Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَعَلَيْك) أَيْ كَدَعْوَى الْمُودَعِ الرَّدَّ عَلَيْك يَا رَبَّهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ (إنْ كَانَتْ لَهُ) أَيْ لِرَبِّهَا فَفِيهِ الْتِفَاتٌ مِنْ الْخِطَابِ (بَيِّنَةٌ بِهِ) أَيْ بِالْإِيدَاعِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ضَمِيرَ لَهُ لِلْإِيدَاعِ أَيْضًا فَلَا الْتِفَاتَ (مَقْصُودَةٌ) أَيْ لِلتَّوَثُّقِ بِأَنْ يَقْصِدَ بِهَا أَنْ لَا تُقْبَلَ دَعْوَى الرَّدِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ

3,697

وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُودِعِ بِذَلِكَ فَلَا تَكْفِي بَيِّنَةُ الِاسْتِرْعَاءِ وَلَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَلَا مَقْصُودَةٌ لِشَيْءٍ آخَرَ غَيْرِ مَا قَدَّمْنَا فَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ائْتَمَنَهُ عَلَى حِفْظِهَا لَا عَلَى رَدِّهَا

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ الْبَيِّنَةِ الْمَذْكُورَةِ أَخْذُ وَرِقَّةٍ عَلَى الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ بِخَطِّهِ كَمَا يَقَعُ الْآنَ

(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ضَمِيرَ لَهُ لِلْإِيدَاعِ) أَيْ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّ ضَمِيرَ بِهِ لِلْإِيدَاعِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَقْصِدَ) أَيْ الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ وَقَوْلُهُ أَنْ لَا تُقْبَلَ دَعْوَى الرَّدِّ أَيْ مِنْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُودِعِ بِذَلِكَ) أَيْ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ فَلَا تَكْفِي) أَيْ فِي الضَّمَانِ بَيِّنَةُ الِاسْتِرْعَاءِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ مَعَهَا دَعْوَى الرَّدِّ.

(قَوْلُهُ وَلَا مَقْصُودَةٌ لِشَيْءٍ آخَرَ) كَمَا لَوْ أَشْهَدَهَا خَوْفًا مِنْ مَوْتِ الْمُودَعِ لِيَأْخُذَهَا مِنْ تَرِكَتِهِ، أَوْ يَقُولُ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ أَخَافُ أَنْ تَدَّعِيَ أَنَّهَا سَلَفٌ فَأَشْهِدْ لِي بَيِّنَةً أَنَّهَا وَدِيعَةٌ فَأَشْهَدَهَا فَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ كَمَا إذَا تَبَرَّعَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ بِالْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَبْضِ كَمَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَرْبٍ وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالْإِشْهَادِ؛ لِأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ حُكْمَ الْإِشْهَادِ وَبِمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ عُلِمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ بَعْدَ مَقْصُودَةٍ قَيْدًا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَهُوَ لِلتَّوَثُّقِ لَانَ الْمَقْصُودَةَ أَعَمُّ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَعَلَيْكَ إنْ كَانَتْ لَكَ بَيِّنَةٌ) ش

26,998

قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ بِبَيِّنَةٍ، فَادَّعَى الْمُودَعُ رَدَّ الْوَدِيعَةِ، فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا ضَمِنَ بَعْدَ يَمِينِ رَبِّهَا، وَلِرَبِّهَا رَدُّ الْيَمِينِ انْتَهَى،

26,999

وَفِي وَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ فَإِنْ زَعَمَ الْمُسْتَوْدَعُ عِنْدَهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى رَبِّهَا، فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِمَا زَعَمَهُ، وَلَا يُبَرِّئُهُ قَوْلُهُ، وَلَهُ الْيَمِينُ عَلَى رَبِّهَا،

27,000

فَإِنْ حَلَفَ رَبُّهَا أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا غَرِمَهَا الْمُودَعُ عِنْدَهُ وَإِنْ نَكَلَ رَبُّهَا عَنْ الْيَمِينِ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُودَعِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ انْتَهَى.

