وعدم تهمة فترد لرقيقه ولبعضه لا عليه,
Its commentaries
وعدم تهمة فترد لرقيقه ولبعضه لا عليه, إشارة غيرك المحصور المعين ولو عند بعض المخاطبين بما يكره عرفا.
واللعب بالشطرنج بكسر أوله وفتحه معجما ومهملا مكروه إن لم يكن فيه شرط مال من الجانبين أو أحدهما أو تفويت صلاة ولو بنسيان بالاشتغال به أو لعب مع معتقد تحريمه وإلا فحرام ويحمل ما جاء في ذمه من الأحاديث والآثار على ما ذكر وتسقط مروءة من يداومه فترد شهادته وهو حرام عند الأئمة الثلاثة مطلقا.
ولا تقبل الشهادة من مغفل ومختل نظر ولا أصم في مسموع ولا أعمى في مبصر كما يأتي.
ومن التيقظ ضبط ألفاظ المشهود عليه بحروفها من غير زيادة فيها ولا نقص.
قال شيخنا: ومن ثم لا تجوز الشهادة بالمعنى نعم: لا يبعد جواز التعبير بأحد الرديفين عن الآخر حيث لا إبهام.
وشرط في الشاهد أيضا عدم تهمة بجر نفع إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له أو دفع ضر عنه بها.
فترد الشهادة لرقيقه ولو مكاتبا ولغريم له مات وإن لم تستغرق تركته الديون
بخلاف شهادته لغريمه الموسر وكذا المعسر قبل موته فتقبل لهما.
وترد لبعضه من أصل وإن علا أو
فرع له وإن سفل.
لا ترد الشهادة عليه أي لا على أحدهما بشيء إذ لا تهمة.
(قوله: غيرك) مفعول ذكر المضاف لفاعله، والمراد به لغير ما يعم المسلم والذمي.
وسئل: الغزالي رحمه الله تعالى عن غيبة الكافر.
فقال: هي في حق المسلم محذورة لثلاثة علل: الايذاء، وتنقيص ما خلقه الله تعالى، وتضييع الوقت بما لا يعني.
والاولى تقتضي التحريم، والثانية الكراهة، والثالثة خلاف الاولى.
وأما الذمي فكالمسلم فيما يرجع إلى المنع من الايذاء، لان الشرع عصم دمه وعرضه وماله،
وأما الحربي فليس بمحرم على الاولى،
ويكره على الثانية والثالثة.
وأما المبتدع فإن كفر فكالحربي، وإلا فكالمسلم.
(وقوله: المحصور المعين) لو اقتصر على القيد الثاني لكان أولى، لأنه يفيد مفاد الاول وزيادة.
وخرج بذلك غير المعين كأن يذم البخلاء، أو المتكبرين، أو المرائين، ويتعرض لهم بالتنقيص من غير تعيين أحد منهم، فهذا لا يعد غيبة.
(قوله: بما يكره) متعلق بذكرك: أي أن تذكره بشئ يكرهه سواء كان في بدنه كقصير وأسود وغير ذلك، أو في نسبه كأبوه إسكافي، أو في خلقه كسئ الخلق عاجز ضعيف، أو في فعله الديني ككذاب، أو متهاون بالصلاة، أو لا يحسنها، أو الدنيوي كقليل الادب، أو لا يرى لاحد حقا على نفسه، أو كثير الأكل أو النوم، أو في ثوبه كطويل الذيل وقصيره ووسخه، أو في داره كضيقة، أو قليلة المنافع، أو دابته كجموح، أو ولده كقليل التربية، أو زوجته ككثيرة الخروج، أو عجوز، أو تحكم عليه، أو قليلة النظافة، أو في خادمه كأبق أو غير ذلك من كل ما يعلم أنه يكرهه.
واعلم: أن أصل الغيبة الحرمة، وقد تباح لغرض صحيح شرعي لا يتوصل إليه إلا بها.
