Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ تَنَجَّسَ طَاهِرٌ كَخَلٍّ وَدِبْسٍ ذَائِبٍ) بِالْمُعْجَمَةِ (حَرُمَ) تَنَاوُلُهُ لِتَعَذُّرِ طُهْرِهِ كَمَا مَرَّ،

16,524

أَمَّا الْجَامِدُ فَيُزِيلُهُ وَمَا حَوْلَهُ وَيَأْكُلُ بَاقِيَهُ،

16,525

وَلَا يُكْرَهُ بَيْضٌ صُلِقَ فِي مَاءٍ نَجِسٍ،

16,526

وَلَا يَحْرُمُ مِنْ الطَّاهِرِ إلَّا نَحْوُ تُرَابٍ وَحَجَرٍ وَمِنَّةُ مَدَرٌ وَطَفْلٌ لِمَنْ يَضُرُّهُ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ إطْلَاقُ جَمْعٍ حُرْمَتَهُ

16,527

بِخِلَافِ مَا لَا يَضُرُّهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ آخَرُونَ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، وَسَمِّ وَإِنْ قَلَّ إلَّا لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ وَنَبْتُ جَوْزٍ سُمِّيَّتُهُ وَمُسْكِرٌ كَكَثِيرِ أَفْيُونٍ وَجَوْزَةِ طِيبٍ وَزَعْفَرَانٍ وَجِلْدٍ دُبِغَ وَمُسْتَقْذَرٍ أَصَالَةً بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ ذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ كَمُخَاطٍ وَمَنِيٍّ وَبُصَاقٍ وَعَرَقٍ إلَّا لِعَارِضٍ كَغُسَالَةِ يَدٍ وَلَحْمٍ أَنْتَنَ،

16,528

أَمَّا رِيقٌ لَمْ يُفَارِقْ مَعْدِنَهُ فَيُتَّجَهُ فِيهِ عَدَمُ الْحُرْمَةِ لِانْتِفَاءِ اسْتِقْذَارِهِ،

16,529

وَلَوْ وَقَعَتْ مَيْتَةُ مَا لَا نَفَسَ لَهَا سَائِلَةٌ وَلَمْ تَكْثُرْ بِحَيْثُ لَا يُسْتَقْذَرْ أَوْ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ فِي طَبِيخِ لَحْمٍ مُذَكَّى لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُ الْجَمِيعِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ فِي الثَّانِيَةِ،

16,530

وَإِذَا وَقَعَ بَوْلٌ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ جَازَ اسْتِعْمَالُ الْجَمِيعِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ لَمَّا اُسْتُهْلِكَ فِيهِ صَارَ كَالْعَدَمِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَدِبْسٍ) هُوَ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا سَالَ مِنْ الرُّطَبِ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ) أَيْ الْقَلِيلُ مِنْهُ

11,067

أَمَّا الْكَثِيرُ فَيَحْرُمُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَنَبْتِ جَوْزٍ سُمَيَّتُهُ) أَيْ وَلَبَنِ جَوْزٍ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ انْتَهَى حَجّ.

وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ اللَّحْمِ وَكُتِبَ عَلَيْهِ سُمٌّ قَوْلُهُ وَبِلَبَنِ جَوْزٍ أَنَّهُ سُمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ كَذَا فِي الْعُبَابِ، قَالَ الشَّارِحُ: كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي،

11,068

قَالَ: وَكَذَا لَوْ وَجَدَ وَشَكَّ هَلْ ذَبَحَهُ مَنْ يَحِلُّ ذَبْحُهُ أَوْ غَيْرُهُ، لَكِنْ اعْتَرَضَهُ النَّوَوِيُّ فِي النَّبَاتِ وَاللَّبَنِ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُمَا عَلَى الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ فَالصَّحِيحُ لَا حُكْمَ فَيَحِلَّانِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَذْبُوحَةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهَا التَّحْرِيمُ حَتَّى يُعْلَمَ الْمُبِيحُ وَلَمْ يُعْلَمْ خِلَافُهُمَا فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا الْحِلُّ انْتَهَى كَلَامُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَذْبُوحِ شَامِلٌ لِمَا إذَا غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ أَوَّلًا فَلْيُرَاجَعْ كَلَامُهُمْ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا هُنَا مَا ذُكِرَ وَفَصَّلُوا فِيهِ ثَمَّ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: أَمَّا رِيقٌ لَمْ يُفَارِقْ مَعْدِنَهُ فَيُتَّجَهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ) أَيْ مَا دَامَ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُصُّ لِسَانَ عَائِشَةَ» اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُسْتَقْذَرُ) أَيْ

