فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فيحلف بائع أولا: ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا) وإنما بدأ بالنفي لأنه الأصل في اليمين،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يحلف المشتري: ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا) ويقدم النفي، ويحلف وارث على البت، إن علم الثمن، وإلا على نفي العلم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا»، فيحلف المشتري: والله ما اشتريته بمائة وإنما اشتريته بثمانين، فإذ تمت المحالفة ولم يرض أحدهما بقول الآخر فلكل واحد منهما الفسخ.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا بد من تقدم حلف البائع،

١١٬٤٩٢

فلو بدأ المشتري أولاً لم يصح،

١١٬٤٩٣

فإذا قلنا: للبائع احلف ثم حلف المشتري، فيلزم المشتري في هذه الحال أن يحلف ثانية؛ لأن المؤلف يقول:«فيحلف بائع أولاً».

وظاهر كلام المؤلف ـ أيضاً ـ أنه لا بد من الجمع بين النفي والإثبات، نفي ما ادعاه خصمه وإثبات ما ادعاه هو، وإنما شرط ذلك ليكون دافعاً لما ادعاه خصمه بالنفي مثبتاً لما ادعاه هو بالإثبات،

١١٬٤٩٤

فلو نفى ما ادعاه خصمه فقط،

١١٬٤٩٥

وقال: والله ما بعته بثمانين، فلا يكفي حتى يحلف على ما ادعاه،

١١٬٤٩٦

ولو اقتصر على الإثبات فقط وقال: والله لقد بعته بمائة،

١١٬٤٩٧

وإن هذا المشتري كاذب، فهذا لا يكفي أيضاً، فلا بد أن يقول بالنفي: ما بعته بثمانين وإنما بعته بمائة،

١١٬٤٩٨

ولو قدم الإثبات على النفي فقال: والله لقد بعته بمائة، وما بعته بثمانين، فعلى كلام المؤلف لا يصح،

فلا بد من أمور ثلاثة:

الأول: أن يحلف البائع أولاً.

الثاني: أن يجمع بين النفي والإثبات. الثالث: أن يقدم النفي.

١١٬٤٩٩

وكذلك يقال بالنسبة لحلف المشتري لا بد من أمور ثلاثة:

الأول: أن يكون هو الثاني في اليمين.

الثاني: أن يبدأ بالنفي قبل الإثبات.

الثالث: أن يجمع بين النفي والإثبات.

١١٬٥٠٠

وقال بعض أهل العلم: إن القول قول البائع،

والدليل على ذلك ما يلي:

١ ـ قوله ﷺ :«إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يترادَّان».

٢ ـ أن الملك خرج من يده، ولا يمكن أن يخرج إلا بما يرضى به هو ما لم توجد بينة.

وهذا القول أقوى؛ لأنه يؤيده ظاهر الحديث، ويؤيده المعنى أيضاً، ويقال للمشتري: إن رضيت بما قال البائع وإلا فملكه باقٍ، إلا إذا ادعى البائع ثمناً خارجاً عن العادة فحينئذٍ لا يقبل، بأن قال: بعتها بمائة وهي لا تساوي خمسين في السوق.

١١٬٥٠١

فإذا قال قائل: لماذا لا يقبل ادعاء البائع؛ لأنه ليس على المشتري ضرر إذ إنه سيفسخ إذا لم يرض بما ادعاه البائع؟

فالجواب: أن في ذلك ضرراً على المشتري؛ لأن المشتري قد تكون حاجته متعلقة بهذه السلعة وقد اشتراها، أو يكون السوق ارتفعت أسعاره أو ما أشبه ذلك، فحينئذٍ نقول: إذا ادعى ثمناً أكثر مما جرت به العادة فإننا لا نقبل قوله لبعده.

١١٬٥٠٢

وأما على القول بأنهما يتحالفان، فالصحيح أنه لا يحتاج إلى الجمع بين النفي والإثبات، والمقصود هو نفي ما ادعاه صاحبه فقط، أو إثبات ما ادعاه هو، وهذا يحصل بإفراد النفي أو إفراد الإثبات، والجمع بينهما ليس بلازم، وهذا ـ أيضاً ـ أقوى من وجوب الجمع بينهما؛ وذلك لأن المقصود من الألفاظ هو المعاني،

١١٬٥٠٣

فإذا ظهر المعنى اكتفينا به بأي صيغة كانت، فلا يشترط على القول الراجح الجمع بينهما بل نقول: إذا أثبت كفى سواء جاء بطريق الحصر: «والله ما بعته إلا بكذا»، أو قال:«والله لقد بعته بمائة».

١١٬٥٠٤

وإذا قلنا بالجمع ـ أيضاً ـ فالقول الراجح أيضاً، أنه لا يشترط تقديم النفي، وأنه لو قال: والله لقد بعته بمائة وما بعته بثمانين كفى؛ لأن المقصود حصل.

١١٬٥٠٥

فإن عكسا في الترتيب فبدأ المشتري أولاً ثم البائع فنقول: يعيد المشتري؛ لأنه لا بد من الترتيب كما قال:«فيحلف بائع أولاً».

١١٬٥٠٦

وقيل: إنه لا يشترط الترتيب،

١١٬٥٠٧

وأن المشتري لو بدأ أولاً لاعتبرت يمينه؛ لأن المقصود حاصل.

١١٬٥٠٨

وقيل: يبدأ المدعي، فمثلاً إذا كان المشتري هو الذي قال: اشتريته بكذا قبل أن يدعي عليه البائع أنه باعه بكذا قدم المشتري.

والظاهر بناء على القاعدة العامة: «أن العبرة في الألفاظ بمعانيها»،

١١٬٥٠٩

فإذا حصل المقصود فإنه يصح ويحكم به، سواء بالتقديم أو التأخير وبتقديم النفي على الإثبات، أو بالاقتصار على الإثبات.

وقوله:«فيحلف بائع أولاً ما بعته بكذا، وإنما بعته بكذا» المراد هذا اللفظ أو معناه،

تعليق

فلو قال: والله لست بائعاً له بثمانين بل أنا بائع إياه بمائة،

١١٬٥١٠

فإن ذلك كافٍ، فالعبارة التي ذكرها المؤلف لا يشترط لفظها إنما المقصود المعنى، لكن يبدأ أولاً بالنفي، ثم بالإثبات.

وَلِكُلٍّ الفَسْخُ إِذَا لَمْ يَرْضَ أحَدُهُما بِقَوْلِ الآخَرِ،

١١٬٥١١

فَإِنْ كَانَتْ السّلْعَةُ تَالِفَةً رَجَعَا إِلَى قِيْمَةِ مِثْلِهَا فإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهَا فَقَوْلُ مُشْتَرٍ،

١١٬٥١٢

وَإِذَا فُسِخَ العقدُ انْفَسَخَ ظَاهِراً وَبَاطِناً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.