27,001

(تَنْبِيهٌ) : يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ الْمُودِعُ أَنَّهُ قَصَدَ الْمُودَعَ بِالْبَيِّنَةِ التَّوَثُّقَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَقَوْلُهُ يَعْنِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ ظَاهِرَةٍ،

27,002

وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةَ الِاسْتِرْعَاءِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ الَّذِي حَرَّرَ هَذَا اللَّفْظَ فِي رِسَالَتِهِ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهَا بِإِشْهَادٍ ابْنُ يُونُسَ مَنْ أَخَذَ الْوَدِيعَةَ بِمَحْضَرِ قَوْمٍ، وَلَمْ يَقْصِدْ إشْهَادَهُمْ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَقَبْضِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ حَتَّى يَقْصِدَ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ الْقَبْضُ بِبَيِّنَةٍ لِيَكُونَ الرَّدُّ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ إنْ كَانَ الْإِشْهَادُ خَوْفَ الْمَوْتِ لِيَأْخُذَهَا مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ قَالَ الْمُودِعُ: أَخَافُ أَنْ يَقُولَ هِيَ سَلَفٌ فَأَشْهَدَنِي أَنَّهَا وَدِيعَةٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التَّوَثُّقَ مِنْ الْقَابِضِ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي رَدِّهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ،

27,003

وَلَوْ تَبَرَّعَ الْمُودِعُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ زَرْبٍ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالْإِشْهَادِ؛ لِأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ حُكْمَ الْإِشْهَادِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: هُوَ مُصَدَّقٌ انْتَهَى. .

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَعَلَيْكَ إنْ كَانَتْ لَكَ بَيِّنَةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ بِيَدِهِ وَدِيعَةٌ أَوْ قِرَاضٌ لِرَجُلٍ فَقَالَ لَهُ: رَدَدْتُ ذَلِكَ إلَيْكَ، فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

9,638

وَلَوْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ فَقَالَ ضَاعَ مِنِّي أَوْ سُرِقَ صُدِّقَ.

9,639

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْأَمَانَاتُ الَّتِي بَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ أَمَرَهُمْ اللَّهُ فِيهَا بِالتَّقْوَى وَالْأَدَاءِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِشْهَادِ كَمَا فَعَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ مُؤْتَمَنُونَ فِي الرَّدِّ إلَى مَنْ ائْتَمَنَهُمْ دُونَ إشْهَادٍ، فَوَجَبَ أَنْ يُصَدَّقَ الْمُسْتَوْدَعُ فِي دَعْوَاهُ رَدَّ الْوَدِيعَةِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ كَذَّبَهُ الْمُودِعُ كَمَا تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِيمَا ائْتَمَنَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِمَّا خُلِقَ فِي رَحِمِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ وَالْحَمْلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَفَعَهَا إلَيْهِ بِإِشْهَادٍ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ إنَّمَا ائْتَمَنَهُ عَلَى حِفْظِهَا وَلَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَى رَدِّهَا فَيُصَدَّقُ فِي الضَّيَاعِ الَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ الَّذِي اُسْتُوْثِقَ مِنْهُ وَلَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَيْهِ.

هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ. (مَقْصُودَةٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَيَّدَ اللَّخْمِيِّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالصَّقَلِّيُّ الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهُ قَصَدَ بِهَا التَّوَثُّقَ مِنْهُ.

قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: مَنْ أَخَذَ وَدِيعَةً بِحَضْرَةِ قَوْمٍ لَمْ يَقْصِدْ إشْهَادَهُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي الرَّدِّ وَلَيْسَ كَمَنْ أَخَذَهَا بِبَيِّنَةٍ،

