Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَهُ) (مَهْرُ الْجَارِيَةِ) الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا (إذَا وُطِئَتْ) مِنْ غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (بِشُبْهَةٍ) مِنْهَا كَأَنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً أَوْ مُطَاوَعَةً لَا يُعْتَدُّ بِفِعْلِهَا لِصِغَرٍ أَوْ اعْتِقَادِ حِلٍّ وَعُذِرَتْ (أَوْ نِكَاحٍ) لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْفَوَائِدِ، هَذَا (إنْ صَحَّحْنَاهُ) أَيْ نِكَاحُهَا (وَهُوَ الْأَصَحُّ) لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فَلَمْ يَمْنَعْهُ الْوَقْفُ كَالْإِجَارَةِ،

10,458

وَكَذَا إنْ لَمْ نُصَحِّحْهُ لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ هُنَا أَيْضًا، وَالْمُزَوِّجُ لَهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ وَخَرَجَ بِالْمَهْرِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَهُوَ كَأَرْشِ طَرَفِهَا، وَلَا يَحِلُّ لِلْوَاقِفِ وَلَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا، وَيُحَدُّ الْأَوَّلُ بِهِ كَمَا حَكَى عَنْ الْأَصْحَابِ،

10,459

وَكَذَا الثَّانِي كَمَا رَجَّحَاهُ هُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَسَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ،

10,460

وَمَنْ خَرَّجَ وُجُوبَ الْحَدِّ عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ فَقَدْ شَذَّ.

10,461

أَمَّا الْمُطَاوِعَةُ إذَا زَنَى بِهَا وَهِيَ مُمَيَّزَةٌ فَلَا مَهْرَ لَهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) كَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ بِوَطْئِهِ مَهْرٌ إذْ لَوْ وَجَبَ وَجَبَ لَهُ وَالْإِنْسَانُ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ شَيْءٌ فَلِيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: لَوْ وَقَفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ

(قَوْلُهُ: انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنْ قَبِلَ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ، وَعَلَيْهِ لَوْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ اتَّجَهَ الْحُكْمُ بِبُطْلَانِ الْفَسْخِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَأَرْشِ طَرَفِهَا) أَيْ فَيُفْعَلُ فِيهِ مَا يُفْعَلُ فِي بَدَلِ الْعَبْدِ إذَا تَلِفَ قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ أَتَمُّ مِنْ مِلْكِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَتُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ،

8,387

بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ النَّاظِرِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ رَمْلِيٌّ. انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ) أَيْ بِالْمَنَافِعِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفَةِ فَإِنَّ الْمُوصِيَ بِعَيْنِهَا يَمْلِكُهَا مِلْكًا تَامًّا بِحَيْثُ يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ شَذَّ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ وَإِنْ قِيلَ بِمِلْكِهَا لَهُ لَيْسَ مِلْكًا حَقِيقِيًّا يُبِيحُ الْوَطْءَ وَلِذَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِمَا يُخَالِفُ مُقْتَضَى الْوَقْفِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَقَفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا رَتَّبَهُ الشِّهَابُ حَجّ عَلَى كَوْنِهَا لَا تُزَوَّجُ مِنْهُ وَلَا مِنْ الْوَاقِفِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ تَرْتِيبُهُ عَلَيْهِ، وَعِبَارَتُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نَصُّهَا لَا مِنْهُ وَلَا مِنْ الْوَاقِفِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ وَلَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطَتْهُ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُمَيِّزَةٌ) لَعَلَّهُ وَهِيَ بَالِغَةٌ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ الْمَارَّ أَوْ مُطَاوِعَةٌ لَا يُعْتَدُّ بِفِعْلِهَا لِصِغَرٍ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَهُ مَهْرُ الْجَارِيَةِ) الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ الْبِكْرِ أَوْ الثَّيِّبِ (إذَا وُطِئَتْ) مِنْ غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (بِشُبْهَةٍ) مِنْهَا كَأَنْ أُكْرِهَتْ، أَوْ طَاوَعَتْهُ وَهِيَ نَحْوُ صَغِيرَةٍ، أَوْ مُعْتَقِدَةِ الْحِلِّ وَعُذِرَتْ (أَوْ نِكَاحٍ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْفَوَائِدِ هَذَا (إنْ صَحَّحْنَاهُ) أَيْ نِكَاحَهَا

