Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ) وَلَوْ آدَمِيًّا كَأَمَةٍ لِرَضَاعِ أَيْ تُرِكَ حَلْبُهَا لِيَعْظُمَ ضَرْعُهَا فَيُظَنُّ بِهِ كَثْرَةُ اللَّبَنِ (كَالشَّرْطِ) الْمُصَرَّحِ بِهِ فَلَهُ الرَّدُّ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ فِعْلِيٌّ

2,949

بِخِلَافِ الْقَوْلِيِّ كَأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِآخَرَ عَامِلْ فُلَانًا فَإِنَّهُ ثِقَةٌ مَلِيءٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ خِلَافَ ذَلِكَ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْحُكْمِ، قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ) أَيْ، وَلَوْ حِمَارَةٌ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ لَبَنِهَا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا لِتَغْذِيَةِ وَلَدِهَا

(قَوْلُهُ كَالشَّرْطِ) أَيْ كَشَرْطِ الْمُشْتَرِي كَثْرَةَ اللَّبَنِ صَرَاحَةً، ثُمَّ يَتَخَلَّفُ ذَلِكَ الْمَشْرُوطُ

(قَوْلُهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ خِلَافَ ذَلِكَ) أَيْ فَلَا يَضْمَنُ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْقَائِلُ مَا عَامَلَ بِهِ الْآخَرُ فُلَانًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَحَلُّ عَدَمِ الضَّمَانِ مَا لَمْ يَقُلْ عَامِلْهُ وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ، وَإِلَّا ضَمِنَ مَا عَامَلَهُ فِيهِ،

9,021

وَمِنْ الْغُرُورِ الْقَوْلِيِّ قَوْلُ صَيْرَفِيٍّ نَقَدَ دَرَاهِمَ بِغَيْرِ أَجْرٍ هِيَ طَيِّبَةٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ خِلَافَ ذَلِكَ وَإِعَارَةُ شَخْصٍ لِآخَرَ إنَاءً مَخْرُوقًا، وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ،

9,022

وَقَالَ إنَّهُ صَحِيحٌ فَتَلِفَ مَا وُضِعَ فِيهِ بِسَبَبِ الْخَرْقِ فَلَا ضَمَانَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَحَلُّ عَدَمِ الضَّمَانِ بِالْغُرُورِ الْقَوْلِيِّ مَا لَمْ يَنْضَمَّ لَهُ عَقْدُ إجَارَةٍ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ، وَإِلَّا ضَمِنَ كَصَيْرَفِيٍّ نَقَدَ بِأُجْرَةٍ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ جَيِّدٌ مَعَ عِلْمِهِ بِرَدَاءَتِهِ وَكَإِجَارَةِ إنَاءٍ فِيهِ خَرْقٌ وَأَخْبَرَ الْمُؤَجِّرُ أَنَّهُ سَالَمَ مَعَ عِلْمِهِ بِخَرْقِهِ فَتَلِفَ مَا وُضِعَ فِيهِ قَالَهُ عج وَتَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الصَّيْرَفِيَّ إذَا نَقَدَ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ غَرَّ أَمْ لَا

9,023

وَكَذَا إنْ كَانَ بِأُجْرَةٍ وَلَمْ يَغُرَّ بِأَنْ أَخْطَأَ مَثَلًا

9,024

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِأُجْرَةٍ وَغَرَّ بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ زَائِفٌ وَقَالَ: إنَّهُ جَيِّدٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ خش فِي كَبِيرِهِ أَنَّ الصَّوَابَ عَدَمُ ضَمَانِهِ مُطْلَقًا وَنَقَلَ ذَلِكَ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَغُرَّ بِفِعْلٍ اُنْظُرْ حَاشِيَةَ شَيْخِنَا

(قَوْلُهُ، ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْحُكْمِ) أَيْ، وَهُوَ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ رَدَّ، أَوْ تَمَاسَكَ إذَا ظَهَرَ الْحَالُ وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْكَافَ فِي قَوْلِهِ كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدٍ لِلتَّشْبِيهِ