9,640

وَكَذَا إنْ أَقَرَّ الْمُودَعُ عِنْدَ بَيِّنَةٍ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْ فُلَانٍ وَدِيعَةً.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَعَلَيْك إنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِهِ مَقْصُودَةٌ (ش) التَّشْبِيهُ فِي الضَّمَانِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ وَدِيعَةً بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ فَادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهَا إلَى صَاحِبِهَا فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا ائْتَمَنَهُ عَلَى حِفْظِهَا لَا عَلَى رَدِّهَا وَبِعِبَارَةِ الضَّمِيرِ فِي لَهُ لِلْإِيدَاعِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَالضَّمِيرُ فِي بِهِ رَاجِعٌ لِلْإِشْهَادِ الْمَفْهُومِ مِنْ بَيِّنَةِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَقْصُودَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ لَهُ لِلْمُودِعِ بِالْكَسْرِ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ وَالضَّمِيرُ فِي بِهِ لِلْإِيدَاعِ وَبَقِيَ شَيْءٌ حَذَفَهُ الْمُؤَلِّفُ وَهُوَ لِلتَّوَثُّقِ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهَا مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ أَنْ يَقْصِدَ الْمُودَعُ بِالْإِشْهَادِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ الرَّدَّ

8,454

وَأَمَّا إنْ كَانَ الْإِشْهَادُ خَوْفَ الْمَوْتِ لِيَأْخُذَهَا مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ يَقُولُ الْمُودَعُ أَخَافُ أَنْ تَقُولَ هِيَ سَلَفٌ فَأَشْهَدُ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّوَثُّقَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الرَّدُّ

8,455

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ الْمُودِعُ أَنَّ قَصْدَ الْمُودَعِ بِالْبَيِّنَةِ التَّوَثُّقُ.

8,456

وَأَمَّا الْبَيِّنَةُ الَّتِي يَشْهَدُهَا الْمُودَعُ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ فَكَالْعَدِمِ وَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ الرَّدَّ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبَقِيَ شَيْءٌ حَذَفَهُ الْمُؤَلِّفُ وَهُوَ لِلتَّوَثُّقِ) رَاجِعٌ لِلِاحْتِمَالَيْنِ لَا لِلثَّانِي فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهَا مَقْصُودَةً لِلتَّوَثُّقِ) وَإِذَا تَنَازَعَا فِي التَّوَثُّقِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ كَمَا فِي شَرْحِ شب

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(إنْ كَانَتْ لَهُ) أَيْ الْمُودِعِ بِالْكَسْرِ (بِبَيِّنَةٍ) شَاهِدَةٍ عَلَى الدَّفْعِ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (مَقْصُودَةً) لِلتَّوَثُّقِ عَلَى الْمُودَعِ خَوْفًا مِنْ دَعْوَاهُ رَدَّهَا، فَلَمْ يَأْتَمِنْهُ فِيهِ،

14,337

فَإِنْ ادَّعَى ضَيَاعَهَا صُدِّقَ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ لِائْتِمَانِهِ عَلَى حِفْظِهَا.

وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ قَبَضَهَا بِلَا بَيِّنَةٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ أَوْ مَقْصُودَةٍ لِغَيْرِ التَّوَثُّقِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَادَّعَى رَدَّهَا فَيُصَدَّقُ فِيهِ. " ق " فِيهَا وَمَنْ بِيَدِهِ وَدِيعَةٌ أَوْ أَقْرَاضٌ لِلرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ رَدَدْته إلَيْك فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ،

14,338

وَلَوْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ فَقَالَ ضَاعَ مِنِّي أَوْ سُرِقَ صَدَّقَهُ.

ابْنُ رُشْدٍ الْأَمَانَاتُ الَّتِي بَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالتَّقْوَى فِيهَا وَالْأَدَاءِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ، كَمَا أَمَرَ الْوَصِيَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ مُؤْتَمَنُونَ فِي الرَّدِّ إلَى مَنْ ائْتَمَنَهُمْ دُونَ إشْهَادٍ فَوَجَبَ أَنْ يُصَدَّقَ الْمُسْتَوْدَعُ بِالْفَتْحِ فِي دَعْوَاهُ رَدَّ الْوَدِيعَةِ بِيَمِينِهِ إنْ أَكْذَبَهُ الْمُودِعُ كَمَا تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِيمَا ائْتَمَنَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِمَّا خُلِقَ فِي رَحِمِهَا مِنْ الْحَيْضَةِ وَالْحَمْلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَفَعَهَا إلَيْهِ بِإِشْهَادٍ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ إنَّمَا ائْتَمَنَهُ عَلَى حِفْظِهَا وَلَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَى رَدِّهَا فَيُصَدَّقُ فِي الضَّيَاعِ الَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ الَّذِي اسْتَوْثَقَ مِنْهُ وَلَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَيْهِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَجَمِيعُ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

