ورابعها: معرفة دخول الوقت فوقت ظهر من زوال إلى مصير ظل شيء مثله غير ظل استواء فعصر إلى غروب فمغرب إلى مغيب الشفق الأحمر فعشاء إلى فجر صادق فصبح
Its commentaries
ورابعها: معرفة دخول الوقت فوقت ظهر من زوال إلى مصير ظل شيء مثله غير ظل استواء فعصر إلى غروب فمغرب إلى مغيب الشفق الأحمر فعشاء إلى فجر صادق فصبح حرير لم يجد غيره حتى في الخلوة لكن الواجب فيها ستر سوأتي الرجل وما بين سرة وركبة غيره.
ويجوز كشفها في الخلوة ولو من المسجد لأدنى غرض كتبريد وصيانة ثوب من الدنس والغبار عند كنس البيت وكغسل.
ورابعها: معرفة دخول وقت يقينا أو ظنا.
فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن وقعت في الوقت لان الاعتبار في العبادات بما في ظن المكلف وبما في نفس الأمر وفي العقود بما في نفس الأمر فقط.
فوقت ظهر من زوال الشمس إلى مصير ظل كل شيء مثله غير ظل استواء أي الظل الموجود عنده إن
وجد. وسميت بذلك لأنها أول صلاة ظهرت.
ف وقت عصر من آخر وقت الظهر إلى غروب جميع قرص شمس ف وقت مغرب من الغروب إلى مغيب الشفق الأحمر ف وقت عشاء من مغيب الشفق.
قال شيخنا: وينبغي ندب تأخيرها لزوال الأصفر والأبيض خروجا من خلاف من أوجب ذلك.
ويمتد إلى طلوع فجر صادق ف وقت صبح من طلوع الفجر الصادق
(قوله: حتى في الخلوة) أي يجب الستر ولو كان في الخلوة.
وقد مر عن م ر فائدة الستر فيها.
(قوله: لكن الواجب فيها) أي في الخلوة.
ودفع بهذا الاستدراك ما يتوهم من قوله يجب هذا الستر، وهو أن المراد الستر المتقدم ذكره، وهو ستر ما بين السرة والركبة في الرجل والأمة وما عدا الوجه والكفين في الحرة.
(قوله: وما بين سرة وركبة غيره) أي غير الرجل من الحرة والأمة فهي هنا ملحقة بالحرة لا بالرجل.
(قوله: ويجوز كشفها) أي العورة.
(قوله: ولو من المسجد) من بمعنى في.
أي ولو كانت الخلوة تحصل في المسجد بأن يخلو عن الناس في بعض الأوقات فيجوز كشفها فيه.
(قوله: لأدنى غرض) أي لأقل سبب.
وهو متعلق بيجوز.
وعبارة النهاية: فإن دعت حاجة إلى كشفها لاغتسال أو نحوه جاز، بل صرح صاحب الذخائر بجواز كشفها في الخلوة لأدنى غرض،
ولا يشترط حصول الحاجة.
وعد من الأغراض: كشفها لتبريد.
وصيانة الثوب عن الأدناس، والغبار عند كنس البيت ونحوه.
اه.
(قوله: كتبريد) تمثيل للغرض.
(قوله: وصيانة ثوب) قيده حجر بثوب التجمل.
أقول: وله وجه ظاهر.
اه ع ش.
(فائدة) يجوز له أن ينظر إلى عورته في غير الصلاة، ولكن يكره ذلك من غير حاجة.
أما في الصلاة فلا يجوز.
فلو رأى عورة نفسه في صلاته - من كمه أو من طوق قميصه - بطلت صلاته.
(قوله: ورابعها) أي رابع شروط الصلاة.
(قوله: معرفة دخول وقت) المراد بالمعرفة هنا مطلق الإدراك، ليصح جعلها شاملة لليقين والظن، وإلا فحقيقتها الإدراك الجازم وهو لا يشمل الظن.
وقوله: يقينا حال.
أي حال كون تلك المعرفة - أي الإدراك - يقينا.
