وستر امرأة لا رجل بعض وجه وفدية ما يحرم ذبح شاة أو تصدق بثلاثة آصع لستة أو صوم ثلاثة.
Its commentaries
وستر امرأة لا رجل بعض وجه وفدية ما يحرم ذبح شاة أو تصدق بثلاثة آصع لستة أو صوم ثلاثة. ويظهر ضبطه هنا بما لا يطيق الصبر عليه وإن لم يبح التيمم فيحل مع الفدية قياسا على وجوبها في الحلق مع العذر.
ولا لبس مخيط إن لم يجد غيره ولا قدر على تحصيله ولو بنحو استعارة
بخلاف الهبة لعظم المنة فيحل ستر العورة بالمخيط بلا فدية.
ولبسه في باقي بدنه لحاجة نحو حر وبرد مع فدية.
ويحل الارتداء والالتحاف بالقميص والقباء وعقد الإزار وشد خيط عليه ليثبت: لا وضع طوق القباء على رقبته وإن لم يدخل يده.
ويحرم ستر امرأة لا رجل بعض وجه بما يعد ساترا.
وفدية ارتكاب واحد م ما يحرم بالإحرام غير الجماع ذبح شاة مجزئة في الأضحية وهي جذعة ضأن أو ثنية معز أو تصدق بثلاثة آصع لستة من مساكين الحرم الشاملين للفقراء لكل واحد نصف صاع أو صوم ثلاثة أيام.
فمرتكب المحرم مخير في الفدية بين الثلاثة المذكورة.
فرع لو فعل شيئا من المحرمات ناسيا أو جاهلا بتحريمه وجبت
(قوله: ويظهر ضبطه) أي العذر.
(وقوله: هنا) أي في هذا الباب، بخلافه في غير هذا الباب، فهو ما أباح التيمم،
ومن العذر ما لو تعين ستر وجه المرأة طريقا في دفع النظر إليها المحرم، فيجوز حينئذ، وتجب به الفدية.
(قوله: بما لا يطيق الصبر عليه) متعلق بضبطه، أي ضبطه بكل ما لا يطيق الصبر عليه كالحر والبرد.
(قوله: وإن لم يبح التيمم) أي لا فرق فيما لا يطيق الصبر عليه بين أن يكون مبيحا لتيمم أو لا.
(قوله: فيحل) أي ستر الرأس لعذر، وهذا عين قوله فلا يحرم، إلا أنه أعاده لأجل إفادة ما بعده.
(وقوله: مع الفدية) أي مع وجوبها عليه.
وقوله: قياسا الخ أي إن وجوب الفدية هنا مقيس على وجوبها في الحلق مع العذر، بجامع أن كلا محظور أبيح لحاجة.
(قوله: ولا لبس محيط إلخ) ظاهره أنه معطوف على ستر رأس، ويكون هو مفهوم قوله بلا عذر بالنسبة للبس، وذلك لما علمت أن قوله بلا عذر مرتبط بكل من ستر ومن لبس، فأخذ أولا مفهومه بالنسبة للستر، وهذا مفهومه بالنسبة للبس.
والمعنى عليه ولا يحرم لبس محيط بعذر إن لم يجد غيره، وهو لا يصح، وذلك لأنه حيث وجد عذر حل لبس المحيط سواء وجد غيره أم لا كما أنه إذا لم يجد: يحل لبسه وجد عذر أم لا.
فيتعين حينئذ أن يكون مستأنفا، وليس معطوفا على ما قبله.
ويقدر عامل للبس، ويكون مفهوم قوله بلا عذر محذوفا كما علمته فيما مر ولا يخفى ما في عبارته المذكورة من الارتباك، وبيانه أن ستر الرأس ولبس المحيط يباحان لحاجة كحر وبرد مطلقا وإن ليس المحيط يباح أيضا إذا لم يجد غيره، لكن بقدر ستر العورة فقط - كسراويل - فلبس المحيط مباح لأحد شيئين: لحاجة نحو ما ذكر، ولعدم وجدان غيره.
وفي الأول: يباح له لبسه في جميع البدن مع الفدية.
