Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح المعين بشرح قرة العينZayn al-Din al-Malibari

٥- وغسل رجليه بكل كعب, قال البغوي: ينبغي أن لا يجزئ أقل من قدر الناصية وهي ما بين النزعتين لأنه ص لم يمسح أقل منها وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى

33

والمشهور عنه وجوب مسح الربع.

٥- وخامسها: غسل رجليه بكل كعب من كل رجل للآية [٥ سورة المائدة: الآية: ٦]

أو مسح خفيهما بشروطه ويجب غسل باطن ثقب وشق.

34

فرع لو دخلت شوكة في رجله وظهر بعضها وجب قلعها وغسل محلها لأنه صار في حكم الطاهر فإن استترت كلها صارت في حكم الباطن فيصح وضوؤه ولو تنفط في رجل أو غيره لم يجب غسل باطنه ما لم يتشقق فإن تشقق وجب غسل باطنه ما لم يرتتق.

35

تنبيه: ذكروا في الغسل أنه يعفى عن باطن عقد الشعر أي إذا انعقد بنفسه وألحق بها من ابتلي بنحو طبوع لصق بأصول شعره حتى منع وصول الماء إليها ولم يمكن إزالته. وقد صرح شيخ شيوخنا زكريا الأنصاري

بأنه لا يلحق بها بل عليه التيمم لكن قال تلميذه شيخنا: والذي يتجه العفو للضرورة.

إعانة الطالبينal-Bakri al-Dimyati · a gloss on فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: قال البغوي: ينبغي إلخ) ضعيف، مخالف للإجماع كما علمت.

وقوله: أن لا يجزئ أقل من قدر الناصية أي مسح أقل من قدرها.

(قوله: وهي) أي الناصية.

(قوله: لأنه الخ) علة لعدم الإجزاء.

وقوله: لم يمسح أقل منها أي من قدر الناصية.

ولم يذكر الضمير لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه.

(قوله: وهو) أي عدم إجزاء مسح أقل من الناصية رواية إلخ.

(قوله: وخامسها) أي خامس فروض الوضوء.

(قوله: غسل رجليه) أي انغسالهما ولو بغير فعله - كما مر - إن لم يكن لابسا للخفين.

وينبغي أن يتنبه لما يقع كثيرا أن الشخص يغسل رجليه في محل من الميضأة مثلا - بعد غسل وجهه ويديه ومسح رأسه في محل آخر - بنية إزالة الوسخ مع الغفلة عن نية الوضوء فإنه لا يصح،

381

ويجب عليه إعادة غسلهما بنية الوضوء.

382

بخلاف ما إذا ليغفل عن نية الوضوء أو أطلق فإنه لا يضر.

(قوله: بكل كعب) الباء بمعنى مع.

وقوله: من كل رجل أشار بذلك إلى تعدد الكعب في كل رجل،

383

فإن لكل رجل كعبين، وهما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم.

(قوله: للاية) أي وللاتباع

(قوله: أو مسح خفيهما) معطوف على غسل رجليه.

وقوله: بشروطه أي المسح على الخفين، وهي لبسهما على طهارة كاملة،

384

وأن يكون الخف طاهرا، وأن يكون قويا يمكن متابعة المشي عليه،

385

وأن يكون ساترا لمحل ما يجب غسله.

(قوله: ويجب غسل باطن ثقب وشق) محله ما لم يكن لهما غور في اللحم،

386

فإن كان لهما ذلك لم يجب إلا غسل ما ظهر من الثقب والشق.

والثقب بفتح المثلثة - وقيل بضمها - ما كان مستديرا.

والشق - بفتح الشين - ما كان مستطيلا.

(قوله: لو دخلت شوكة) أو نحوها كإبرة.

(قوله: في رجله) أي أو نحوها، كيده أو وجهه.

(قوله: وظهر بعضها) أي بعض الشوكة.

(قوله: وجب قلعها وغسل محلها) ظاهره أنه متى كان بعض الشوكة ظاهرا اشترط قلعها مطلقا وغسل موضعها.

وفصل بعضهم فقال: يجب قلعها إن كان موضعها يبقى مجوفا بعد القلع،

387

وإن كان لا يبقى مجوفا بل يلتحم وينطبق بعده لم يجب قلعها،

388

ويصح وضوءه مع وجودها.

لكن إن غارت في اللحم واختلطت بالدم الكثير، مع بقاء رأسها ظاهرا، لم تصح الصلاة معها وإن صح الوضوء.

(قوله: لأنه) أي لأن محلها صار في حكم الظاهر وهو يجب غسله.

(قوله: فإن استترت كلها) محترز قوله وظهر بعضها.

وقوله: صارت في حكم الباطن أي وهو لا يجب غسله.

وقوله: فيصح وضوؤه أي مع وجودها، وكذا تصح صلاته.

(قوله: تنفط) أي بدن المتوضئ، أي ظهر فيه النفط - وهو الجدري -

389

قال في المصباح: يقال نفطت يده نفطا من باب تعب، ونفيطا إذا صار بين الجلد واللحم ماء.

الواحدة نفطة ككلمة، والجمع نفط ككلم، وهو الجدري.

(قوله: في رجل) حال من مصدر الفعل.

قيل: ولو حذف في وجعل ما بعدها فاعلا بالفعل لكان أولى.

وقوله: أو غيره أي كيد ووجه.

والأولى أو غيرها، بضمير المؤنث للقاعدة: أن ما كان متعددا من الأعضاء يؤنث - كاليد والرجل والعين والأذن -، وما كان غير متعدد كالرأس والأنف يذكر غالبا.

(قوله: لم يجب غسل باطنه) أي باطن النفط.

(قوله: ما لم يتشقق) أي ينفتح ذلك النفط.

(قوله: ما لم يرتتق) أي ما لم يلتحم ويلتئم بعد انفتاحه وتشققه،

390

فإن ارتتق لم يجب غسل باطنه.

(قوله: تنبيه: ذكروا في الغسل) أي وما ذكروه في الغسل يجري نظيره في الوضوء.

391

فلو انعقدت لحية المتوضئ غير الكثة لم يجب غسل باطنها، وألحق به من ابتلي بنحو طبوع فيها حتى منع من وصول الماء إلى أصولها ولم يمكن إزالته فيعفى عنه،

392

ولا يجب غسل باطنها.

(قوله: عقد الشعر) العقد بضم ففتح جمع عقدة.

والاضافة من إضافة الصفة للموصوف، أي الشعر المنعقد.

(قوله: إذا انعقد بنفسه) أي وإن كثر، كما في التحفة.

393

فإن عقد بفعل فاعل وجب غسل باطنه، ووجب نقضه إذا لم يصل الماء إلى باطن الشعر إلا به.

قال الكردي: وله أي لابن حجر احتمال في الإمداد والإيعاب في العفو عما عقده بفعله.

وينبغي كما في الإيعاب ندب قطع المعقود خروجا من خلاف من أوجبه.

اه.

(قوله: وألحق بها) أي بعقد الشعر.

(قوله: طبوع) بوزن تنور، وهو بيض القمل.

(قوله: حتى منع وصول الماء إليها) أي إلى أصول الشعر.

(قوله: ولم يمكن إزالته) أي نحو الطبوع.

(قوله: بأنه لا يلحق بها) أي بعقد الشعر.

(قوله: لكن قال تلميذه شيخنا: والذي إلخ)

394

وقال أيضا: فإن أمكنه حلق محله فالذي يتجه أيضا وجوبه ما لم يحصل له به مثلة لا تحتمل عادة.

اه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.