ويحصل اليقين بعلم نفسه، أو بأخذه بقول ثقة يخبر عن علم، وبغير ذلك.
وقوله: أو ظنا أي ناشئا عن اجتهاد، بأن اجتهد لنحو غيم.
(قوله: فمن صلى بدونها) أي بدون المعرفة المذكورة.
وقوله: لم تصح صلاته أي إن كان قادرا، وإلا صلى لحرمة الوقت.
اه شوبري.
(قوله: وإن وقعت في الوقت) أي وإن اتفق وقوع صلاته في الوقت فلا تصح لتقصيره.
قال ح ل: إلا إن كانت عليه فائتة ولم يلاحظ صاحبة الوقت فإنها تصح وتقع عن الفائتة.
اه.
(قوله: لأن الاعتبار الخ) علة لعدم صحتها من غير معرفة.
(قوله: بما في ظن المكلف) أي اعتقاده.
وقوله: وبما في نفس الأمر أي مع ما في نفس الأمر.
فلو اعتقد دخول الوقت وتبين أنه صلى في غير الوقت لم تصح صلاته.
(قوله: وفي العقود بما في نفس الأمر) أي
فلو باع عبدا لغيره ثم تبين أنه ملكه عند البيع، بأن مات مورثه وانتقل الملك إليه، صح بيعه.
(تتمة) اعلم أن من جهل الوقت - لنحو غيم - ولم يمكنه معرفته أخذ - وجوبا - بخبر ثقة يخبر عن علم، وكإخبار أذان الثقة العارف بالمواقيت في الصحو، وامتنع عليه الاجتهاد حينئذ لوجود النص،
فإن أمكنه معرفة الوقت تخير بين الأخذ بخبر الثقة وتحصيل العلم بنفسه، فهما في مرتبة واحدة.
فإن لم يجد من ذكر، أو لم يسمع الأذان المذكور، اجتهد إن قدر، بقراءة أو حرفة أو نحو ذلك، من كل ما يظن به دخول الوقت كخياطة وكصياح ديك.
ومعنى الاجتهاد بهذه الأمور كما قال ع ش: أنه يجعلها علامة يجتهد بها.
كأن يتأمل في الخياطة التي فعلها هل أسرع فيها عن عادته أو لا؟ وهل صرخ الديك قبل عادته أو لا؟ وهكذا.
فإن لم يقدر على الاجتهاد قلد ثقة عارفا،
ولو كانت معرفته بالاجتهاد.
قال الكردي: وحاصل الرتب ست.
إحداها: إمكان معرفة يقين الوقت.
ثانيتها: وجود من يخبر عن علم.
ثالثتها: رتبة دون الإخبار عن علم وفوق الاجتهاد، وهي المناكيب المحررة والمؤذن الثقة في الغيم.
رابعتها: إمكان الاجتهاد من البصير.
خامستها: إمكانه من الأعمى.
سادستها: عدم إمكان الاجتهاد من الأعمى والبصير، فصاحب الأولى يخير بينها وبين الثانية إن وجدت الثانية، وإلا فبينها وبين الثالثة إن وجدت أيضا، وإلا فبينها وبين الرابعة.
وصاحب الثانية لا يجوز له العدول، إلى ما دونها.
وصاحب الثالثة يخير بينها وبين الاجتهاد.
وصاحب الرابعة لا يجوز له التقليد.
وصاحب الخامسة يخير بينها وبين السادسة، وصاحبها يقلد ثقة عارفا.
ثم قال: فحرر ذلك فإني لم أقف على من حققه كذلك.
اه بتصرف.
ثم إنه إذا صلى في صورة الاجتهاد بظن دخول الوقت،
فإن تبين له مطابقته للواقع فذاك، أو أنها وقعت بعد الوقت صحت قضاء، أو لم يتبين له شئ مضت على الصحة ظاهرا.
فإن تيقن وقوع صلاته قبل الوقت وقعت له نفلا مطلقا لعذره، ولم تقع له عن الصلاة التي نواها، ووجب قضاؤها إن علم بعد الوقت في الأظهر،
فإن علم في الوقت وجب إعادتها فيه اتفاقا.
