وكمسكر مائع,
Its commentaries
وكمسكر مائع, ينزع ما في جوفه أي من المستقذرات.
وظاهره: لا فرق بين كبيره وصغيره لكن ذكر الشيخان جواز أكل الصغير مع ما في جوفه لعسر تنقية ما فيه.
وكمسكر أي صالح للإسكار فدخلت القطرة من المسكر.
مائع كخمر وهي المتخذة من العنب ونبيذ وهو المتخذ من غيره.
وخرج بالمائع نحو البنج والحشيش.
وتطهر خمر تخللت بنفسها من غير مصاحبة عين أجنبية لها وإن لم تؤثر في التخليل كحصاة ويتبعها في الطهارة الدن وإن تشرب منها أو غلت فيه وارتفعت بسبب الغليان ثم نزلت
أما إذا ارتفعت بلا غليان بل بفعل فاعل فلا تطهر وإن غمر المرتفع قبل جفافه أو بعده بخمر أخرى على الأوجه كما جزم به شيخنا.
والذي اعتمده شيخنا المحقق عبد الرحمن بن زياد أنها تطهر إن غمر المرتفع قبل الجفاف لا بعده.
ثم قال: لو صب خمر في إناء ثم أخرجت منه وصب فيه خمر أخرى بعد جفاف الإناء وقبل غسله لم
تطهر وإن تخللت بعد نقلها منه في إناء آخر. انتهى.
والدليل على كون الخمر خلا الحموضة في طعمها وإن لم توجد
(قوله: وظاهره) أي ظاهر ما نقله في الجواهر.
وقوله: لا فرق أي في عدم الجواز.
وقوله: بين كبيره أي السمك.
(قوله: لكن ذكر الشيخان جواز أكل الصغير إلخ) وألحق في الروضة الجراد بذلك.
وقوله: مع ما في جوفه قال البجيرمي: وإن كان الأصح نجاسته.
(قوله: وكمسكر) معطوف أيضا على كروث.
وانظر ما فائدة إعادة الكاف فيه وفيما قبله وفيما بعده، ثم ظهر أنه لما كان النجس أنواعا، كل نوع غير الآخر - فما خرج من الجوف كالروث والبول نوع، والميتة نوع، والمسكر نوع - ناسب أن يفصل كل نوع عن الآخر بحرف الجر.
(قوله: فدخلت القطرة من المسكر) أي في المسكر.
فمن بمعنى في.
قال ابن قاسم: في هذا التفريع نظر لأن القطرة لا تصلح للإسكار، فكان الوجه أن يزاد عقب قوله صالح للإسكار قوله ولو بانضمامه لمثله.
أو يقول: مسكر ولو باعتبار نوعه.
اه.
(قوله: مائع) صفة لمسكر.
وفي الوصف به إشارة إلى أن المراد بالمسكر هنا المغطي للعقل لا ذو الشدة المطربة، وإلا لم يحتج للوصف المذكور لأن ما فيه شدة مطربة لا يكون إلا مائعا.
وفي البجيرمي نقلا عن م ر ما نصه: العبرة بكونه مائعا أو جامدا بحالة الإسكار، فالجامد حال إسكاره طاهر، والمائع حال إسكاره نجس وإن كان في أصله جامدا.
اه.
(قوله: وهي المتخذة الخ) أي إن الخمر هي المتخذة من عصير العنب، وهذا باعتبار حقيقتها اللغوية.
وأما باعتبار حقيقتها الشرعية فهي كل مسكر،
ولو من نبيذ التمر أو القصب أو العسل أو غيرها، لخبر: كل مسكر خمر وكل خمر حرام.
(قوله: ونبيذ) أي وكبوظة حيث وجد فيها شدة مطربة.
(قوله: وهو) أي النبيذ.
(وقوله: المتخذ من غيره) أي غير العنب كالزبيب.
(قوله: وخرج بالمائع نحو البنج والحشيش) أي والأفيون وجوزة الطيب والعنبر والزعفران، فهذه كلها طاهرة لأنها جامدة،
وإن كان يحرم تناول القدر المسكر منها.
(قوله: وتطهر خمر الخ) أي فهو مستثنى من قولهم ولا يطهر نجس العين.
وإنما طهرت بالتخلل لأن علة النجاسة والتحريم الإسكار، وقد زال، ولحل اتخاذ الخل - إجماعا - هو مسبوق بالتخمر غالبا.
فلو لم يطهر لتعذر حله وحرم اتخاذه.
وقد يصير العصير خلا من غير أن يسبقه تخمر في ثلاث صور.
إحداها: أن يصب في الدن المعتق بالخل فينقلب خلا.
ثانيتها: أن يصب عليه خل أكثر منه، أو مساو له، فيصير الجميع خلا.