11,069

أَمَّا إذَا اُسْتُقْذِرَ فَيَحْرُمُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقْذِرْهُ خُصُوصُ مَنْ أَرَادَ تَنَاوُلَهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الطَّبَائِعِ السَّلِيمَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ حَرُمَ) أَيْ دَائِمًا وَهَذَا هُوَ الَّذِي امْتَازَ بِهِ عَنْ سَائِرِ الْمُتَنَجِّسَاتِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَسْتَقِيمُ مَعَهُ الْعِلَّةُ

(قَوْلُهُ: فَيُزِيلُهُ) يَعْنِي النَّجَسَ قَوْلُهُ: لَمْ يُفَارِقْ مَعْدِنَهُ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ إذْ هُوَ مَا دَامَ فِي مَعْدِنِهِ يُقَالُ لَهُ رِيقٌ،

2,383

فَإِذَا فَارَقَهُ يُقَالُ لَهُ بُصَاقٌ، فَقَوْلُهُ

2,384

أَمَّا رِيقُ إلَخْ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بُصَاقٌ

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ اسْتِقْذَارِهِ) قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِ هَذَا لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ إلَّا لِعَارِضٍ نَحْوُ مَحَبَّةٍ وَهَذَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ فَهُوَ مُسْتَقْذَرٌ أَصَالَةً بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ، إذْ اسْتِقْذَارُهُ إنَّمَا يَنْتَفِي بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمُحِبِّ مِنْ الْأَفْرَادِ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ تَنَجَّسَ طَاهِرٌ كَخَلٍّ وَدِبْسٍ ذَائِبٍ) بِالْمُعْجَمَةِ (حَرُمَ) تَنَاوُلُهُ لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ كَمَا مَرَّ آخِرَ النَّجَاسَةِ بِدَلِيلِهِ

10,621

أَمَّا الْجَامِدُ فَيُزِيلُ النَّجَسَ وَمَا حَوْلَهُ وَيَأْكُلُ بَاقِيَهُ لِلْخَبَرِ هَذَا هُوَ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ فَلَا يُقَالُ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُتَنَجِّسَ الْجَامِدَ لَا يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَلَا يُكْرَهُ أَكْلُ بَيْضٍ سُلِقَ فِي مَاءٍ نَجَسٍ وَلَا يَحْرُمُ مِنْ الطَّاهِرِ إلَّا نَحْوُ حَجَرٍ وَتُرَابٍ وَمِنْهُ مَدَرٌ وَطَفْلٌ لِمَنْ يَضُرُّهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ حُرْمَتَهُ

10,622

بِخِلَافِ مَنْ لَا يَضُرُّهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَمِّ وَإِنْ قَلَّ إلَّا لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ وَنَبْتٌ وَلَبَنٌ جُوِّزَ أَنَّهُ سُمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَمُسْكِرٌ كَكَثِيرِ أَفْيُونٍ وَحَشِيشٍ وَجَوْزَةٍ وَعَنْبَرٍ وَزَعْفَرَانٍ وَجِلْدٍ دُبِغَ وَمُسْتَقْذَرٍ أَصَالَةً بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ ذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ كَمُخَاطٍ وَمَنِيٍّ وَبُصَاقٍ وَعَرَقٍ لَا لِعَارِضٍ كَغُسَالَةِ يَدٍ وَلَحْمٍ مَثَلًا أَنْتَنَ وَخَرَجَ بِالْبُصَاقِ وَهُوَ مَا يُرْمَى مِنْ الْفَمِ الرِّيقُ وَهُوَ مَا فِيهِ فَلَا يَحْرُمُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ مَا دَامَ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُصُّ لِسَانَ عَائِشَةَ»

