Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

ومن دون مسافة قصر منها وحرم انصراف عن صف إذا لم يزيدوا على مثلينا, رجي

note

ولو قال لكافر أطلق أسيرك وعلي كذا فأطلقه لزمه ولا يرجع به على الأسير إلا إن أذن له في مفاداته فيرجع عليه وإن لم يشترط له الرجوع.

وتعين على من دون مسافة قصر منها أي من البلدة التي دخلوا فيها وإن كان في أهلهم كفاية لأنهم في حكمهم

1,672

وكذا من كان على مسافة القصر إن لم يكف أهلها ومن يليهم فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد.

وحرم على من هو من أهل فرض الجهاد انصراف عن صف بعد التلاقي وإن غلب على ظنه أنه إذا ثبت قتل لعده صلى الله عليه وسلم "الفرار من الزحف من السبع الموبقات" . [البخاري رقم: ٢٧٦٦, مسلم: رقم: ٨٩]

1,673

ولو ذهب سلاحه وأمكن الرمي بالحجارة لم يجز له الانصراف على تناقض فيه وجزم بعضهم بأنه إذا غلب ظن الهلاك بالثبات من غير نكاية فيهم وجب الفرار إذا لم يزيدوا أي الكفار على مثلينا للآية. [٨ سورة الأنفال الآية: ٦٦] وحكمة وجوب مصابرة الضعف أن المسلم يقاتل على إحدى الحسنيين: الشهادة والفوز بالغنيمة مع الاجر والكافر يقاتل على الفوز بالدنيا فقط.

1,674

أما إذا زادوا على المثلين كمائتين وواحد عن مائة فيجوز

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: إن رجي) أي الخلاص ولو على ندور،

12,271

فإن لم يرج خلاصه، تركناه للضرورة.

(قوله: ولو قال لكافر إلخ)

12,272

عبارة التحفة: ويسن للامام - بل وكل موسر - عند العجز عن خلاصه مفاداته بالمال،

12,273

فمن قال لكافر إلخ.

اه.

وهي أولى بالزيادة التي زادها قبل قوله فمن إلخ.

(قوله: لزمه) أي لزم من قال للكافر ما ذكر المال له.

(قوله: ولا يرجع) أي الدافع للكافر ذلك المال.

(وقوله: به) أي المال.

(قوله: إلا أن أذن الخ) أي إلا إن أذن الاسير له في أن يفديه بمال، بأن قال له أفدني بمال، فحينئذ يرجع على الاسير به.

(وقوله: وإن لم يشترط له الرجوع) غاية في الرجوع على الاسير إذا أذن: أي يرجع عليه إذا أذن له في المفاداة،

12,274

وإن لم يقل وترجع به علي.

ففاعل يشترط يعود على الاسير، وضمير له يعود على القائل للكافر ما تقدم.

(قوله: وتعين) أي الجهاد.

(قوله: وإن كان في أهلهم) الاولى في أهلها: أي البلدة التي دخلوها، ثم وجدت ذلك في بعض نسخ الخط.

(قوله: لانهم في حكمهم) أي لان من كان دون مسافة القصر، في حكم أهل البلدة التي دخلوها.

(قوله: وكذا من كان الخ) أي

12,275

وكذا يتعين الجهاد على من كان على مسافة القصر.

(وقوله: إن لم يكف أهلها) أي البلدة التي دخلوها

(وقوله: ومن يليهم) أي ومن يلي أهل البلدة التي دخلوها، وهم من على دون مسافة القصر.

(قوله: فيصير) أي الجهاد.

(وقوله: فرض عين في حق من قرب) أي وهم من على دون مسافة القصر.

(قوله: وفرض كفاية) بالنصب معطوف على فرض عين: أي ويصير فرض كفاية.

(وقوله: في حق من بعد) أي وهم من على مسافة القصر، ولا يظهر تفريع هذا على ما قبله إلا لو زاد بعد قوله

12,276

وكذا على من كان على مسافة القصر بقدر الكفاية، فيفهم منه حينئذ أنه لا يلزم جميعهم الخروج، بل يكفي في سقوط الحرج عنهم خروج قوم منهم فيهم كفاية.

ولعل في كلامه سقطا من الناسخ وهو ما ذكر.

(قوله: وحرم على من هو من أهل فرض الجهاد) خرج من هو ليس من أهله كمريض وامرأة، فلا حرمة عليه بانصرافه.

