Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(أَوْ) نَذَرَ (هَدْيًا) مِنْ نَعَمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَصِحُّ التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَوْ فِي نَحْوِ دُهْنٍ نَجِسٍ وَعَيَّنَهُ فِي نَذْرِهِ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَوْ بَعْدَهُ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّ التَّعْيِينَ بَعْدَ النَّذْرِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُطْلَقِ، وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُطْلَقَ يَتَصَرَّفُ فِيمَا يُجْزِئُ أُضْحِيَّةً فَلَا يَصِحُّ تَعْيِينُ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ حَمْلُهُ) إنْ كَانَ مِمَّا يُحْمَلُ وَلَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّهِ أَزْيَدَ قِيمَةً كَمَا يَأْتِي (إلَى مَكَّةَ) أَيْ إلَى حَرَمِهَا إذْ إطْلَاقُهَا عَلَيْهِ سَائِغٌ: أَيْ إلَى مَا عَيَّنَهُ مِنْهُ إنْ عَيَّنَ وَإِلَّا فَإِلَيْهِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ مَحِلُّ الْهَدْيِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (وَالتَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى مَنْ) هُوَ مُقِيمٌ أَوْ مُسْتَوْطِنٌ (بِهَا) مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمُتَقَدِّمِ ذَكَرُهُمْ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

16,899

وَيَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحْصُورِينَ بِأَنْ سَهُلَ عَلَى الْآحَادِ عَدُّهُمْ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ،

16,900

فَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا أَجَازَ الِاقْتِصَارَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ، وَعِنْدَ إطْلَاقِ الْهَدْيِ يُعْتَبَرُ فِيهِ كَوْنُهُ مُجْزِئًا فِي الْأُضْحِيَّةِ سُلُوكًا بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ غَالِبًا، وَمُؤْنَةُ حَمْلِهِ إلَيْهَا وَمُؤْنَتُهُ عَلَى النَّاذِرِ،

16,901

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعَ بَعْضُهُ لِذَلِكَ سَوَاءٌ أَقَالَ أُهْدِي هَذَا أَمْ جَعَلْته هَدْيًا لِلْكَعْبَةِ، ثُمَّ إذَا حَصَلَ الْهَدْيُ فِي الْحَرَمِ إنْ كَانَ حَيَوَانًا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَجَبَ ذَبْحُهُ وَتَفْرِقَتُهُ عَلَيْهِمْ وَيَتَعَيَّنُ ذَبْحُهُ فِي الْحَرَمِ أَوْ لَا يُجْزِئُ أَعْطَاهُ لَهُمْ حَيًّا،

16,902

فَإِنْ ذَبَحَهُ فَرَّقَهُ وَغَرِمَ مَا نَقَصَ بِذَبْحِهِ،

16,903

وَلَوْ نَوَى سِوَى التَّصَدُّقِ كَالصَّرْفِ لِسِتْرِ الْكَعْبَةِ أَوْ طِيبِهَا تَعَيَّنَ صَرْفُهُ فِيمَا نَوَاهُ، وَإِطْلَاقُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ جَعْلَهُ فِيهَا وَفِي الزَّيْتِ جَعْلَهُ فِي مَصَابِيحِهَا، مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَضَافَ النَّذْرَ إلَيْهَا وَاحْتِيجَ لِذَلِكَ فِيهَا، وَإِلَّا بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ لِمَصَالِحِهَا كَمَا لَا يَخْفَى.

16,904

وَلَوْ عَسُرَ التَّصَدُّقُ بِعَيْنِهِ كَلُؤْلُؤٍ بَاعَهُ وَفَرَّقَ ثَمَنَهُ عَلَيْهِمْ،

note

ثُمَّ إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُ فِي بَلَدِهِ وَالْحَرَمِ بَاعَهُ فِي أَيِّهِمَا شَاءَ وَإِلَّا لَزِمَهُ بَيْعُهُ فِي أَعْلَاهُمَا قِيمَةً هَذَا كُلُّهُ فِيمَا يُمْكِنُهُ نَقْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ، أَوْ عَسُرَ كَعَقَارٍ وَرَحًى بِيعَ وَفُرِّقَ ثَمَنُهُ،

16,905

وَلَوْ تَلِفَ الْمُعَيَّنُ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَالْمُتَوَلِّي لِبَيْعِ جَمِيعِ ذَلِكَ النَّاذِرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَيْسَ لِقَاضِي مَكَّةَ نَزْعُهُ مِنْهُ، نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ بِقِيمَتِهِ لِاتِّهَامِهِ فِي مُحَابَاةِ نَفْسِهِ وَلِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقَبِّضِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ مُقِيمٌ) أَيْ إقَامَةً تَقْطَعُ السَّفَرَ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ صِحَاحٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مُقَابَلَتُهُ بِالْمُسْتَوْطِنِ،

11,233

فَمَنْ نَحَرَ بِمِنًى لَا يُجْزِئُ إعْطَاؤُهُ لِلْحُجَّاجِ الَّذِينَ لَمْ يُقِيمُوا بِمَكَّةَ قَبْلَ عَرَفَةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَنْقَطِعُ تَرَخُّصُهُمْ إلَّا بَعْدَ عَوْدِهِمْ إلَى مَكَّةَ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ

(قَوْلُهُ: بِيعَ بَعْضُهُ لِذَلِكَ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ لِغَيْرِهَا مِنْ الْمَسَاجِدِ وَقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إكْرَامًا لَهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَذَرَ إهْدَاءَ بَهِيمَةٍ إلَى الْحَرَمِ،