وينحصر في ستة أسباب، وقد تقدم الكلام عليها، لكن يحسن ذكرها هاهنا أيضا، وهي التظلم، فلمن ظلم - بالبناء للمجهول - أن يشكو لمن يظن أن له قدرة على إزالة ظلم أو تخفيفه والاستعانة على تغيير منكر يذكره لمن يظن قدرته على إزالته بنحو فلان يعمل كذا فازجره، أو أعني علي زجره ومنعه منه، والاستفتاء بأن يقول لمفت ظلمني فلان فهل يجوز له؟ ما طريقي في الخلاص منه أو تحصيل حقي منه؟
أو نحو ذلك.
وتحذير المسلمين من الشر ونصحهم كجرح الرواة والشهود والتجاهر بالفسق، فيجوز ذكر المتجاهر بما تجاهر به دون غيره، والتعريف بنحو لقب كالاعمش والاصم.
وتنبيه: البواعث على الغيبة كثيرة، وهي عامة وخاصة، فالعامة كتشفي الغيظ بذكر مساوي من أغضبه، وكموافقة الاخوان ومجاملتهم بالاسترسال معهم بما هم فيه، أو إبداء نظير ما أبدوه خشية أنه لو سكت أو أنكر إستثقلوه ونفروا عنه، ويظن لجهله أن هذا من المجاملة في الصحبة، بل وقد يغضب لغضبهم إظهارا للجاهلية في السراء والضراء، فيخوض معهم في ذكر المساوي والعيوب فيهلك.
والخاصة كالتعجب من فعل غيره منكرا كأن يقول ما أعجب ما رأيت من فلان، أو عجيب من فلان كيف يحب أمته وهي قبيحة، أو كيف يقرأ على فلان الجاهل وهكذا.
يتعين عليك معرفة علاج الغيبة، وهو بأن تعلم أنك قد تعرضت بها لسخط الله تعالى وعقوبته، وأنها تحبط حسناتك، وبأن تنظر في باعثها فتقطعه من أصله، إذ علاج العلة إنما يكون بقطع سببها.
ومما ينفعك في ذلك أن تتدبر في عيوبك وتجتهد في الطهارة منها لتدخل في قوله عليه السلام: طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس.
وما أحسن قول بعضهم: لعمرك إن في ذنبي لشغلالنفسي عن ذنوب بني أمية على ربي حسابهم إليه تناهى علم ذلك لا إليه وليس بضائري ما قد أتوه إذا ما الله أصلح ما لديه وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لبعض إخوانه: أوصيك بستة أشياء: إن أردت أن تقع في أحد وتذمه فذم نفسك، فإنك لا تعلم أحدا أكثر عيوبا منها،
وإن أردت أن تعادي أحدا فعاد البطن، فليس لك عدو أعدى منها،
وإن أردت أن تحمد أحدا، فاحمد الله فليس أحد أكثر منه منة عليك وألطف بك منه،
وإن أردت أن تترك شيئا، فاترك الدنيا فإنك إن تركتها فإنك محمود وإلا تركتك وأنت مذموم،
وإن أردت أن تستعد لشئ، فاستعد للموت فإنك إن لم تستعد له حل بك الخسران والندامة،
وإن أردت أن تطلب شيئا، فاطلب الآخرة فلست تنالها إلا بأن تطلبها.
اللهم بصرنا بعيوب أنفسنا عن عيوب غيرنا يا كريم.
(قوله: واللعب) مبتدأ خبره مكروه.
قال في شرح الروض: واحتج لاباحة اللعب به بأن الاصل الاباحة، وبأن فيه تدابير الحروب.
وللكراهة بأن فيه صرف العمر إلى ما لا يجدي، وبأن عليا رضي الله عنه مر بقوم يلعبون به فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ اه.
(قوله: أن لم يكن فيه) أي في اللعب بالشطرنج، وهو قيد في الكراهة.
(وقوله: شرط مال من الجانبين) أي جانب اللاعبين: أي بأن يشرط كل واحد منهما على الآخر مالا إن غلب.
(وقوله: أو أحدهما) أي وإن لم يكن فيه شرط مال من أحد اللاعبين بأن يخرج مالا ليبذله إن غلب - بالبناء للمجهول - ويمسكه إن غلب، وليس له على الآخر شئ.
