فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن كرر محظورا من جنس) واحد بأن حلق أو قلم أو لبس مخيطا أو تطيب أو وطئ ثم أعاده ولم يفد) لما سبق (فدى مرة) سواء فعله متتابعا أو متفرقا؛ لأن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات،

٩٧٦

وإن كفر عن السابق ثم أعاده لزمته الفدية ثانيا

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لبس مخيطا، أو تطيب، أو وطئ ثم أعاده أي الحلق، أوالتقليم، أو اللبس، أو التطيب، أو الوطء،

٣٬٨٣٠

ولو بغير الموطوءة، مرة بعد أخرى، ومثله مقدماته.

كفَّر عن السابق ثم أعاده، لزمته الفدية ثانيا لعدم ما يسقطها، ولأنه صادف إحراما، فوجب كالأول، وكما لو حلف وحنث، ثم كفَّر، ثم حلف ثانيا وحنث فإنه يكفَّر.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن كرر محظوراً من جنس، ولم يفد فدى مرة»، أي: إذا كرر الإنسان المحظور من جنس واحد، ففعله أكثر من مرة ولم يفد، فإنه يفدي مرة واحدة، لكن بشرط ألا يؤخر الفدية؛ لئلا تتكرر عليه، بحيث يفعل المحظور مرة أخرى، فيعاقب بنقيض قصده، لئلا يتحيل على إسقاط الواجب.

مثاله: أن يقلم مرتين، أو يلبس مخيطاً مرتين، أو يحلق مرتين، أو يباشر مرتين أو أكثر وهو من جنس واحد،

٩٬٢٢٩

فإن عليه فدية واحدة إذا لم يفد، قياساً على ما إذا تعددت أحداث من جنس واحد فيكفيه وضوءٌ واحد.

وعليه لو لبس وغطى رأسه ففديتان؛ لأن تغطية الرأس من جنس، واللبس من جنس آخر،

٩٬٢٣٠

ولو لبس عمامة بقصد اللبس فهنا يمكن أن نجعلها مع لبس القميص شيئاً واحداً.

٩٬٢٣١

وإذا قلم ظفر يد وظفر رجل فشيء واحد،

٩٬٢٣٢

وإن تعدد المحل كما لو لبس خفين وسراويل وقميصاً، فإنها شيء واحد، وكما لو طيب يده ورأسه وصدره فإنه شيء واحد، أي: إن تعدد المحل لا يؤثر شيئاً ما دام الجنس واحداً.

وقوله:«ولم يفد» علم من كلامه أنه لو فدى عن الأول فدى عن الثاني؛ لأن الأول انتهى، وبرئت ذمته منه بفديته، فيكون الثاني محظوراً جديداً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.