11,234

فَإِنْ أَمْكَنَ إهْدَاؤُهَا بِنَقْلِهَا إلَى الْحَرَمِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ فِي نَقْلِهَا وَلَا نَقْصِ قِيمَةٍ لَهَا وَجَبَ وَإِلَّا بَاعَهَا بِمَحَلِّهَا وَنَقَلَ قِيمَتَهَا

(قَوْلُهُ وَالْمُتَوَلِّي لِبَيْعِ جَمِيعِ ذَلِكَ النَّاذِرُ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَمَضْمُونٌ عَلَيْهِ فَوِلَايَتُهُ لَهُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ نَعَمٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ إهْدَاءُ هَذَا الثَّوْبِ مَثَلًا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ إلَى مَكَّةَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي نَذْرِهِ وَفِي شَرْحِ الْجَلَالِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: غَالِبًا) يَنْبَغِي حَذْفُهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْهَدْيِ) هَذَا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ مَبْنِيَّانِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ لَا بِالنَّظَرِ لِمَا حِلُّهُ بِهِ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَقَالَ أُهْدِي إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَعْمِيمٌ فِي الْمَتْنِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: سَوَاءٌ أَقَالَ أُهْدِي هَذَا أَمْ جَعَلْته هَدْيًا أَمْ هَدْيًا لِلْكَعْبَةِ انْتَهَتْ.

فَلَعَلَّ بَعْضَهَا سَقَطَ مِنْ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ وَمُؤْنَتُهُ) أَيْ الْهَدْيِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(أَوْ) نَذَرَ (هَدْيًا) لِنَعَمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَصِحُّ التَّصَدُّقُ بِهِ حَتَّى نَحْوِ دُهْنٍ نَجِسٍ وَعَيَّنَهُ فِي نَذْرِهِ أَوْ بَعْدَهُ كَذَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ بَعْدَ النَّذْرِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُطْلَقِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ لِمَا يُجْزِي أُضْحِيَّةً فَلَا يَصِحُّ تَعْيِينُ غَيْرِهِ وَبِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنَى هَدْيًا انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ بَدَلَهُ: شَيْئًا كَانَ أَوْلَى (لَزِمَهُ حَمْلُهُ) إنْ كَانَ مِمَّا يُحْمَلُ وَلَمْ يَكُنْ بِمَحَلِّهِ أَزْيَدُ قِيمَةً كَمَا فِي الصُّورَةِ الْآتِيَةِ (إلَى مَكَّةَ) أَيْ حَرَمِهَا إذْ إطْلَاقُهَا عَلَيْهِ سَائِغٌ أَيْ: إلَى مَا عَيَّنَهُ مِنْهُ إنْ عَيَّنَ وَإِلَّا فَإِلَيْهِ نَفْسِهِ؛

لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْهَدْيِ قَالَ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} أَوْ التَّصَدُّقُ بِهِ (عَلَى مَنْ) هُوَ مُقِيمٌ أَوْ مُسْتَوْطِنٌ (بِهَا) مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ السَّابِقِينَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ

11,052

وَيَجِبُ التَّعْمِيمُ فِي الْمَحْصُورِينَ بِأَنْ سَهُلَ عَدُّهُمْ عَلَى الْآحَادِ

11,053

وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِمْ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ

11,054

وَيَجِبُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْهَدْيِ كَوْنُهُ مُجْزِيًا فِي الْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ النَّذْرَ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ الشَّرْعِيِّ غَالِبًا وَعَلَيْهِ إطْعَامُهُ وَمُؤْنَةُ حَمْلِهِ إلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعَ بَعْضُهُ لِذَلِكَ سَوَاءٌ أَقَالَ أُهْدِي هَذَا أَمْ جَعَلْته هَدْيًا أَمْ هَدْيًا لِلْكَعْبَةِ ثُمَّ إذَا حَصَلَ الْهَدْيُ فِي الْحَرَمِ إنْ كَانَ حَيَوَانًا يُجْزِي أُضْحِيَّةً وَجَبَ ذَبْحُهُ وَتَفْرِقَتُهُ عَلَيْهِمْ وَيَتَعَيَّنُ الْحَرَمُ لِذَبْحِهِ أَوْ لَا يُجْزِي أَعْطَاهُ لَهُمْ حَيًّا فَإِنْ ذَبَحَهُ فَرَّقَهُ وَغَرِمَ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ.

11,055

وَلَوْ نَوَى غَيْرَ التَّصَدُّقِ كَالصَّرْفِ لِسِتْرِ الْكَعْبَةِ أَوْ طِيبِهَا تَعَيَّنَ صَرْفُهُ فِيمَا نَوَاهُ، وَأَطْلَقَ شَارِحٌ فِي الشَّمْعِ أَنَّهُ يُشْعَلُ فِيهَا،

11,056

وَفِي الزَّيْتِ أَنَّهُ يُجْعَلُ فِي مَصَابِيحِهَا وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا لَوْ أَضَافَ النَّذْرَ إلَيْهَا وَاحْتِيجَ لِذَلِكَ فِيهَا وَإِلَّا بِيعَ وَصُرِفَ لِمَصَالِحِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

11,057

وَلَوْ عَسُرَ التَّصَدُّقُ بِعَيْنِهِ كَلُؤْلُؤٍ بَاعَهُ وَفَرَّقَ ثَمَنَهُ عَلَيْهِمْ

note

ثُمَّ إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُ بِبَلَدِهِ وَالْحَرَمِ تُخُيِّرَ فِي بَيْعِهِ فِيمَا شَاءَ مِنْهُمَا وَإِلَّا لَزِمَهُ بَيْعُهُ فِي الْأَزْيَدِ قِيمَةً وَإِنْ كَانَ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْحَرَمِ فِيمَا يَظْهَرُ،