(قوله: أو تفويت صلاة) معطوف على شرط مال: أي وإن لم يكن فيه تفويت لصلاة: أي عن أدائها في الوقت.
(وقوله: ولو بنسيان) أي سواء كان تفويته لها عمدا، أو نسيانا، نشأ عن الاشتغال باللعب به.
قال في الزواجر: فإن قلت: لو استغرقه اللعب به حتى أخرج الصلاة عن وقتها غير متعمد لذلك، فما وجه تأثيمه مع أنه الآن غافل، والغافل غير مكلف فيستحيل تأثيمه؟
قلت: محل عدم تكليف الناسي والغافل حيث لم ينشأ النسيان والغفلة والجهل عن تقصيره، وإلا كان مكلفا آثما.
أما في الغفلة فلما صرحوا به في الشطرنج من أنه لا يعذر بإستغراقه في اللعب به حتى خرج وقت الصلاة، وهو لا يشعر لما تقرر أن هذه الغفلة نشأت عن تقصيره بمزيد إكبابه وملازمته على هذا المكروه حتى ضيع بسببه الواجب عليه،
وأما في الجهل فلما صرحوا به من أنه لو مات إنسان فمضت عليه مدة ولم يجهز ولا صلي عليه، أثم جاره وإن لم يعلم بموته، لان تركه البحث عن أحوال جاره إلى هذه الغاية تقصير شديد، فلم يبعد القول بعصيانه.
اه.
(قوله: أو لعب) الاولى قراءته بصيغة الفعل، وهو مع فاعله معطوف على مدخول يكن: أي وإن لم يكن لعب به مع معتقد تحريمه كحنفي ومالكي.
(قوله: وإلا) أي بأن كان فيه شرط مال من الجانبين، أو من أحدهما، أو كان فيه تفويت صلاة، أو كان لعب به مع معتقد تحريمه.
(وقوله: فحرام) وجه الحرمة في الصورة الأولى أن فيها اشتراط المال من الجانبين وهو قمار،
وفي الثانية أن فيها اشتراط مال من أحدهما، وهو وإن كان ليس بقمار عقد مسابقة فاسدة لانه على غير آلة قتال، وتعاطي العقود الفاسدة حرام.
وفي الثالثة تأخير الصلاة عن وقتها.
وفي الرابعة إعانة على محرم.
(قوله: ويحمل ما جاء في ذمه) أي لعب الشطرنج المقتضي للحرمة.
(وقوله: من الاحاديث والآثار) من ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مررتم بهؤلاء الذين يلعبون بهذه الازلام - النرد والشطرنج وما كان من اللهو - فلا تسلموا عليهم، فإنهم إذا اجتمعوا وأكبوا عليها جاءهم الشيطان بجنوده فأحدق بهم، كلما ذهب واحد منهم يصرف بصره عنها لكزه الشيطان بجنوده، فما يزالون يلعبون حتى يتفرقوا كالكلاب: اجتمعت على جيفة فأكلت منها حتى ملات بطونها ثم تفرقت.
وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أشد الناس عذابا يوم القيامة صاحب الشاه - يعني صاحب الشطرنج - ألا تراه يقول: قتلته والله، مات والله، افتراء وكذبا على الله؟ قال علي كرم الله وجهه: الشطرنج ميسر الاعاجم.
ومر رضي الله عنه على قوم يلعبون الشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لان يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها، ثم قال: والله لغير هذا خلقتم.
وقال أيضا رضي الله عنه: صاحب الشطرنج أكثر الناس كذبا، يقول أحدهم قتلت وما قتل، ومات وما مات.
(قوله: على ما ذكر) أي من شرط مال من الجانبين، أو أحدهما، أو تفويت الصلاة، أو لعب مع معتقد تحريمه.
(قوله: وتسقط مروءة إلخ) مكرر مع قوله فيما تقدم وإكثار ما يضحك بينهم، أو لعب شطرنج الخ فلا حاجة إليه.
(قوله: وهو) أي لعب الشطرنج.
(وقوله: حرام) عند الأئمة الثلاثة، وهم أبو حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم.
