ) يَأْتِي مُحْتَرِزُهُ

(قَوْلُهُ: وَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْفِدْيَةُ فِيمَا إذَا وَقَعَ الْحَلْقُ قَبْلَ وَقْتِ التَّحَلُّلِ عَلَى الْمَحْلُوقِ،

3,199

وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ أَيْ الْحَلْقِ إنْ أَمْكَنَهُ مَنْعُهُ لِتَفْرِيطِهِ فِيمَا عَلَيْهِ حِفْظُهُ إلَى أَنْ قَالَ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الْحَالِقَ هُنَا لَيْسَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ اسْتَشْكَلَ بِمَسْأَلَةِ الْقَصَّابِ الْمَذْكُورَةِ يَعْنِي مَسْأَلَةِ غَصْبِ الشَّاةِ الْآتِيَةِ فَإِنَّهُ يَعْنِي الْقَصَّابَ فِيهَا طَرِيقٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ مَحْضُ حَقٍّ آدَمِيٍّ فَغَلَّظَ فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا هُنَا إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهَا الْمَأْمُورُ) أَيْ ضَمَانًا مُسْتَقِرًّا، وَإِلَّا فَهُوَ طَرِيقٌ فِيهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ نَائِمًا أَوْ مُكْرَهًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ، وَأَلَّا يُمْكِنَهُ مَنْعُهُ أَيْ يُمْكِنُ الْمَحْلُوقَ مَنْعُ الْحَالِقِ لِإِكْرَاهٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ وَقَدْ حَلَقَ بِلَا إذْنِهِ قَبْلَ دُخُولِ تَحَلُّلِهِ فَهِيَ وَلَوْ صَوْمًا عَلَى الْحَالِقِ وَلَوْ حَلَالًا إلَى أَنْ قَالَ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ كَالشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْمَحْلُوقَ لَيْسَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ سَوَاءٌ أَعْسَرَ الْحَالِقُ أَوْ غَابَ أَمْ لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ بِاتِّفَاقِهِمْ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَلَا تَقْصِيرَ مِنْ جِهَتِهِ

3,200

بِخِلَافِ نَحْوِ النَّاسِي. اهـ. (قَوْلُهُ: فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْآمِرِ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ قِيَاسَ الضَّمَانِ الْوُجُوبُ عَلَى الْمَأْمُورِ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِإِتْلَافِ نَفْسِ الْغَيْرِ أَوْ مَالِهِ وَفَرَّقَ فِي شَرْحِ عب بِأَنَّ الْحَالِقَ هُنَا عِنْدَ جَهْلِهِ أَوْ نَحْوِ إكْرَاهِهِ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ أَلْبَتَّةَ فَلَمْ يُنَاسِبُ إلْزَامَهُ بِالْفِدْيَةِ الَّتِي هِيَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى الْمَبْنِيُّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ

3,201

بِخِلَافِ مُتْلِفِ نَفْسِ الْغَيْرِ أَوْ مَالِهِ فَإِنَّهُ مُقَصِّرٌ،

3,202

وَإِنْ جَهِلَ حُرْمَةَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ فَإِنْ فُرِضَ خَفَاؤُهَا عَلَيْهِ فَهُوَ نَادِرٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ

3,203

قَالَ: قَالَ فِي الْكِفَايَةِ إنْ قِيلَ لَوْ أَمَرَ مُحْرِمٌ شَخْصًا بِقَتْلِ صَيْدٍ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُحْرِمِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا وَجَوَابُهُ الْآتِي إنَّمَا يَنْطَبِقُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ الْآمِرُ هُوَ الْمَحْلُوقَ قِيلَ إنَّ الشَّعْرَ فِي يَدِهِ وَدِيعَةٌ

3,204

بِخِلَافِ الصَّيْدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ بِيَدِهِ ضَمِنَهُ. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي جَوَابِ إشْكَالِ الْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ أَنَّ الْمَأْمُورَ فِي الْأَوَّلِ لَيْسَ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ فَكَانَ قَوْلُهُ: هُنَا مَحَلَّ نَظَرٍ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ كَالْمَأْمُورِ فِي الْأَوَّلِ أَيْضًا إلَّا أَنَّ مَا وُجِّهَ بِهِ الْأَقْرَبُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَشْمَلُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَأَيْضًا فَمِنْ جُمْلَةِ عُذْرِ الْمَأْمُورِ الْإِكْرَاهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ كَوْنَ الْمَأْمُورِ طَرِيقًا فِي ضَمَانِ الصَّيْدِ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَفِي الرَّوْضِ