6,018

وَكَذَا إنْ لَمْ نُصَحِّحْهُ؛ لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ هُنَا أَيْضًا (وَهُوَ الْأَصَحُّ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ يَمْنَعْهُ الْوَقْفُ كَالْإِجَارَةِ وَيُزَوِّجُهَا الْقَاضِي بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَا مِنْهُ وَلَا مِنْ الْوَاقِفِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ، وَخَرَجَ بِالْمَهْرِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ فَهُوَ كَأَرْشِ طَرَفِهَا (تَنْبِيهٌ) يَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَى الْوَاقِفِ وَيُحَدُّ بِهِ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ الْأَصْحَابِ وَتَخْرِيجُهُمَا كَغَيْرِهِمَا لَهُ عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ حَدِّهِ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ عَلَى قَوْلٍ أَشَارَ فِي الْبَحْرِ إلَى شُذُوذِهِ لَكِنَّهُ الْقِيَاسُ، وَعَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَيُحَدُّ بِهِ عَلَى مَا رَجَّحَاهُ قَالَا كَوَطْءِ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَاعْتُرِضَا بِتَصْرِيحِ الْأَصْحَابِ بِخِلَافِهِ لِلشُّبْهَةِ وَبِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِمَا رَجَّحَاهُ فِي الْوَصِيَّةِ فِي وَطْءِ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ بِوَطْئِهِ مَهْرٌ إذْ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ لَهُ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا وَطِئَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَلَا قِيمَةُ وَلَدِهَا الْحَادِثِ بِتَلَفِهِ أَوْ بِانْعِقَادِهِ حُرًّا؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ لَهُ وَوَلَدُ الْمَوْقُوفَةِ الْحَادِثُ لَهُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِشُبْهَةٍ) ،

14,825

أَمَّا إذَا زَنَى بِهَا مُطَاوَعَةً وَهِيَ مُمَيَّزَةٌ فَلَا مَهْرَ لَهَا اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ صَحَّحْنَاهُ) هَذَا الْقَيْدُ مُتَعَيِّنٌ لِأَجْلِ حُصُولِ الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ مَسْأَلَةِ النِّكَاحِ وَمَسْأَلَةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ لَا مَفْهُومَ لَهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ إلَخْ أَقُولُ مِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي وَأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ

14,826

وَكَذَا إنْ لَمْ نُصَحِّحْهُ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ

14,827

وَأَمَّا قَوْلُهُ هَذَا الْقَيْدُ مُتَعَيِّنٌ إلَخْ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ

14,828

فَائِدَةً لَا مَفْهُومًا فَلَا يَتِمُّ بِهِ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ وَيُزَوِّجُهَا) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا رَجَّحَاهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خَرَجَ إلَى يَحْرُمُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا حَكَى إلَى وَعَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِذْنُ فِي تَزْوِيجِهَا وَإِنْ طَلَبَتْهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا مِنْهُ إلَخْ) أَيْ: لَا يُزَوِّجُهَا الْقَاضِي الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ وَلَا لِلْوَاقِفِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَيْ: لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا وَلَا لِلْوَاقِفِ أَيْضًا اهـ

(قَوْلُهُ: لَوْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ)

14,829

وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: انْفَسَخَ نِكَاحُهُ) إنْ قَبِلَ الْوَقْفَ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ الْقَبُولِ اهـ مُغْنِي زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم وَع ش وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ لَوْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ اتَّجَهَ الْحُكْمُ بِبُطْلَانِ الْفَسْخِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ لَوْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَعَلَّ الْمُرَادَ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ لَوْ رَدَّ الزَّوْجُ الْوَقْفَ بَعْدَ قَبُولِهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَأَرْشِ طَرَفِهَا) أَيْ فَيَفْعَلُ بِهِ مَا يَفْعَلُ فِي بَدَلِ الْعَبْدَ إذَا تَلِفَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُحَدُّ بِهِ) اعْتَمَدَهُ مَرَّ هُنَا وَفِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْآتِي اهـ سم