ابْنُ عَرَفَةَ قَيَّدَ اللَّخْمِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالصَّقَلِّيُّ الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهَا قُصِدَ بِهَا التَّوَثُّقُ. عَبْدُ الْحَقِّ مَنْ أَخَذَ وَدِيعَةً بِحَضْرَةِ قَوْمٍ لَمْ يَقْصِدْ إشْهَادَهُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي الرَّدِّ، وَلَيْسَ كَمَنْ أَخَذَهَا بِبَيِّنَةٍ قَصَدَ إشْهَادَهَا عَلَيْهِ،

14,339

وَكَذَا إنْ أَقَرَّ الْمُودَعُ عِنْدَ بَيِّنَةٍ أَنَّهُ قَبَضَ وَدِيعَةً مِنْ فُلَانٍ،

14,340

وَفِي الْحُكَّامِ إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ بِبَيِّنَةٍ فَادَّعَى الْمُودَعُ رَدَّهَا فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا ضَمِنَ بَعْدَ يَمِينِ رَبِّهَا وَلِرَبِّهَا رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُودَعِ.

14,341

وَفِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ إنْ زَعَمَ الْمُسْتَوْدَعُ عِنْدَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةِ أَنَّهُ رَدَّهَا لِرَبِّهَا فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَلَا يُبَرِّئُهُ قَوْلُهُ وَلَهُ الْيَمِينُ عَلَى رَبِّهَا،

14,342

فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا غَرِمَهَا الْمُودَعُ عِنْدَهُ،

14,343

وَإِنْ نَكَلَ رَبُّهَا عَنْ الْيَمِينِ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُودَعِ،

14,344

فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ، وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ. (تَنْبِيهٌ) يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ بِقَصْدِ الْمُودِعِ بِالْكَسْرِ بِالْبَيِّنَةِ التَّوَثُّقُ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ ظَاهِرَةٍ،

14,345

وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ الِاسْتِرْعَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ الَّذِي حَرَّرَ هَذَا اللَّفْظَ فِي رِسَالَتِهِ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهَا بِإِشْهَادٍ. ابْنِ يُونُسَ مَنْ أَخَذَ لَا بِدَعْوَى التَّلَفِ: أَوْ عَدَمِ التَّلَفِ أَوْ الضَّيَاعِ وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ، [منح الجليل] الْوَدِيعَةَ بِمَحْضَرِ قَوْمٍ وَلَمْ يَقْصِدْ إشْهَادَهُمْ عَلَيْهِ فَهُوَ كَقَبْضِهَا بِلَا بَيِّنَةٍ حَتَّى يَقْصِدَ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ. اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ الْقَبْضُ بِبَيِّنَةٍ لِيَكُونَ الرَّدُّ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ،

14,346

وَإِنْ كَانَ الْإِشْهَادُ خَوْفَ الْمَوْتِ لِيَأْخُذَهَا مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ قَالَ الْمُودَعُ أَخَافُ أَنْ تَقُولَ هِيَ سَلَفٌ فَاشْهَدْ لِي أَنَّهَا وَدِيعَةٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التَّوَثُّقَ مِنْ الْقَابِضِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهَا بِلَا بَيِّنَةٍ،

14,347

وَلَوْ تَبَرَّعَ الْمُودِعُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِإِشْهَادٍ لِأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ حُكْمَ الْإِشْهَادِ،

14,348

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ مُصَدَّقٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كعليك إن كانت له بينة به مقصودة الضمير في "له" لرب الوديعة،