11,058

أَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ أَوْ يَعْسُرُ كَعَقَارٍ وَرَحًى فَيُبَاعُ وَيُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ ثَمَنُهُ، وَتَلَفُ الْمُعَيَّنِ فِي يَدِهِ لَا يَضْمَنُهُ أَيْ: إلَّا إنْ قَصَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لِجَمِيعِ ذَلِكَ هُوَ النَّاذِرُ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِقَاضِي مَكَّةَ نَزْعُهُ مِنْهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَظْهَرُ تَرْجِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي مُحَابَاةِ نَفْسِهِ؛ وَلِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي إنْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتِي فَعَلَيَّ لِلْكَعْبَةِ كَذَا بِأَنْ يَتَعَيَّنَ لِمَصَالِحِهَا وَلَا يُصْرَفُ لِفُقَرَاء الْحَرَمِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُهَذَّبِ وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «لَوْلَا قَوْمُك حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ لَأَنْفَقَتْ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» الْمُرَادُ بِسَبِيلِ اللَّهِ فِيهِ إنْفَاقُهُ فِي مَصَالِحِهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ إهْدَاءَ هَذَا الثَّوْبِ مَثَلًا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ إلَى مَكَّةَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي نَذْرِهِ وَفِي شَرْحِ الْجَلَالِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُخَالِفُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُمَا حَيْثُ حُمِلَ الْمَتْنُ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَ فِي نَذْرِهِ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمَ وَيُوَافِقُهُمَا أَيْضًا قَوْلُ فَتْحِ الْمُعِينِ وَلَوْ نَذَرَ إهْدَاءَ مَنْقُولٍ إلَى مَكَّةَ لَزِمَهُ نَقْلُهُ إلَخْ لَكِنْ يُوَافِقُ إطْلَاقُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ قَوْلَ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ عَلَى الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: إلَى مَكَّةَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَوْ أَطْلَقَ اهـ فَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى نَحْوَ دُهْنٍ نَجِسٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَقَوْلُهُ: وَالتَّصَدُّقُ بِهِ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِكَوْنِ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِمَّا يُتَصَدَّقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ هِبَتُهُ وَلَا هَدِيَّتُهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ نَذَرَ إهْدَاءَ دُهْنٍ نَجِسٍ وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَرْجَحُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُهْدَى لِآدَمِيٍّ انْتَهَى وَهَذَا أَظْهَرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ أَنَّ شَرْحَ الْمَنْهَجِ أَرَادَ التَّعْيِينَ بِالشَّخْصِ كَعَيَّنْت هَذِهِ الْبَدَنَةَ عَنْ نَذْرِي وَالتَّعْيِينُ كَذَلِكَ لَا يُنَافِي انْصِرَافَ الْمُطْلَقِ لِمَا يُجْزِي فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّعْيِينَ بَعْدَ النَّذْرِ إلَخْ. فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْكَلَامُ هُنَا أَيْ: فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي إهْدَاءِ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْجِنْسُ كَأَنْ نَذَرَ إهْدَاءَ بَعِيرٍ أَوْ شَاةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ شَامِلٌ لِمَا لَا يُجْزِي أُضْحِيَّةً

22,160

وَأَمَّا مَا قَالَهُ أَيْ: النِّهَايَةُ كَالتُّحْفَةِ فَهُوَ فِيمَا لَوْ أَطْلَقَ كَمَا لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَيْئًا أَيْ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا يُهْدِيهِ فَيَلْزَمَهُ مَا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ سُلْطَانٌ. اهـ. أَقُولُ قَضِيَّةُ هَذَا الْجَمْعِ جَوَازُ تَعَيُّنِ مَا لَا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ فِيمَا إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاةً مَثَلًا بِتَعَيُّنِ الْجِنْسِ فَقَطْ، وَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ خِلَافَ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفْهِمُ عَدَمَ جَوَازِهِ.

(قَوْلُهُ: انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بِمَا ذُكِرَ نَظَرٌ لَا يَخْفَى إذْ التَّعْمِيمُ أَوْلَى بِلَا شُبْهَةٍ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: بِمَحَلِّهِ) أَيْ النَّذْرِ.

(قَوْلُهُ: الْآتِيَةِ) أَيْ آنِفًا فِي السِّوَادَةِ.

(قَوْلُهُ: إنْ عَيَّنَ) أَيْ فِي النَّذْرِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَإِلَيْهِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْأَقْعَدُ وَإِلَّا، فَلِأَيِّ مَحَلٍّ مِنْهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: فَإِلَيْهِ نَفْسِهِ) أَيْ فَالتَّعْيِينُ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْهَدْيِ إلَخْ) هَذَا، وَاَلَّذِي بَعْدَهُ مَبْنِيَّانِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ بِالنَّظَرِ لِمَا حَلَّهُ بِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ هُوَ مُقِيمٌ) أَيْ إقَامَةً تَقْطَعُ السَّفَرَ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ صِحَاحٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مُقَابَلَتُهُ بِالْمُسْتَوْطَنِ فَمَنْ نَحَرَ بِمِنًى لَا يُجْزِي إعْطَاؤُهُ لِلْحُجَّاجِ الَّذِينَ لَمْ يُقِيمُوا بِمَكَّةَ قَبْلَ عَرَفَةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ تَرَخُّصُهُمْ إلَّا بَعْدَ عَوْدِهِمْ إلَى مَكَّةَ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ. اهـ. ع ش،