14,830

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَعِبَارَتُهُ وَيَلْزَمُهُ أَيْ: الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَيْثُ لَا يُشْبِهُ كَالْوَاقِفِ وَلَا أَثَرَ لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ أَمَةٍ إذَا وَطِئَهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا حَكَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا حَكَى إلَخْ وَمَنْ خَرَّجَ وُجُوبَ الْحَدِّ عَلَى أَقْوَالٍ إلَخْ فَقَدْ شَذَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ: الْحَدِّ

(قَوْلُهُ: أَشَارَ إلَخْ) خَبَرُ وَتَخْرِيجُهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَى شُذُوذِهِ) أَيْ: التَّخْرِيجِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ) أَيْ: ذَلِكَ التَّخْرِيجَ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْوَاقِفِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا رَجَّحَاهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا رَجَّحَاهُ هُنَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ بِعَدَمِ حَدِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَ

(قَوْلُهُ: لِلشُّبْهَةِ) أَيْ: شُبْهَةِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ

(قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: خِلَافُ مَا رَجَّحَاهُ هُنَا

(قَوْلُهُ: لِمَا رَجَّحَاهُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ عَدَمِ حَدِّ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ: فِي الْوَصِيَّةِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا) وَهُوَ أَنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ أَتَمُّ مِنْ مِلْكِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَتُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ

14,831

بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ النَّاظِرِ وَلَا تُورَثُ عَنْهُ الْمَنَافِعُ رَمْلِيٌّ انْتَهَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ بِوَطْئِهِ مَهْرٌ إذْ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ لَهُ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ)

5,289

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إنْ قَبِلَ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ الْقَبُولِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ لَوْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ اتَّجَهَ الْحُكْمُ بِبُطْلَانِ الْفَسْخِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَأَرْشِ طَرَفِهَا) اعْتَمَدَهُ م ر وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْأَرْشِ فِي الشَّرْحِ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ: وَيُحَدُّ) اعْتَمَدَهُ م ر هُنَا وَفِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْآتِي قَرِيبًا.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَهُ) أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (مَهْرُ) وَطْءِ (الْجَارِيَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ) أَوْ زَنَى بِهَا مُكْرَهَةً أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ (أَوْ نِكَاحٍ إنْ صَحَّحْنَاهُ) أَيْ نِكَاحَهَا (وَهُوَ الْأَصَحُّ) إذَا زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ مِنْ غَيْرِ الْوَاقِفِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَأَذِنَ لَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْفَوَائِدِ كَالثَّمَرَةِ،

14,760

وَيَحْرُمُ عَلَى الْوَاقِفِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأَمَةِ الْمَوْقُوفَةِ،

14,761

وَلَا يَلْزَمُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ الْإِذْنُ فِي تَزْوِيجِهَا وَإِنْ طَلَبَتْهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا بَلْ لَوْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ إنْ قَبِلَ الْوَقْفَ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ الْقَبُولِ، وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا لِلْوَاقِفِ أَيْضًا.

14,762

وَإِذَا وَطِئَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ وَلَا قِيمَةُ وَلَدِهَا الْحَادِثِ بِتَلَفِهِ أَوْ بِانْعِقَادِهِ حُرًّا؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ وَلَدُ الْمَوْقُوفَةِ الْحَادِثُ لَهُ، وَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ حَيْثُ لَا شُبْهَةَ كَالْوَاقِفِ، وَلَا أَثَرَ لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ أَمَةٍ إذَا وَطِئَهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.

14,763

تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ صَحَّحْنَاهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَصِحَّ كَانَ وَطْءَ شُبْهَةٍ، وَقَدْ قَالَ: إنَّ الْمَهْرَ لَهُ فِي ذَلِكَ.

