ويتوضأ بمد ويغتسل بصاع
الشروح عليها
(ويتوضأ بمد) ، استحبابا، والمد رطل وثلث عراقي ورطل وأوقيتان وسبعا أوقية مصري، وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية، وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية، (ويغتسل بصاع) وهو أربعة أمداد،
وإن زاد جاز لكن يكره الإسراف ولو على نهر جار.
ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس، وكره خاليا في الماء
وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية . (ويغتسل بصاع) لحديث أنس ويغتسل بالصاع، قال الشيخ: مقدار طهور النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل ما بين ثمانية أرطال عراقية إلى خمسة وثلث، والوضوء ربع ذلك.
أوقية قدسية . (ويغتسل بصاع) وهو أربعة أمداد فتكون زنته ستمائة وثمانين وخمسة أسباع درهم، وبالمثاقيل أربعمائة وثمانين مثقالا وبالأرطال خمسة أرطال وثلثا رطل عراقية، قال الشيخ: والجمهور على أن الصاع والمد في الطعام والماء واحد، وهو أظهر
ولما سأل جابر عن الغسل قال: يكفيك صاع، فقال رجل: ما يكفيني فقال جابر: قد كفى من هو خير منك وأوفي شعرا، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عريانا بين الناس . وكره خاليا في الماء أي وكره اغتساله عريانا في الماء خاليا عن الناس، جزم به الشيخ،
وقال: أكثر نصوص أحمد تدل عليه، ولقول الحسن والحسين، إن للماء سكانا ونقل القاضي عياض وغيره جواز الاغتسال عريانا في الخلوة عن جماهير العلماء، ولقصة اغتسال موسى عريانا، وأيوب كذلك متفق عليها
قال في المبدع: واختاره جماعة وفاقا،
وقال الشيخ: يجوز كشف عورته للاغتسال إن كان في خلوة، ولا يدع أحدا يراها ولا يمسها، قيما كان أو غيرها،
وإن ستره إنسان بثوب فلا بأس فقد ستر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب، متفق عليه.
«ويتوضَّأُ بمُدٍّ ويَغْتَسِلُ بِصَاعٍ»، يتوضَّأُ: بالرَّفع؛ لأنَّها جملة استئنافية، وليست معطوفة على قوله:«أن ينوي»، لأنها لو كانت معطوفة على قوله:«أن ينوي» لصار المعنى: والمجزئ أن ينوي،
وأن يتوضَّأ بمُدٍّ، وليس كذلك، بل المعنى يُسَنُّ أنْ يكون الوُضُوء بِمُدٍّ، والغُسْلُ بصَاعٍ.
والمُدُّ: رُبْعُ الصَّاع .
والصَّاع النبويُّ: أقلُّ من الصَّاع العُرْفِي عندنا بالخُمْس وخُمْس الخُمْس، فالصَّاع النبويُّ ـ مثلاً ـ زِنته ثمانون ريالاً فرنسياً، وصاعنا العُرْفي مائة ريال، وأربع ريالات.
فيأخذ إِناء يَسَعُ أربعة أخماس الصَّاع العُرْفِي، ويغتسل به، هذه هي السُّنَّة، لِئَلا يُسرِف في الماء،
فإِن أسبغ بأقلَّ جاز.
فإن قيل: نحن الآن نتوضَّأ مِن الصَّنابير فمقياس الماء لا ينضبط؟
فيقال: لا تَزِدْ على المشروع في غَسْل الأعضاء في الوُضوء، فلا تَزِدْ على ثلاث، ولا تزد في الغُسْل على مرَّة، على القول بِعَدَم الثلاث، وبهذا يحصُل الاعتدال.
فإِن أَسْبَغَ بأَقَلَّ، أو نوى بغُسْلِه الحَدَثيْن أَجْزَأَ، ............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.