(قوله: فوقت ظهر) الفاء للفصيحة، أي إذا أردت بيان الوقت الذي تجب معرفته فأقول لك وقت الظهر إلخ.
وبدأ بالظهر لأنها أول صلاة ظهرت، ولبدء الله بها في قوله: * (أقم الصلاة لدلوك الشمس) * أي زوالها.
ولكونها أول صلاة علمها جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(فائدة) قد بين إمامنا الشافعي رضي الله عنه أوقات الصلاة نظما، على حسب ما سيذكره المؤلف،
فقال:
إذا ما رأيت الظل قد زال وقته فصل صلاة الظهر في الوقت تسعد وقم قامة بعد الزوال فإنه أوان صلاة العصر وقت مجدد وصل صلاة للغروب بعيد ما ترى الشمس يا هذا تغيب وتفقد وصل صلاة للأخير بعيد ما ترى الشفق الأعلى يغيب ويفقد ولا تنظرن نحو البياض فإنه يدوم زمانا في السماء ويبعد وإن شئت فيها فانتظر بصلاتها إلى ثلث ليل وهو بالحق يعهد وحقق فإن الفجر فجران عندنا وميزهما حقا فأنت المقلد فأول طلوع منهما يبد شاهقاكما ذنب السرحان في الجو يصعد فذاك كذوب ثم آخر صادق تراه منيرا ضوؤه يتوقد وصل صلاة الفجر عند ابتسامه تنال به الفردوس والله يشهد فلا خير فيمن كان للوقت جاهلا وليس له وقت به يتعبد فذاك من المولى بعيد ومطرد كذا وجهه يوم القيامة أسود
(قوله: من زوال الشمس) أي وقت زوالها.
والزوال ميل الشمس عن وسط السماء بالنظر لما يظهر لنا لا بالنظر لنفس الأمر، أي لما في علم الله لوجود الزوال فيه قبل ظهوره لنا بكثير.
فقد قالوا إن الفلك الأعظم المحرك لغيره يتحرك في قدر النطق بحرف أربعة وعشرين فرسخا.
وإذا أردت معرفة الزوال فاعتبره بقامتك بلا عمامة غير منتعل، أو شاخص تقيمه في أرض مستوية وعلم على رأس الظل، فما زال ينقص فهو قبل الزوال،
وإن وقف بحيث لا يزيد ولا ينقص فهو وقت الاستواء،
وإن أخذ الظل في الزيادة علم أن الشمس زالت.
(قوله: إلى مصير إلخ) متعلق بما تعلق به الخبر، أو متعلق بمحذوف: أي ويمتد إلى وقت مصير إلخ.
وهو اسم مفعول من صار الناقصة، وظل شئ اسمها
ومثله خبرها.
والغاية هنا غير داخلة في المغيا، فهي جارية على القاعدة من أنها إن كانت بإلى لا تدخل وإن كانت بحتى دخلت.
فوقت المصير من العصر لا من الظهر، ولا ينافيه حديث جبريل بالنسبة لليوم الثاني وهو أنه صلى الظهر حين كان ظله مثله، لأن المراد: فرغ منها حينئذ.
(قوله: إن وجد) أي ظل الاستواء.
وقد ينعدم في بعض البلدان كمكة وصنعاء في بعض الأيام.
(قوله: وسميت) أي الصلاة المعلومة من السياق، بذلك.
أي بلفظ الظهر.
وقوله: لأنها أول صلاة ظهرت أي في الإسلام.
وانظر وقت ظهورها ولعله يوم ليلة الإسراء، فالمراد ظهور وجوبها.
ح ل بجيرمي.
وقيل: لأنها ظاهرة وسط النهار.
وقيل: لأنها تفعل وقت الظهيرة.
ولا مانع من مراعاة جميع ذلك.
وللظهر ستة أوقات: وقت فضيلة: وهو أول الوقت بمقدار ما يؤذن ويتوضأ ويستر العورة، ويصيلها مع راتبتها، ويأكل لقيمات.
