ويشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ) تَعْيِينُهُ بِحَيْثُ يُمْكِنُ مُطَالَبَتُهُ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ لِحَمْلِ هِنْدٍ كَعَلَيَّ مَالٌ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ،
بِخِلَافِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْبَلَدِ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا إنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ فِيمَا يَظْهَرُ،
وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: أَنَا الْمَعْنِيُّ بِذَلِكَ وَلِي عَلَيْك أَلْفٌ صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ لِمَجْهُولٍ كَعِنْدِي مَالٌ لَا أَعْرِفُ مَالِكَهُ لِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ نَزَعَ مِنْهُ: أَيْ نَزَعَ مِنْهُ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ ضَائِعٍ وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَالْأَوْجَهُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَدَّعِ أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لُقَطَةٌ وَ (أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ بِهِ) حِسًّا وَشَرْعًا إذْ الْإِقْرَارُ بِدُونِهِ كَذِبٌ
(قَوْلُهُ: كَعَلَيَّ مَالٌ) مِثَالٌ لِلتَّعْيِينِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْبِضُ مَالَ الْغَائِبِينَ فِي الذِّمَمِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ تُوجِبُ الْمَصْلَحَةُ قَبْضَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَقَوْلُهُ مِنْهُمْ: أَيْ مِنْ الْعَشَرَةِ، وَقَوْلُهُ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ الَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: أَنَّ الْقَاضِيَ يَتَوَلَّى حِفْظَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَرُدُّهُ بِالْإِقْرَارِ،
وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: فَإِنْ كَانَ قَالَ: لِأَحَدِهِمْ عَلَيَّ أَلْفٌ فَلِكُلٍّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتَحْلِيفُهُ،
فَإِنْ حَلَفَ لِتِسْعَةٍ فَهَلْ تَنْحَصِرُ الْأَلْفُ فِي الْعَاشِرِ فَيَأْخُذُهُ بِلَا يَمِينٍ أَوْ يَحْلِفُ لَهُ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ فِي حَلِفِهِ لِلَّذِي قَبْلَهُ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، ثُمَّ رَأَيْتهمْ قَالُوا فِي إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَنِسَائِي طَوَالِقُ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَأَشْكَلَ لَوْ أَنْكَرَ الْحِنْثَ فِي يَمِينِ أَحَدِهِمَا كَانَ اعْتِرَافًا بِهِ فِي الْآخَرِ، فَقَوْلُهُ: لَمْ أَحْنَثْ فِي يَمِينِ الْعَبْدِ كَقَوْلِهِ حَنِثْت فِي يَمِينِ النِّسْوَةِ وَعَكْسِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ اهـ.
وَهُوَ كَوْنُ الْعَاشِرِ يَسْتَحِقُّهُ بِلَا يَمِينٍ
(قَوْلُهُ: نَزَعَ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ،
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: عَلَيَّ مَالٌ لِرَجُلٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا لِفَسَادِ الصِّيغَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ مَا هُنَا فِي الْعَيْنِ وَمَا هُنَاكَ فِي الدَّيْنِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ بِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَقَرَّ بِمُبْهَمٍ ثُمَّ فَسَّرَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ) فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: حِسًّا وَشَرْعًا) أَيْ بِأَنْ لَا يُكَذِّبَهُ فِيهِ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَغْوٌ: أَيْ لِتَكْذِيبِ الْحِسِّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِيسِ وَالشَّرْعِ فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: صَدَقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ) وَلِكُلٍّ مِنْ الْعَشَرَةِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتَحْلِيفُهُ فَإِنْ حَلَفَ لِتِسْعَةٍ انْحَصَرَ الْأَلْفُ فِي الْعَاشِرِ بِلَا تَحْلِيفٍ كَمَا يَمِيلُ إلَى تَرْجِيحِهِ كَلَامُ التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنِ الْمَجْهُولِ) خَرَجَ بِالْعَيْنِ الدَّيْنُ فَالْإِقْرَارُ بِهِ لِمَجْهُولٍ بَاطِلٌ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَهُ
(قَوْلُهُ: لَا أَعْرِفُ مَالِكَهُ لِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ) مِثْلُهُ فِي التُّحْفَةِ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَلَيْسَ هُوَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ) تَعْيِينُهُ بِحَيْثُ تُمْكِنُ مُطَالَبَتُهُ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: لِحَمْلِ هِنْدٍ كَعَلَيَّ مَالٌ لِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ
بِخِلَافِ الْوَاحِدِ مِنْ الْبَلَدِ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا إنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ فِيمَا يَظْهَرُ،
وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا الْمُرَادُ وَلِي عَلَيْك أَلْفٌ صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ فَإِنْ كَانَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ عَلَيَّ أَلْفٌ فَلِكُلٍّ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتَحْلِيفُهُ فَإِنْ حَلَفَ لِتِسْعَةٍ فَهَلْ تَنْحَصِرُ الْأَلْفُ فِي الْعَاشِرِ فَيَأْخُذُهُ بِلَا يَمِينٍ، أَوْ يَحْلِفُ لَهُ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِ فِي حَلِفِهِ لِلَّذِي قَبْلَهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْتهمْ قَالُوا فِي إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَنِسَائِي طَوَالِقُ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَأَشْكَلَ لَوْ أَنْكَرَ الْحِنْثَ فِي يَمِينِ أَحَدِهِمَا كَانَ اعْتِرَافًا بِهِ فِي الْآخَرِ فَقَوْلُهُ: لَمْ أَحْنَثْ فِي يَمِينِ الْعَبْدِ كَقَوْلِهِ: حَنِثْت فِي يَمِينِ النِّسْوَةِ وَعَكْسُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ.
وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ لِمَجْهُولٍ كَعِنْدِي مَالٌ لَا أَعْرِفُ مَالِكَهُ لِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ نُزِعَ مِنْهُ أَيْ نَزَعَهُ مِنْهُ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِمَالٍ ضَائِعٍ وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَدَّعِ، أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لُقَطَةٌ وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ ثُلُثٌ فِي عَيْنٍ وَآخَرُ سُدُسُهَا وَآخَرُ نِصْفُهَا فَأَقَرَّ بِحِصَّتِهِ لَهُمَا أَوْ قَالَ الْعَيْنُ لَهُمَا دُونِي قُسِّمَتْ حِصَّةٌ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَذَرًا مِنْ التَّرْجِيحِ بِلَا مُرَجِّحٍ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا لَهُ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ لَا يَصْلُحُ لِلتَّرْجِيحِ نَعَمْ إنْ قَالَ أَرَدْتُ التَّوْزِيعَ عَلَيْهَا بِحَسَبِ حِصَّتِهِمَا قُبِلَ لِاحْتِمَالِهِ وَلِذِي السُّدُسِ تَحْلِيفُهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَ (أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ بِهِ) حِسًّا، أَوْ شَرْعًا؛
لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِدُونِهِ كَذِبٌ
(قَوْلُهُ: تَعْيِينُهُ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يُمْكِنُ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ: وَلَوْ بِوَلِيِّهِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ كَعَلَيَّ مَالٌ) مِثَالٌ لِلتَّعْيِينِ ع ش وَسم
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ لَا يَقْبِضُ مَالَ الْغَائِبِينَ فِي الذِّمَمِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ يُوجِبُ الْمَصْلَحَةَ قَبَضَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَاحِدٌ مِنْهُمْ) أَيْ الْعَشَرَةِ ش. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ بِالْإِقْرَارِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمْ) أَيْ الْعَشَرَةِ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَنْحَصِرُ الْأَلْفُ فِي الْعَاشِرِ فَيَأْخُذُهُ بِلَا يَمِينٍ) رَجَّحَهُ الرَّشِيدِيُّ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: وَأَشْكَلَ) وَلَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ وَهَذَا مِنْ مَدْخُولِ فِي،
وَلَوْ قَالَ فِيمَا إذَا قَالَ إنْ كَانَ هَذَا إلَخْ وَأَشْكَلَ لَظَهَرَ الْعَطْفُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْكَرَ. إلَخْ) مَقُولُ قَالُوا
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ: حَنِثْت فِي يَمِينِ النِّسْوَةِ) أَيْ فَيَصِرْنَ طَوَالِقَ
(قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ فَيَعْتِقُ الْعَبْدُ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُمْ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ) وَهُوَ كَوْنُ الْعَاشِرِ يَسْتَحِقُّهُ بِلَا يَمِينٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِعَيْنٍ لِمَجْهُولٍ) خَرَجَ بِالْعَيْنِ الدَّيْنُ فَالْإِقْرَارُ بِهِ لِمَجْهُولٍ بَاطِلٌ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَهُ. اهـ.
