ضارا ٤- وحائل كنورة ٥- ودخول وقت لدائم حدث.
Its commentaries
ضارا ٤- وحائل كنورة ٥- ودخول وقت لدائم حدث. ضارا كزعفران وصندل خلافا لجمع.
٤- ورابعها: أن لا يكون على العضو حائل بين الماء والمغسول كنورة وشمع ودهن جامد وعين حبر وحناء
بخلاف دهن جار أي مائع وإن لم يثبت الماء عليه وأثر حبر وحناء.
وكذا يشترط على ما جزم به كثيرون أن لا يكون وسخ تحت ظفر يمنع وصول الماء لما تحته خلافا لجمع منهم الغزالي والزركشي وغيرهما وأطالوا في ترجيحه وصرحوا بالمسامحة عما تحتها من الوسخ دون نحو العجين
وأشار الأذرعي وغيره إلى ضعف مقالتهم وقد صرح في التتمة وغيرها بما في الروضة وغيرها من عدم
المسامحة بشيء مما تحتها حيث منع وصول الماء بمحله وأفتى البغوي في وسخ حصل من غبار بأنه يمنع صحة الوضوء
بخلاف ما نشأ من بدنه وهو العرق المتجمد وجزم به في الأنوار.
٥- وخامسها: دخول وقت لدائم حدث كسلس ومستحاضة.
ويشترط له أيضا ظن دخوله فلا يتوضأ كالمتيمم لفرض أو نفل مؤقت قبل وقت فعله ولصلاة جنازة قبل الغسل وتحية قبل دخول المسجد وللرواتب المتأخرة قبل فعل الفرض ولزم وضوءان أو تيممان على خطيب دائم الحدث أحدهما: للخطبتين والآخر بعدهما
(قوله: تغيرا ضارا) بأن يكون كثيرا بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه كما تقدم.
(قوله: كزعفران وصندل) تمثيل للمغير الذي على العضو.
(قوله: خلافا لجمع) أي قالوا: يغتفر ما على العضو.
(قوله: ورابعها) أي رابع شروط الوضوء.
(قوله: حائل) أي جرم كثيف يمنع وصول الماء للبشرة.
(قوله: بين الماء والمغسول) مثله الممسوح كما هو ظاهر.
(قوله: كنورة إلخ) تمثيل للحائل.
(قوله: بخلاف دهن جار) أي
بخلاف ما إذا كان على العضو دهن جار فإنه لا يعد حائلا فيصح الوضوء معه،
وإن لم يثبت الماء على العضو لأن ثبوت الماء ليس بشرط.
(قوله: وأثر حبر وحناء) أي وبخلاف أثر حبر وحناء فإنه لا يضر.
والمراد بالأثر مجرد اللون بحيث لا يتحصل بالحت مثلا منه شئ.
(قوله: أن لا يكون وسخ تحت ظفر) أي من أظفار اليدين أو الرجلين.
قال الزيادي: وهذه المسألة مما تعم بها البلوى، فقل من يسلم من وسخ تحت أظفار يديه أو رجليه، فليتفطن لذلك.
(قوله: خلافا لجمع) أي قالوا بعدم اشتراط ذلك.
(قوله: وأطالوا في ترجيحه) أي مستدلين بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بتقليم الأظفار ورمي ما تحتها ولم يأمرهم بإعادة الصلاة.
قال في شرح العباب: وما في الإحياء - مما نقله الزركشي عن كثيرين، وأطال هو وغيره في ترجيحه، وأنه الصحيح المعروف من المسامحة عما تحتها من الوسخ دون نحو العجين - ضعيف، بل غريب كما أشار إليه الأذرعي اه.
(قوله: بشئ مما تحتها) أي سواء كان من الوسخ أو من العجين.
(قوله: حيث منع) أي ذلك الشئ - وسخا أو غيره - وقوله: بمحله أي ذلك الشئ.
(قوله: وأفتى البغوي في وسخ إلخ) لا يختص هذا بما تحت الأظفار بل يعم سائر البدن وعبارة ابن حجر: وكوسخ تحت الأظفار، خلافا للغزالي، وكغبار على البدن،
بخلاف العرق المتجمد عليه لأنه كالجزء منه.
ومن ثم نقض مسه.
اه.
(قوله: وهو العرق المتجمد) قضيته وإن لم يصر كالجزء ولم يتأذ بإزالته - وهو ظاهر لكثرة تكرره والمشقة في إزالته - لكن في ابن عبد الحق: نعم، هن صار الجرم المتولد من العرق جزءا من البدن لا يمكن فصله عنه فله حكمه، فلا يمنع صحة الوضوء ولا النقض بمسه.
