بل يثبت بدله في ذمته حالا
الشروح عليها
(بل يثبت بدله في ذمته) أي: ذمة المقترض (حالا ولو أجله) المقرض؛ لأنه عقد منع فيه من التفاضل، فمنع الأجل فيه كالصرف، قال الإمام: القرض حال وينبغي أن يفي بوعده
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذمته) أي ذمة المقترض (حالاً ولو أجله) المقرض أي فله طلبه كسائر الديون الحالة، والحال لا يتأجل بالتأجيل.
منع فيه من التفاضل، فمنع الأجل فيه كالصرف قضية تشبيهه بالصرف عدم جواز التأجيل في القرض،
وعنه: صحة تأجيله، ولزومه إلى أجله، وهو مذهب مالك، وصوبه في الإنصاف،
وقال الشيخ: الدين الحال يتأجل بتأجيله، سواء كان الدين قرضًا أو غيره، لقوله «المسلمون عند شروطهم» وقال ابن القيم: هو الصحيح لأدلة كثيرة.
«بل يثبت بدله» أي: بدل المُقْرَض، وهذه عبارة جامعة لم يقل: يثبت مثله، بل قال: يثبت بدله؛ لأن البدل قد يكون المثل، وقد يكون القيمة، ولذلك عبر المؤلف بكلمة صالحة للوجهين،
فإن القرض إما أن يكون مثلياً أو قيمياً، ويعبر عنه الفقهاء بالمتقوم،
فإن كان مثلياً فالواجب رد مثله،
وإن كان قيمياً يلزم رد قيمته. «في ذمته» أي: في ذمة المستقرض. «حالًّا» لا مؤجلاً، حتى وإن أجله لا يتأجل؛ لأن القرض موضوعه الحلول،
فإذا أجلناه فقد خرجنا به عن موضوعه فخالفنا مقتضى العقد، وكل شرط يخالف مقتضى العقد فهو باطل؛ لأنه يخرج بالعقد عن موضوعه الشرعي، فيكون مخالفاً لكتاب الله عز وجل وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل؛ ولأنه ليس معاوضة فكيف نلزم هذا المحسن ألا يطالب إلا بعد الأجل؟!
فإذا قال إنسان: أقرضني صاعاً من بر، فأقرضته إياه ملكه وثبت في ذمته بدله، فبدل صاع البر صاع بر مثله؛ لأنه مثلي، فيلزمه صاع بر في ذمته، حالًّا يعني: للمقرض أن يطالب المستقرض بالوفاء حالاًّ ولو بعد نصف ساعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.