فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وعكسه) أي عكس استثناء الأطراف في الحكم استثناء (الشحم والحمل) ونحوه مما لا يصح إفراده بالبيع فيبطل باستثنائه،

١٬١١٧

وكذا لو استثنى منه رطلا من لحم أو نحوه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وكذا لو استثنى منه رطلاً من لحم ونحوه أي وكالشحم واللحم في عدم الصحة استثناء الرطل من اللحم والشحم من مأكول، لجهالة ما يبقى بعده،

٤٬٣٨١

وفي الإنصاف: يصح بيع حيوان مذبوح،

٤٬٣٨٢

ويصح بيع لحمه فيه، ويصح بيع جلده وحده، هذا المذهب وقدمه في الفروع، واختاره الشيخ وغيره،

٤٬٣٨٣

وقال: يجوز بيعه وجلده، كما قبل الذبح،

٤٬٣٨٤

وكذلك يجوز بيع اللحم وحده، والجلد وحده.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وعكسه الشحم» فلا يصح استثناء الشحم إذا باع الحيوان؛ وذلك لعدم العلم به؛ لأنه مجهول إذ هو مختلط باللحم، ولا يمكن العلم به إلا بعد أن تذبح ويكشط ويميز،

١٠٬٧٩٧

أما وهي كذلك فإنه لا يمكن العلم به، ولهذا لو قال: بعت عليك هذه الشاة إلا شحمها فالاستثناء غير صحيح،

١٠٬٧٩٨

وإذا لم يصح الاستثناء لم يصح البيع. «والحمل» فاستثناء الحمل ـ أيضاً ـ لا يصح، مثل أن يبيع عليه شاة حاملاً،

١٠٬٧٩٩

وقال: بعتك هذه الشاة الحامل إلا حملها؛ لأن البائع يعرف أنها شاة طيبة، وسيكون نتاجها طيباً فلا يصح الاستثناء؛ لأن الحمل مجهول، وهذا هو المذهب، وهو أحد القولين في المسألة. والقول الثاني: صحة استثناء الحمل؛ لأن الحمل جزء منفصل،

١٠٬٨٠٠

وإذا استثنيت الحمل فكأنني بعت عليك شاة حائلاً ليس فيها حمل.

١٠٬٨٠١

فإن قال قائل: هذا يضاد نهي النبي ﷺ عن بيع الحمل ، قلنا: لا، لا يضاد، وحاشا لله أن نقول قولاً يضاد قول الرسول ﷺ مع علمنا بذلك، ولكن الفرق أن بيع الحمل بيع معاوضة كل يشاح الآخر فيه،

١٠٬٨٠٢

أما الاستثناء فهو استبقاء؛ لأن البائع لم يبع شيئاً، والمشتري لم يشتر شيئاً، غاية ما فيه أن البائع استبقى الحمل، والاستبقاء معناه عدم نقل الملك في الحمل، وهذا لا يضر المشتري شيئاً.

فالصواب: جواز استثناء الحمل.

فإن قال قائل: يمكن أن يكون الحمل اثنين أو ثلاثة، قلنا: لا يضر؛ لأنه لا معاوضة فيه، غاية ما هنالك كأنه باع عليه حيواناً حائلاً، وهذا أعني استثناء الحمل يقع كثيراً في الخيل، ويقع ـ أيضاً ـ في البقر، ويقع في الإبل، وربما يقع في الغنم فتكون هذه الأم كثيرة النتاج كثيرة اللبن وفي الخيل سريعة العدو، فيريد أن يأخذ من نتاجها.

مسألة: إذا استثنى شيئاً معيناً منه،

مثاله:

قال: بعتك هذه الشاة إلا رطلاً من لحمها، فالفقهاء يقولون: لا يجوز؛ لأن الرطل معلوم واللحم مجهول، واستثناء المعلوم من المجهول يُصيره مجهولاً. ولكن الصحيح أنه إذا كان المستثنى قليلاً بالنسبة لبقية الحيوان فإن البيع يصح؛ لأن رطلاً من اللحم، والحيوان مائة رطل، لا ضرر ولا غرر فيه.

لكن لو قال: بعتك هذه الشاة إلا ثلاثين رطلاً من اللحم، واللحم قد يكون ثلاثين رطلاً وقد يكون أقل، فهنا الاستثناء غير صحيح؛ لعدم التمكن من استيفائه،

١٠٬٨٠٣

أما إذا كان يمكن استيفاؤه كرطل من اللحم أو قطعة من الفخذ أو قطعة من العضد فلا حرج في ذلك، ولهذا نقول: إذا استثنى شيئاً معيناً يمكن إدراكه وتحصيله فلا بأس به.

١٠٬٨٠٤

ولو استثنى الكبد فقال: بعتك هذه الشاة إلا كبدها، المذهب لا يصح،

١٠٬٨٠٥

والصحيح أنه يصح؛ لأن هذا الاستثناء استبقاء.

١٠٬٨٠٦

فإذا قال قائل: ربما تكون الكبد كبيرة أو صغيرة.

قلنا: نعم هذا وارد، لكن هذا استبقاء، وهو جزء منفصل منفرد معلوم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.