رَشِيدِيٌّ أَيْ بِقَوْلِهِ: بِخِلَافٍ لِوَاحِدٍ مِنْ الْبَلَدِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا أَعْرِفُ مَالِكَهُ لِوَاحِدٍ. إلَخْ) وَانْظُرْ مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْ نَزَعَهُ مِنْهُ نَاظِرٌ. إلَخْ) الَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ الْقَاضِيَ يَتَوَلَّى حِفْظَهُ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ سم عَلَى حَجّ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ كَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَقَرَّ لِمُبْهَمٍ ثُمَّ فَسَّرَهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحِلَّ النَّزْعِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَدَّعِ. إلَخْ) فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ، أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ لَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فِي عَيْنٍ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطٌ فِي
(قَوْلُهُ: وَآخَرَ) أَيْ بِيَدِ آخَرَ
(قَوْلُهُ: نِصْفَيْنِ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا تَقْسِيمٌ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ مِلْكَيْهِمَا. اهـ. سم
(قَوْلُهُ تَحْلِيفُهُ) أَيْ الْمُقِرِّ
(قَوْلُهُ: حِسًّا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَسْنَدَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيُفَرَّقُ إلَى وَأَمَّا الثَّانِي
(قَوْلُهُ: حِسًّا، أَوْ شَرْعًا) أَيْ بِأَنْ لَا يُكَذِّبَهُ فِيهِ الْحِسُّ وَلَا الشَّرْعُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: حِسًّا وَشَرْعًا فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ عَدَمُ تَكْذِيبِ الْحِسِّ أَوْ الشَّرْعِ فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ فِي ذَلِكَ لَكِنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ وَشَرْعًا بِالْوَاوِ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ تُمْكِنُ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ وَلَوْ بِوَلِيِّهِ
(قَوْلُهُ كَعَلَيَّ مَالٌ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ تَعْيِينُهُ ش
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ فِيمَا يَظْهَرُ) وَظَاهِرُ: أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَضُ مَالُ الْغَائِبِينَ فِي الذِّمَمِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُخْشَى عَلَيْهِ بِحَيْثُ تُوجِبُ الْمَصْلَحَةُ قَبْضَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ) أَيْ: الْعَشَرَةِ ش.
(قَوْلُهُ نُزِعَ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: عَلَيَّ مَالٌ لِرَجُلٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا لِفَسَادِ الصِّيغَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: مَا هُنَا فِي الْعَيْنِ وَمَا هُنَاكَ فِي الدَّيْنِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ أَجَابَ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ نَزَعَهُ مِنْهُ نَاظِرُ بَيْتِ الْمَالِ) الَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا: أَنَّ الْقَاضِيَ يَتَوَلَّى حِفْظَهُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ.
(قَوْلُهُ قُسِمَتْ حِصَّتُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهَا تُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسْبِ مِلْكَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا) فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ عَدَمُ تَكْذِيبِ الْحِسِّ أَوْ الشَّرْعِ، فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ فِي ذَلِكَ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ حِسًّا وَشَرْعًا: بِالْوَاوِ فَتَأَمَّلْهُ.
فَقَالَ: (وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ لَهُ أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ بِهِ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُصَادِفُ مَحَلَّهُ وَصِدْقُهُ مُحْتَمَلٌ وَبِهَذَا يَخْرُجُ مَا إذَا أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ بِصَدَاقِهَا عَقِبَ النِّكَاحِ لِغَيْرِهَا أَوْ الزَّوْجُ بِبَدَلِ الْخُلْع عَقِبَ الْمُخَالَعَةِ لِغَيْرِهِ أَوْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ عَقِبَ اسْتِحْقَاقِهِ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ صِدْقَ هَؤُلَاءِ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ.
فَإِنْ قِيلَ: الْحَصْرُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،
فَإِنَّ الْمُتْعَةَ وَالْحُكُومَةَ وَالْمَهْرَ الْوَاجِبَ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَأُجْرَةُ بَدَنِ الْحُرِّ كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَى الثَّلَاثِ فَالْحُكُومَةُ تَرْجِعُ إلَى الْأَرْشِ وَالْمُتْعَةُ وَالْمَهْرُ الْوَاجِبُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ يَرْجِعُ إلَى الصَّدَاقِ. وَأَمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِأُجْرَةِ بَدَنِ الْحُرِّ فَمَمْنُوعٌ،
فَإِنَّ الْحُرَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَجَّرَ بَدَنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ وَكَّلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي إجَارَةِ نَفْسِهِ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ عَقِبَ عِتْقِهِ بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ لَمْ يَصِحَّ إذْ أَهْلِيَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ إلَّا فِي الْحَالِ، وَلَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا مَا يُوجِبُ الْمَالَ
(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ لَهُ أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقِرِّ بِهِ فَلَوْ قَالَ لِهَذِهِ الدَّابَّةُ عَلَيَّ كَذَا فَلَغْوٌ) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَهْلًا لِلِاسْتِحْقَاقِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ) وَكَذَا تَعْيِينُهُ وَلَوْ فِي مَحْصُورٍ كَأَحَدِ هَؤُلَاءِ أَوْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَهُمْ مَحْصُورُونَ، وَيُعَيَّنُ مَنْ شَاءَ مِمَّنْ ذُكِرَ فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ هُوَ أَنَا وَخَالَفَهُ الْمُقِرُّ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَلَوْ لَمْ يَنْحَصِرْ وَلَمْ يَصِحَّ، وَيَنْزِعُهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ لُقَطَةٌ.
قَوْلُهُ: (لِهَذِهِ الدَّابَّةِ) أَيْ الْمَمْلُوكَةِ
أَمَّا نَحْوُ خَيْلٍ مُسَبَّلَةٍ وَنَحْوُ مَسْجِدٍ وَرِبَاطٍ فَصَحِيحٌ مُطْلَقًا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به) ؛ لأن الإقرار بدونه كذب.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.