9,025

وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمْثِيلِ، وَأَنَّهُ مَثَّلَ لِلْغُرُورِ الْفِعْلِيِّ بِمِثَالَيْنِ: الْأَوَّلُ التَّصْرِيَةُ وَهَذَا هُوَ الثَّانِي إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُتَعَلِّقًا بِالْمَبِيعِ، أَوْ بِمُلَابِسِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ كَالشَّرْطِ) ش: يَعْنِي أَنَّ التَّغْرِيرَ الْفِعْلِيَّ كَالشَّرْطِيِّ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ فِعْلًا يَظُنُّ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَالًا فَلَا يُوجَدُ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ فِعْلًا يَسْتُرُ بِهِ عَيْبَهُ فَيَظْهَرُ فِي صُورَةِ السَّالِمِ اهـ. قَصَرَ هَذَا الْكَلَامَ فِيمَا يَسْتُرُ الْعَيْبَ فَقَطْ وَشُمُولُ الْفِعْلِ لَا يَسْتُرُ عَيْبًا، وَإِنَّمَا يُظْهِرُ كَمَالًا.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ ابْنِ شَاسٍ

23,446

قُلْت: هَذَا إنْ ثَبَتَ أَنَّ الْبَائِعَ فَعَلَهُ، أَوْ أَمَرَ بِهِ لِاحْتِمَالِ فَعَلَهُ الْعَبْدُ دُونَ سَيِّدِهِ لِكَرَاهَةِ بَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ بِهِ فِي النَّجْشِ، وَمِنْهُ صَبْغُ الثَّوْبِ الْقَدِيمِ لِيَظْهَرَ أَنَّهُ جَدِيدٌ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ: مَنْ ابْتَاعَ ثِيَابًا فَرَقَمَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا ابْتَاعَهَا بِهِ وَبَاعَهَا بِرَقْمِهَا، وَلَمْ يَقُلْ: قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا شَدَّدَ مَالِكٌ كَرَاهَةَ فِعْلِهِ وَاتَّقَى فِيهِ وَجْهَ الْخِلَابَةِ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ إنْ وَقَعَ خُيِّرَ فِيهِ مُبْتَاعُهُ،

23,447

وَإِنْ فَاتَ رُدَّ بِقِيمَتِهِ، وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الصَّقَلِّيُّ عَنْ ابْنِ أَخِي هِشَامٍ يُخَيَّرُ فِي قِيَامِهَا،

23,448

وَفِي فَوَاتِهَا الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا وَثَمَنِهَا اهـ.

23,449

وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: الْغَرَرُ بِالْقَوْلِ لَا يُضْمَنُ، وَفِيهِ الْخِلَافُ وَبِالْفِعْلِ يُضْمَنُ بِلَا خِلَافٍ فَالْأَوَّلُ: كَمَسْأَلَةِ الصَّيْرَفِيِّ يَنْقُدُ الدَّرَاهِمَ، ثُمَّ يَظْهَرُ فِيهَا زَائِفٌ، وَمَسْأَلَةِ الْخَيَّاطِ يَقِيسُ الثَّوْبَ وَيَقُولُ يَكْفِي فَيُفَصِّلُهُ فَيَنْقُصُ، وَالدَّلِيلِ يُخْطِئُ الطَّرِيقَ، وَالْغَارِّ فِي الْأَمَةِ يَقُولُ: إنَّهَا حُرَّةٌ،

23,450

وَمَنْ أَعَارَ شَخْصًا إنَاءً مَخْرُوقًا، وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ،

23,451

وَقَالَ: إنَّهُ صَحِيحٌ، وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ فِي رَمَضَانَ: كُلْ فَإِنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ، وَقَدْ عَلِمَ طُلُوعَهُ فَعَلَى الْقَوْلِ بِالضَّمَانِ يُؤَدَّبُ وَيَتَأَبَّدُ أَدَبُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ،

23,452

وَإِذَا ضَمَّنَّاهُ يَلْزَمُهُ الْمِثْلُ وَالْقِيمَةُ بِمَوْضِعِ هَلَكَ.

23,453

وَالثَّانِي كَمَنْ لَثَمَ شَخْصًا بِيَدِهِ فِي رَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَمَسَائِلِ التَّدْلِيسِ، وَصَبْغِ الثَّوْبِ الْقَدِيمِ، وَتَلْطِيخِ ثَوْبِ الْعَبْدِ بِالْمِدَادِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ. بِاخْتِصَارٍ، وَمِنْهَا أَيْضًا

23,454

قَالَ فِي مَسَائِلِ أَجْوِبَةِ الْقَرَوِيِّينَ فِي الْقَائِلِ لِرَجُلٍ: بِعْ سِلْعَتَكَ مِنْ فُلَانٍ؛ لِأَنَّهُ ثِقَةٌ وَمَلِيءٌ فَوَجَدَهُ

23,455

بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا يَغْرَمُ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَغُرَّهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ بِحَالِهِ اهـ. التَّصْرِيَةُ

23,456

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: جَمْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ يَوْمًا، أَوْ يَوْمَيْنِ حَتَّى يَعْظُمَ ثَدْيُهَا لِيُوهِمَ مُشْتَرِيَهَا أَنَّهَا تَحْلِبُ مِثْلَ ذَلِكَ اهـ.