3,205

فَرْعٌ، وَإِنْ اُضْطُرَّ، وَأَكَلَ الصَّيْدَ ضَمِنَ

3,206

وَكَذَا لَوْ أُكْرِهَ أَيْ الْمُحْرِمُ عَلَى قَتْلِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى الْمُكْرَهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ عُذِرَ الْمَأْمُورُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ جَهِلَ الْإِحْرَامَ أَوْ أُكْرِهَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ

3,207

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْجِنَايَاتِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ عُذِرَ الْمَأْمُورُ) يَشْمَلُ الْمَأْمُورَ الْمُحْرِمَ إذَا عُذِرَ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْفِدْيَةَ عَلَى الْآمِرِ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ فَإِنْ أَمَرَ حَلَالٌ حَلَالًا بِحَلْقِ رَأْسِ مُحْرِمٍ نَائِمٍ أَيْ أَوْ نَحْوِهِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْآمِرِ إنْ جَهِلَ الْحَالِقُ أَيْ أَوْ أُكْرِهَ أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ كَمَا فِي شَرْحِهِ

3,208

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ حَلَالٌ مُحْرِمًا أَوْ عَكْسُهُ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ.

فَالْحَاصِلُ مَعَ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَ حَلَالٌ أَوْ مُحْرِمٌ حَلَالًا أَوْ مُحْرِمًا فَإِنْ عُذِرَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْآمِرِ أَوْ عُذِرَ أَوْ لَمْ يُعْذَرَا فَهِيَ عَلَى الْمَأْمُورِ.

(قَوْلُهُ: وَهَلْ الْآمِرُ طَرِيقٌ هُنَا إلَخْ) اُنْظُرْ لِمَ تَرَدَّدَ هُنَا وَجَزَمَ فِيمَا لَوْ حَلَقَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُحْرِمِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ مَنْعِهِ بِعَدَمِ كَوْنِ الْحَالِقِ طَرِيقًا كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَعَ أَنَّ الْحَالِقَ هُنَا بَاشَرَ وَالْآمِرَ هُنَا لَمْ يُبَاشِرْ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ لَا) قَدْ يَشْمَلُ الْمَأْمُورَ فِي الْأَوَّلِ أَيْضًا لَكِنْ التَّعْلِيلُ ظَاهِرٌ فِي التَّخْصِيصِ بِالْآمِرِ هُنَا لَكِنْ قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فِيمَا لَوْ حَلَقَ رَأْسَ الْمُحْرِمِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَأَمْكَنَهُ مَنْعُهُ أَنَّ الْحَالِقَ لَيْسَ طَرِيقًا أَنَّ الْمَأْمُورَ هُنَا فِي الْأُولَى كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ) يُخْرِجُ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عُذِرَا فَهِيَ عَلَى الْحَالِقِ إلَخْ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا غَيْرَ مَعْذُورَيْنِ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْحَالِقِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر

(قَوْلُهُ: أَوْ دُخُولِ وَقْتِهِ) أَيْ الْمُفْطِرِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الثَّالِثُ) مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ (إزَالَةُ الشَّعْرِ) مِنْ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِ بِحَلْقٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ الظُّفْرِ) مِنْ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ.

8,073

أَمَّا الشَّعْرُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} أَيْ شَعْرَهَا، وَشَعْرُ سَائِرِ الْجَسَدِ مُلْحَقٌ بِهِ بِجَامِعِ التَّرَفُّهِ.

