وإذا ظهر تغير لحم جلالة حرم
Its commentaries
(وَإِذَا ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِ جَلَّالَةٍ) مِنْ طَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ،
وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَخِيرِ أَرَادَ الْغَالِبَ وَهِيَ آكِلَةُ الْجَلَّةِ بِفَتْحِ الْجِيمِ: أَيْ النَّجَاسَةِ كَالْعَذِرَةِ (حَرُمَ) كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا وَمَا تُولَدُ مِنْهَا كَبَيْضِهَا وَلَبَنِهَا.
وَيُكْرَهُ إطْعَامُ شَاةٍ مَأْكُولَةٍ نَجَسًا
(قَوْلُهُ: لَحْمُ جَلَّالَةٍ) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَيُقَالُ لَهَا الْجَلَّالَةُ
(قَوْلُهُ وَهِيَ آكِلَةُ الْجَلَّةِ) هِيَ مُثَلَّثَةُ الْجِيمِ انْتَهَى قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ إطْعَامُ شَاةٍ مَأْكُولَةٍ نَجَسًا) الْمُتَبَادَرُ مِنْ النَّجَسِ نَجِسُ الْعَيْنِ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إطْعَامُهَا الْمُتَنَجِّسَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا) صَرِيحُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْبِيضُ وَاللَّبَنُ وَنَحْوُهُمَا إذَا تَغَيَّرَ اللَّحْمُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا تَغَيُّرٌ، وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِ الْمُذَكَّاةِ الْآتِي حَيْثُ قَيَّدَهُ بِمَا إذَا وُجِدَتْ فِيهِ الرَّائِحَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِ جَلَّالَةٍ) أَيْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَخِيرِ أَرَادَ الْغَالِبَ وَهِيَ آكِلَةُ الْجَلَّةِ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ النَّجَاسَةَ كَالْعُذْرَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْعُذْرَةَ الْيَابِسَةَ أَخْذًا مِنْ الْجَلَّةِ بِفَتْحِ الْجِيمِ لَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْقَامُوسِ وَالْجَلَّالَةُ الْبَقَرَةُ تَتَّبِعُ النَّجَاسَاتِ ثُمَّ قَالَ وَالْجِلَّةُ مُثَلَّثَةٌ الْبَعْرُ وَالْبَعْرَةُ اهـ. فَتَقْيِيدُهُ بِالْيَابِسَةِ وَقَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ يُحْتَاجُ فِيهِ السَّنَدُ (حَرُمَ) أَكْلُهُ كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهَا كَلَبَنِهَا وَبَيْضِهَا وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ
وَيُكْرَهُ إطْعَامُ مَأْكُولَةِ نَجَاسَةٍ وَأَفْهَمَ رَبْطُ التَّغَيُّرِ بِاللَّحْمِ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِتَغَيُّرِ نَحْوِ اللَّبَنِ وَحْدَهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ يَسِيرًا مِنْ نَعَمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَدَجَاجَةٍ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ طَعْمُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا ذَكَرَهُ إلَى وَمَنْ اقْتَصَرَ
(قَوْلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ شُمُولُ التَّغَيُّرِ لِلْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَخِيرِ) أَيْ الرِّيحِ.
(قَوْلُهُ يَحْتَاجُ فِيهِ لِسَنَدٍ) مِنْ أَوْضَحِ الْوَاضِحَاتِ أَنَّهُ مَا ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ سَنَدٍ فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ نَقْلِيٌّ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِمَزِيدِ التَّحَرِّي وَالْأَمَانَةِ. اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ حَرُمَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَعَدِّي الْحُكْمِ إلَى شَعْرِهَا وَصُوفِهَا الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاتِهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ إلْحَاقُ وَلَدِهَا بِهَا إذَا ذُكِّيَتْ وَوُجِدَ فِي بَطْنِهَا مَيِّتًا وُجِدَتْ الرَّائِحَةُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَوُجِدَتْ الرَّائِحَةُ إلَخْ قَضِيَّةُ التَّقَيُّدِ رُبَّمَا ذَكَرَ انْتِفَاءَ كَرَاهَةٍ الْجَنِينِ إذَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ تَغَيُّرٌ وَمُقْتَضَى كَوْنِهِ مِنْ أَجْزَائِهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ إلْحَاقُ وَلَدِهَا بِهَا إذَا ذُكِّيَتْ وَوُجِدَ فِي بَطْنِهَا مَيِّتًا أَوْ ذُكِّيَ وَوُجِدَتْ فِيهِ الرَّائِحَةُ.