وَصَحَّ فِي حَدِيثِ:«هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك» مَالِكٌ وَلُعَابُهَا بِضَمِّ اللَّامِ وَقَوْلُ عِيَاضٍ إنَّهُ بِكَسْرِ اللَّامِ لَا غَيْرُ مَرْدُودٌ فَالْإِغْرَاءُ عَلَى رِيقِهَا صَرِيحٌ فِي حِلِّ تَنَاوُلِهِ وَلَوْ وَقَعَتْ مَيِّتَةً لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةً وَلَمْ تَكْثُرْ بِحَيْثُ تُسْتَقْذَرُ أَوْ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ فِي طَبِيخِ لَحْمٍ مُذَكًّى لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُ الْجَمِيعِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ فِي الثَّانِيَةِ وَإِذَا وَقَعَ بَوْلٌ فِي قُلَّتَيْ مَاءٍ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ جَازَ اسْتِعْمَالُ جَمِيعِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا اُسْتُهْلِكَ فِيهِ صَارَ كَالْعَدَمِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ طَاهِرٌ) أَيْ مَائِعٌ مُحَلَّى وَمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَدِبْسٌ) هُوَ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَا سَالَ مِنْ الرُّطَبِ. اهـ ع ش عِبَارَةُ الْقَامُوسِ الدِّبْسُ بِالْكَسْرِ وَبِكِسْرَتَيْنِ عَسَلُ التَّمْرِ وَعَسَلُ النَّحْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالْمُعْجَمَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ هَذَا إلَى وَلَا يُكْرَهُ

(قَوْلُهُ تَنَاوُلُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِلْخَبَرِ إلَى وَلَا يُكْرَهُ وَقَوْلُهُ وَلَبَنٌ وَقَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَقَوْلُهُ وَعَنْبَرٌ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَلَوْ وَقَعَتْ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ الْبَاقِي

(قَوْلُهُ هُوَ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ) أَيْ بِذَائِبٍ. اهـ سم

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مَا لَاقَى النَّجَسَ وَغَيْرَهُ

(قَوْلُهُ وَلَا يُكْرَهُ أَكْلُ بَيْضٍ إلَخْ) كَمَا لَا يُكْرَهُ الْمَاءُ إذَا سُخِّنَ بِالنَّجَاسَةِ. اهـ أَسْنَى

(قَوْلُهُ وَلَا يَحْرُمُ مِنْ الطَّاهِرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

21,586

وَيَحْرُمُ تَنَاوُلُ مَا يَضُرُّ الْبَدَنَ أَوْ الْعَقْلَ كَالْحَجَرِ وَالتُّرَابِ وَالزُّجَاجِ وَالسَّمِّ بِتَثْلِيثِ السِّينِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ كَالْأَفْيُونِ وَهُوَ لَبَنُ الْخَشْخَاشِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُضِرٌّ وَرُبَّمَا يَقْتُلُ لَكِنْ قَلِيلُهُ أَيْ السَّمُّ يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ لِلتَّدَاوِي بِهِ إنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ وَاحْتِيجَ إلَيْهِ وَيَحِلُّ أَكْلُ كُلِّ طَاهِرٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ إلَّا جِلْدَ مَيْتَةٍ دُبِغَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ التُّرَابِ

(قَوْلُهُ وَسَمٌّ) كَقَوْلِهِ وَجِلْدٌ عَطْفٌ عَلَى نَحْوِ حَجَرٍ

(قَوْلُهُ إلَّا لِمَنْ لَا يَضُرُّهُ) أَيْ الْقَلِيلُ مِنْهُ

21,587

أَمَّا الْكَثِيرُ فَيَحْرُمُ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَنَبْتٌ وَلَبَنُ جُوِّزَ أَنَّهُ سم أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ) كَذَا فِي الْعُبَابِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي لَكِنْ اعْتَرَضَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُمَا أَيْ النَّبْتِ وَاللَّبَنِ الْمَذْكُورَيْنِ عَلَى الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ فَالصَّحِيحُ لَا حُكْمَ فَيَحِلَّانِ انْتَهَى. اهـ سم

(قَوْلُهُ جُوِّزَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الظَّنُّ لَا مَا يَشْمَلُ التَّوَهُّمَ، وَإِلَّا فَفِيهِ حَرَجٌ لَا يَخْفَى فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ إنَّهُ سَمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ

(قَوْلُهُ مُسْكِرٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ

21,588

وَيَحْرُمُ مُسْكِرُ النَّبَاتِ، وَإِنْ لَمْ يُطْرِبْ وَلَا حَدَّ فِيهِ. اهـ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْحَدِّ وَإِنْ أَطْرَبَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ. اهـ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَلَا حَدَّ فِيهِ إنْ لَمْ يُطْرِبْ

21,589

بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْرَبَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ

21,590

وَيَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهِ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ،

21,591

وَإِنْ أَسْكَرَ لِلضَّرُورَةِ وَمَا لَا يُسْكِرُ إلَّا مَعَ غَيْرِهِ يَحِلُّ أَكْلُهُ وَحْدَهُ لَا مَعَ غَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَكَثِيرِ أَفْيُونٍ وَحَشِيشٍ إلَخْ)