ووقت اختيار: وهو يستمر بعد فراغ وقت الفضيلة،
وإن دخل معه، إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها فيكون مساويا لوقت الجواز الآتى.
وقيل: يستمر إلى ربعه أو نصفه.
ووقت جواز: إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها.
ووقت حرمة: إلى أن يبقى ما لا يسعها.
ووقت ضرورة: وهو آخر الوقت إذا زالت الموانع والباقي من الوقت قدر التكبيرة فأكثر.
ووقت عذر: وهو وقت العصر لمن يجمع جمع تأخير.
(قوله: فوقت عصر) ولها سبعة أوقات.
وقت فضيلة: أول الوقت.
ووقت اختيار: وهو وقت الفضيلة، ويستمر إلى مصير الظل مثلين بعد ظل الاستواء.
ووقت جواز بلا كراهة: إلى الاصفرار، ثم بها إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها.
ووقت حرمة: إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها.
ووقت ضرورة: وهو آخر الوقت بحيث تزول الموانع والباقي منه قدر التكبيرة فأكثر، فتجب هي وما قبلها لأنها تجمع معها.
ووقت عذر: وهو وقت الظهر لمن يجمع جمع تقديم.
(قوله: من آخر وقت الظهر) أي ابتداء العصر من آخر وقت الظهر، أي من ملاصق آخر وقت الظهر.
فلا بد من تقدير مضاف لأن آخر وقت الظهر ليس أول وقت العصر، وذلك الملاصق هو مصير ظل الشئ مثله غير الاستواء.
قال في النهاية: ولا يشترط حدوث زيادة فاصلة بينه وبين وقت الظهر.
وأما قول الشافعي: فإذا جاوز ظل الشئ مثله بأقل زيادة فقد دخل وقت العصر.
فليس مخالفا لذلك بل هو محمول على أن وقت العصر لا يكاد يعرف إلا بها وهي منه.
اه.
وقوله: وهي: أي الزيادة.
وقوله: منه: أي من العصر.
(قوله: إلى غروب إلخ) أي إلى تمام غروب إلخ.
فالغاية جارية على القاعدة لا وقت التمام ليس من وقت العصر، والمراد غروب ما ذكر غروبا لم تعد بعده،
فلو عادت تبين أن وقت العصر باق،
وإن كان قد فعله تبين أنه أداء.
ويلغز بذلك فيقال: رجل أحرم بصلاة العصر قضاء عالما بفوات الوقت فوقعت أداء؟
ويجب إعادة المغرب لمن كان فعلها.
ويدل لما ذكر ما وقع لسيدنا علي رضي الله عنه كما رواه أحمد في مسنده - من أنه - صلى الله عليه وسلم - نام في حجره حتى غابت فكره أن يوقظه ففاتته صلاة العصر، فلما استيقظ ذكر ذلك له - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم أنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فردها عليه.
فرجعت الشمس حتى صلى العصر.
وقوله: جميع قرص شمس فلو غرب بعضه دون بعض لم يخرج وقت العصر،
بخلاف وقت الصبح فإنه يخرج بطلوع البعض، إلحاقا لما يظهر بما ظهر في الموضعين.
(قوله: فوقت مغرب إلخ) ولها خمسة أوقات.
وقت فضيلة واختيار وجواز بلا كراهة: أول الوقت.
ووقت جواز بكراهة: إلى أن يبقى ما يسعها.
ووقت حرمة إلى أن يبقى ما لا يسعها.
ووقت ضرورة: لمن زالت منه الموانع.
ووقت عذر: وقت العشاء لمن يجمع.
(قوله: من الغروب) أي تمامه، لما علمت من أن وقت العصر ينتهي بتمامه.
والغروب: البعد.
يقال: غرب - من باب دخل - إذا بعد.
ويعرف بزوال الشمس من رؤوس الجبال والأشجار، وظهور الظلام من جهة المشرق.
ولو غربت الشمس في بلد فصلى المغرب ثم سافر إلى بلد أخرى فوجدها لم تغرب فيها وجبت الإعادة.