8,074

وَأَمَّا الظُّفْرُ فَقِيَاسًا عَلَى الشَّعْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّرَفُّهِ وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِبَعْضِ شَعْرَةٍ أَوْ ظُفْرٍ

كنز الراغبينal-Mahalli

(الثَّالِثُ) مِنْ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ (إزَالَةُ الشَّعْرِ) مِنْ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِ حَلْقًا أَوْ غَيْرَهُ (أَوْ الظُّفْرِ) مِنْ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ قَلْمًا أَوْ غَيْرَهُ قَالَ تَعَالَى {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وَقِيسَ عَلَى شَعْرِ الرَّأْسِ شَعْرُ بَاقِي الْجَسَدِ وَعَلَى الْحَلْقِ غَيْرُهُ وَعَلَى إزَالَةِ الشَّعْرِ إزَالَةُ الظُّفْرِ بِجَامِعِ التَّرَفُّهِ فِي الْجَمِيعِ وَالْمُرَادُ بِالشَّعْرِ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْوَاحِدَةِ فَصَاعِدًا لِمَا سَيَأْتِي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الرَّأْسِ) وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ وَلَوْ مِمَّا تُطْلَبُ إزَالَتُهُ كَشَعْرِ الْعَانَةِ وَدَاخِلِ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ، نَعَمْ لَا فِدْيَةَ فِي إزَالَةِ مَا غَطَّى عَيْنَهُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ أَوْ حَاجِبِهِ وَلَا فِي إزَالَةِ مَا ثَبَتَ فِي دَاخِلِ الْعَيْنِ.

قَوْلُهُ: (الصَّادِقُ بِالشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ) وَكَذَا بَعْضُ الشَّعْرَةِ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إزَالَةُ الشَّعْرِ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الرَّأْسِ أَوْ غَيْرِهِ) يُكْرَهُ مَشْطُ الشَّعْرِ وَحَكُّهُ بِالظُّفْرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (الثالث: إزالة الشعر) ؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} أي: شعر رؤوسكم, وشعر سائر الجسد ملحق به بجامع الترفه.

8,417

وقال داوود: لا فدية في حلق شعر غير الرأس, وهو رواية عن مالك.

وقوله:(إزالة) أحسن من قول (المحرر): حلق الشعر؛ لأن النتف والتقصير والإحراق وبالنورة كذلك, ومراده إزالتها من نفسه,

8,418

أما إذا حلق لغيره, فإن كان المحلوق حلالًا .. فلا شيء,

8,419

وإن كان محرمًا فحلقه بإذنه .. حرم عليهما, والفدية على المحلوق؛ لأنه لو حلف أن لا يحلق راسه فأمر غيره فحلق .. حنث, وسيأتى في (الأيمان) ما يخالف هذا.

وقد يقال: إن الحالق مباشر فكيف قدم عليه الآمر؟

وأجاب القاضي أبو الطيب بأن الشعر في يد المحرم كالوديعة,

8,420

ومن أمر بإتلاف وديعة في يده .. ضمنها دون المباشر لذلك.

8,421

وإن كان المحلوق نائمًا أو مكرهًا .. فالأصح: أنها على الحالق.

ومراد المصنف بـ (الشعر) الجنس فيحرم إزالة الشعرة الواحدة, ويفهم ذلك من قوله بعد ذلك:(والأظهر: أن في الشعرة مد طعام).

8,422

ولو كشط المحرم جلدة رأسه .. فلا فدية, والشعر تابع.

8,423

قال الشافعي رضي الله عنه: ولو افتدى .. كان أفضل, لكن يستثنى ما لو نبتت شعرة أو شعرات داخل جفنه وتأذى بها .. فإنه لا فدية عليه في قلعها على الراجح.

8,424

ولو طال شعر حاجبه أو رأسه وغطى عينيه فقطع الزائد .. فلا فدية أيضًا كدفع الصائل.

8,425

ولو مشط لحيته فنتفت شعرات .. لزمه الفدية,

8,426

فلو شك هل كان منتتفًا أو انتتف بالمشط .. فالأصح: لا فدية تغليبًا لأصل البراءة.

والثانى: نعم؛ إحالة على السبب الظاهر.

8,427

ويجوز للمحرم حك رأسه لكن يكره بالأظافير.

قال: (أو الظفر) ؛ قياسًا على إزالة الشعر بجامع الترفه.

8,428

وقال داوود: يجوز للمحرم قلم أظفاره كلها ولا فدية عليه.

ويستثنى: ما لو انكسر بعض طفره وتأذى به .. فله قطع المكسور فقط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.