22,161

وَفِي سم مَا يُشِيرُ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَحْصُورِينَ) ، وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ تَعْمِيمُهُمْ كَدِرْهَمٍ وَهُمْ مِائَةٌ فَهَلْ يَجِبُ دَفْعُهُ إلَى جُمْلَتِهِمْ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْهَدْيِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ نَذَرَ هَدْيًا أَيْ: أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا سَمَّاهُ مِنْ نَعَمٍ أَوْ غَيْرِهَا كَأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاةً أَوْ ثَوْبًا إلَى مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ لَزِمَهُ حَمْلُهُ إلَى مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ، وَلَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى مَنْ بِهَا

22,162

أَمَّا إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ، وَلَمْ يُسْمَ شَيْئًا أَوْ أَنْ أُضَحِّيَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُجْزِي فِي الْأُضْحِيَّةِ حَمْلًا عَلَى مَعْهُودِ الشَّرْعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: غَالِبًا) يَنْبَغِي حَذْفُهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إطْعَامُهُ) إلَى قَوْلِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِنَقْلِ الْبَاقِي. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَقَالَ أُهْدِي هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

22,163

وَفِي الْإِبَانَةِ إنْ قَالَ: أُهْدِي هَذَا فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ،

22,164

وَإِنْ قَالَ: جَعَلْته هَدْيًا فَلَا وَيُبَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَجْلِ مُؤْنَةِ النَّقْلِ، وَنَسَبَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْقَفَّالِ، وَاسْتَحْسَنَهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ لَكِنَّ مُقْتَضَى جَعْلِهِ هَدْيًا أَنْ يُوَصِّلَهُ كُلَّهُ إلَى الْحَرَمِ فَلْيَلْتَزِمْ مُؤْنَتَهُ كَمَا لَوْ قَالَ: أُهْدِي انْتَهَى، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَقَالَ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَعْمِيمٌ فِي الْمَتْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَجَبَ ذَبْحُهُ) أَيْ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُجْزِي) كَالظِّبَا، وَشَاةٍ ذَاتِ عَيْبٍ، وَسَخْلَةٍ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى إلَخْ) وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَاةً مَثَلًا، وَنَوَى ذَاتَ عَيْبٍ أَوْ سَخْلَةً أَجْزَأَهُ هَذَا الْمَنْوِيُّ لِأَنَّهُ الْمُلْتَزَمُ وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يُتَصَدَّقُ بِهِ حَيًّا فَإِنْ أَخْرَجَ بَدَلَهُ تَامًّا فَهُوَ أَفْضَلُ.

22,165

(تَنْبِيهٌ) قَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ إهْدَاءُ مَا ذُكِرَ إلَى أَغْنِيَاءِ الْحَرَمِ نَعَمْ لَوْ نَذَرَ نَحْوَهُ لَهُمْ خَاصَّةً، وَاقْتَرَنَ بِهِ نَوْعٌ مِنْ الْقُرْبَةِ كَأَنْ تَتَأَسَّى بِهِ الْأَغْنِيَاءُ لَزِمَهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ. اهـ. مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَنَوَى ذَاتَ عَيْبٍ إلَخْ. مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَ إطْلَاقِ هَدْيِ شَاةٍ مَثَلًا كَوْنُهَا مُجْزِيَةً فِي الْأُضْحِيَّةِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ سم، وَسُلْطَانٍ.

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ صَرْفُهَا فِيمَا نَوَاهُ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا.

(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ إلَى الْكَعْبَةِ أَيْ الْإِشْعَالِ، وَالتَّسْرِيجِ فِيهَا، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا سَيَأْتِي مِنْ إشْكَالٍ سم.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ انْتَفَى الْإِضَافَةُ أَوْ الِاحْتِيَاجُ أَيْ كَمَا فِي زَمَانِنَا فَإِنَّ لَهَا شَمْعًا وَزَيْتًا مُرَتَّبَيْنِ يَجِيئَانِ مِنْ الْإِسْلَانْبُولِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِيعَ) دَخَلَ فِيهِ مَا إذَا لَمْ يُضِفْ إلَيْهَا فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ إلَى قَوْلِهِ، وَصُرِفَ إلَخْ. اهـ. سم، وَمَرَّ جَوَابُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَسُرَ التَّصَدُّقُ بِعَيْنِهِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ وَجَبَ التَّعْمِيمُ أَسْنَى، وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَلُؤْلُؤٍ) وَثَوْبٍ وَاحِدٍ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَذَرَ إهْدَاءَ بَهِيمَةٍ إلَى الْحَرَمِ فَإِنْ أَمْكَنَ إهْدَاؤُهَا بِنَقْلِهَا إلَى الْحَرَمِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ فِي نَقْلِهَا، وَلَا نَقْصِ قِيمَةٍ لَهَا وَجَبَ، وَإِلَّا بَاعَهَا بِمَحَلِّهَا، وَنَقَلَ قِيمَتَهَا. اهـ. ع ش، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ مَشَقَّةِ النَّقْلِ بِلَا نَقْصِ قِيمَةٍ فِي الْحَرَمِ يَجُوزُ الْبَيْعُ بِمَحَلِّهَا فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: أَيْ إلَّا إنْ قَصَّرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