21,592

أَمَّا الْقَلِيلُ مِمَّا ذَكَرَ الَّذِي لَا ضَرَرَ فِيهِ بِوَجْهٍ يَحِلُّ تَنَاوُلُهُ مِنْ غَيْرِ قَيْدِ الِاحْتِيَاجِ وَالتَّعَيُّنِ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ لَا ضَرَرَ فِيهِ نَعَمْ مَنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ، أَنَّ تَنَاوُلَهُ لِقَلِيلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَدْعُوهُ إلَى تَنَاوُلِ مَا يَضُرُّ مِنْهُ حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا، هُوَ ظَاهِرٌ اهـ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَجَوْزَةٌ) أَيْ جَوْزَةُ طِيبٍ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَجِلْدٌ دُبِغَ) أَيْ لِمَيِّتِهِ

21,593

أَمَّا جِلْدُ الْمُذَكَّاةِ فَيَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ دُبِغَ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: كَمُخَاطٍ وَمَنِيٍّ) وَالْحَيَوَانُ الْحَيُّ غَيْرَ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَفِي حِلِّ أَكْلِ بَيْضِ مَا لَا يُؤْكَلُ خِلَافٌ

21,594

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِذَا قُلْنَا بِطَهَارَتِهِ أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ حَلَّ أَكْلُهُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ

21,595

بِخِلَافِ الْمَنِيِّ وَمَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى الْمَنْعِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَتُنَ اللَّحْمُ أَوْ الْبَيْضُ لَمْ يَنْجُسْ

21,596

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَطْعًا وَيَحِلُّ أَكْلُ النَّقَانِقِ وَالشَّوِيِّ وَالْهَرَائِسَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو مِنْ الدَّمِ غَالِبًا اهـ.

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْفَمِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ إلَّا لِعَارِضٍ نَحْوُ مَحَبَّةٍ وَهَذَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ فَهُوَ مُسْتَقْذَرٌ أَصَالَةً بِالنِّسْبَةِ لِغَالِبِ الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ إذْ اسْتِقْذَارُهُ إنَّمَا يَنْتَفِي بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمُحَبِّ مِنْ الْإِفْرَادِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْله بِحَيْثُ تُسْتَقْذَرُ) أَيْ أَمَّا مَا اُسْتُقْذِرَتْ فَتَحْرُمُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقْذِرْهُ خُصُوصٌ مَنْ أَرَادَ تَنَاوُلَهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ قِطْعَةٌ) إلَى قَوْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَحْمٌ مُذَكَّى.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُ الْجَمِيعِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُسْتَهْلَكْ وَتَمَيَّزَتْ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافُهُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْغَزَالِيُّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ شَيْءٌ لِحُرْمَةِ الْآدَمِيِّ وَخَالَفَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ الْمُخْتَارُ الْحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَهْلَكًا فِيهِ وَلَوْ تَحَقَّقَ إصَابَةَ رَوْثِ الثِّيرَانِ الْقَمْحَ عِنْدَ دَوْسِهِ فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ

21,597

وَيُسَنُّ غَسْلُ الْفَمِ عَنْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هَذَا هُوَ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ) بِذَائِبٍ.

(قَوْلُهُ: وَنَبْتٌ وَلَبَنٌ جَوَازُ أَنَّهُ سُمٌّ أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ) كَذَا فِي الْعُبَابِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي قَالَ

7,914

وَكَذَا لَوْ وُجِدَ مَذْبُوحًا وَشَكَّ هَلْ ذَبَحَهُ مَنْ يَحِلُّ ذَبْحُهُ أَوْ غَيْرُهُ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ النَّوَوِيُّ فِي النَّبَاتِ، وَاللَّبَنِ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُمَا عَلَى الْأَشْيَاءِ قَبْلَ الشَّرْعِ فَالصَّحِيحُ لَا حُكْمَ فَيَحِلَّانِ. اهـ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَذْبُوحِ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا التَّحْرِيمُ حَتَّى يُعْلَمَ الْمُبِيحُ وَلَمْ يُعْلَمْ بِخِلَافِهِمَا فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا الْحِلُّ اهـ. كَلَامُ شَارِحِ الْعُبَابِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَذْبُوحِ شَامِلٌ لِمَا إذَا غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ أَوْ لَا فَلْيُرَاجَعْ كَلَامُهُمْ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ هُنَاكَ وَفَصَّلُوا فِيهِ ثُمَّ

(قَوْلُهُ: وَمُسْكِرٌ كَكَثِيرِ أَفْيُونٍ وَحَشِيشٍ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ

7,915

وَيَحْرُمُ مُسْكِرٌ كَالنَّبَاتِ وَإِنْ لَمْ يُطْرِبْ وَلَا حَدَّ فِيهِ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْحَدِّ وَإِنْ أَطْرَبَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمَعْنَى خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ

(قَوْلُهُ: وَجِلْدٌ دُبِغَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَيَحِلُّ أَكْلُ طَاهِرٍ لَا ضَرَر فِيهِ إلَّا جِلْدَ مَيْتَةٍ دُبِغَ

7,916

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالْمَيْتَةِ جِلْدُ الْمُذَكَّاةِ فَيَحِلُّ أَكْلُهُ وَإِنْ دُبِغَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ فِي طَبِيخِ لَحْمٍ مُذَكًّى لَمْ يَحْرُمْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُسْتَهْلَكْ وَتُمَيَّزْ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ تَنَجَّسَ) مَائِعٌ (طَاهِرٌ كَخَلٍّ) وَدُهْنٍ (وَدِبْسٍ ذَائِبٍ) بِمُعْجَمَةٍ (حَرُمَ) تَنَاوُلُهُ لِحَدِيثِ الْفَأْرَةِ الْمَارِّ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ،

27,508

وَيَجُوزُ أَنْ يَعْلِفَ الْمُتَنَجِّسُ دَابَّتَهُ.

27,509

وَلَوْ وَقَعَ فِي قِدْرِ طَبِيخٍ جُزْءٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ قَالَ الْغَزَالِيُّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ شَيْءٌ لِحُرْمَةِ الْآدَمِيِّ، وَخَالَفَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ: الْمُخْتَارُ الْحِلُّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَهْلَكًا فِيهِ.

27,510

وَلَوْ تَحَقَّقَ إصَابَةُ رَوْثِ الْفِئْرَانِ الْقَمْحَ عِنْدَ دَرْسِهِ فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ

27,511

وَيُسَنُّ غَسْلُ الْفَمِ مِنْ أَكْلِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ تَنَجَّسَ طَاهِرٌ) مَائِعٌ (كَخَلِّ وَدِبْسٍ ذَائِبٍ) بِالْمُعْجَمَةِ (حَرُمَ) تَنَاوُلُهُ لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ،

4,920

وَفِي وَجْهٍ يَطْهُرُ الدُّهْنُ كَالزَّيْتِ يَغْسِلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ فَيَحِلُّ بَعْدَ غَسْلِهِ. .

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَائِعٌ) قَيْدٌ لِيُنَاسِبَ كَلَامَ الْمُصَنِّفَ إذْ الْحُكْمُ فِي الْجَامِدِ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (حُرِّمَ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْفُوًّا عَنْهُ كَبَوْلِ وَرَوْثِ بَقَرِ الدِّيَاسَةِ عَلَى الْحَبِّ فَلَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ،

9,662

وَلَوْ جَمِيعَهُ إلَّا مَا عُلِمَ تَنَجُّسِهِ.

قَالَ شَيْخُنَا، وَيُنْدَبُ لَهُ إذَا أَكَلَ مَا لَمْ يَعْلَمْ طَهَارَتَهُ أَنْ يَغْسِلَ فَمَه مِنْهُ احْتِيَاطًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو تنجس طاهر كخل ودبس ذائب .. حرم) ؛ لما روى أبو داوود [٣٨٣٨] وابن حبان [١٣٩٣] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: (إن كان جامدًا .. فألقوها وما حولها،

27,572

وإن كان مائعًا .. فلا تقربوه).

ولا ينافيه حديث ميمونة في (الصحيحين)[خ٥٥٣٨]: أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال: (ألقوها وما حولها وكلوه)،

27,573

فإن المراد به: الجامد؛ لأن إلقاء ما حولها لا يمكن إذا كان ذائبًا، والرواية الأولى تفسره.

هذا إذا قلنا بتعذر تطهيره وهو الأصح كما تقدم في النجاسة والبيع،

27,574

فإن قلنا: يمكن تطهيره بالغسل فإذا غسل .. حل.

27,575

ويجوز أن يطعم بعيره ونحوه الخبز المعجون بماء نجس، نص عليه،

27,576

وفي (فتاوى) صاحب (الشامل) أنه يكره أن يطعم الحيوان المأكول نجاسة.

قال المصنف: وهذا لا يخالف النص؛ لأن العجين ليس بنجس العين،

27,577

ولا يكره أكل البيض المصلوق بماء نجس، كما لا يكره الوضوء بماء سخن بالنجاسة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.