14,764

أَمَّا إذَا زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً وَهِيَ مُمَيِّزَةٌ فَلَا مَهْرَ لَهَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَهُ مَهْرُ الْجَارِيَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ إنْ صَحَّحْنَاهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ) تَحْصِينًا لَهَا وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا قَدْ تَمُوتُ مِنْ الطَّلْقِ فَيَفُوتُ حَقُّ الْبَطْنِ الثَّانِي مِنْهَا وَعَلَى الصِّحَّةِ، وَقَوْلُنَا الْمِلْكُ فِي الْمَوْقُوفِ لِلَّهِ تَعَالَى: يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ وَيَسْتَأْذِنُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ،

3,319

وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْوَاقِفِ زَوَّجَهَا بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ زَوَّجَهَا، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ أَحَدٍ

3,320

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ طَلَبَتْ التَّزْوِيجَ فَلَهُمْ الِامْتِنَاعُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ مَهْرُ الْجَارِيَةِ) خَرَجَ بِهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ، لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْءٍ مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (بِشُبْهَةٍ) أَيْ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا مَهْرَ لَهَا وَمِنْ الشُّبْهَةِ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ، وَمِنْهُ نِكَاحُ الْوَاقِفِ أَوْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَعَ الْعُذْرِ فِيهِمَا وَإِلَّا فَهُوَ كَقِيمَةِ الْعَبْدِ الْآتِيَةِ فَعَلَيْهِمَا الْحَدُّ لِحُرْمَةِ وَطْئِهَا عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُحَدَّ الْمُوصَى لَهُ لِمِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُورَثُ عَنْهُ

6,243

وَيَجِبُ الْمَهْرُ عَلَى الْوَاقِفِ لَا الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَهُ.

قَوْلُهُ: (إنْ صَحَّحْنَاهُ) بِأَنْ كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ كَمَا عُلِمَ،

6,244

وَلَوْ وَقَفَ زَوْجَتَهُ عَلَيْهِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ إنْ قَبِلَ كَمَا مَرَّ أَوْ قُلْنَا بِعَدَمِ شَرْطِ الْقَبُولِ،

6,245

فَلَوْ رَدَّ فِي الثَّانِيَةِ احْتَمَلَ عَدَمَ الِانْفِسَاخِ.

قَوْلُهُ: (يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانَ) وَلَا دَخْلَ لِلْوَلِيِّ الْخَاصِّ هُنَا كَالْأَبِ.

قَوْلُهُ: (وَيُسْتَأْذَن الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُعَيَّنُ وَإِلَّا فَالنَّاظِرُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَلَبَتْ إلَخْ) فَلَيْسَ لَهُمْ إجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ.

قَوْلُهُ: (فَلَهُمْ الِامْتِنَاعُ) أَيْ السُّلْطَانُ وَالْوَاقِفُ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَحْصِينًا لَهَا) أَيْ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ كَالْإِجَارَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يَمْلِكُهَا إلَخْ) أَيْ

2,282

وَالْأَصَحُّ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ عَدَمُ الْمِلْكِ، بَلْ يَشْتَرِي عَلَى سَائِرِ الْأَقْوَالِ لِأَنَّا وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهَا، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا، وَلِهَذَا رَجَّحَ بَعْضُهُمْ طَرِيقَةَ الْقَطْعِ.

قَوْلُهُ: (وَسَكَتَ إلَخْ) إنْ قُلْت: اقْتَضَى صَنِيعُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَرْجِيحَ الطَّرِيقَةِ الْحَاكِيَةِ لِلْخِلَافِ،

2,283

قُلْت: أَخْذُهُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرِّرِ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ فَإِنَّهُ مُشْعِرٌ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ) أَيْ فِي الْمَوْقُوفِ نَفْسِهِ لَا فِي قِيمَةِ الْمَوْقُوفِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ حِينَئِذٍ يُفْسِدُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وله مهر الجارية إن وطئت بشبهة) كاللبن والثمرة، وهذا لا خلاف فيه.

قال: (أو نكاح إن صححناه) ؛ لأن المهر من جملة الفوائد، وهذا لا خلاف فيه أيضاً، ولأن المهر سبيله سبيل الأكساب، ولأن الوقف يقتضي تملك المنافع المعتادة، ومنفعة البضع ليست منها، والأصل في ذلك: أن وطء الجارية الموقوفة لا يجوز للواقف ولا للموقوف عليه بلا خلاف ولو قلنا: الملك فيها لهما؛ لأنه ملك ضعيف.