وفي الثاني: بقدر ما يستر العورة فقط بلا فدية، فما يباح للحاجة المذكورة غير ما يباح للفقد قدرا وحكما.
والمؤلف رحمه الله لم يفصحهما، بل أدرج أحدهما في الآخر.
وسببه أنه تصرف في عبارة شيخه وسبكها بعبارته، فأدى ذلك إلى الارتباك وعدم حسن السبك.
فلو قال عقب قوله بلا عذر فلا يحرم على الرجل ستر رأس ولا لبس محيط إذا كان ذلك لعذر كحر وبرد الخ.
ثم قال: ولا يحرم أيضا لبسه محيط إن لم يجد غيره، ولا قدر على تحصيله،
ولو بنحو استعارة، لا بنحو هبة، لكن بقدر ما يستر العورة فقط.
لكان أولى وأخصر وأوضح.
فتنبه.
وقوله: إن لم يجد غيره أي المحيط حسا كان بأن فقده عنده وعند غيره، أو شرعا بأن وجده بأكثر من ثمن المثل أو أجرة مثله،
وإن قل.
وقوله: ولا قدر على تحصيله أي بشراء ونحوه وهذا لازم لعدم وجدانه حسا، لأنه يلزم منه عدم القدرة على تحصيله،
ولو أسقطه ما ضره.
(قوله: ولو بنحو استعارة) غاية للنفي، أي انتفت القدرة على تحصيله حتى بالاستعارة.
فإن قدر على تحصيله بذلك تعين، ويحرم لبس المحيط.
(قوله: بخلاف الهبة) أي بخلاف ما إذا قدر على تحصيل غير المحيط بالهبة، فلا يحرم عليه لبس المحيط، لأنه لا يلزمه قبول الهبة لعظم المنة فيها وثقلها على النفوس.
(قوله: فيحل ستر العورة إلخ) تفصيل لما أجمله بقوله ولا لبس محيط الخ.
وحاصله أنه إذا لم يجد غير المحيط حل له لبسه بقدر ما يستر العورة، ولا يحل له لبسه في باقي بدنه إلا إذا وجدت حاجة كحر وبرد.
وإذا اقتصر على ساتر العورة لا تلزمه فدية،
بخلاف ما إذا زاد عليها فإنه تلزمه فدية.
والفرق كما في البجيرمي نقلا عن الشوبري أن ما كان سببه الفقد لا فدية فيه، وما كان سببه غير الفقد كحر وبرد فيه الفدية.
(قوله: ولبسه إلخ) أي ويحل لبسه، أي المحيط.
(قوله: وعقد الإزار) أي ويحل عقد الإزار، أي ربط طرفه بالآخر.
(قوله: وشد خيط عليه) أي الإزار، بأن يجعل خيطا في وسطه فوق الإزار ليثبت.
ويجوز أيضا أن يجعل فيه مثل الحجزة، ويدخل في التكة إحكاما،
وأن يغرز طرف ردائه في طرف إزاره،
ولا يجوز أن يعقد طرف ردائه بالآخر، ولا أن يخله به نحو مسلة.
(قوله: لا وضع طوق الخ) معطوف على الارتداء، أي لا يحل له وضع طوق القباء على رقبته وإن لم يدخل يديه في كميه وقصر الزمن، لأنه يستمسك بذلك، فيعد لابسا له.
واعلم أنه لا يحرم دخوله في كيس النوم إن لم يستر رأسه، إذ لا يستمسك عند قيامه، ولا إدخاله رجله في ساق الخف دون قراره، ولا لف عمامة بوسطه بلا عقد، ولا لبس خاتم، ولا احتباء بحبوة وإن عرضت جدا ولا إدخاله يده في كم نحو قباء، ولا لبس السراويل في إحدى رجليه، ولا تقليد السيف، ولا شد نحو منطقة وهميان في وسطه.
(قوله: ويحرم ستر امرأة لا رجل بعض وجه) وذلك لنهيها عن النقاب.
وحكمته أنها تستره غالبا، فأمرت بكشفه لمخالفة عادتها.
نعم، يعفى عما تستره من الوجه احتياطا للرأس،
ولو أمة، عند ابن حجر، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ويجوز لها أن ترخى على وجهها ثوبا متجافيا عنه بنحو أعواد ولو لغير حاجة.