22,166

وَإِنْ تَعَيَّبَ الْهَدْيُ الْمَنْذُورُ أَوْ الْمُعَيَّنُ عَنْ نَذْرِهِ تَحْتَ السِّكِّينِ عِنْدَ الذَّبْحِ لَمْ يُجْزِ كَالْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ مَا لَمْ يُذْبَحْ،

22,167

وَقِيلَ يُجْزِئُ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ مَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ، وَبِالْوُصُولِ إلَيْهِ حَصَلَ الْإِهْدَاءُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: هُوَ النَّاذِرُ) أَيْ، وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَمَضْمُونٌ عَلَيْهِ فَوِلَايَتُهُ لَهُ. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: لِمَصَالِحِهَا) أَيْ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ تَرْمِيمٍ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ إلَخْ) أَيْ: مَا لَمْ تَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ ع ش عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ، وَيَصْرِفُهُ لِمَصَالِحِ الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي النَّذْرِ لِقَبْرِ الشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ: الْمُرَادُ إلَخْ. خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ بَيَانِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِسَبِيلِ اللَّهِ إنْفَاقُهُ إلَخْ) هَذَا خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ جِدًّا مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَيْضًا فَقَوْمُهَا لَا يَكْرَهُونَ إنْفَاقَ كَنْزِهَا فِي مَصَالِحِهَا اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَذَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّعْيِينَ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ أَنَّ شَرْحَ الْمَنْهَجِ أَرَادَ التَّعْيِينَ بِالشَّخْصِ كَعَيَّنْتُ هَذِهِ الْبَدَنَةَ عَنْ نَذْرِي وَالتَّعْيِينُ كَذَلِكَ لَا يُنَافِي انْصِرَافَ الْمُطْلَقِ لِمَا يُجْزِي فَلْيُتَأَمَّلْ. .

(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنَى هَدْيًا انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بِمَا ذَكَرَ نَظَرٌ لَا يَخْفَى إذْ التَّعْمِيمُ أَوْلَى بِلَا شُبْهَةٍ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ هُوَ مُقِيمٌ) إنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ الْقَاطِعَةَ لِلسَّفَرِ لَمْ يَشْمَلْ مَنْ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَحْصُورِينَ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْ تَعْمِيمُهُمْ كَدِرْهَمٍ وَهُمْ مِائَةٌ فَهَلْ يَجِبُ دَفْعُهُ إلَى جُمْلَتِهِمْ - قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِيعَ) دَخَلَ فِيهِ مَا إذَا لَمْ يُضِفْ إلَيْهَا فَانْظُرْ مَعَ ذَلِكَ وَصَرْفُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَسُرَ التَّصَدُّقُ بِعَيْنِهِ كَلُؤْلُؤٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِثْلُ حَجَرِ الرَّحَى فِي بَيْعِهِ مَا لَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُ تَعْمِيمُ بُقَعِ الْحَرَمِ إذَا فَرَّقَهُ عَلَى مَسَاكِينِهِ كَلُؤْلُؤٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمُرَادُهُ حَيْثُ وَجَبَ التَّعْمِيمُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ تَرْجِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ بِقِيمَتِهِ إلَخْ) لَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى حِكَايَةِ وَجْهَيْنِ فِي الْكِفَايَةِ فِي ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِسَبِيلِ اللَّهِ فِيهِ إنْفَاقُهُ فِي مَصَالِحِهِ) هَذَا خِلَافُ الْمُتَبَادِرِ جِدًّا مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَأَيْضًا فَقَوْمُهَا لَا يَكْرَهُونَ إنْفَاقَ كَنْزِهَا فِي مَصَالِحِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَوْ) نَذَرَ (هَدْيًا) أَيْ أَنْ يَهْدِيَ شَيْئًا سَمَّاهُ مِنْ نَعَمٍ أَوْ غَيْرِهَا كَأَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاةً أَوَثَوْبًا إلَى مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ (لَزِمَهُ حَمْلُهُ إلَى مَكَّةَ) أَوْ الْحَرَمِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْهَدْيِ (وَ) لَزِمَهُ (التَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى مَنْ بِهَا) مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غَرِيبًا كَانَ أَوْ مُسْتَوْطِنًا فَيَمْتَنِعُ بَيْعُهُ وَتَفْرِقَةُ ثَمَنِهِ وَيَنْزِلُ بِعَيْنِهِ مَنْزِلَةَ الْأُضْحِيَّةِ وَالشَّاةِ فِي الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ الْحَيَوَانُ لَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ كَالظِّبَاءِ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ حَيًّا،

28,479

فَإِنْ ذَبَحَهُ لَمْ يَجُزْ، إذْ لَا قُرْبَةَ فِي ذَبْحِهِ لِعَدَمِ إجْزَائِهِ أُضْحِيَّةً، وَغَرِمَ الْأَرْشَ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِالذَّبْحِ وَتَصَدَّقَ بِاللَّحْمِ،

28,480

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ لَزِمَهُ ذَبْحُهُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْهَدْيِ قَدْ يُوهِمُ اخْتِصَاصَ ذَلِكَ بِالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَلَيْسَ مُرَادًا،

note

فَلَوْ قَالَ: شَيْئًا كَمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ كَانَ أَوْلَى، وَكَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْحَرَمِ بَدَلًا عَنْ مَكَّةَ لِيَسْتَغْنِيَ عَمَّا زِدْته فِي كَلَامِهِ فَإِنَّ حَمْلَهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِمَكَّةَ، بَلْ يَعُمُّ سَائِرَ الْحَرَمِ، وَقَوْلُهُ: حَمْلُهُ يُفْهِمُ أَنَّهُ فِيمَا سَهُلَ نَقْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ.