وإنما قالوا بالحرمة للاحاديث الكثيرة التي جاءت في ذمه.
قال في التحفة: لكن قال الحافظ لم يثبت منها حديث من طريق صحيح ولا حسن، وقد لعبه جماعة من أكابر الصحابة ومن لا يحصى من التابعين ومن بعدهم، وممن كان يلعبه غبا سعيد بن جبير رضي الله عنه.
اه.
(وقوله: مطلقا) أي وجد شرط مال أم لا، كأن هناك تفويت صلاة عن قوتها أم لا.
(قوله: ولا تقبل الشهادة من مغفل) محترز قوله وتيقظ.
(وقوله: ومختل نظر) أي ناقص عقل لا يضبط الامور، وعطفه على ما قبله من عطف المرادف.
(قوله: ولا أصم إلخ) أي ولا تقبل الشهادة من أصم في مشهود به يسمع، ولا من أعمى في مشهود به يبصر.
(قوله: كما يأتي) أي عند قوله وشرط لشهادة بفعل إبصار، وبقول هو وسمع، ومراده بهذا الاعتذار عن عدم اشتراط السمع والبصر هنا.
(قوله: ومن التيقظ إلخ) المناسب تقديمه وذكره بعد قوله وتيقظ.
(قوله: ومن ثم) أي ومن أجل أن من التيقظ ضبط ألفاظ إلخ.
(وقوله: لا تجوز الشهادة بالمعنى) أي
فلو كانت صيغة البيع مثلا من البائع بعت ومن المشتري اشتريت، فلا يعتد بالشهادة إلا إذا قال أشهد أن البائع قال بعت والمشتري قال اشتريت،
بخلاف ما لو قال: أشهد أن هذا اشترى هذا من هذا، فلا يكفي.
فتنبه له.
فإنه يغلط فيه كثيرا.
اه.
ع ش.
(قوله: نعم لا يبعد جواز التعبير بأحد الرديفين عن الآخر حيث لا إبهام)
قال في التحفة: كما يشير لذلك قولهم: لو قال شاهد وكله، أو قال: قال وكلته،
وقال الآخر فوض إليه، أو أنابه قبل، أو قال واحد قال: وكلت وقال الآخر قال: فوضت إليه، لم يقبلا لان كلا أسند إليه لفظا مغايرا للآخر، وكان الفرض أنهما اتفقا على اتحاد اللفظ الصادر منه، وإلا فلا مانع أن كلا سمع ما ذكره في مرة.
ويجري ذلك في قول أحدهما، قال القاضي ثبت عندي طلاق فلانة، والآخر قال: ثبت عندي طلاق هذه، وهي تلك فإنه يكفي اتفاقا.
اه.
(قوله: وشرط في الشاهد أيضا) أي كما اشترط فيه التكليف، وما بعده من الشروط المارة.
(وقوله: عدم تهمة) هي بضم ففتح، وإنما اشترط عدمها لخبر: لا تجوز شهادة ذي الظنة، ولا ذي الحنة.
والظنة - بكسر الظاء وتشديد النون المفتوحة - التهمة، والحنة - بكسر الحاء وفتح النون المخففة - العداوة.
قال في التحفة: ويضر حدوثها - أي التهمة - قبل الحكم لا بعده،
فلو شهد لاخيه بمال فمات وورثه قبل استيفائه،
فإن كان بعد الحكم أخذه وإلا فلا،
وكذا لو شهد بقتل فلان لاخيه الذي له ابن ثم مات وورثه،
فإن صار وارثه بعد الحكم لم ينقض، أو قبله لم يحكم له.
اه.
(قوله: بجر نفع إلخ) الباء للتصوير متعلقة بمحذوف صفة لتهمة: أي تهمة مصورة بجر نفع إلى الشاهد: أي بتحصيل نفع إليه.
(وقوله: أو إلى من لا تقبل شهادته له) أي أو بجر نفع إلى شخص، لا تقبل شهادة ذلك الشخص لذلك الشاهد، كأن يكون أصله أو فرعه.
(قوله: أو دفع ضر) معطوف على بجر نفع: يعني أن التهمة تتصور أيضا بدفع ضر.