وقوله: إلى مغيب الشفق الأحمر أي وينتهي وقت المغرب بمغيب ما ذكر، لخبر مسلم: وقت المغرب ما لم يغب الشفق.
والمراد الأحمر، لأنه المنصرف إليه الاسم عند الإطلاق، وإطلاقه على الأبيض أو الأصفر مجاز لعلاقة المجاورة.
وهذا هو القول القديم لإمامنا رضي الله عنه، وهو المعتمد.
وأما الجديد فينقضي بمضي قدر الوضوء وستر العورة والأذان والإقامة ومضي خمس ركعات.
وقال في التحفة والنهاية: إن القول الأول جديد، لأن الشافعي رضي الله عنه علق القول به في الإملاء على صحة الحديث، وقد صحت فيه أحاديث من غير معارض.
(قوله: فوقت عشاء من مغيب الشفق) أي الأحمر - لما علمت - لا ما بعده من الأصفر والأبيض.
ولها سبعة أوقات كالعصر: وقت فضيلة بمقدار ما يسعها وما يتعلق بها.
ووقت اختيار إلى ثلث الليل.
ووقت جواز بلا كراهة إلى الفجر الكاذب.
ووقت جواز بكراهة، وهو ما بعد الفجر الأول حتى يبقى من الوقت ما يسعها.
ووقت حرمة إلى أن يبقى ما لا يسعها.
ووقت ضرورة، وهو وقت زوال المانع.
ووقت عذر، وهو وقت المغرب لمن يجمع جمع تقديم.
(قوله: وينبغي ندب تأخيرها) أي العشاء، لزوال الأصفر والأبيض، أي إلى أن يزول كل منهما.
وهذا لا ينافي قوله الآتي: يندب تعجيل الصلاة ولو عشاء، لأن المراد تعجيلها بعد زوال الأصفر والأبيض كما هو ظاهر.
(قوله: خروجا من خلاف من أوجب ذلك) أي التأخير لزوال ذلك.
وعبارة المغني مع الأصل: والعشاء يدخل وقتها بمغيب الشفق الأحمر لما سبق لا ما بعده من الأصفر ثم الأبيض، خلافا للإمام في الأول وللمزني في الثاني.
اه.
قوله: ويمتد أي وقت العشاء.
(وقوله: إلى طلوع فجر صادق) أي لحديث: ليس في النوم تفريط، وإنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى.
رواه مسلم.
ولا ترد الصبح فإن وقتها لا يمتد إلى دخول وقت الظهر لأنها خرجت بدليل، فبقي الحديث على مقتضاه في غيرها.
(قوله: فوقت صبح إلخ) ولها ستة أوقات.
وقت فضيلة أول الوقت.
ووقت اختيار يبقى إلى الإسفار.
ووقت جواز بلا كراهة يبقى إلى طلوع الحمرة التي تظهر قبل الشمس.
ووقت جواز بكراهة إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها.
ووقت تحريم إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها.
ووقت ضرورة لمن زالت منه الموانع.
(قوله: من طلوع الفجر الصادق) أي ابتداؤه من طلوع الفجر الصادق، وهو المنتشر ضوؤه معترضا بنواحي السماء.
وقوله: لا الكاذب وهو ما يطلع مستطيلا بأعلاه ضوء كذنب السرحان - أي الذنب - ثم تعقبه ظلمة.
وشبه بذنب السرحان لطوله.
وقيل: لأن الضوء يكون في الأعلى دون الأسفل، كما أن الشعر على أعلى ذنب السرحان دون أسفله.
وما أحسن قول بعضهم: وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه وأول الغيث قطر ثم ينسكب فمثل ذلك ود العاشقين هوى بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب قوله: إلى طلوع بعض الشمس) أي ويمتد وقتها إلى طلوع ذلك، لحديث مسلم: وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس.
وإنما خرج الوقت بطلوع بعض الشمس لما مر، ولأن وقت الصبح يدخل بطلوع بعض الفجر، فناسب أن يخرج بطلوع بعض الشمس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.