28,481

أَمَّا مَا تَعَذَّرَ نَقْلُهُ مِمَّا أَهْدَاهُ كَالدَّارِ أَوْ تَعَسَّرَ كَحَجَرِ الرَّحَى فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ بِنَفْسِهِ وَيَنْقُلُ ثَمَنَهُ إلَى الْحَرَمِ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ حَاكِمٍ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مَسَاكِينِهِ، وَهَلْ لَهُ إمْسَاكُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ لَا فَقَدْ يَرْغَبُ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْهَا؟ .

وَجْهَانِ: فِي الْكِفَايَةِ يَنْبَغِي الْأَوَّلَ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ رَاغِبٌ بِالزِّيَادَةِ، وَقَوْلُهُ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِكَوْنِ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِمَّا يَتَصَدَّقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ هِبَتُهُ وَلَا هَدِيَّتُهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ نَذَرَ إهْدَاءَ دُهْنٍ نَجِسٍ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ: مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ بِصِحَّةِ التَّصَدُّقَ بِهِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ، وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا جِلْدَ الْمَيِّتَةِ قَبْلَ الدَّبَّاغِ، لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الْأَرْجَحُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُهْدَى لِآدَمِيٍّ اهـ.

وَهَذَا أَظْهَرُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِهِ مَا لَوْ عَسُرَ التَّصَدُّقُ بِهِ حَيْثُ وَجَبَ التَّعْمِيمُ بِهِ كَاللُّؤْلُؤِ وَالثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُفَرَّقُ ثَمَنَهُ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي الْحَرَمِ وَمَحَلُّ النَّذْرِ سَوَاءٌ تَخَيَّرَ بَيْنَ حَمْلِهِ وَبَيْعِهِ بِالْحَرَمِ وَبَيْنَ حَمْلِ ثَمَنِهِ، أَوْ فِي أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ تَعَيُّنٍ، وَمَا لَوْ نَوَى النَّاذِرُ اخْتِصَاصَ الْكَعْبَةِ بِالْمَنْذُورِ،

28,482

فَإِنْ كَانَ شَمْعًا أَشْعَلَهُ فِيهَا، أَوْ دُهْنًا أَوْقَدَهُ فِي مَصَابِيحِهَا، أَوْ طِيبًا طَيَّبَهَا بِهِ، أَوْ مَتَاعًا لَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا بَاعَهُ وَصَرَفَ ثَمَنَهُ فِي مَصَالِحِهَا.

28,483

أَمَّا إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا أَوْ أَنْ أُضَحِّيَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ حَمْلًا عَلَى مَعْهُودِ الشَّرْعِ،

28,484

فَإِنْ عَيَّنَ عَنْ نَذْرِهِ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً تَعَيَّنَتْ بِشُرُوطِ الْأُضْحِيَّةِ، فَلَا يُجْزِئُ فَصِيلٌ وَلَا عِجْلٌ وَلَا سَخْلَةٌ.

28,485

وَإِنْ تَعَيَّبَ الْهَدْيُ الْمَنْذُورُ أَوْ الْمُعَيَّنُ عَنْ نَذْرِهِ تَحْتَ السِّكِّينِ عِنْدَ الذَّبْحِ لَمْ يَجُزْ كَالْأُضْحِيَّةِ لِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ مَا لَمْ يُذْبَحْ،

28,486

وَقِيلَ يُجْزِئُ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ مَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ، وَبِالْوُصُولِ إلَيْهِ حَصَلَ الْإِهْدَاءُ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ نَقْلِ الْهَدْيِ إلَى الْحَرَمِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْهَدْيِ قَالَ تَعَالَى:{حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بِيعَ بَعْضُهُ لِنَقْلِ الْبَاقِي كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَزِمَهُ تَفْرِقَةُ لَحْمِهِ فِيهِ عَلَى مَسَاكِينِهِ،

28,487

وَفِي الْإِبَانَةِ أَنَّهُ إنْ قَالَ أُهْدِي هَذَا فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ،

28,488

وَإِنْ قَالَ: جَعَلْته هَدْيًا فَلَا يُبَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَجْلِ مُؤْنَةِ النَّقْلِ، وَنَسَبَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْقَفَّالِ وَاسْتَحْسَنَهُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَكِنَّ مُقْتَضَى جَعْلِهِ هَدْيًا أَنْ يُوصِلَهُ كُلَّهُ الْحَرَمَ فَلْيَلْتَزِمْ مُؤْنَتَهُ كَمَا لَوْ قَالَ أُهْدِي اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا عَلَفُ الْحَيَوَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ،

28,489

وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ شَاةً مَثَلًا وَنَوَى ذَاتَ عَيْبٍ أَوْ سَخْلَةً أَجْزَأَهُ هَذَا الْمَنْوِيُّ لِأَنَّهُ الْمُلْتَزَمُ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ حَيًّا،

28,490

فَإِنْ أَخْرَجَ بَدَلَهُ تَامًّا فَهُوَ أَفْضَلُ.