23,457

(فَرْعٌ:) لَوْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً وَسَافَرَ قَبْلَ حِلَابِهَا فَحَلَبَهَا أَهْلُهُ زَمَانًا فَقَدِمَ فَعَلِمَ بِتَصْرِيَتِهَا فَلَهُ رَدُّهَا، وَيَرُدُّ صَاعًا فَقَطْ وَغَيْرَ خَرَاجٍ بِالضَّمَانِ.

نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ.

23,458

(تَنْبِيهٌ:) قَالَ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ: الْحَيَوَانِ، نَظَرٌ؛ لِشُمُولِهِ الْأَنْعَامَ وَغَيْرَهَا، وَعَيْبُ التَّصْرِيَةِ خَاصٌّ بِالْأَنْعَامِ اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ: وَلَوْ كَانَتْ التَّصْرِيَةُ فِي غَيْرِ الْأَنْعَامِ، وَعَلَى تَسْلِيمِهِ ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ الْخَطَّابِيِّ التَّصْرِيَةُ فِي الْآدَمِيَّاتِ كَالْأَنْعَامِ،

23,459

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا تُرَدُّ الْأَمَةُ لِذَلِكَ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ كَالشَّرْطِ كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدٍ بِمِدَادٍ) ابْنُ شَاسٍ: مِنْ أَسْبَابِ الْخِيَارِ التَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ فِي الْمَبِيعِ فِعْلًا يَظُنُّ بِهِ الْمُشْتَرِي كَمَالًا فَلَا يُوجَدُ كَذَلِكَ. وَالْأَصْلُ فِي اعْتِبَارِ هَذَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ» الْحَدِيثَ.

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: التَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ كَالشَّرْطِيِّ وَهُوَ فِعْلٌ يُظَنُّ بِهِ كَمَالٌ كَتَلْطِيخِ الثَّوْبِ بِالْمِدَادِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا إنْ ثَبَتَ أَنَّ الْبَائِعَ فَعَلَهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ لِاحْتِمَالِ فِعْلِهِ لِلْعَبْدِ دُونَ عِلْمِ سَيِّدِهِ لِكَرَاهَةِ بَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ. وَتَصْوِيرُ الْمَازِرِيِّ أَبْيَنُ قَالَ: كَمَا لَوْ بَاعَ غُلَامًا فِي ثَوْبِهِ أَثَرُ الْمِدَادِ وَبِيَدِهِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ فَإِذَا بِهِ أُمِّيٌّ.

7,469

وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ ثِيَابًا فَرَقَّمَ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا ابْتَاعَهَا بِهِ وَبَاعَهَا بِرَقْمِهَا وَلَمْ يَقُلْ قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا، شَدَّدَ مَالِكٌ كَرَاهَةَ فِعْلِهِ وَاتَّقَى فِيهِ وَجْهَ الْخِلَابَةِ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: إنْ وَقَعَ خُيِّرَ فِيهِ مُبْتَاعُهُ،

7,470

وَإِنْ فَاتَ رُدَّ لِقِيمَتِهِ وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ كَالشَّرْطِ كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدٍ بِمِدَادٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ التَّصْرِيَةَ لِلْحَيَوَانِ، وَهُوَ أَنْ يَتْرُكَ الْبَائِعُ حَلْبَ مَا بَاعَهُ لِيَعْظُمَ ضَرْعُهَا، وَيَحْسُنَ حِلَابُهَا ثُمَّ يَبِيعَهَا كَذَلِكَ كَاشْتِرَاطِ الْمُشْتَرِي كَثْرَةَ اللَّبَنِ فَتُوجَدُ بِخِلَافِهِ فَيُوجِبُ لَهُ الْخِيَارَ كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا فِي ثَوْبِهِ مِدَادٌ فَظَنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ كَاتِبٌ فَظَهَرَ خِلَافَهُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ فِي الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ الْمَازِرِيُّ،