فلو سقط الثوب على وجهها بلا اختيارها فإن رفعته فورا فلا شئ عليها، وإلا أثمت، وفدت.
وكما يحرم عليها ستر وجهها، يحرم عليها وعلى الرجل أيضا لبس القفازين، للنهي عنهما في الحديث الصحيح.
والقفاز: شئ يعمل لليد يحشى بقطن ويزر بأزرار على الساعد ليقيها من البرد.
والمراد هنا: المحشو والمزرور وغيرهما.
ولها أن تلف خرقة على كل من يديها وتشدها وتعقدها.
وللرجل شدها بلا عقد.
(تنبيه) المحرمات أربعة أقسام:
الأول: ما يباح للحاجة ولا حرمة ولا فدية.
وهو: لبس السروايل لفقد الإزار، والخف المقطوع لفقد النعل، وعقد خرقة على ذكر سلس لم يستمسك بغير ذلك.
واستدامة ما لبد به شعر رأسه أو تطيب به قبل الإحرام، وحمل نحو مسك بقصد النقل إن قصر زمنه، وإزالة الشعر بجلدة، والنابت في العين ومغطيها، والظفر بعضوه، والمؤذي بنحو كسر، وقتل صيد صائل، ووطئ جراد عم المسالك، والتعرض لنحو بيض صيد وضعه في فراشه ولم يمكن دفعه إلا به أو لم يعلم به فتلف، وتخليص صيد من فم سبع فمات، وما فعله من الترفه كلبس وتطيب ناسيا أو جاهلا أو مكرها.
الثاني: ما فيه الإثم ولا فدية: كعقد النكاح، ومباشرة بشهوة بحائل على ما مر، والنظر بشهوة، والإعانة على قتل الصيد بدلالة أو إعارة آلة،
ولو لحلال، والأكل من صيد صاده غيره له، ومجرد تنفير الصيد من غير تلف، وفعل محرم من محرمات الإحرام بميت محرم.
الثالث: ما فيه الفدية ولا إثم.
وذلك فيما إذا احتاج الرجل إلى اللبس أو المرأة لتستر وجهها، أو إلى إزالة شعر، أو ظفر لنحو مرض، أو زال نحو شعر جهلا وهو مميز، أو نفر صيدا بغير قصد وتلف به، أو اضطر إلى ذبح صيد لجوع أو تلف صيد برفس دابة معه، أو عضها بلا تقصير.
الرابع: ما فيه الإثم والفدية.
وهو باقي المحرمات.
(قوله: وفدية ارتكاب واحد الخ) لما أنهى الكلام على الواجبات والمحرمات، شرع في بيان ما يترتب على ترك شئ من الأولى، وارتكاب شئ من الثانية، فقال: وفدية إلخ.
وحاصل الكلام على ذلك أن الدماء ترجع باعتبار حكمها إلى أربعة أقسام: دم ترتيب وتقدير.
ودم ترتيب وتعديل.
ودم تخيير وتقدير.
ودم تخيير وتعديل.
فالقسم الأول: كدم التمتع، والقران، والفوات، وترك الإحرام من الميقات، وترك الرمي، وترك المبيت بمزدلفة، وترك المبيت بمنى، وترك طواف الوداع، وترك مشي أخلفه ناذره.
فهذه الدماء دماء ترتيب، بمعنى أنه يلزمه الذبح،
ولا يجوز العدول عنه إلى غيره، إلا إذا عجز عنه.
وتقدير: بمعنى أن الشرع قدر ما يعدل إليه بما لا يزيد ولا ينقص.
والقسم الثاني: كدم الجماع، فهو دم ترتيب وتعديل.
بمعنى أن الشرع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة، فيجب فيه بدنة، ثم بقرة، ثم سبع شياه فإن عجز قوم البدنة بدراهم، واشترى بالدراهم طعاما وتصدق به.
فإن عجز، صام عن كل مد يوما، ويكمل المنكسر بصوم يوم كامل.
