وفي العنب أن يتموه حلوا
الشروح عليها
(وفي العنب أن يتموه حلوا) لقول أنس: «نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع العنب حتى يسود» رواه أحمد ورواته ثقات، قاله في " المبدع "،
لا زيادة له على هذه المسألة.
يسود، رواه أحمد، ورواته ثقات، قاله في المبدع فقوله «حتى يسود» دليل لبدو الصلاح فيه، وغاية لجواز بيعه، وذلك بأن يبدو فيه الماء الحلو، ويلين، ويصفر لونه، ولأنه بذلك يطيب أكله.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وفي العنب أن يتموَّه حلواً» شرط شرطين: أن يتموَّه،
وأن تظهر فيه الحلاوة، ومعنى يتموَّه يعني يلين، يصير ماءً؛ لأن العنب ما دام حصرماً فهو قاسٍ،
فإذا لان فهذا هو التموُّه، لكن لا بُد مع ذلك أن يكون حلواً، احترازاً مما لو تموه بآفة كقلة الماء ـ مثلاً ـ فإنه لا يكون ذلك صلاحاً بل لا بد أن يتموه حلواً.
وعبر بعض العلماء بقولهم:«العنب أن يسود» قياساً على تلوين النخل، وهذا صحيح بالنسبة لما صلاحه باسوداده، لكن هناك عنب لا يسود،
ولو بلغ الغاية في النضوج.
وربما يوجد ـ أيضاً ـ عنب لا يتموه، عنب قاسٍ ولو كان قد بدا صلاحه، ولهذا عبر بعض أهل العلم بعبارة جامعة قال: «أن يطيب أكله» كما ذكره المؤلف في بقية الثمار، ولذلك يوجد الآن عنب موجود في الأسواق ليس متموهاً ولا مسوداً، بل أخضر قاس، ومع ذلك هو حلو يطيب أكله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.