فإن فات قضى واجبه.
الشروح عليها
(فإن فات) وقت الذبح (قضى واجبه) وفعل به كالأداء وسقط التطوع لفوات وقته، ووقت ذبح واجب بفعل محظور من حينه،
فإن أراد فعله لعذر فله ذبحه قبله،
وكذا ما وجب لترك واجب وقته من حينه.
[فصل يتعين الهدي والأضحية بقوله هذا هدي أو أضحية] فصل
فات) وقت الذبح (قضي واجبه) وفعل به كالأداء أي وفعل بالواجب المقضي كما يفعل بالمذبوح في وقته، وليس المراد أن القضاء في وقت الأداء من العام القابل.
وجب لترك واجب، وقته من حينه . فصل في أحكام التعيين، والمنع من بيع شيء منها، وأحكام الأكل والصدقة وغير ذلك، وبيان ما يتعلق بذلك.
والأضحية (بقوله: هذا هدي أو أضحية) أو لله أي الهدي أو الأضحية، ونحو ذلك، لا بالنية فقط،
فإذا تلفظ بأحد هذه الثلاثة مشيرا إلى بدنة، أو بقرة، أو شاة بعينها، وجبت بذلك،
وإن عين معيبا لم يجزئه عما في ذمته.
«فإن فات»، أي: وقت الذبح، وذلك بغروب الشمس من اليوم الثاني من أيام التشريق على ما ذهب إليه المؤلف، أو بغروب الشمس من اليوم الثالث من أيام التشريق على ما رجحناه. «قضى واجبه»، أي: فعل به كالأداء.
وقوله «واجبه»، أي واجب الهدي والأضحية، والمراد ما وجب قبل التعيين.
مثال ذلك: رجل قال: لله علي نذر أن أضحي هذا العام، ولكنه لم يضح حتى غابت الشمس، فنقول: اقض هذه الأضحية.
والصواب في هذه المسألة أنه إذا فات الوقت،
فإن كان تأخيره عن عمد فإن القضاء لا ينفعه، ولا يؤمر به؛ لقول النبي ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»،
وأما إذا كان عن نسيان أو جهل أو انفلتت البهيمة، وكان يرجو وجودها قبل فوات الذبح حتى انفرط عليه الوقت، ثم وجد البهيمة ففي هذه الحال يذبحها؛ لأنه أخرها عن الوقت لعذر، فيكون ذلك كما في قول النبي ﷺ :«من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك».
وإن كانت وصية ليست له، فهل تدخل في عموم قوله:«قضى واجبه»؟ الجواب: لا، فالوصية تعتبر تطوعاً من الموصي، والواجب على الموصى إليه هو التنفيذ.
فنقول: إن الموصى إليه قائم مكان الموصي، والموصي لو أخرها إلى ما بعد غروب الشمس، أي: بعد فوات الوقت فإنه لا يلزمه القضاء؛ لأنها في حقه تطوع وليست بواجبة، وعلى هذا فإذا قدر أن الوصي لم يضحِّ هذا العام لعذر مثلاً، قلنا له: أخرها إلى العام القادم واذبحها في أيام الذبح، فيذبح على هذا أضحيتين، أضحية قضاء العام الماضي، والثانية أداء لهذا العام. فَصْلٌ وَيَتَعَيَّنَانِ بِقَوْلِه: هَذَا هَدْي أو أضْحِيَةٌ لَا بِالنِّيَّةِ ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.