اه ع ش.
(قوله: وخامسها) أي وخامس شروط الوضوء.
وبقي من الشروط: عدم المنافي من حيض ومس ذكر، وعدم الصارف ويعبر عنه بدوام النية حكما، والإسلام، والتمييز، ومعرفة كيفية الوضوء بأن لا يقصد بفرض معين نفلا، وغسل ما لا يتم الواجب إلا به.
وقد عد بعضهم شروط الوضوء خمسة عشر شرطا، ونظمها في قوله: أيا طالبا مني شروط وضوئه فخذها على الترتيب، إذ أنت سامع شروط وضوء عشرة ثم خمسة فخذ عدها والغسل للطهر جامع طهارة أعضاء نقاء وعلمه بكيفية المشروع والعلم نافع وترك مناف في الدوام وصارف عن الرفع والإسلام قد تم سابع وتمييزه واستثن فعل وليه إذا طاف عنه وهو بالمهد راضع ولا حال نحو الشمع والوسخ الذي حوى ظفر والرمص في العين مانع وجري على عضو وإيصال مائه وويل لأعقاب من النار واقع وتخليل ما بين الأصابع واجب إذا لم يصل إلا ما هو قالع وماء طهور والتراب نيابة وبعد دخول الوقت إن فات رافع كتقطير بول ناقض واستحاضة وودي ومذي أو مني يدافع وليس يضر البول من ثقبة علت كجرح على عضو به الدم ناقع ونيته للاغتراف محلها إذا تمت الأولى من الوجه تابع ونية غسل بعدها فانو واغترف وإلا فالاستعمال لا شك واقع وقد صححوا غسلا مع البول إن جرى خلاف وضوء خذه والعلم واسع ووشم بلا كره وعظمة جابرتشق بلا خوف ويكشط مانع
(وقوله: كسلس) بكسر اللام على أنه اسم فاعل، وبفتحها على أنه مصدر، ويقدر مضاف، أي ذي سلس.
وشمل سلس البول وسلس الريح،
فلو توضأ قبل دخول الوقت لم يصح لأنه طهارة ضرورة، ولا ضرورة قبل الوقت.
(قوله: ويشترط له أيضا إلخ) الأنسب والأخصر أن يقول بعد قوله دخول وقت لدائم الحدث ولو ظنا، أي سواء كان دخوله يقينا أو كان ظنا، فيما إذا اشتبه عليه الوقت أدخل أم لا، فاجتهد فأداه اجتهاده إلى دخوله.
وعبارة المنهج القويم: ودخول الوقت لدائم الحدث أو ظن دخوله.
اه.
وهي ظاهرة، تأمل.
(قوله: فلا يتوضأ) أي دائم الحدث.
وقوله: كالمتيمم أي حال كونه كالمتيمم، فإنه يشترط في تيممه دخول الوقت سواء كان دائم الحدث أم لا.
(قوله: أو نفل مؤقت) كالكسوفين والعيدين.
(قوله: قبل وقت فعله) متعلق بيتوضأ.
(قوله: ولصلاة جنازة) أي ولا يتوضأ لصلاة جنازة قبل غسل الميت لأن وقتها إنما يدخل بعده.
(قوله: وتحية قبل دخول المسجد) أي ولا يتوضأ لصلاة التحية قبل دخول المسجد.
(قوله: وللرواتب المتأخرة قبل فعل الفرض) أي ولا يتوضأ قبل فعل الفرض لأجل الرواتب، أي بقصد استباحة فعل الرواتب.
فلو توضأ لأجل ذلك لم يصح وضوءه أصلا لأن وقتها إنما يدخل بعد فعل الفرض.
واعلم أن دائم الحدث - كالمتيمم - يستباح له بوضوئه للفرض أن يصلي الفرض وما شاء من النوافل،
وإذا علم ذلك فلا ينظر لمفهوم قوله ولا يتوضأ للرواتب قبل الفرض من أنه يتوضأ لها بعده.
(قوله: أو تيممان) هو ساقط في بعض نسخ الخط، وهو أولى، لأن التيممين يلزمان دائم الحدث والسليم.
تأمل.
(قوله: أحدهما) أي أحد الوضوأين أو التيممين - على ما في بعض النسخ - يكون للخطبتين لأن الخطبة،
وإن كانت فرض كفاية هي قائمة مقام ركعتين فالتحقت بفرائض الأعيان
(قوله: والآخر بعدهما) أي والوضوء أو التيمم الآخر يكون بعد الخطبتين لأجل صلاة الجمعة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.