فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا) ببدن من عليه (قصاص) لأنه لا يمكن استيفاؤه من غير الجاني، ولا بزوجة وشاهد، ولا بمجهول أو إلى أجل مجهول،

١٬٣٣٣

ويصح إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

استيفاؤه من غير الجاني . ولا بزوجة وشاهد أي ولا تصح الكفالة بزوجة لزوج في حق الزوجية عليها، ولا تصح بشاهد، لأن الحق عليهما لا يمكن استيفاؤه من الكفيل،

٤٬٨٣٨

وكذا لا تصح لدين كتابة، لأن الحضور لا يلزمه، أذ له تعجيز نفسه،

٤٬٨٣٩

وأما كفالتهما في حق مالي فكغيرهما.

بزوجة وشاهد ولا بمجهول، أو إلى أجل مجهول أي ولا تصح الكفالة بشخص مجهول، لأن غير المعلوم في الحال أو المآل، لا يمكن تسليمه، ولا تصح الكفالة إلى أجل مجهول، كإلى مجيء المطر، أو هبوب الرياح، لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه بما كفله،

٤٬٨٤٠

فإذا كانت الكفالة مطلقة فهي حالة كالضمان،

٤٬٨٤١

ويصح: إلى الحصاد والجذاذ. لأنه تبرع من غير عوض، جعل له أجل لا يمنع من حصول المقصود منه، وأولى من السلم إلى الحصاد ونحوه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا قصاص» أي: من عليه قصاص، أي: أن يكون قاتلاً وطالب أولياء المقتول بقتله وثبت ذلك، وأردنا أن نقتله، فقال: ذروني أذهب إلى أهلي، وأكتب وصيتي، وأخبرهم بما عليّ من الديون وغيرها، ثم أرجع، فقيل له: من يكفلك؟ قال: يكفلني فلان، فلا يصح؛ لأنه لو تعذر حضور هذا الذي وجب عليه القصاص لم نتمكن من استيفائه من الكفيل، لكن يلاحظ أن القصاص أهون؛ لأنه إذا تعذر القصاص رجعنا إلى الدية، والدية يمكن أن يقوم بها الكفيل، ولهذا من صحح الكفالة في الحد فيمن يستطيع إحضار المكفول، فإنه يصحح الكفالة فيمن عليه قصاص من باب أولى؛

وذلك لأنه إذا تعذر القصاص لعدم حضور المكفول فإنه يمكن أن يعاد إلى الدية.

١٢٬٧٣١

والمذهب أنه لا تصح كفالة بدن من عليه قصاص؛ ووجه ذلك أنه لو تعذر حضور المكفول، لم نتمكن من استيفاء القصاص من الكفيل، فتكون الكفالة لا

١٢٬٧٣٢

فائدة منها.

فالقاعدة في هذا تؤخذ من التعليل (أن كل شخص لا يمكن الاستيفاء منه لو تغيب المكفول فإنه لا يصح أن يكفل).

مثال آخر: امرأة أمسكت بزوجها ولها ضرة، وقالت: أنت لا تقسم لي، فالليلة المقبلة لي، وأنت لم تحضر قبل ليلتين، أو أربع ليالٍ والآن لا بد من المحاكمة، فقال لها: أمهليني، فقالت: لا أمهلك، فقام رجل فقال: أنا أكفل الرجل أن يحضر إليك، فهذا لا يمكن؛ لأن المكفول لو لم يحضر،

١٢٬٧٣٣

فإن الكفيل لا يمكن أن يقوم مقام المكفول.

فالقاعدة أنه متى تعذر الاستيفاء من الكفيل فإن الكفالة لا تصح؛ وذلك لعدم الفائدة منها، وأحكام الله لا تؤخذ باللعب واللغو الذي لا فائدة منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.