وكدم الإحصار: فهو دم ترتيب وتعديل، فيجب فيه شاة،
فإن عجز قومها كما ذكر،
فإن عجز صام عن كل مد يوما.
والقسم الثالث: كدم الحلق والقلم، ودم الاستمتاع وهو التطيب، والدهن بفتح الدال للرأس أو اللحية، وبعض شعور الوجه على ما تقدم واللبس، ومقدمات الجماع، والاستمناء، والجماع غير المفسد.
فهذه الدماء دماء تخيير بمعنى أنه يجوز العدول عنها إلى غيرها، وتقدير بمعنى أن الشرع قدر ما يعدل إليه، فيتخير إذا أزال ثلاث شعرات بين ذبح وإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، وصوم ثلاثة أيام.
والقسم الرابع: كدم جزاء الصيد والشجر، فهو دم تخيير وتعديل.
بمعنى أن بالخيار، إن شاء فعل الأول وهو الذبح، أو الثاني وهو التقويم، أو الثالث وهو الصيام.
ومعنى التعديل التقويم.
فجملة هذه الدماء: أحد وعشرون دما تسعة مرتبة مقدرة، وثمانية مخيرة مقدرة، ودمان فيهما ترتيب وتعديل، ودمان فيهما تخيير وتعديل.
ونظمها الدميري رحمه الله تعالى فقال: خاتمة من الدماء ما التزم * * مرتبا وما بتخيير لزم والصفتان لا اجتماع لهما * * كالعدل والتقدير حيث فهما والدم بالترتيب والتقدير في * * تمتع فوت قران اقتفي وترك ميقات ورمي ووداع * * مع المبيتين بلا عذر مشاع ثم مرتب بتعديل سقط * * في مفسد الجماع والحصر فقط مخير مقدر دهن لباس * * والحلق والقلم وطيب فيه باس والوطئ حيث الشاة والمقدمات * * مخير معدل صيد نبات ونظمها أيضا ابن المقري رحمه الله تعالى - في قوله: أربعة دماء حج تحصر * * أولها المرتب المقدر تمتع، فوت وحج قرنا * * وترك رمي والمبيت بمنى وتركه الميقات والمزدلفة * * أو لم يودع أو كمشي أخلفه ناذره يصوم إن دما فقد * * ثلاثة فيه وسبعا في البلد والثان ترتيب وتعديل ورد * * في محصر ووطئ حج إن فسد إن لم يجد قومه ثم اشترى * * به طعاما طعمة للفقرا ثم لعجر عدل ذاك صوما * * أعني به عن كل مد يوما والثالث التخيير والتعديل في * * صيد وأشجار بلا تكلف إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما * * عدلت في قيمة ما تقدما وخيرن وقدرن في الرابع * * إن شئت فاذبح أو فجد باصع للشخص نصف أو فصم ثلاثا * * تجتث ما اجتثثته اجتثاثا في الحلق والقلم ولبس دهن * * طيب وتقبيل ووطئ ثني أو بين تحليلي ذوي إحرام * * هذي دماء الحج بالتمام والحمد لله وصلى ربنا * * على خيار خلقه نبينا وهو نظم حسن ينبغي لك طالب علم أن يحفظه.
واعلم أن هذا الدماء لا تختص بوقت، وتراق في النسك الذي وجبت فيه، ودم الفوات يجزئ بعد دخول وقت الإحرام بالقضاء.
كالمتمتع إذا فرغ من عمرته فإنه يجوز له أن يذبح قبل الإحرام بالحج، وهذا هو المعتمد،
وإن قال ابن المقري لا يجزئ إلا بعد الإحرام بالقضاء.
وكلها أو بدلها من الطعام تختص تفريقته بالحرم على مساكينه،
وكذا يختص به الذبح.
إلا المحصر فيذبح حيث أحصر،
فإن عدم المساكين في الحرم أخره حتى يجدهم.
كمن نذر التصدق على فقراء بلد فلم يجدهم.
(قوله: مما يحرم) أي من الدهن والطيب واللبس والستر والحلق والقلم.
(واعلم) أن الفدية تتعدد بتعدد ذلك إن اختلف الزمان والمكان والنوع، وإلا فلا.