اهـ وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا وُجِدَ فِي بَطْنِهَا مَيِّتًا كُرِهَ مُطْلَقًا وَأَنَّهُ إذَا خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ ذُكِّيَ فُصِلَ فِيهِ بَيْنَ ظُهُورِ الرَّائِحَةِ وَعَدَمِهِ. اهـ
(قَوْلُهُ أَكْلُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ إطْعَامُ مَأْكُولَةٍ نَجَسًا) الْمُتَبَادَرُ مِنْ النَّجَسِ نَجَسُ الْعَيْنِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إطْعَامُهَا الْمُتَنَجِّسَ. اهـ ع ش وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَيَعْلِفُ جَوَازًا الْمُتَنَجِّسَ دَابَّتَهُ لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ
أَمَّا نَجَسُ الْعَيْنِ فَيُكْرَهُ عَلَفُهَا بِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ خِلَافَهُ اهـ سم وَيُؤَيِّدُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمَحَلِّيِّ فِي بَيَانِ تَغَيُّرِ اللَّحْمِ مَا نَصُّهُ بِالرَّائِحَةِ وَالنَّتِنِ فِي عَرَقِهَا وَغَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِ جَلَّالَةٍ) مِنْ نَعَمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَدَجَاجٍ،
وَلَوْ يَسِيرًا (حَرُمَ أَكْلُهُ) أَيْ اللَّحْمِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مِنْ الْخَبَائِثِ، وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِهَا، وَشُرْبِ لَبَنِهَا وَرُكُوبِهَا كَمَا قَالَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَيُقَالُ الْجَلَّالَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الْجَلَّةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهِيَ الْعَذِرَةُ وَالْبَعْرُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ النَّجَاسَاتِ، وَالْحُكْمُ مَنُوطٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّغَيُّرِ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ إنْ كَانَ أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةَ ثَبَتَ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّحْرِيرِ وَجَزَمَ بِهِ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَإِطْلَاقُهُ هُنَا التَّعْبِيرَ يَشْمَلُ الْأَوْصَافَ الثَّلَاثَةَ، وَقَيَّدَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ بِالرَّائِحَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ،
فَإِنَّ تَغَيُّرَ الطَّعْمِ أَشَدُّ
(وَإِذَا ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِ جَلَّالَةٍ) مِنْ نَعَمٍ أَوْ دَجَاجٍ وَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ الْيَابِسَةَ أَخْذًا مِنْ الْجَلَّةِ بِفَتْحِ الْجِيمِ بِالرَّائِحَةِ وَالنَّتِنِ فِي عِرْقِهَا وَغَيْرِهِ. (حَرُمَ) أَكْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ الَّتِي إلَخْ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى الْجَلَّالَةِ وَالْمُرَادُ مَا عُلِفَتْ بِنَجَسٍ مُطْلَقًا،
وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْعَذِرَةِ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ إطْعَامُهُ لَهَا وَمِنْهُ شَاةٌ ارْتَضَعَتْ بِلَبَنٍ نَحْوُ كَلْبَةٍ أَوْ أَتَانٍ وَسُقِيَ الزَّرْعُ بِالنَّجَسِ، مِثْلُ الْعَلْفِ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ بَيْضٌ صُلِقَ بِنَجَسٍ، وَزَرْعٌ نَبَتَ فِي نَجَسٍ فَلَا يُكْرَهُ وَخَرَجَ بِالنَّجَسِ الْمُتَنَجِّسُ فَلَا يُكْرَهُ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَالنَّتِنُ) عَطْفُهُ عَلَى الرَّائِحَةِ تَفْسِيرٌ وَكَالرَّائِحَةِ الطَّعْمُ وَاللَّوْنُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإذا ظهر تغير لحم جلالة .. حرم) وبه قال أحمد؛ لأنها صارت من الخبائث.
وقد روى النهي عن أكلها وشرب لبنها وركوبها أبو داوود [٣٧٧٩ و٣٧٨١] وغيره، وهي التي تأكل الجلة بفتح الجيم وهي العذرة والبعر وغيرهما من النجاسات، وتكون من الإبل والبقر والغنم والدجاج، والحكم منوط - كما قاله المصنف - بالتغير على الأصح.
وقيل: إن كان أكثر علفها نجاسة .. ثبت، وإلا .. فلا، وهو ظاهر كلام المصنف في (التحرير).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.