ولا يباع حمل في بطن ولبن في ضرع "منفردين"
الشروح عليها
(ولا يباع حمل في بطن ولبن في ضرع منفردين) للجهالة،
فإن باع ذات لبن أو حمل، دخلا تبعا.
في بطن (٩) ولبن في ضرع منفردين) للجهالة ولكونه معدومًا، وغير مقدور على تسليمه،
ولا يصح بيع الحمل مع أمه، بأن يعقد عليه معها، للعموم،
ولا يصح بيع شاة وما في ضرعها من لبن،
وقال الشيخ: إن باع لبنًا موصوفا في الذمة، واشترط كونه من هذه الشاة أو البقرة صح، واستدل بخبر: نهى أن يسلم في حائط، إلا أن يكون قد بدا صلاحه.
فإن باع ذات لبن، أو حمل دخلا تبعا أي فإن باع شاة، أو بقرة، أو غيرهما ذات لبن، أو ذات حمل، ولم يتعرض للبن، ولا للحمل في العقد، ودخل اللبن والحمل تبعا للأم، ويغتفر في التبعية، ما لا يغتفر في الاستقلال.
«ولا يباع حمل في بطن، ولبن في ضرع منفردين» الحمل في البطن لا يصح بيعه إذا بيع منفرداً؛ لأن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر ، وهذا غرر فإن الحمل قد يكون واحداً أو أكثر، وقد يكون ذكراً أو أنثى، وقد يخرج حيّاً وقد يخرج ميتاً، فالجهالة فيه كبيرة، ولهذا نقول: إنه داخل في العموم، وهو أن الرسول ﷺ نهى عن بيع الغرر، وورد النهي عنه بخصوصه:«أن النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع»، ونهى عن بيع حَبَل الحبلة .
وكذلك اللبن في الضرع لا يصح بيعه؛ لأنه مجهول، ولأن الدابة قد توافق على حلبها وتدر، وقد لا تدر ولا توافق على أن تُحلب، فهناك بعض البقر إذا أرادوا أن يحلبوها منعت
إما برفسها برجلها، وإما أن تنطح بقرنها،
وإما أن تمنع اللبن فلا تحلب أبداً، فلذلك يكون مجهولاً، ثم إذا قدِّر أنه انتفت هذه الموانع فكم مقداره؟ فيكون مجهولاً، والمسألة بسيطة نقول: بدلاً من أن تشتريه في الضرع انتظر حتى يحلب فهذا أحسن وأسلم.
وقوله:«منفردين» هذه حال من «حمل» ومن «لبن»، ومفهومه أنهما إذا بيعا مع الأم في الحمل، ومع ذات اللبن في اللبن، فالبيع صحيح بشرط ألا يفردا بعقد، فيقول: بعتك هذه الشاة الحامل وما في بطنها؛ لأن المؤلف اشترط أن يكونا منفردين، فمفهومه إذا كانا تبعاً جاز، وهل إذا قال: بعتك هذه الحامل وما في بطنها هل هذا بيع انفراد؟
نقول: نعم؛ لأنه نص عليه، وهو إنما يجوز إذا كان تبعاً للأم،
وكذلك يقال في اللبن، وقد أخذ الفقهاء هذا من قاعدة، وهي «أنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.