فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن أسبغ بأقل) مما يذكر في الوضوء أو الغسل أجزأه. والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا (أو نوى بغسله الحدثين) أو الحدث وأطلق أو الصلاة ونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل (أجزأه) عن الحدثين ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الماء (فإن أسبغ بأقل) مما ذكر في الوضوء بأن أسبغ بأقل من المد أجزأ لحديث عمارة أنه توضأ في إناء قدر ثلثي المد رواه أبو داود والنسائي وله أيضا بنحو ثلثي المد وصححه أبو زرعة.

. (أو نوى بغسله الحدثين) أو الحدث وأطلق أي فلم يقيده بالأكبر ولا بالأصغر، أو نوت غسل جنابة أو حيض حصلا بلا خلاف،

٤٧٠

وإن نوى أحدهما لم يرتفع غير المنوي لحديث إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى،

٤٧١

وقال الشيخ: إذا نوى الأكبر ارتفع الأصغر،

٤٧٢

وقال فائدة ذلك تظهر فيما إذا عاد فإنا نوجب عليه الوضوء والغسل فإن نواهما بالغسل أجزأه ولو لم ينتقض لم يجب عليه إلا الغسل، ولا يسن تجديد الغسل،

٤٧٣

بخلاف الوضوء فيسن وتقدم.

الحدث وأطلق أو الصلاةونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل كطواف ومس مصحف.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن أسْبَغ بأقلَّ»، أي: إِن أسْبَغَ بأقلَّ مِنَ المدِّ في الوُضُوء،

١٬١٢٦

ومِن الصَّاع في الغُسْل أَجْزأَ؛ لأنَّ التَّقدير بالمدِّ والصَّاع على سبيل الأفضليَّة.

لكنْ يُشترط ألا يكون مَسْحاً،

١٬١٢٧

فإِن كان مَسْحاً فلا يُجزئ.

والفرق بين الغُسْل والمسح: أن الغُسْل يتقاطر منه الماء ويجري، والمسح لا يتقاطر منه الماء، والدَّليل على ذلك: ....

١ - قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ ، ثم قال: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ ، ففرَّق سبحانه وتعالى بين المسْح، والغُسْل.

٢ - قوله تعالى: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ ، بيَّنه ﷺ بالغسْل، لا بالمسْح. «أو نوى بغُسْلِه الحَدَثَيْن أَجْزَأ»،

النيَّة لها أربع حالات:

الأولى: أن ينوي رفع الحَدَثَيْن جميعاً فيرتفعان لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنِّيَّات». الثانية: أن ينويَ رفع الحَدَثِ الأكبر فقط. ويَسْكت عن الأصغر، فظاهر كلام المؤلِّف أنَّه يرتفع الأكبر، ولا يرتفع الأصغر لقوله ﷺ :«إنَّما الأعمال بالنِّيَّات»، وهذا لم ينوِ إِلاَّ الأكبر.

١٬١٢٨

واختار شيخ الإسلام: أنه يرتفع الحَدَثَان جميعاً ، واستدلَّ بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ،

١٬١٢٩

فإذا تطهَّر بنيَّة الحَدَثِ الأكبر فإِنَّه يُجزئه، لأنَّ الله لم يذكُر شيئاً سوى ذلك، وهذا هو الصَّحيح.

الثالثة: أن ينويَ استباحة ما لا يُباح إِلاَّ بالوُضُوء، أو ارتفاع الحَدَثَيْن جميعاً كالصَّلاة،

١٬١٣٠

فإِذا نوى الغُسْلَ للصلاة، ولم ينوِ رَفْع الحَدَثِ، ارتفع عنه الحَدَثَان، لأنَّ مِنْ لازم نيَّة الصَّلاة أن يرتفع الحَدَثَان، لأنَّ الصَّلاة لا تَصِحُّ إِلا بارتفاع الحَدَثَيْن.

الرابعة: أن ينوي استباحة ما يُباح بالغُسْل فقط، دون الوُضُوء كقراءة القرآن، أو المُكْثِ في المسجد.

١٬١٣١

فلو اغتسل لقراءة القرآن فقط، ولم يَنوِ رَفْعَ الحَدَثِ أو الحَدَثَيْن فيرتفع حَدَثُه الأكبر فقط،

١٬١٣٢

فإِن أراد الصَّلاة، أو مَسَّ المصحفِ، فلا بُدَّ من الوُضُوء.

ولكن واقع النَّاس اليوم، نجدُ أنَّ أكثرهم يغتسلون من الجَنَابة من أَجْلِ رَفْعِ الحَدَثَ الأكبر، أو الصَّلاة، وعلى هذا فيرتفع الحَدَثَان .....

١٬١٣٣

ويُسنُّ لجُنُبٍ غَسْلُ فَرْجِهِ، والوُضُوءُ لأكْلٍ، ونَوْمٍ، ومُعَاوَدةِ وَطْءٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.