ثالثتها: أن تجرد حبات العنب من عناقيده ويملأ الدن منه ويطين رأسه.
(قوله: من غير مصاحبة عين أجنبية لها) تفسير لتخللها بنفسها.
فلو أتى بأي التفسيرية لكان أوضح.
وخرج بذلك ما إذا تخللت بمصاحبتها فلا تطهر - لأن من استعجل بشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه - غالبا، سواء كانت لها دخل في التخلل كبصل وخبز حار، أم لا كحصاة.
ولا فرق بين ما قبل التخمر وما بعده، ولا بين أن تكون العين طاهرة أو نجسة.
نعم، إن كانت طاهرة ونزعت منها قبل التخلل طهرت،
أما النجسة فلا وإن نزعت قبل التخلل، لأن النجس يقبل التنجيس، واحترز بالأجنبية عن غيرها فيعفى عنه ولا تنجس به، كحبات العناقيد.
قال العلامة الكردي: يعفى عن حبات العناقيد ونوى التمر وثفله وشماريخ العناقيد على المنقول، وفاقا لحجر وخلافا لشيخ الإسلام وم ر والخطيب.
اه.
(قوله: وإن لم تؤثر إلخ) غاية للعين المشترط عدم مصاحبتها للخمر.
(قوله: ويتبعها في الطهارة الدن) أي ويتبع الخمر المتخللة في الطهارة إناؤها لئلا يعود عليها بالتنجيس فلا يكون لنا خل متخذ من خمر طاهر.
أو بحث في ذلك بأن كان يكفي أن يعفى عنه للضرورة، لأنه لا وجه لطهارة الدن فإنه لا يؤثر فيه الاستحالة كما لا يخفى.
(قوله: وإن تشرب) أي يطهر الدن تبعا وإن تشرب من الخمر.
(قوله: أو غلبت إلخ) أي ويطهر أيضا وإن غلت الخمر في الدن وارتفعت إلى رأس الدن بسبب الغليان، ويحكم بطهارة ما ارتفعت إليه من رأس الدن وغطائه حينئذ.
(قوله: فلا تطهر) أي الخمر.
والمناسب لما قبله: فلا يطهر الدن ولا تطهر هي أيضا لاتصالها بالمرتفع النجس، لأن من العين المضرة ما تلوث من دنها فوقها بغير غليانها، فيعود عليها بالتنجيس إذا تخللت.
وقوله: وإن غمر غاية لعدم الطهارة.
أي لا تطهر وإن غمر المرتفع بخمر أخرى، بأن زيد عليه.
وقوله: كما جزم به شيخنا أي في فتح الجواد.
واعتمد في المغني الطهارة إذا غمر المرتفع بخمر أخرى مطلقا، سواء غمر قبل الجفاف أو بعده.
ونص عبارته: ولو ارتفعت بلا غليان بل بفعل فاعل لم يطهر الدن إذ لا ضرورة، ولا الخمر لاتصالها بالمرتفع النجس.
فلو غمر المرتفع بخمر طهرت بالتخلل ولو بعد جفافه، خلافا للبغوي في تقييده بقبل الجفاف.
اه.
(قوله: والذي اعتمده إلخ) اعتمده في النهاية أيضا،
وقال إن والده اعتمده.
(قوله: ثم قال) أي ابن زياد.
(قوله: لو صب خمر في إناء) الصب ليس بقيد بل مثله ما لو تخمر العصير في إنائه.
(قوله: ثم أخرجت) أي الخمر.
وقوله: منه أي من إنائه.
(قوله: وصب فيه) أي في الإناء الذي أخرجت الخمر منه.
(قوله: بعد جفاف الإناء) مفاده أنه إن صب فيه قبل جفافه طهرت، وهو كذلك.
نظير ما لو صب على الخمر خمر أخرى من غير ارتفاع للأولى فإنها تطهر بالتخلل، كما نص عليه سم.
(قوله: لم تطهر) أي الخمرة المصبوبة إذا تخللت لتنجسها بظرفها.
وقوله: وإن تخللت الخ أي لا تطهر الخمر التي صبها في إناء الخمر وإن تخللت بعد نقلها من ذلك الإناء إلى إناء آخر طاهر، وذلك لأنها قد تنجست بالإناء الأول، لأن النجس يقبل التنجيس.
(قوله: والدليل على كون الخمر خلا) أي على صيرورته خلافا.
فالكون هنا مصدر كان بمعنى صار، إذ هي تستعمل فيه كثيرا.
قال تعالى: * (فكانت هباء منبثا) * أي صارت كذلك.
(قوله: الحموضة) خبر الدليل.
(قوله: وإن لم توجد نهاية الحموضة) أي شدتها.
وهو غاية لكون الحموضة دليلا على صيرورة الخمر خلا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.