28,491

تَنْبِيهٌ: قَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ إهْدَاءُ مَا ذُكِرَ إلَى أَغْنِيَاءِ الْحَرَمِ، نَعَمْ لَوْ نَذَرَ نَحْرَهُ لَهُمْ خَاصَّةً، وَاقْتَرَنَ بِهِ نَوْعٌ مِنْ الْقُرْبَةِ كَأَنْ تَتَأَسَّى بِهِ الْأَغْنِيَاءُ لَزِمَهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ،

28,492

وَيُسَنُّ لِمَنْ أَهْدَى شَيْئًا مِنْ الْبُدْنِ أَوْ الْبَقَرِ أَنْ يُشْعِرَهَا أَيْ يَجْرَحَهَا بِشَيْءٍ لَهُ حَدٌّ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْيُمْنَى وَأَنْ يُقَلِّدَهَا بِعُرَى الْقُرَبِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْخُيُوطِ الْمَفْتُولَةِ وَالْجُلُودِ، وَيُقَلِّدَ الْغَنَمَ وَلَا يُشْعِرَهَا، وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ الْإِعْلَامُ بِأَنَّهُ هَدْيٌ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ،

28,493

فَإِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ الْمَحِلِّ نَحَرَهُ وُجُوبًا فِي الْمَنْذُورِ، وَنَدْبًا فِي غَيْرِهِ وَغَمَسَ الْمُقَلَّدَ بِهِ فِي دَمِهِ وَضَرَبَ بِهِ صَفْحَتَهُ، وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينِ وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي التَّطَوُّعِ

28,494

بِخِلَافِ الْمَنْذُورِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ وَلَا لِرُفْقَتِهِ الْأَكْلُ مِنْ الْمَنْذُورِ، وَالْمُرَادُ بِرُفْقَتِهِ جَمِيعُ الْقَافِلَةِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ،

28,495

فَإِنْ لَمْ يَنْحَرْهُ حَتَّى مَاتَ مَعَ تَمَكُّنِهِ ضَمِنَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ قِيمَتِهِ حِينَئِذٍ وَمِنْ مِثْلِهِ،

28,496

فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الذَّبْحِ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَضْمَنْهُ،

28,497

وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُضَحِّيَ بِبَدَنَةٍ وَقَيَّدَهَا بِالْإِبِلِ أَوْ نَوَاهَا أَوْ أَطْلَقَ تَعَيَّنَتْ الْبَدَنَةُ مِنْ الْإِبِلِ لِأَنَّهَا وَإِنْ أُطْلِقَتْ عَلَى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ أَيْضًا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فَهِيَ فِي الْإِبِلِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا،

28,498

فَإِنْ عُدِمَتْ وَقَدْ أَطْلَقَ نَذْرَهُ فَبَقَرَةٌ،

28,499

فَإِنْ عُدِمَتْ فَسَبْعُ شِيَاهٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ،

28,500

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْبَقَرَةِ وَالسَّبْعِ شِيَاهٍ،

28,501

وَإِنْ عُدِمَتْ وَقَدْ قَيَّدَ نَذْرَهُ بِهَا لَفْظًا أَوْ نِيَّةً وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا بَقَرَةً، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ عَدَمَ اعْتِبَارِ قِيمَتِهَا حَالَةَ الْإِطْلَاقِ، بَلْ اللَّفْظُ عِنْد الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى مَعْهُودِ الشَّرْعِ وَمَعْهُودِهِ لَا تَقْوِيمَ فِيهِ،

28,502

فَإِنْ فَضَلَ مِنْ قِيمَتِهَا شَيْءٌ اشْتَرَى بِهِ بَقَرَةً أُخْرَى إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَشَاةٌ أَوْ شِقْصًا مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ،

28,503

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا تَصَدَّقَ بِالْفَاضِلِ دَرَاهِمَ،

28,504

فَإِنْ عُدِمَتْ الْبَقَرَةُ اشْتَرَى سَبْعَ شِيَاهٍ بِقِيمَةِ الْبَدَنَةِ،

28,505

وَلَوْ وَجَدَ بِقِيمَةِ الْبَدَنَةِ ثَلَاثَ شِيَاهٍ أَتَمَّ السَّبْعَةَ مِنْ مَالِهِ،

28,506

وَلَوْ نَذَرَ شَاةً فَذَبَحَ بَدَلَهَا بَدَنَةً أَجْزَأَهُ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ، وَمَحِلُّهُ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: إذَا نَذْرَهَا فِي ذِمَّتِهِ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَقْتَضِيه الْمَذْهَبُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ،

28,507

وَفِي كَوْنِ كُلِّهَا فَرْضًا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا نَعَمْ، عَلَى اضْطِرَابٍ فِيهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(أَوْ) نَذَرَ (هَدْيًا) ، كَأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ الشَّاةَ إلَى مَكَّةَ. (لَزِمَهُ حَمْلُهُ إلَى مَكَّةَ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ) بَعْدَ ذَبْحِ مَا يَذْبَحُ مِنْهُ. (عَلَى مَنْ بِهَا) مِنْ الْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هَذَا الثَّوْبُ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هَدْيًا مَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ الْهَدْيُ الشَّرْعِيُّ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ كَزَيْتٍ وَشَمْعٍ وَغَيْرِهِمَا، سَوَاءٌ كَانَ فِي الذِّمَّةِ أَوْ مُعَيَّنًا وَلَوْ عَيَّنَ نَجَسًا تَعَيَّنَ،

9,876

وَلَوْ أَطْلَقَ مَا فِي الذِّمَّةِ كَفَى أَقَلُّ مُتَمَوِّلٍ غَيْرُ نَجَسٍ، وَبِمَا ذُكِرَ سَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا نَعَمْ فِي صِحَّةِ نَذْرِ الْعَيْنِ مِنْ النَّجَسِ تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ حَمْلُهُ) إنْ أَمْكَنَ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا بِيعَ مِنْهُ جُزْءٌ لَهَا.