6,877

وَكَذَا بَيْعُهُ، وَبِيَدِهِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا إذَا ثَبَتَ أَنَّ الْبَائِعَ فَعَلَهُ أَوْ أَمَرَهُ بِهِ لِاحْتِمَالِ فِعْلِ الْعَبْدِ دُونَ عِلْمِ سَيِّدِهِ لِكَرَاهَةِ بَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ) مِنْ نَعَمٍ وَغَيْرِهَا كَالْحُمُرِ وَالْآدَمِيَّاتِ

(قَوْلُهُ كَتَلْطِيخِ) الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ

(قَوْلُهُ هَذَا إذَا ثَبَتَ) أَيْ

8,808

فَلَوْ تَنَازَعَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ فِي كَوْنِ الْبَائِعِ أَمَرَ الْعَبْدَ أَمْ لَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ

منح الجليل'Illaysh

(وَتَصْرِيَةُ) أَيْ تَأْخِيرُ حَلْبِ (الْحَيَوَانِ) شَاةً كَانَ أَوْ بَقَرَةً أَوْ نَاقَةً أَوْ فَرَسًا أَوْ حِمَارَةً كَالشَّرْطِ: كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدٍ بِمِدَادٍ فَيَرُدُّهُ بِصَاعٍ.

[منح الجليل] أَوْ أَمَةً لِإِرْضَاعٍ لِيَعْظُمَ ضَرْعُهَا وَيَكْثُرَ حَلْبُهَا ثُمَّ بَيْعُهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ (كَالشَّرْطِ) لِكَوْنِ ذَلِكَ لَبَنَهَا فِي كُلِّ حَلْبَةٍ ثُمَّ تَظْهَرُ بِخِلَافِهِ، فَلِمُشْتَرِيهَا رَدُّهَا لِأَنَّهُ غَرَرٌ فِعْلِيٌّ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ التَّغْرِيرَ الْفِعْلِيَّ كَالشَّرْطِ وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِالْمَبِيعِ فِعْلًا يَظُنُّ الْمُشْتَرِي بِهِ كَمَالًا فَلَا يُوجَدُ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا إذَا ثَبَتَ أَنَّ الْبَائِعَ فَعَلَهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ لِاحْتِمَالٍ فَعَلَهُ الْعَبْدُ دُونَ سَيِّدِهِ لِكَرَاهَةِ بَقَائِهِ فِي مِلْكِهِ وَمِنْهُ صِبْغُ الثَّوْبِ الْقَدِيمِ لِيُوهِمَ أَنَّهُ جَدِيدٌ، وَمِنْهُ رَقْمُ أَكْثَرَ مِمَّا ابْتَاعَ بِهِ السِّلْعَةَ عَلَيْهَا وَبَيْعُهَا بِرَقْمِهَا وَلَمْ يَقُلْ قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا شَدَّدَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَرَاهَتَهُ وَاتَّقَى فِيهِ وَجْهَ الْخِلَابَةِ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ إنْ وَقَعَ خُيِّرَ فِيهِ مُبْتَاعُهُ،

9,900

وَإِنْ فَاتَ رَدَّ قِيمَتَهُ وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ. الصِّقِلِّيُّ عَنْ ابْنِ أَخِي هِشَامٍ يُخَيَّرُ فِي قِيَامِهَا وَفِي فَوَاتِهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا وَثَمَنِهَا.

9,901

وَفِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ الْغَرَرُ بِالْقَوْلِ لَا يَضْمَنُ بِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ، وَبِالْفِعْلِ يَضْمَنُ بِلَا خِلَافٍ، فَالْأَوَّلُ كَصَيْرَفِيٍّ يَنْقُدُ الدَّرَاهِمَ ثُمَّ يَظْهَرُ فِيهَا زَائِفٌ، وَالْخَيَّاطُ يَقِيسُ الثَّوْبَ وَيَقُولُ: يَكْفِي فَيُفَصِّلُهُ فَيَنْقُصُ وَالدَّلِيلُ يُخَطِّئُ الطَّرِيقَ، وَالْغَارُّ فِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ يَقُولُ: إنَّهَا حُرَّةٌ وَمَنْ أَعَارَ شَخْصًا إنَاءً مَخْرُوقًا عَالِمًا بِهِ قَائِلًا إنَّهُ صَحِيحٌ،

9,902

وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ فِي رَمَضَانَ: فَإِنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ وَقَدْ عَلِمَ طُلُوعَهُ فَعَلَى الضَّمَانِ يُؤَدَّبُ وَيَتَأَكَّدُ أَدَبُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ،

