فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وأما دم متعة وقران فيجب الهدي)

٩٧١

بشرطه السابق لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، والقارن بالقياس مع المتمتع

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ} . والقارن بالقياس على المتمتع أي في ترفهه بترك أحد السفرين، بل أولى، لأن أفعال المتمتع أكثر من أفعال القارن.

بالقياس على المتمتع (فإن عدمه) أي عدم الهدي في موضعه، صام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وأما دم متعة وقران، فيجب الهدي» المؤلف رحمه الله أدخل دم المتعة والقران بين المحظورات، وهذا من حيث التنظيم التأليفي فيه نظر، فينبغي أن يجعل كل صنف مع صنفه، والأمر في هذا سهل من حيث التنظيم، لكنه محل نظر من حيث الحكم؛ لأن دم المتعة ليس فدية ولا كفارة، بل هو دم نسك وشكر لله ـ تعالى ـ، ولهذا سماه الله هدياً وأبيح للإنسان أن يأكل منه.

فالمتعة والقران يجب فيهما هدي،

٩٬١٧٨

فإن عدمه صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله على سبيل الترتيب، وليس على سبيل التخيير،

وقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ باعتبار الوجود، لا باعتبار الهدي نفسه، ولهذا لا يجزئ من الهدي إلا ما جمع شروط الهدي.

فقول تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ﴾ مبتدأ، خبره محذوف، والتقدير فعليه ما استيسر من الهدي. وهل فيه إطعام؟

الجواب: لا، فإذا كان غير قادر على الهدي، ولا على الصيام سقط عنه؛ لأن الله لم يذكر إلا الهدي والصيام فقط.

وقوله:«وأما دم متعة وقران فيجب الهدي»، قوله: فيجب الهدي، كلمة الهدي عرَّفها بـ (ال) اتباعاً للقرآن الكريم، ولم يقل: مما استيسر من هدي، ولأجل أن يعرف أن المراد الهدي المعروف شرعاً، وهو الذي جمع الأوصاف الثلاثة المتقدمة. ولم يذكر المؤلف نوع الهدي، ولا سنه، وقد ذكرنا الكلام على هدي التمتع والقران فيما سبق.

مسألة: ذكرنا فيما سبق أن الذي فيه شاة يكون تخييراً، لا ترتيباً، وهنا كان ترتيباً مع أن الواجب شاة.

والجواب: أن المراد ما أوجب شاة من المحظورات، ودم المتعة والقران ليس دم محظور، بل هو دم شكران، وليس دم جبران؛ لأن النسك لم ينقصه شيء، بل تُمم بالتمتع؛ فلتمام النسك أوجب الله تعالى على الناس هذا الهدي، شكراً لله على هذه النعمة، ولذلك كان دم المتعة والقران مما يؤكل منه، ويهدي ويتصدق، ودم المحظور لا يؤكل منه، ولا يهدى، ولكن يصرف للفقراء.

وقوله:«وقران» ظاهره أن المؤلف يرى وجوب الدم على القارن، لأنه عطفه على دم المتعة، وهذا مذهب جمهور العلماء، وقد سبق بيان ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.