14,679

وإن وطئت .. فلها أحوال:

أحدها: أن يطأها أجنبي،

14,680

فإن لم تكن هناك شبهة .. لزمه الحد والولد رقيق،

14,681

فإن كانت مكرهة .. فلها المهر، ثم هو للموقوف عليه،

14,682

وكذا لو طاوعت وهي ممن لا تعتبر مطاوعتها،

14,683

بخلاف ما لو كانا زانيين .. فلا مهر على الأصح.

14,684

وإن كان شبهة .. فلا حد

14,685

ويجب المهر والولد حر وعليه قيمته، ويكون ملكاً للموقوف عليه.

الحال الثاني: أن يطأها الموقوف عليه،

14,686

فإن لم تكن شبهة .. قيل: لا يحد لشبهة الملك،

14,687

والأصح: بناؤه على أقوال الملك؛ إن لم نملكه .. حد، كما لو وطئ الموصى له بالمنفعة الجارية، وهل الولد ملك أو وقف؟ فيه وجهان كذا قاله الرافعي هنا،

14,688

وقال في الموصى له بالمنفعة: إن وطئ .. لم يحد، وفيه وجه: أنه يحد، واختصره في (الروضة) فقال: لم يحد على الصحيح المشهور،

14,689

وقيل: يحد كالمستأجر، وهذا يناقض ما صححه الرافعي هنا.

14,690

وإن وطئ بشبهة .. فلا حد والولد حر ولا قيمة عليه، ولا تصير الجارية أم ولد على الصحيح فيهما.

الثالث: أن يطأها الواقف، فإن لم يكن الوطء شبهة .. قال الرافعي: فهو على أقوال الملك:

إن لم نجعل الملك له .. فعليه الحد- قال الشيخ: ويحتمل أن لا يحد لشبهة الملك- والولد رقيق،

14,691

وفي كونه ملكاً أو وقفاً الوجهان، ولا تكون الجارية أم ولد له.

14,692

وإن جعلنا الملك له .. فلا حد،

14,693

وفي نفوذ الاستيلاء إن أولدها الخلاف في استيلاء الراهن؛ لتعلق حق الموقوف عليه بها، وهذا أولى بالمنع.

14,694

وإن وطئ بشبهة .. فلا حد والولد حر نسيب، وعليه قيمته كما تقدم، وفيما يفعل بها الوجهان، وتصير أم ولد له، تعتق بموته إن ملكناه، وتؤخذ قيمتها من تركته، وفيما يفعل بها الخلاف، وسكت الرافعي عن المهر، والظاهر: وجوبه إذا لم نملكه وكان الوطء بشبهة.

قال: (وهو الأصح) أشار به إلى أن في تزويج الأمة الموقوفة وجهين:

أصحهما: الجواز؛ تحصيناً لها وقياساً على إجارتها.

14,695

والثاني: المنع؛ لما فيه من النقص، وربما ماتت من الطلق فيفوت حق البطن الثاني، فعلى الأصح: ولاية تزويجها مخرجة على أقوال الملك، إن قلنا: للموقوف عليه .. زوجها بغير إذن غيره، كذا أطلقه الرافعي وغيره، وقيد في (المطلب) بما إذا كان النظر في الوقف له،

14,696

أما إذا كان مشروطاً للواقف أو الأجنبي .. فيكون الناظر الحاكم، ويستشير الموقوف عليه لا الواقف،

14,697

وإن قلنا: الملك للواقف .. زوجها، ولا يتوقف على وصي الحاكم،

14,698

وفي توقفه على رضا الموقوف عليه وجهان: أصحهما: نعم،

14,699

ولو طلبت التزويج .. كان لهم الامتناع على المذهب كغيرها.

وصورة المسألة: أن يقفها على أن يكون كسبها للموقوف عليه أو يطلق.

وليس للموقوف عليه أن يتزوج الموقوفة إن قلنا: إنها ملكه، وإلا .. فوجهان: أصحهما: المنع احتياطاً، ولهذا لو وقفت على الإنسان زوجته .. انفسخ النكاح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.