فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يجزئ (في نجاسة غيرهما) أي غير الكلب والخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما (سبع) غسلات بماء طهور ولو غير مباح إن أنقت، وإلا فحتى تنقي مع حت وقرص لحاجة وعصر مع إمكان كل مرة خارج الماء،

١٨٢

فإن لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه أو تثقيله كل غسلة حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء، ولا يضر بقاء لون أو ريح عجزا (بلا تراب) لقول ابن عمر: «أمرنا بغسل الأنجاس سبعا» فينصرف إلى أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاله في " المبدع " وغيره، وما تنجس بغسله يغسل عدد ما بقي بعدها مع تراب في نحو نجاسة كلب إن لم يكن استعمل.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

والخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما وغير أجزائهما وأجزاء ما تولد منهما.

. وعصر مع إمكان كل مرة خارج الماء أي ومع عصر لاستخراج ما فيه، مع إمكان العصر كل مرة من الغسلات يعصره خارج الماء ليحصل انفصال الماء عنه، وعصر الثوب: استخرج ماءه بليه، وإلا فغسله واحدة يتمم عليها ما بقي، ويطهر وفاقا،

٦٠٢

وقيل: يطهر وإن عصره داخل الماء، وصوبه في تصحيح الفروع.

خارج الماء فإن لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه فيما يمكن تقليبه ولا يمكن عصره، كجلد بعير، أو يضره العصر كحرير، فبرفعه من الماء مع إمرار اليد عليه.

يضر بقاء لون أو ريح أو لهما عجزا أي عن إزالتهما للمشقة، ويحكم بطهارة المحل على الصحيح من المذهب وفاقا، لقوله ولايضرك أثره، وذكر الشيخ وغيره: أو يغير المحل، ويضر بقاء الطعم، لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته،

٦٠٣

ومن صور بقاء اللون المعجوز عن إزالته ما لو صبغ الثوب في نجاسة ثم غسل، فإنه يطهر ولا يضر بقاء اللون، لأنه عرض والنجاسة لا تخالط العرض، والماء يخالط العين،

٦٠٤

فإذا زالت العين التي هي محل النجاسة زالت النجاسة بزوالها، جزم به في الفصول وغيره.

تراب) لقول ابن عمر: أمرنا بغسل الأنجاس سبعا كذا ذكره صاحب المبدع وغيره، وذكر القاضي أنه رواه أبو موسى عنه.

وما تنجس بغسلة يغسل بعدد ما بقي بعدها أي ما تنجس بإصابة ماء غسلة، يغسل بعدد ما بقي بعد تلك الغسلة، لأنها نجاسة تطهر في محلها من الغسلات، فطهرت به في مثله، فما تنجس برابعة مثلا غسلها ثلاثا، وهكذا.

في نحو نجاسة كلب إن لم يكن استعمل أي التراب قبل تنجس الثاني،

٦٠٥

فإن كان استعمل لم يعد في نحو نجاسة كلب وخنزير وما تولد منهما.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وفي نجاسةِ غَيْرهما سَبْعٌ بلا تُرابٍ»، أي: يجزئ في نجاسة غير الكلب والخنزير سبع غسلات بلا تُراب، فلا بُدَّ من سبع، بأن تُغسل أولاً، ثم تُعصر، ثم تغسل ثانياً، ثم تُعصر، وهكذا إِلى سبع غسلات،

١٬٣٢٧

وإِن احتاج إِلى الدَّلك فلا بُدَّ من الدَّلك،

١٬٣٢٨

وإِذا زالت النَّجَاسة بأوَّل غسلة، وبقي المحلُّ نظيفاً، لا رائحة فيه، ولا لون فلا يطهر إِلا بإِكمال السَّبع، وهذا هو المذهب .....

واستدلُّوا: بما رُوي عن ابن عمر أنه قال: «أُمِرْنا بِغَسْل الأنجاس سَبْعاً»،

١٬٣٢٩

وإِذا قال الصَّحابي أُمِرنا فالآمر هو النَّبيُّ ﷺ، فيكون من المرفوع حُكماً.

١٬٣٣٠

وقال بعض العلماء: إِنه لا بدَّ من ثلاث غسلات .

واستدلُّوا: بأن النَّبيَّ ﷺ كان يكرِّرُ الأشياء ثلاثاً، حتى في الوُضُوء أعلاه ثلاث مرات ، ولأن النَّجاسة لا تزول بدونها غالباً.

١٬٣٣١

وقال آخرون: تكفي غَسْلة واحدة تزول بها عَيْن النَّجاسة، ويطهر بها المحلُّ .

واستدلُّوا على ذلك بما يلي:

١ - قوله ﷺ في دَمِ الحيض يُصيب الثَّوب:«تحتُّهُ ثم تَقْرُصُه بالماء، ثم تَنْضِحُهُ، ثم تُصَلِّي فيه» ولم يذكر عدداً، والمقام مقامُ بيانٍ؛ لأنه جواب عن سؤال،

١٬٣٣٢

فلو كان هناك عدد معتَبَر لَبيَّنَه النَّبيُّ ﷺ، ولهذا لمَّا كان الدَّمُ جافًّا، قال: تحتُّه أولاً، ولم يقُلْ تغسِلُه، مع أنه مع تكرار الغَسْل يمكن أن يزول،

١٬٣٣٣

ولو كان جافًّا، لكن بدأ بالأسهل.

٢ - أن النَّجاسة عين خبيثة متى زالت زال حُكمها، وهذا دليل عقليٌّ واضح جداً، وعلى هذا فلا يُعتبر في إِزالة النَّجاسة عددٌ؛ ما عدا نجاسة الكلب فلا بُدَّ لإِزالتها من سبع غسلات إِحداها بالتُّراب للنَّصِّ عليه.

وأجيب عن حديث ابن عمر بجوابين:

١ - أنَّه ضعيف، لا أصل له.

٢ - على تقدير صحَّته؛ فقد روى الإِمام أحمد رحمه الله حديثاً ـ وإِن كان فيه نظر ـ أن النبيَّ ﷺ أُمِر بغسل الأنجاس سبعاً، ثم سأل الله التَّخفيف، فأُمِرَ بغسلها مرَّة واحدة ، فيُحمل حديث ابن عمر ـ إِن صحَّ ـ على أنه قَبْل النَّسْخ، فيَسقط الاستدلال به.

١٬٣٣٤

والصَّحيح: أنه يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النَّجاسة، ويطهُر المحلُّ، ما عدا الكلب فعلى ما تَقدَّم.

١٬٣٣٥

فإِن لم تَزُلِ النَّجاسة بغسلةٍ زاد ثانية، وثالثة وهكذا،

١٬٣٣٦

ولو .... عشر مرَّات حتى يطهُر المحلُّ، والدَّليل على ذلك قوله ﷺ للاَّتي غسَّلن ابنته:«اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر؛ إِن رأيتنَّ ذلك». مع أن تطهير الميْت ليس عن نجاسة في الغالب،

١٬٣٣٧

فإِذا كان كذلك ـ أي: التطهير الذي ليس عن نجاسة يُزاد فيه على السَّبع إِذا رأى الغاسل ذلك ـ فما كان عن نجاسة من باب أَوْلَى، بل يجب أن يُغسل حتى تطهُرَ النَّجاسة.

ولا يَطْهُرُ مُتَنَجِّسٌ بشمسٍ، ..................................

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.