والطيب كله نوع، وكذا الدهن
وكذا اللبس.
قال النشيلي: وقضية ذلك أن من ستر رأسه لضرورة، واحتاج لكشفه عند مسحه في الوضوء وعند السجود، ثم أعاد الستر، تتكرر عليه الفدية لتكرر الزمان والمكان.
قال السيد السمهودي: ما أظن السلف مع عدم خلو زمانهم عن مثل هذه الصورة يوجبون ذلك، ولم أر من نبه عليه.
والمشقة تجلب التيسير.
اه.
(قوله: غير الجماع) أما هو، فحكمه سيأتي، وظاهر كلامه أن الجماع مطلقا مخالف في الحكم لما هنا، وليس كذلك، بل حكم الجماع الذي بين التحللين حكم ما هنا، وغير عقد النكاح أيضا.
أما هو، فلا فدية فيه أصلا كما تقدم وغير الصيد والنابت،
أما هما، فدمهما دم تخيير وتعديل.
(قوله: ذبح شاة) خبر فدية.
وفيه أن الذبح فعل الفاعل، والفدية اسم لما يخرج، فلم يحصل تطابق بين المبتدأ والخبر، ولا بد من تأويله هو وما عطف عليه، أعني قوله أو تصدق باسم المفعول: أي مذبوح شاة.
والإضافة فيه على معنى من، أو متصدق بثلاثة آصع، ولا بد من جعل الباء فيه بمعنى من البيانية، أي من ثلاثة آصع.
(قوله: مجزئة في الأضحية) وهي أن لا تكون عجفاء ولا مقطوعة بعض ذنب أو أذن، ولا عرجاء، ولا عوراء، ولا مريضة مرضا بينا كما سيذكره.
(قوله: وهي) أي الشاة المجزئة.
وقوله: جذعة ضأن أي ما أجزعت مقدم أسنانها،
وإن لم يكن لها سنة.
(قوله: أو ثنية معز) أي لها سنتان.
(قوله: أو تصدق) يقرأ بصيغة المصدر، معطوف على ذبح.
وقوله: بثلاثة آصع بمد الهمزة جمع صاع وهو أربعة أمداد.
(قوله: لستة) متعلق بتصدق، واللام بمعنى على، أي تصدق على ستة.
وقوله: من مساكين الحرم أي ولو كانوا غير مستوطنين به، لكن إعطاء المستوطنين أولى إذا لم تكن حاجة الغرباء أشد.
(قوله: الشاملين للفقراء) أي أن المراد بالمساكين ما يشمل الفقراء، لا ما قابلهم، لأن الفقير والمسكين يجتمعان إذا افترقا، ويفترقان إذا اجتمعا.
(قوله: لكل واحد نصف صاع) ولا يجزئ أقل منه، وليس في الكفارات محل يزاد فيه المسكين من كفارة واحد على مد غير هذا.
(قوله: أو صوم ثلاثة أيام) أي ولو من غير توال.
(قوله: فمرتكب المحرم مخير الخ) أي لقوله تعالى: * (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) * أي فحلق.
* (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * وروى الشيخان أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لكعب بن عجزة: أيؤذيك هوام رأسك؟ قال: نعم.
قال: انسك أي اذبح شاة أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم فرقا من الطعام على ستة مساكين.
والفرق - بفتح الفاء والراء - ثلاثة آصع.
وقيس بالحلق وبالمعذور: غيرهما.
واعلم أن الفدية قد تجب على مرتكب المحظور، كالولي بسبب ارتكاب الصبي المميز إياه، بخلافه إذا كان غير مميز فلا فدية على واحد منهما،
وإن كان إتلافا.
هذا إذا كان سبب الفدية ارتكابه محظورا فإن كان سببها تمتع موليه، أو قرانه، أو إحصاره، فالفدية في مال الولي مطلقا سواء كان الصبي مميزا، أو كان غير مميز.
(قوله: ولو فعل) أي المحرم.
(قوله: ناسيا) أي للإحرام أو التحريم.
ولا ينافيه التقييد بالتعمد في آية * (ومن قتله منكم متعمدا) * الآية.
فقد خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له كما في شرح المنهج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.