فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإذا بدأ بالمروة سقط الشوط الأول) فلا يحتسبه ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه، قال أبو عبد الله: كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة، قال: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم،

١٬٠٠٢

ويشترط له نية وموالاة وكونه بعد طواف نسك ولو مسنونا.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يحتسبه . ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه لقوله صلى الله عليه وسلم «إنما جعل السعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى» .

اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم» وروي أنه كان يقوله بين الميلين، وأبو عبد الله هو الإمام أحمد رحمه الله.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول»، لأنه يشترط أن يبدأ بالصفا،

٩٬٤٦٣

فإذا بدأ بالمروة فإنه يسقط الشوط الأول ويلغيه، كما لو بدأ بالسجود في الصلاة، قبل الركوع فإنه يسقط ولا يعتبر.

وظاهر كلامه ولو كان ابتداؤه بالمروة عمداً، وفيه نظر والأولى أن يبطل جميع سعيه لأنه متلاعب وعلى غير أمر الله ورسوله، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».

مسألة: لم يذكر المؤلف اشتراط النية، فالنية في السعي كالنية في الطواف، وقد سبق أن القول الراجح أنه لا يشترط له نية؛ لأن النسك الذي هو فيه يعين أنه للعمرة أو الحج،

٩٬٤٦٤

وكذلك نقول في السعي.

والمؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ أتى بالسعي بعد الطواف، فهل يشترط أن يتقدمه طواف؟

الجواب: نعم يشترط، فلو بدأ بالسعي قبل الطواف وجب عليه إعادته بعد الطواف؛ لأنه وقع في غير محله.

٩٬٤٦٥

فإن قال قائل: ما تقولون فيما صح عن رسول الله ﷺ أنه سئل، فقال له رجل: سعيت قبل أن أطوف قال: «لا حرج»؟ فالجواب: أن هذا في الحج، وليس في العمرة.

٩٬٤٦٦

فإن قيل: ما ثبت في الحج ثبت في العمرة إلا بدليل؛ لأن الطواف والسعي في الحج وفي العمرة كليهما ركن؟

فالجواب: أن يقال: إن هذا قياس مع الفارق؛ لأن الإخلال بالترتيب في العمرة يخل بها تماماً؛ لأن العمرة ليس فيها إلا طواف، وسعي، وحلق أو تقصير، والإخلال بالترتيب في الحج لا يؤثر فيه شيئاً؛ لأن الحج تفعل فيه خمسة أنساك في يوم واحد، فلا يصح قياس العمرة على الحج في هذا الباب.

ويذكر عن عطاء بن أبي رباح عالم مكة رحمه الله أنه أجاز تقديم السعي على الطواف في العمرة،

٩٬٤٦٧

وقال به بعض العلماء.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز مع النسيان أو الجهل، لا مع العلم والذكر.

وَتُسَنُّ فِيْهِ الطَّهَارَةُ والسِّتَارَة والمُوَالَاةُ

تعليق

ثُمَّ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً لَا هَدْيَ مَعَهُ قَصَّرَ مِنْ شَعْرِهِ وتَحَلَّلَ، وإلاَّ حَلَّ إِذَا حَجَّ، والمُتَمَتِّعُ إِذَا شَرَعَ فِي الطَّوَافِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.