9,903

وَإِذَا ضَمِنَاهُ يَلْزَمُهُ الْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ بِمَوْضِعِ مَا هَلَكَ،

9,904

وَالثَّانِي كَمَنْ لَقَّمَ شَخْصًا بِيَدِهِ فِي رَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَمَسَائِلُ التَّدْلِيسِ وَصَبْغُ الثَّوْبِ الْقَدِيمِ وَتَلَطُّخُ ثَوْبِ عَبْدٍ بِمِدَادٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ،

9,905

وَمِنْ الْأَوَّلِ مَا فِي مَسَائِلِ أَجْوِبَةِ الْقَرَوِيِّينَ فِي الْقَائِلِ بِعْ سِلْعَتَكَ لِفُلَانٍ لِأَنَّهُ ثِقَةٌ وَمَلِيءٌ فَوَجَدَهُ

9,906

بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا يَغْرَمُ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَغُرَّهُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِحَالِهِ. الْمَازِرِيُّ لَوْ كَانَتْ التَّصْرِيَةُ فِي غَيْرِ الْأَنْعَامِ كَالْأُتُنِ وَالْآدَمِيَّاتِ فَلِلْمُبْتَاعِ مَقَالٌ لِأَنَّ زِيَادَةَ لَبَنِهَا تَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا لِتَغْذِيَةِ وَلَدِهَا قَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ

9,907

وَيَجِبُ تَسْلِيمُهُ. ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ الْخَطَّابِيِّ التَّصْرِيَةُ فِي الْآدَمِيَّاتِ كَالْأَنْعَامِ،

9,908

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا تُرَدُّ الْأَمَةُ بِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: (وتصرية الحيوان كالشرط) يعني أن التغرير الفعلي كالشرط، والتغرير الفعلي هو أن يفعل البائع في المبيع فعلا يظن به المشتري كمالا فلا يوجد، فكأن المشتري اشترط ذلك الكمال الذي لم يوجد فله الرد، وقد مر له: ورد بعدم مشروط فيه غرض؛

42,289

فإذا صرى ناقة أو شاة أو بقرة أو أمة أو حمارة؛ أي ترك حلب ما ذكر ليعظم ضرعها ويحسن حلبها فباعها،

42,290

فإن ذلك بمنزلة ما إذا شُرِط باللفظ أن لبنها كثير فتوجد

42,291

بخلاف ذلك لكونها مصراة، فله الرد بذلك؛ قال عبد الباقي: وتصرية الحيوان شاة أو بقرة أو حمارة أو أمة لرضاع؛ أي ترك حلبها ليعظم ضرعها ويحسن حلبها ثم تباع، كالشرط باللفظ فله الرد بذلك لأنه غرور فعلي،

42,292

بخلاف القولي، كمن قال لشخص: بع سلعتك من فلان أو عامله فإنه ثقة ملي وهو يعلم خلاف ذلك، أو قال صيرفي نقد دراهم بغير أجرٍ: طيبةٌ، وهو يعلم خلاف ذلك، أوأعار شخصا إناء مخروقا وهو يعلم به،

42,293

وقال: إنه صحيح فتلفَّ ما وضع فيه بسبب الخرق، فلا ضمان في جميع ذلك على المشهور مع الأدب، ويخرج الصيرفي من السوق إن تكرر ذلك منه، وهذا إن لم ينضم للغرور القولي عقد فيما يمكن فيه ذلك، كصيرفي نقد بأجر، وكإجارة إناء فيه خرق يعرفه الموجر فتلف بسببه ما وضعه فيه المستأجر فالضمان، ويفرق بأن الناقد بغير أجرة والمعير فعلا معروفا،

42,294

بخلاف الموجر. قاله الأجهوري. انتهى. قوله: أو حمارة أو أمة، قال بناني: قال ابن عرفة: المازري: لو كانت التصرية في غير الأنعام كالحمر والآدميات فللمبتاع مقال،

42,295

فإن زيادة لبنها يزيد في ثمنها لتغذية ولدها. قاله الشافعية.

42,296

ويجب تسليمه. انتهى؛ قال عبد الباقي: وانظر هل البيع كالإجارة لظلم البائع فهو أحق بالحمل عليه فيجتمع عليه رد السلعة وغربم ثمنها وما أتلفه أم لا؟ انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.