ومؤنته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه.
الشروح عليها
(ومؤنته) أي: الرهن (على الراهن) لحديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:«لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه» رواه الشافعي والدارقطني وقال: إسناده حسن متصل. (و) على الراهن أيضا (كفنه) ومؤنة تجهيزه بالمعروف؛ لأن ذلك تابع لمؤنته، (و) عليه أيضا (أجرة مخزنه) إن كان مخزونا وأجرة حفظه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
. رواه الشافعي، والدارقطني وقال: إسناده حسن صحيح وقال الحافظ وغيره: رجاله ثقات. ولأن الرهن ملك للراهن، فكان عليه نفقته.
(كفنه) ومؤنة تجهيزه بالمعروف، لأَن ذلك تابع لمؤنته فإن كل من لزمته مؤنة شخص في حياته، لا في مقابلة نفع، كانت مؤنة تجهيزه ودفنه عليه، كسائر العبيد والإماء، والأقارب من الأحرار.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وأجرة مخزنه» يعني لو كان الرهن يحتاج إلى خزن، واستأجرنا مكاناً نخزنه فيه، فأجرة المخزن على الراهن، ولا يقال: إن المخزن فيه مصلحة للجميع، فينبغي أن تكون أجرة المخزن على الجميع، نقول: لا؛ لأن عين هذا المال للراهن فغنمه له وغرمه عليه.
وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ المُرْتَهِنِ إِنْ تَلِفَ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَلَا يَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ،
وَإِن تَلِفَ بَعْضُهُ فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، وَلَا يَنْفَكُّ بَعْضُهُ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ الدَّيْنِ، وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ دُونَ دَيْنِهِ وَإِنْ رَهَنَ عِندَ اثْنَيْنِ شَيْئاً فَوَفَّى أَحَدَهُمَا، أَوْ رَهَناهُ شَيْئاً فَاسْتَوْفَى مِنْ أَحَدِهِما انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ. «وهو» الضمير يعود على المرهون.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.