(وقوله: انصراف عن صف) خرج به ما لو لقي مسلم مشركين، فإنه يجوز إنصرافه عنهما،

12,277

وإن طلبهما ولم يطلباه.

(قوله: بعد التلاقي) أي تلاقي الصفين فإن كان قبله فلا يحرم

(قوله: وإن غلب على ظنه إلخ) غاية في الحرمة، أي يحرم الانصراف وإن غلب على ظنه أنه إذا ثبت في الصف قتل.

وكتب سم.

على قول التحفة وإن غلب على ظنه إلى آخره ما نصه: إلا فيما يأتي قريبا عن بعضهم.

اه.

(وقوله: إلا فيما يأتي الخ) سيذكره المؤلف أيضا بقوله وجزم بعضهم الخ

(وقوله: الفرار من الزحف) أي الفرار من الصف، لاجل زحف الكفار إلى جهة صف المسلمين.

(وقوله: من السبع الموبقات) أي المهلكات.

وقد تقدم بيانها غير مرة.

(قوله: ولو ذهب سلاحه الخ) مثله ما لو مات مركوبه وأمكنه الجهاد راجلا، فيمتنع عليه الانصراف.

(قوله: على تناقض فيه) أي على تناقض في عدم جواز الانصراف، وقع في كلامهم

(قوله: وجزم بعضهم بأنه) أي الحال والشأن.

(وقوله: إذا غلب ظن الهلاك بالثبات) بثباته في الصف.

(وقوله: من غير نكاية فيهم) أي من غير أن يحصل منه نكاية: أي قتل وإثخان في الكفار.

12,278

قال في المصباح: نكيت في العدو أنكى، والاسم النكاية إذا قتلت وأثخنت.

اه.

بحذف.

(وقوله: وجب الفرار) أي لقوله تعالى: * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) *.

(قوله: إذا لم يزيدوا الخ) متعلق بحرم: أي حرم الانصراف إذا لم يزيدوا على مثلينا.

وعبارة المنهج: إن قاومناهم.

اه.

12,279

وقال في شرحه: وإن زادوا على مثلينا، كمائة أقوياء عن مائتين وواحد ضعفاء، ثم قال: وخرج ما إذا لم نقاومهم،

12,280

وإن لم يزيدوا على مثلينا، فيجوز الانصراف، كمائة ضعفاء عن مائتين إلا واحدا أقوياء.

اه.

وهي أولى لان العبرة بالمقاومة لا بالعدد، ولا ينافي ذلك الآية، فإنها ينظر فيها للمعنى، وهو المقاومة المأخوذة من قوله صابرة، وعبارة التحفة: وإنما يراعي العدد عند تقارب الاوصاف،

12,281

ومن ثم لم يختص الخلاف بزيادة الواحد ونقصه، ولا براكب وماش، بل الضابط - كما قاله الزركشي كالبلقيني - أن يكون في المسلمين من القوة ما يغلب على الظن أنهم يقاومون الزائد على مثليهم، ويرجون الظفر بهم، أو من الضعف ما لا يقاومونهم.

اه.

(قوله: للآية) هي قوله تعالى: * (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا،

12,282

فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين،

12,283

وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله.

والله مع الصابرين) *.

وهي خبر بمعنى الأمر: أي لتصبر مائة لمائتين.

(قوله: وحكمة الخ) أي الحكمة في كوننا مأمورين بالصبر على مقاتلة ضعفنا من الكفار،

12,284

أن المسلمين يقاتلون على إحدى الحسنيين: إما الفوز بالشهادة إن قتلوا،

12,285

وإما الفوز والظفر بالغنيمة مع حصول الاجر إن لم يقتلوا.

12,286

وأما الكفار فإنما يقاتلون على الفوز والظفر بالدنيا فقط، فكان الحاصل للمسلمين بسبب الجهاد ضعف ما هو حاصل للكفار، فوجب عليهم أن يصبروا على ملاقاة ضعفهم من الكفار.

(قوله: أما إذا زادوا إلخ) مفهوم قوله إذا لم يزيدوا على مثلينا.

(وقوله: كمائتين وواحد عن مائة) قد علمت أن العبرة بالمقاومة وعدمها، لا بالعدد.

فلا تغفل.

(قوله: فيجوز الانصراف) أي عن الصف

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.