قَوْلُهُ: (إلَى مَكَّةَ) أَيْ حَرَمِهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَوْضِعًا مِنْهُ وَإِلَّا فَإِلَيْهِ وَلَوْ عَيَّنَ وَقْتًا لَمْ يَتَعَيَّنْ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ ذَبْحٍ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا إنْ كَانَ مِمَّا يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَإِلَّا لَزِمَهُ صَرْفُهُ لَهُمْ حَيًّا،

9,877

فَإِنْ ذَبَحَهُ ضَمِنَ نَقْصَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى مَنْ بِهَا) مَا لَمْ يُعَيِّنْ النَّاذِرَ غَيْرَهُمْ كَسَتْرِهَا وَطِيبِهَا، وَإِلَّا وَجَبَ صَرْفُهُ فِيمَا نَوَاهُ كَزَيْتٍ لِلْوَقُودِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَإِلَّا بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ فِي مَصَالِحِهَا كَمَا فِي الْعَقَارِ، وَنَحْوُهَا مِمَّا يَشُقُّ نَقْلُهُ وَلَيْسَ لِحَاكِمِ مَكَّةَ التَّعَرُّضُ لَهُ فِيهِ وَلَا أَخْذُهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْفُقَرَاءِ إلَخْ) وَهُمْ مَنْ يَصِحُّ صَرْفُ زَكَاةِ الْمَكِّيِّ عَلَيْهِمْ وَيَعُمُّهُمْ بِهِ إنْ انْحَصَرُوا وَأَمْكَنَ وَإِلَّا كَفَى ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (أو هديًا) أي: نذر أن يهدي شيئًا معينًا إلى الحرم (.. لزمه حمله إلى مكة) أي: عند الإمكان؛ لأنها محل الهدي وإن لم يسمها ولا نواها لقوله تعالى:{هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ}

28,507

وقيل: لا يلزمه حمله إليها إذا لم يصرح بها؛ حملًا على أقل واجب الشرع،

28,508

فإن دم الإحصار يجزئ في غير الحرم.

واقتضى كلامه تعيين النعم، وهو الأظهر؛ لأن اسم الهدي عند الإطلاق ينصرف إليه، ولا بد أن يكون بصفة الأضحية؛ لأنا سلكنا به مسلك الواجب.

وقوله:(لزمه حمله) يعلم منه أن مؤنة حمله عليه،

28,509

وكذلك علق الحيوان كما صرح به المارودي؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به .. فهو واجب، وهذا

28,510

بخلاف ما لو قال: جعلت هذا هديًا إلى الكعبة .. لا تلزمه المؤنة، بل يباع بعضه فيها، قاله الفوراني وغيره.

قال الرافعي: وأطلق مطلقون أن المؤن في ماله،

28,511

فإن لم يكن له مال .. بيع بعضه في المؤنة.

قال: (والتصدق به على من بها) غريبًا كان أو مستوطنًا، سواء في ذلك الفقير والمسكين.

ثم إذا حصل المنذور في الحرم،

28,512

فإن كان حيوانًا يجزئ في الأضحية .. وجب ذبحه وتفرقته عليهم،

28,513

والأصح: تعين الحرم لذبحه كما تقدم ي (محرمات الإحرام).

28,514

وإن كان من غير النعم كالظباء أو لا تجزئ في الأضحية .. لم يلزمه ذبحه في الأصح، بل يتصدق به حيًا؛ لأن الذبح ينقصه،

28,515

فلو ذبحه تصدق باللحم وغرم ما نفص بالذبح.

28,516

وإن كان غير حيوان .. تصدق به،

28,517

فإن عسر التصدق به كاللؤلؤ والطيب والثوب الواحد .. باعه وفرق ثمنه عليهم.

28,518

وإن نوى أن يخص به الكعبة .. اختص بها،

28,519

فإن كان شمعًا .. أشعله فيها، أو دهنًا .. جعله لمصابيحها،

28,520

وإن كان متاعًا لا يستعمل فيها .. باعه وصرف ثمنه في مصالحها،

28,521

وإن لم يمكن نقله كالعقار .. باعه ونقل ثمنه؛

28,522

فإن ابن عمر سئل عن امرأة نذرت أن تهدي دارًا فقال:(تبيعها وتتصدق بثمنها على فقراء الحرم).

28,523

ولو تلف المنذور المعين في يده كما لو كانت بقرة فماتت .. فالأصح: لا ضمان.

فروع:

من نذر الهدي وأطلق .. لزمه الجذع من الضأن، أو الثني من المعز والإبل والبقر.

28,524

وإن نذر بدنة في الذمة .. لزمه،

28,525

فإن لم يجدها .. أخرج بقرة،

28,526

فإن فقدها .. فسبع من الغنم.

28,527

ويستحب لمن أهدى شيئًا من البدن أن يشعرها بحديدة في صفحة سنامها اليمين،

28,528

وأن يقلدها حزب القرب ونحوها من الخيوط المفتولة والجلود، ويقلد البقر والغنم ولا يشعرها.

وصوب المصنف إشعار البقر.

فإن عطب منها شيء قبل المحل .. نحره حتمًا في المنذور وندبًا في غيره وغمس نعله في دمه وضرب به صفحة سنامه وخلى بينه وبين المساكين.

والذين يباح لهم الأكل من الواجب هم فقراء الركب والقافلة،

28,529

وأما فقراء رفقته المختصين به .. فالأصح: تحريمه عليهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.