"وإن تلف بآفة سماوية بطل البيع"
الشروح عليها
(وإن تلف) المبيع المذكور (بآفة سماوية) لا صنع لآدمي فيها (بطل) أي انفسخ (البيع) ،
وإن بقي البعض خير المشتري في أخذه بقسطه من الثمن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وإن تلف بآفة سماوية بطل البيع»«بطل» بمعنى انفسخ؛ وذلك لأن هذا التلف حصل به الانفساخ دون البطلان، فالبطلان يكون لفوات شرط أو لوجود مانع، وهنا لم يفت شرط، ولم يوجد مانع، فيجب أن يفسر البطلان بأنه الانفساخ، وهذا كقوله فيما سبق:«تحالفا وبطل البيع»، وقلنا: إن الصواب انفساخ البيع.
وقوله:«وإن تلف بآفة سماوية بطل البيع» الآفة السماوية كل ما لا صنع للآدمي فيه، مثل أمطار أتلفته، أو صاعقة أحرقته، أو رياح حملته، إلى غير ذلك، فالآفة السماوية هي التي ليس للآدمي فيها صنع. مثال ذلك: رجل باع على شخص كيس حنطة، كل صاع بكذا، ثم أتى السيل فحمله وأفسده وذهب به، فالتلف هنا بآفة سماوية، أو نزلت صاعقة فأحرقته، أو هبت رياح فحملته، فالضمان على البائع،
فإن كان قد استلم الثمن رده على المشتري،
وإن كان لم يستلمه فهو عند المشتري.
ويشبه الآفة السماوية من لا يمكن تضمينه، كما لو تلف بأكل حيوان له أو تلف بأكل الجند له، يعني مرت جنود السلطان فأخذته، فهذا يلحق بالآفة السماوية؛ لأنه لا يمكن تضمينه، فالحيوان الذي أكله لا يمكن أن يضمن، والجيش الذي مر به فأخذه لا يمكن أن يضمن، وحينئذ نقول: إذا أتلفه ما لا يمكن تضمينه ألحق بالآفة السماوية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.