(وقوله: عنه) ضميره راجع للاحد الدائر بين المذكورين: أي الشاهد ومن لا تقبل شهادته له.
(وقوله: بها) أي بالشهادة، وهو متعلق بكل من جر نفع ودفع ضر.
(قوله: فترد الشهادة لرقيقه) مفرع على مفهوم الشرط: أي فإذا وجدت التهمة ردت الشهادة كشهادة السيد لرقيقه، لانها تجر نفعا إلى السيد.
ومحله إن شهد له بالمال،
فإن شهد أن فلانا قذفه قبلت، إذ لا
فائدة تعود عليه حينئذ.
(قوله: ولو مكاتبا) غاية في رد الشهادة لرقيقه: أي ترد له ولو كان مكاتبا لأنه ملكه، فله علقة بماله بدليل منعه له من بعض التصرفات، ولانه بصدد العود إليه بعجز أو تعجيز - كما في التحفة -.
(قوله: ولغريم الخ) معطوف على لرقيقه: أي وترد الشهادة لغريم للشاهد قد مات وصورته - كما في البجيرمي - أن يدعي وارث الميت المدين بدين للميت على آخر، ويقيم الوارث المذكور دائن الميت يشهد مع آخر للميت بدينه، فلا تصح شهادة الدائن للميت للتهمة، لانه إذا أثبت بشهادته للغريم الميت شيئا فقد أثبت لنفسه المطالب به لاجل وفاء دينه،
ومثله غريم المحجور عليه بفلس، فلا تقبل شهادته له لذلك.
(قوله: وإن لم تستغرق إلخ) غاية في رد شهادته للغريم.
(وقوله: تركته) أي الغريم، وهو مفعول مقدم.
(وقوله: الديون) فاعل مؤخر.
(قوله: بخلاف شهادته لغريمه الموسر) أي الحي.
(وقوله: وكذا المعسر) أي الحي.
فقوله قبل موته، راجع لكل منهما، وهو محترز قوله قد مات.
وعبارة التحفة: بخلاف غريمه الحي ولو معسرا، لم يحجر عليه لتعلق الحق بذمته.
وجعله في شرح المنهج مفهوم شئ أخر، وعبارته مع المنهج: وترد شهادته لرقيقه وغريم له مات أو حجر عليه بفلس،
بخلاف حجر السفه والمرض، وبخلاف شهادته لغريمه الموسر،
وكذا المعسر قبل موته، والحجر عليه لتعلق الحق حينئذ بذمته لا بعين أمواله.
اه.
بحذف.
فقوله: وبخلاف شهادته لغريمه إلخ مفهوم قوله: أو حجر عليه بفلس، لان مفهومه صادق بصورتين بما إذا كان موسرا فإنه لا حجر عليه، وبما إذا كان معسرا ولم يحجر عليه،
وفي كلتيهما تقبل الشهادة.
(قوله: وترد لبعضه) أي وترد شهادة الأصل لفرعه وبالعكس،
ولو بالرشد أو التزكية لانه بعضه، فكأنه شهد لنفسه فوجدت التهمة.
(قوله: من أصل إلخ) بيان للمراد من البعض: أي أن المراد به ما يشمل الاصل والفرع.
(قوله: لا ترد الشهادة عليه) أي على بعضه.
قال في التحفة: ومحله حيث لا عداوة بينهما وإلا فوجهان، والذي يتجه منهما عدم القبول أخذا مما مر أن الاب لا يلي بنته إذا كان بينهما عداوة ظاهرة.
ثم رأيت صاحب الانوار جزم به.
اه.
(قوله: أي لا على أحدهما بشئ) أي لا ترد الشهادة على أحدهما: أي الاصل والفرع بشئ، وأفاد بهذا التفسير أن مرجع ضمير عليه الاحد الدائر، والاولى كما أشرت إليه إرجاعه للبعض، وهو صادق بذلك الاحد، والاخصر حذف لفظ لا.
(وقوله: إذ لا تهمة) أي موجودة، وهو علة لعدم رد الشهادة عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.