51,612

وفي "به" للإيداع وفي كلامه التفات من الحضور إلى الغيبة، وحذف متعلق مقصودة وهو للتوثق والتشبيه في الضمان؛ يعني أن المودع إذا أخذ الوديعة ببينة مقصودة للتوثق ثم ادعى أنه ردها إلى ربها فإنه لا يصدق في ذلك ويضمن الوديعة لربها، وبينة التوثق هي التي يقصد المودع بالكسر بإشهادها أن المودع لا يقبل منه دعوى ردها إليه بدون بينة،

51,613

ويشترط أن يعلم المودع بالفتح أن قصد المودع بالإشهاد أن لا تقبل دعواه الرد إلا ببينة كما في الحطاب وغيره،

51,614

فإن كانت لخوف موت المودع بالفتح ليأخذها من تركته أو يقول المودع بالفتح: أخاف أن تقول هي سلف فأشهد لي أنها وديعة وما أشبه ذلك مما يعلم أنه لم يقصد بها التوثق بالمعنى المتقدم فإنه يصدق في دعوى الرد كما إذا تبرع المودع بالفتح بالإشهاد على القبض،

51,615

كما قال عبد الملك: وقال ابن زرب: لا يبرأ إلا بالإشهاد لأنه ألزم نفسه حكم الإشهاد. قاله عبد الباقي. ونحو ما لعبد الملك لابن يونس كما نقله عنه الرهوني، ونص ابن يونس: ولا يصدق في دعواه الرد إذا كان قبضه ببينة إلا ببينة بالرد،

51,616

ومن أخذ الوديعة بمحضر قوم ولم يقصد إشهادهم عليه فهو كقبضه بلا بينة حتى يقصد الإشهاد عليه،

51,617

ثم قال: ومن كتاب ابن الماجشون فيمن في يديه مال وديعة أو دين فأشهد بذلك على نفسه قوما ورب المال لا يعلم بإشهاده ثم ادعى رد الوديعة وقضاء الدين، فقال: هو مصدق في الوديعة وعليه البينة في الدين. انتهى. وتوضيح تركيب معنى المص أن تقول كما يضمن المودَع إن ادعى الرد عليك يا مودع بالكسر حيث كانت لك بينة بالإيداع مقصودة للتوثق.

51,618

وقال المواق: من المدونة: من بيده وديعة أو قراض لرجل، فقال له: رددت ذلك إليك فهو مصدق إلا أن يكون قبض ذلك ببينة فلا يبرأ إلا ببينة،

51,619

ولو قبض ببينة فقال ضاع مني أو سرق صدق،

51,620

وقال ابن رشد: الأمانات التي بين المخلوقين أمرهم الله فيها بالتقوى والأداء ولم يأمرهم بالإشهاد كما فعل في مال اليتيم، فدل ذلك أنهم مؤتمنون في الرد إلى من ائتمنهم دون إشهاد، فوجب أن يصدق المستودع في دعواه رد الوديعة مع يمينه إن كذبه المودع كما تصدق المرأة فيما ائتمنها الله عليه من ما خلق في رحمها من الحيضة والحمل إلا أن يكون دفعها إليه بإشهاد فتبين أنه إنما ائتمنه على حفظها ولم يأتمنه على ردها، فيصدق في الضياع الذي ائتمنه عليه ولا يصدق في الرد الذي استوثق منه ولم يأتمنه عليه هذا قول مالك وجميع أصحابه.

انتهى. وقال الحطاب: قال في معين الحكام: إذا كانت الوديعة ببينة فادعى المودع رد الوديعة فعليه البينة وإلا ضمن بعد يمين ربها ولربها رد اليمين. انتهى.

51,621

وفي الوثائق المجموعة: فإن زعم المستودع عنده المشهود عليه بالوديعة أنه رد الوديعة إلى ربها فعليه البينة بما زعمه وله اليمين على ربها،

51,622

فإن حلف ربها أنه لم يقبضها غرمها المودع عنده،

51,623

وإن نكل ربها عن اليمين ردت اليمين على المودع،

51,624

فإن حلف برئ وإن نكل غرم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.